الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3344 لسنة 38 قضائية عليا – جلسة 11 /10 /1997 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة 1998) – صـ 11


جلسة 11 من أكتوبر سنة 1997

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضى، ومحمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 3344 لسنة 38 قضائية عليا

اختصاص – ما يدخل فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى – المنازعة المتعلقة بالمكافأة المقررة للوسام الممنوح للضباط الاحتياط.
القانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاص اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة – القانون رقم 123 لسنة 1981 بشأن خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة.
اختصاص القضاء العسكرى مقصور على المنازعات الإدارية التى يكون طرفا فيها ضباط الشرف بالقوات المسلحة وضباط الصف والجنود المتطوعين ذوى الراتب العالى – أما المجندون ويندرج فيهم ضباط الاحتياط المجندون فلا يختص القضاء العسكرى بنظر المنازعات المتعلقة بهم سواء كان محلها قرارات إدارية نهائية صادرة فى شأنهم أو حقوق مترتبة بحكم القانونين واللوائح ومنها قوانين المعاشات ويظل الاختصاص بنظر هذه المنازعات معقوداً لمحاكم مجلس الدولة – أثر ذلك: أن طلب إلزام الجهة الإدارية بدفع المكافأة المقررة عن منح وسام نجمة الشرف يكون من اختصاص القضاء الادارى. تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 22/ 7/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيد/ وزير الدفاع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3344 لسنة 38 قضائية ضد السيد/ …….. فى حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات) بجلسة 25/ 5/ 1992 فى الدعوى رقم 5899 لسنة 44 قضائية والقاضى "بإخراج رئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات من الدعوى بلا مصروفات وبقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام وزاره الدفاع بأن تؤدى للمدعى مكافأة مالية قدرها 200 (مائتا جنيه شهرياً) اعتباراً من 1/ 7/ 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات" وطلبت فى ختام تقرير الطعن – ولما تضمنه من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم اختصاص القضاء الإدارى ولائياً بنظر الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات والاتعاب عن درجتى التقاضى.
وأعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وتحدد جلسة 27/ 1/ 1997 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبها نظر وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت الدائرة بجلسة 12/ 5/ 1997 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 24/ 5/ 1997 المسائية وبها نظر ثم بجلسة 28/ 6/ 1997 حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 23/ 8/ 1997 وبها تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص فى أن السيد/ …… أقام أمام المحكمة الإدارية بطنطا الدعوى رقم 809 لسنة 16 ق ضد الهيئة القومية للتأمين والمعاشات بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 28/ 8/ 1988 طلب فى ختامها الحكم بإلزام الهيئة المدعى عليها بأن تدفع له مبلغ 5200 (خمسة آلاف ومائتى جنيه) وما يستجد من 1/ 9/ 1988 بواقع 200 (مائتا جنيه) وبأن تدفع له مبلغاً إضافيا عن كل مبلغ استحق شهرياً له وقدره مائتاً جنيه من 1/ 7/ 1986 بواقع 1% شهرياً وقت تمام السداد مع إلزامها المصروفات شاملة أتعاب المحاماة.
وقال فى شرح أسانيد دعواه أنه كان يعمل مهندساً بمركز البحوث الزراعية وأنهيت خدمته اعتبارا من 10/ 7/ 1986 للاستقالة وربط له معاش اعتباراً من 1/ 7/ 1986 بواقع 54.600 جنيهاً وإذ سبق أن منح بالقرار الجمهورى رقم 219 لسنة 1974 بتاريخ 19/ 2/ 1974 وسام نجمة الشرف العسكرية فمن ثم فإنه يحق له طبقاً للبند 2 (أ) من المادة (122 مكرراً) من القانون رقم 232 لسنة 1959 فى شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة والفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 123 لسنة 1981 بإصدار قانون خدمة الضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة والمعدلين بالقانون رقم 188 لسنة 1985 مكافأة شهرية قدرها 200 (مائتا جنيه) على معاشه وورثته من بعده تلتزم بأدائها طبقاً للمادة من قانون التأمين الإجتماعى رقم 79 لسنة 1975 الهيئة المدعى عليها اعتباراً من 1/ 7/ 1986 وإذ امتنعت عن صرفها له فقد تقدم بطلب للجنة فحص المنازعات بتاريخ 12/ 6/ 1988 وإذ لم يستجب لطلبه فقد أقام دعواه بغية الحكم له بطلبه.
وبعريضة مودعة بتاريخ 4/ 3/ 1989 ومعلنة أدخل المدعى السيد/ وزير الدفاع خصما فى الدعوى.
وبجلسة 28/ 3/ 1990 حكمت المحكمة الإدارية بطنطا "بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للاختصاص.. وأبقت الفصل فى المصروفات" وتنفيذاً لذلك أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات) وقيدت بسجلاتها برقم 5899 لسنة 44 ق.
وبجلسة 25/ 5/ 1992 أصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات) حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها بقبول الدعوى شكلاً على أساس أنها من دعاوى الاستحقاق وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية أما قضاؤها بإخراج رئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات من الدعوى بلا مصروفات وبإلزام وزارة الدفاع بأن تؤدى للمدعى مكافأة مالية قدرها 200 (مائتا جنيه) شهرياً اعتباراً من 1/ 7/ 1986 ما يترتب على ذلك من آثار فقد أقامته المحكمة على أساس أن الثابت أن المدعى حصل على وسام نجمة الشرف بالقرار الجمهورى رقم 219 لسنة 1974 بتاريخ 19/ 2/ 1974 والمقرر لحامله طبقاً للمادة الثالثة من القانون رقم 188 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 232 لسنة 1959 فى شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة والقانون رقم 123 لسنة 1981 بإصدار قانون خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة مكافأة مالية قدرها 200 (مائتا جنيه) تصرف له طيلة مدة خدمته ويحتفظ بها إذا انتهت خدمته العسكرية وتؤدى بالكامل علاوة على راتبه من وظيفته العامة أو معاشه أو معاش ورثته وإذا كان ذلك وكان الثابت أن المدعى ظل يصرف المكافأة المقررة لحامل وسام نجمة الشرف من جهة عمله حتى تاريخ إحالته إلى المعاش فى 10/ 7/ 1986 حيث توقف صرف هذه المكافأة له مما يتعين معه إلزام وزارة الدفاع بحسبانها الجهة التى تقوم بصرف هذه المكافآت خلال فترة الخدمة بالقوات المسلحة أو بعد انتهاء الخدمة بها بأن تؤدى للمدعى مكافأة بواقع 200 (مائتا جنية) شهريا اعتبارا من 10/ 7/ 1986 تاريخ إحالته إلى المعاش كما يتعين إخراج رئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات من الدعوى بلا مصروفات.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن المنازعة المطروحة هى منازعة إدارية فى شأن من شئون أحد ضباط القوات المسلحة وبالتالى فإنها تدخل فى اختصاص اللجان القضائية العسكرية المنصوص عليها بالقانون رقم 71 لسنة 1975 وتخرج من اختصاص مجلس الدولة مما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه أن يقضى بعدم اختصاص مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الواضح من القانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاص اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة قد سلب مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى الاختصاص بنظر كافة المنازعات الإدارية المتعلقة بضابط القوات المسلحة وناطه باللجان المشكلة وفقاً لأحكامه وأنه يدخل فى مدلول المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة المنازعة فى المعاش وما فى حكمه كما أن البين من المواد 130 إلى 141 من قانون الخدمات ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 123 لسنة 1981 أن اختصاص القضاء الإدارى العسكرى مقصور على المنازعات الإدارية التى يكون طرفاً فيها ضباط الشرف بالقوات المسلحة وضباط الصف والجنود المتطوعين ذوى الراتب العالى أما المجندون ويندرج فيهم ضباط الاحتياط المجندون فلا يختص القضاء الإدارى العسكرى بنظر المنازعات المتعلقة بهم سواء كان محلها قرارات إدارية نهائية صادرة فى شأنهم أو حقوق مترتبة بحكم القانونين واللوائح ومنها قوانين المعاشات ومن ثم يظل الاختصاص بنظر هذه المنازعات معقوداً لمحاكم مجلس الدولة بالشروط والأوضاع المنصوص عليها فى القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة.
ومن حيث إنه بناء على ذلك ولما كان الثابت من الأوراق المودعة ملف الدعوى أن رئيس الجمهوريه قرر بتاريخ 19/ 2/ 1974 منح نقيب محلى احتياط/ …… من قوات الاحتياط وسام نجمة الشرف تقديراً لما قام به من أعمال استثنائية وممتازة تدل على التضحية والشجاعة فى مواجهة العدو فى ميدان القتال ومن ثم فإن طلبه الحكم بإلزام الجهة الإدارية بأن تدفع له المكافأة المقررة له عن هذا الوسام يكون من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ويغدو النعى على الحكم المطعون فيه بعيب مخالفة القانون لعدم قضائه بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى يغدو هذا النعى غير قائم على سند من القانون حرياً بالرفض.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه سليم ولأسبابه فيما قضى به من إخراج رئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات من الدعوى بلا مصروفات وفى الموضوع بإلزام وزارة الدفاع بأن تؤدى للمدعى مكافأة مالية قدرها (مائتا جنيه) شهرياً اعتباراً من 1/ 7/ 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة المصروفات فمن ثم فإنه يتعين رفض الطعن وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات