الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8702 لسنة 48ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة- موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضري نوبي محمد/ منير صدقي يوسف خليل/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن/ عمر ضاحى عمر ضاحى – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار م./ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 8702 لسنة 48ق. عليا

المقام من

رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة شرق القاهرة للنقل والسياحة

ضد

الممثل القانونى لشركة الإسكندرية للمعدات الصناعية.
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
بجلسة 19/ 4/ 2001 فى الدعوى رقم 7965 لسنة 51 ق


الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق الثالث عشر من يونية سنة 2001 أودع وكيل الشركة الطاعنة قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة العقود الإدارية والتعويضات بجلسة 19/ 4/ 2001 فى الدعوى رقم 7965 لسنة 51 ق المقامة من الطاعن على المطعون ضده والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام الشركة المدعي عليها بأن تؤدى للشركة المدعية مبلغا مقداره 93ر4587 جنيهآ ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وإلزام طرفى الدعوى المصروفات مناصفة.
وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض وإلزام المطعون ضده المصاريف الإدارية والفوائد القانونية.
وإلزامه بأن يؤدى للطاعن مبلغ 09ر9632 جنيهآ والفوائد القانونية بواقع 5 % والمصروفات عن درجتى التقاضى.
وأعلن الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرآ بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعآ مع إلزام الشركة الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت بجلسة 18/ 6/ 2003 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثالثة ) وعينت لنظره أمامها جلسة 23/ 12/ 2003 حيث تدوول الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 23/ 11/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 15/ 2/ 2005 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة
من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعة الشكلية
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 2/ 12/ 1996 أقام الطاعن بصفته الدعوى رقم 1083 لسنة 1996 تجارى كلى شمال القاهرة طلب فى ختامها الحكم بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدى له مبلغ 09ر9622 جنيها والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد والمصروفات، وذكر المدعى شرحآ لدعواه أنه بناء على المناقصة العامة الداخلية للخامات والمنوعات التى رست على الشركة المدعى عليها بجلسة 20/ 10/ 1988, أصدرت الشركة المدعية أمر توريد بتاريخ 30/ 11/ 1988 على أن يتم التوريد فورآ مقابل السداد بشيك. حيث أصدرت الشركة بتاريخ 28/ 12/ 1988 الشيك رقم 258148 مبلغ 63ر17366 جنيها إلا أن الشركة المدعى عليها لم تقم بالتوريد مما حدا بالشركة إلى إلغاء الشيك فى 6/ 3/ 1989 والشراء طبقآ لشروط المناقصة ولائحة المخازن و المشتريات على حساب الشركة ونتج عن ذلك تحميلها بمبلغ 9ر9632 جنيها والتى تمثل فروق أسعار وغرامة تأخير بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. وخلص المدعى إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 31/ 3/ 1997 حكمت المحكمة المدنية بعدم اختصاصها ولائيآ بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص. ونفاذآ لهذا الحكم وردت الدعوى إلى تلك المحكمة وقيدت بجدولها برقم 7965 لسنة 51 ق.
وبجلسة 19/ 4/ 2001 أصدرت حكمها المطعون فيه. وأقامته – بعد أن استعرضت نص المادة 92 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 – على أن الثابت أن الشركة المدعية أصدرت أمر التوريد رقم 75 ج. م للشركة المدعى عليها – بناء على المناقصة العامة لتوريد الخامات والمنوعات – لتوريد الأصناف المبينة فيه. وعلى أن يكون التوريد فورآ بضاعة حاضرة وذلك بمبلغ مقداره 63ر 17366 جنيهآ وأصدرت الشيك الخاص بذلك فى 18/ 12/ 1988 إلا أن الشركة المدعى عليها تقاعست عن التوريد مما حدا بالشركة المدعية إلى اتخاذ إجراءات الشراء على الحساب ونتج عن ذلك أن استحق للشركة المدعية المبالغ التالية: –
1- مبلغ 87 ر 2851 جنيها فروق أسعار بين عطاء الشركة المدعى عليها وسعر الشراء على الحساب البالغ مقداره 50 ر 20218 جنيهآ.
2- مبلغ 60ر1736 جنيها غرامة تأخير بواقع 10% وفقآ لشروط التعاقد. وبذلك يكون جملة المستحق للشركة المدعية مبلغ 93ر4587 جنيهآ.
3- وأضافت المحكمة أنه بالنسبة للمطالبة بالمصاريف الإدارية فإنه من المقرر أن هذه المصاريف لا تستحق فى حالة التنفيذ على حساب المتعاقد المقصر إلا إذا أثبتت الجهة الإدارية أنها قد تحملت خسائر أو لحقتها أضرار. كما لو قامت بإعادة المناقصة من جديد وما يقتضيه ذلك من نشر جديد وتشكيل لجان لفحص المظاريف وأخرى للبت فيها وما يستتبع ذلك من جهد ونفقات ما كانت تتحملها لو أن المتعاقد معها قد قام بتنفيذ التزامه على النحو المتفق عليه… وأن الأوراق قد خلت مما يفيد تحمل الشركة المدعية أية خسائر نتيجة الشراء على الحساب ومن ثم لا يحق لها والحال كذلك المطالبة بالمصاريف الإدارية لعدم قيام الدليل على توافر مناط استحقاقها.
وعن طلب الحكم بالفوائد القانونية عن المبلغ المستحق للشركة المدعية، رأت المحكمة أنه لما كان هذا المبلغ غير معلوم المقدار لكونه محل منازعة فى قيمته وبنوده فمن ثم فإنه لا يكون قد تحقق فى شأنه مناط الاستحقاق وفقآ للمادة 226 من القانون المدنى والتى استوجبت أن يكون المبلغ معلوم المقدار الأمر الذى يتعين معه رفض طلب الشركة المدعية فى هذا الشأن.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وفى تفسيره وتأويله وذلك فيما قضى به من رفض الحكم بالمصاريف الإدارية والفوائد القانونية تأسيسآ على أنه وفقآ لكراسة الشروط ولائحة المخازن والمشتريات الخاصة بالشركة تستحق مصاريف إدارية فى حالة التنفيذ على الحساب، بحسبان أن هذه
المصاريف تتمثل فيما تنفقه الشركة فى سبيل إرسال مندوبيها إلى العديد من أماكن بيع قطع الغيار للحصول على احتياجاتها كما أن المبلغ المطالب به معين المقدار وموضح بصحيفة الدعوى وبطريقة حسابية سليمة مما تستحق عنه الفوائد القانونية المطالب بها.
ومن حيث إنه عن الوجه الأول من الطعن والخاص بأحقية الشركة الطاعنة فى المصاريف الإدارية فإن شروط المناقصة العامة الداخلية التى أعانت عنها هذه الشركة تضمنت فى البند الحادى عشر منها أحقيتها فى اقتضاء مصاريف إدارية بواقع 5 % فى حالة التنفيذ على حساب المورد الذى تتعاقد معه ويتأخر فى توريد المهمات التى ترسو عليه. وأن الشركة المطعون ضدها تخلفت عن توريد المهمات الصادر بها أمر التوريد رقم " 75ح.م " فتم الشراء على حسابها بطريق الأمر المباشر ولما كان ذلك، وكانت المصاريف الإدارية تعتبر تعويضآ قانونيآ للجهة يستحق مقابل إعادة إجراءات المناقصة أو الممارسة من جديد وما يستلزمه ذلك من حصد ونفقات ما كانت تتحملها لو لا تقصير المتعاقد معها فى تنفيذ التزاماته.
ومتى كان ما تقدم هو المناط فى استحقاق هذه المصروفات. فمن ثم فإنها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا تستحق متى ثبت أن الجهة لم تتكبد أية مصروفات فى سبيل توريد المهمات المسحوبة من المورد المقصر. وعليه فمتى كان الثابت أن تنفيذ عقد توريد المهمات المشار إليها على حساب الشركة المطعون ضدها تم عن طريق الشراء بالأمر المباشر. وخلت الأوراق من تحمل الشركة الطاعنة أية نفقات فى سبيل شراء تلك المهمات. إذ اقتصر الأمر على الحصول على عرض من المورد الذى تم التعاقد معه، و بالأسعار التى حددها فى عرضه. ومن ثم فلا وجه لإلزام الشركة المطعون ضدها بأية مبالغ نظير المصاريف الإدارية – ويكون هذا الشق من الطعن غير قائم على أساس من القانون.
ومن حيث إنه عن الوجه الثانى من الطعن والخاص بأحقية الشركة الطاعنة فى الفوائد القانونية، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى – إعمالا لحكم المادة 226 من القانون المدنى – على أنه إذا كان محل الالتزام مبلغآ من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به. فإنه يكون ملزمآ بأن يدفع على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قانونية بواقع 4% فى المسائل المدنية، 5% فى المسائل التجارية من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام الوفاء. ويكون المبلغ معلوم المقدار وقت الطلب حتى ولو نازع المدعى فى مقداره. إذ ليس من شأن منازعة المدين إطلاق يد القاضى فى التقدير، بل تظل سلطته التقدير به محصورة فى نطاق حسم فى حدود الأسس المتفق عليها. ويظل المبلغ المطالب به معلوم المقدار وقت الطلب مادام قد ثبت استحقاقه حتى ولو خصم جزء منه. وإذ كان الثابت من الأوراق أن الشركة الطاعنة أقامت دعواها محل الطعن الماثل بطلب الحكم بإلزام الشركة المطعون ضدها بمبلغ 09ر9632 جنيهآ والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية ومن ثم فإن هذا المبلغ يكون معلوم المقدار وقت المطالبة القضائية رغم أن هذا الحكم انتهى إلى خصم جزء منه.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه خلاف ذلك وقضى برفض طلب الفوائد القانونية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويتعين تعديله بإلزام المدعى عليه ( المطعون ضده بصفته ) بأن يؤدى للمدعى بصفته ( الطاعن بصفته) مبلغ 93ر4587 جنيهآ والفوائد القانونية بواقع 5% سنويآ اعتبارآ من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 2/ 12/ 1996 وحتى تمام السداد ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وإلزام طرفى الخصومة المصروفات مناصفة عملآ بحكم المادة 186من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه بإلزام المدعى عليه بصفته ( المطعون ضده بصفته ) بأن يؤدى للمدعى بصفته ( الطاعن بصفته ) مبلغا مقداره 93ر4587 جنيهآ ( أربعة ألاف وخمسمائة سبعة وثمانون جنيهآ وثلاثة وتسعون قرشآ ) والفوائد القانونية المستحقة عن هذا المبلغ بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى تاريخ 2/ 12/ 1996 وحتى تمام السداد ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 3 من ربيع أول سنة 1426 هجرية الموافق 12 من إبريل سنة 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات