الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الطعن الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمود إبراهيم محمود على عطا لله – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضرى نوبى محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عبد المجيد أحمد حسين المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عمر ضاحى عمر ضاحى – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين السر

أصدرت الطعن الآتي

فى الدعوى رقم 8790 لسنة 47 ق 0 عليا

المقامة من

إبراهيم إسرائيل إبراهيم

ضد

رئيس الوحدة المحلية لمدينة سمسطا " بصفته "
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة بني سويف والفيوم
بجلسة 17/ 4/ 2001 في الدعوى رقم 780 لسنة 1 ق


الإجراءات

في يوم السبت الموافق السادس عشر من يونيه سنة ألفين وواحد أودع الأستاذ رفعت نمر متري المحامي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في حكم محكمة القضاء الإداري دائرة بني سويف والفيوم الصادر بجلسة 17/ 4/ 2001 في الدعوى رقم 780 لسنة 1 ق الذي قضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات 0 وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى طبقاً للمادة 172 من الدستور وطبقاً للمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وعملاً بالمادة 110 مرافعات 0
واحتياطيا: إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدى له مبلغ 38 ألف جنية من قيمة مستحقاته في ختام العملية وإلزامه المصروفات وأتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ العاجل 0
وقد أعلن الطعن إلى المطعون ضده علي النحو المبين بالأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضتي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات 0
وقد عين لنظر الطعن الماثل أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 7/ 2002 تم تدوول أمامها بالجلسة على النحو المبين بمحاضرها حيث أودع الحاضر عن الحكومة مذكرة بجلسة 16/ 10/ 2002 طلب فتي ختامها رفض الطعن بينما الطاعن ضم الدفعة رقم الصادر من الجهة الإدارية بتاريخ 6/ 11/ 1991 والتظلم المرفق بها لرئيس الوحدة المحلية وموافقته عليها وقد تأجل نظر الطعن لجلسة 15/ 1/ 2003 وكلفت المحكمة الجهة الإدارية بتقديم أصل المستند المشار إليه حيث قدم الحاضر عنها بجلسة 15/ 1/ 2003 حافظة طويت على صورة كتاب مدير الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية المدعي عليها بأنه لم يتم عمل الدفعة رقم 8 وأن الدفعة السابعة هي أخر دفعة صرفت للمقاول ولا أساس من الصحة للدفعة رقم 8 ولم يتم عملها نهائياً وبجلسة 7/ 5/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن غلي المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع لنظرة بجلسة 18/ 11/ 2003 وقد نظرته المحكمة بهذه الجلسة والجلسات التالية طبقاً للثابت بالمحاضر وقررت حجز الطعن للحكم بجلسة 27/ 4/ 2004 وفيها أعادت الطعن للمرافعة وكلفت الجهة الإدارية بتقديم ملف العملية محل النزاع وتحديد سبب خصم المبلغ المطالب به وأن كان تمثل قيمة غرامة تأخير بيان مدة التأخير التي حسب عنها، ورغم تداول الطعن لعدة جلسات بعد ذلك القرار فإن الحاضر عن الجهة الإدارية لم بقدم المستندات المطلوبة وبجلسة 26/ 4/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا
من حيث إن واقعات النزاع في الطعن الماثل تخلص حسبما يبين للمحكمة من الأوراق في أن الطاعن ( المدعى ) كان قد أقام الدعوى رقم 1624 لسنة 1998 مدني كلي حكومة بإيداع صحيفتها إدارة كتاب محكمة بني سويف الابتدائية بتاريخ 22/ 9/ 1998 وطلب في ختامها إلزام المدعي عليه ( المطعون ضده بصفته ) بأن يؤدى له مبلغ ثمانية وثلاثين ألف جنية من قيمة مستحقاته في ختامي العملية والمصروفات بحكم مشمول بالنفاذ المعمل بلا كفالة 0
وذكر المدعي ( الطاعن ) شرحاً للدعوى أنه رست عليه عملية إنشاء مدرسة إعدادية بقرية دشطوط مركز سمسطا عبارة عن دور أرضي وأول علوي بمبلغ 165000 جنيها، وتسلم الموقع اعتباراً من 21/ 6/ 1990 على أن ينتهي العمل بتاريخ 20/ 4/ 1991 وفقا للعقد المبرم بينه وبين رئيس الوحدة المحلية المذكورة إلا أنه وبتاريخ 1/ 4/ 1991 أي قبل انتهاء مدة العقد أضافت الوحدة المحلية للأعمال الدور الثاني (علوي ) بالمدرسة بمبلغ 55000 جنية وقد وافق على ذلك بتاريخ 7/ 4/ 1991 بناء علي موافقة بنك الاستثمار القومي بإضافة مدة للانتهاء من هذه الأعمال تضاف إلي مدة العقد الأصلي حيث حددت هذه المدة بستة أشهر، وبالتالي كان من المفترض أن تبدأ المدة الجديدة من 21/ 4/ 1991 تاريخ انتهاء مدة العقد السابق إلا أن مدير العقود تراخي في إصدار أمر الشغل للأعمال الجديدة حتى 14/ 7/ 1991 ومن ثم تحسب الستة أشهر من التاريخ الأخر أي تنتهي في 13/ 1/ 1992 وقد صدر أمر الشغل بذلك وبدأ فتي تنفيذ الدور الثاني للمدرسة ورغم قيامه بواجباته فوجئ بالوحدة المحلية تقوم بسحب العملية منه بقرارها رقم 591 بتاريخ 24/ 11/ 1991 أي قبل انتهاء العقد الأصلي بحوالي شهرين وأسندتها لمقاول أخر بذات الأسعار دون فروق فأقام الدعوى رقم 3591 لسنة 46 ق أمام محكمة القضاء الإداري التي أصدرت فيها حكماً يبين من أسبابه أن العملية بعد إضافة الدور الثاني صارت واحدة ويتعين تسليمها بعد المدة المحددة للدور الثاني أي في 13/ 1/ 1992، وإذ لم تنتظر الوحدة المحلية حتى ذلك التاريخ وسحبت منه الأعمال فلا تطبق عليه غرامة تأخير طبقاً لأحكام القانون رقم 9 لسنة 1983 ولائحته التنفيذية وهو ما خلص غليه رأي المستشار القانوني للمحافظة ووافق عليه المحافظ بتاريخ 13/ 7/ 1994 ولكنه فوجئ بخصم نسبة 5 % إلي 9 % من ختامي العملية ولذلك أقام الدعوى المشار إليها وخلص إلي طلباته سالفة البيان 0
وبجلسة 27/ 2/ 1999 قضت محكمة بني سويف الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيأً بنظر الدعوى وأحالتها إلي محكمة القضاء الإداري حيث ورد ملف الدعوى إلي المحكمة المذكورة وقيدت بجدولها برقم 5575 لسنة 53 ق دائرة العقود والتعويضات وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً 0
وبجلسة 30/ 11/ 2000 قررت المحكمة المذكورة إحالة الدعوى إلي الدائرة العاشرة الفيوم وبني سويف للاختصاص حيث أحيلت وقيدت برقم 780 لسنة 1 ق وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه رفض الدعوى، وبجلسة 17/ 4/ 2001 أصدرت الحكم المطعون فيه بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات، وشيدت قضاءها على أسباب حاصلها أنه طبقاً لحكم المادة 82 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 الذي يحكم النزاع من حق الوحدة المحلية سحب العمل من المقاول ( الطاعن ) وتنفيذه على حسابه إذا أخل بالتزاماته التعاقدية مع مصادرة التأمين النهائي وما يستحقه من غرامات وتعويضات وخسائر نتيجة لذلك وأن الوحدة المحلية أصدرت قراراً بسحب العمل من المدعي (الطاعن ) وقد تثبت مشروعيته بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعنه رقم 3827 لسنة 40 ق 0ع
بجلسة 24/ 6/ 1997 ومن ثم يضحي خصم المبالغ المستحقة لها نتيجة للسحب سواء كانت غرامات أو خلافه مما ورد النص عليها بالمادة 82 المشار إليها متفقاً وصحيح القانون 0
وحيث إن الطاعن لم يرتض ذلك الحكم فأقام الطعن الماثل مشيداً إياه على سببين أولهما مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله إذ أن القضاء الإداري غير مختص بنظر هذا النزاع وقد أخطأت محكمة بني سويف الابتدائية في قضائها بعدم الاختصاص بنظرها وأحالتها بحالتها، كما أن محكمة القضاء الإداري أخطأت في تطبيق القانون حيث قضت بأكثر مما طلبت الجهة الإدارية التي طلبت عدم جواز نظر الدعوى 0
والسبب الثاني للطعن الماثل إلغاء فتي الاستدلال لأن محكمة القضاء الإداري الدعوى تنصب علي إلغاء قرار إداري، ولم تكلف نفسها ندب خبير في الدعوى واعتمدت علي أقوال مرسلة للجهة الإدارية أولي بها موظف غير مؤهل للأشراف على العملية وغير مقيد بنقابة المهندسين 0
وحيث إنه كان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية المطعون ضدها الأعمال من الطاعن نتيجة تقصيره في تنفيذ التزاماته ولما طعن على قرار السحب رفضت محكمة القضاء الإداري دعواه وتأيد حكمها من المحكمة الإدارية العليا فأقام الدعوى محل الطاعن الماثل للمطالبة بإلزام الجهة الإدارية بأن ترد إليه مبلغاً مقداره 38 ألف جنية بمقولة أنها خصمته من مستحقاته دون حق، وبالتالي فإن مقطع النزاع فتي الطعن بدور حول ما إذا كانت الإدارة قد خصمت هذا المبلغ بالفعل من مستحقات الطاعن من عدمه عند قيامها بسحب الأعمال منه، ولما كانت الجهة الإدارية لم تودع ملف العملية محل النزاع أو سبب خصم هذا المبلغ إن حدث رغم تكليف المحكمة للحاضر عنها بتقديم المستندات الأمر الذي تبدو معه أوراق الطعن غير كافية للفصل فيه مما ثرى معه المحكمة ندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة بني سويف ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين للإطلاع على أوراق الطعن وعلى ملف العملية محل النزاع خاصة قرار سحب الأعمال وما اتخذته الإدارة من إجراءات بمناسبة هذا السحب وما قامت به حصر للأعمال التي نفذها الطاعن وما صرف غليه من مبالغ وما لم يصرف إليه إن كأن، وبيان ما إذا كانت قد خصمت من مستحقاته مبلغ 38000 جنية الذي يطالب به من عدمه والسند القانوني لهذا الخصم إن حدث، وإذا كان يمثل قيمة غرامة تأخير بيان المدة التي حسب عنها 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وتمهيديا وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل
ببني سويف لمباشرة المأمورية المبينة بأسباب هذا الحكم وللخبير في سبيل أدائها للإطلاع
علي ما يراه لازما من أوراق أو مستندات أخرى لدى أية جهة وسماع من يرى لزوماً لسماع
أقواله تغير حلف يمين، وحددت المحكمة مبلغ مائتي جنية على ذمة أتعاب ومصاريف
الخبير وعلي الطاعن إيداعها خزينة المحكمة وصرحت بصرفه لمكتب الخبير دون إجراءات
وعينت جلسة 11/ 10/ 2005 لنظر الطعن في حالة عدم إيداع الأمانة وجلسة 6/ 12/ 2005
فحالة إيداعها وأبقت الفصل في المصروفات وعلي كتاب المحكمة إرسال ملف الطعن
إلي مكتب الخبراء فور سداد الأمانة 0
صدر الحكم وتلى علنا فى جلسة الثلاثاء الموافق 30 من رجب 1426 ه الموافق 4 من ديسمبر سنة 2005 ونطقت به الهيئة المبينة بصدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات