المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8364 لسنة 45 ق 0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي ( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود عطا الله, يحيي خضري نوبي
محمد/ منير صدقي يوسف خليل, عبد المجيد أحمد حسن المقنن ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 8364 لسنة 45 ق 0 عليا
المقام من
الحسيني عبد الحميد الفقي
ورثه حلمي عبد الحميد الفقي وهم – زوجته فتحيه لطفي سيد أحم, أولاده: تيمور, وجدي,
سهير, امينه, زوزو
السيد عبد الحميد الفقي
ورثه المرحوم كمال عبد الحميد الفقي وهم: ناهد أحمد جمال عن نفسها وبصفتها وصيه
على القصر دعاء, هاني, عبد الحميد أولاد كمال عبد الحميد الفقي
ورثه شكري عبد الحميد الفقي وهم: سيده ثابت أحمد عن نفسها وبصفتها وصيه على هيام,
وامينه, راشا, عبير, مها, ولاء شكري عبد الحميد الفقي
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي " بصفته "
عن القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 308 لسنة 1988
بجلسة 7/ 7/ 1999
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق السابع من سبتمبر سنة 1999 أودع الأستاذ/
محمود عبد الغني ضحا المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية تقرير
الطعن عن قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعية في الاعتراض رقم 308 لسنة 1988 بجلسة
7/ 7/ 99 والذي قضى بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا.
وطلب الطاعنون في ختام تقرير طعنهم الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار
اللجنة القضائية المطعون فيه والقضاء مجددا باستبعاد الأطيان محل الاعتراض من الاستيلاء
قبل الخاضع موسي إبراهيم والي لثبوت ملكية المعترضين لها مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانون ارتأت فيه الحكم:
عدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد بالنسبة للطاعنين الأول والثاني.
قبول الطعن شكلا بالنسبة لباقي الطاعنين ورفضه موضوعا.
مع إلزام الطاعنين المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث صحح الحاضر
عن الطاعن شكل الطعن بعد وفاة بعض الطاعنين وبجلسة 1/ 4/ 2003 قررت الدائرة أحالة الطعن
للدائرة الثالثة موضوع لنظره بجلسة 8/ 7/ 2003, وتدوول أمام هذه المحكمة على النحو
الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 30/ 11/ إصدار الحكم بجلسة 4/ 1/ 2005 ثم قررت
مد أجل النطق بالحكم لاستكمال المداولة لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الثابت من الأوراق أن قرار اللجنة القضائية المطعون فيه صدر بتاريخ 7/ 7/
99 في حين أقيم الطعن الماثل بتاريخ 7/ 9/ 1999أي بعد مضي ستين يوما من تاريخ صدور
القرار المطعون فيه, وكان الثابت – حسبما هو ثابت من تقرير الطعن – أن الطاعن الأول
والطاعن الثاني يقيمان بالجيزة ومن ثم يكون الطعن بالنسبة لهما مقام بعد المواعيد القانونية,
أما بالنسبة لبقية الطاعنين فأنهم مقيمون بالفيوم ومن ثم يكون الطعن بالنسبة لهم مقاما
خلال المواعيد القانونية بمراعاة مواعيد المسافة المنصوص عليها في المادة 16 من قانون
المرافعات.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن ورثة المرحوم عبد الحميد
السيد الفقي وهم السيد عبد الحميد الفقي والحسيني عبد الحميد الفقي, وامينه سيد أحمد
العشري, وورثه المرحوم كمال عبد الحميد الفقي, وشكر عبد الحميد الفقي, وحلمي عبد الحميد
الفقي أقاموا الاعتراض رقم 308 لسنة 1988 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بعريضة
ذكروا فيها أنه نما إلى علمهم صدور قرار الاستيلاء على مساحة 66 ف بزمام والي قارون
مركز ابشواي بمحافظة الفيوم بحوض قصر البنات رقم قطعة 12 قبل الخاضع البائع لهم
المرحوم موسي إبراهيم والي طبقا للقانون رقم لسنة 61, 50 لسنة 69 علما أنهم غير
متأكدين من القانون المطبق في الاستيلاء في حين أنهم واضعي اليد على هذه الأرض منذ
بداية عام 1961 وأنها ثابتة في بطاقات حيازتهم الزراعية ويقومون بزراعتها ويتعاملون
بشأنها مع بنك التنمية والجمعية الزراعية استنادا إلى عقد البيع الصادر لهم من المرحوم
موسي إبراهيم والي.
وبجلسة 8/ 1/ 90 قررت اللجنة القضائية بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالفيوم لأداء المأمورية
المبينة بهذا القرار وبعد إيداع الخبير تقريره. أصدرت اللجنة بجلسة 7/ 7/ 99 قرارها
المطعون فيه برفض الاعتراض.
وشيدت اللجنة قرارها على خلو الأوراق من العقد سند النزاع, وخلوها من ثبوت تاريخه قبل
العمل بالقانون رقم 127 لسنة 61 فضلا عن عدم توافر شروط اكتساب ملكية الأرض بالتقادم
قبل العمل بذلك القانون.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أسباب حاصلها مخالفة القرار المطعون فيه للقانون, والإخلال
بحق الدفاع, والقصور في التسبيب وذلك على النحو التالي:
استند الطاعنون إلى أنهم تلقوا ملكية الأرض ميراثا عن والدهم الذي توفي عام 1948
والذي كان واضعا يده عليها منذ عام 1937, ألا أنه لم يتم تحقيق هذا الدفاع, ولم يتحقق
الخبير من أن وضع يدهم عام 1960 كان امتدادا لوضع يد سلفهم منذ عام 1937, وليس للخاضع
أي علاقة بهذه الأطيان مما يعتبر أخلالا بحق الدفاع.
كما أن الثابت أن الأوراق كانت مكلفه باسم الخواجة حامد عيد وليس باسم الخاضع,
وأن ورودها بإقرار الخاضع لا حجية له في حق الطاعنين حيث أنهم ظلوا واضعين اليد علي
هذه الأرض منذ وفاة مورثهم عام 1948 امتدا لوضع يد سابق, بشكل ظاهر ومستمر بينه التملك
كما هو ثابت بشاهدة الشهود ومن محاضر إعمال الخبير.
ومن حيث إن قوانين الإصلاح الزراعي المتعاقبة أوجبت الاستيلاء على الأرض الزراعية وما
في حكمها التي تزيد عن الحد الأقصى للملكية, وجعلت وضع يد الخاضع على الأرض وإيرادها
في إقراره قرينة على ملكيته لها ولو كان وضع يده بدون سند أو بسند غير ناقل للملكية,
الأمر الذي يقطع بأن المشرع وفقا لقوانين الإصلاح الزراعي أقام قرينة قانونية على ملكية
المستولي لديه تستفاد من وضع يده على الأرض وإيرادها في إقراره المقدم للإصلاح الزراعي.
ومن حيث إن الطاعنين ينعون القرينة المشار إليها استنادا إلى سببين, الأول: ثبوت تاريخ
عقد البيه الصادر لهم من الخاضع موسي إبراهيم والي قبل العمل بالقانون المطبق في الاستيلاء
وهو القانون رقم لسنة 61 والثاني: وهو اكتسابهم ملكية هذه الأرض بالتقادم الطويل
قبل العمل بذلك القانون.
ومن حيث إنه جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يتعين للاعتداد بالتصرف طبقا لقانون الإصلاح
الزراعي استنادا لثبوت تاريخه, أن يثبت صاحب الشأن صدوره فعلا من الخاضع بأن يقدم أصل
العقد, وأن يقدم ما يثبت تاريخه قبل العمل بالقانون المطبق في الاستيلاء.
ومن حيث إن الطاعنين لم يقدموا أصل عقد البيع الصادر لهم من الخاضع بشأن المساحة مثار
النزاع بمقولة أنه فقد منذ عام 1967 أثناء اعتقال عائلة الفقي وأنهم لم يقدموا أي دليل
على صحة الادعاء بضياع العقد كما أنهم لم يقدموا صور العقد المدعي به قبل العمل بذلك
القانون مما تلتفت المحكمة عن هذا السبب.
ومن حيث أنه عن الزعم باكتساب ملكية الطاعنين هذه الأرض بالتقادم الطويل طبقا للمادة
من القانون المدني, فأنه يشترط في الحيازة طبقا لهذه المادة حتى تحدث أثرها القانوني
أن تكون هادئة وظاهره وفي غير غموض ومستمرة, وأن يكون بنية التملك وليس على سبيل التسامح
أو الأباحه, فإذا توافرت الحيازة بشروطها القانونية واستمرت المدة همس عشرة سنه ترتب
عليها اكتساب الملكية بالتقادم.
ومن حيث إن الطاعنين لم يقدموا الدليل الذي يثبت توافر هذه الشروط في حقهم بل أن ما
قرروه بصحيفة اعتراضهم من أن وضع يدهم بدأ منذ عام 1960 يتعارض مع هذا الادعاء, فضلا
عن أن الشاهدين اللذين شهدوا بها( ص 13, 14 من محضر إعمال الخبير ) قرر أولهما حسن
علواني جاد أن وضع يد المعترضين بدأ منذ عام 1952 ومن قبل كانت الأرض بوضع يد موسي
ميزار, كما قرر الشاهد الثاني عبد الحليم محمد صالح أن وضع يد المعترضين بداء منذ ثلاثين
سنة ( من تحرير محضر الخبير الذي حرر عام 1990) أي منذ عام 1960, ومن ثم فإن شهادة
شهود لا تؤدي إلى توافر شروط الحيازة ألمكسبه للملكية للطاعنين قبل العمل بالقانون
رقم لسنة 1961, وإذ ذهب القرار المطعون فيه هذا المذهب فأنه يكون قد أصاب صحيح
حكم القانون مما تقضى معه المحكمة برفض الطعن وإلزام الطاعنين المصروفات عملا بحكم
المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة أولا: بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للطاعنين
الأول والثاني.
ثانيا: بقبول الطعن شكلا بالنسبة لباقي الطاعنين ورفضه موضوعا, وألزمت الطاعنين
جميعهم المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الثلاثاء 10 من ربيع أول لسنة 1426 هجرية والموافق
19/ 4/ 2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
