المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8258 لسنة47ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة
بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحى خضري نوبي محمد, منير صدقي يوسف خليل، عبد
المجيد احمد حسن المقنن،
عمر ضاحى عمر ضاحى – " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8258 لسنة47ق عليا
المقام من
محافظ الدقهلية" بصفته "
ضد
السيد/ سيد صالح القرشي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة " الدائرة الأولى " في الدعوى رقم
1044لسنة15ق بجلسة 1/ 4/ 2001
الإجراءات
في يوم الاثنين الثامن والعشرون من مايو سنة 2001 أودعت هيئة قضايا
الدولة نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم
الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة في الدعوى رقم 1044لسنة15ق بجلسة 1/ 4/ 2001
والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى بصفته مبلغ
564ر22867 جنيها ورفض ماعدا ذلك من طلبات وألزمت المدعى عليه والجهة الإدارية المصروفات
مناصفة بينهما.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بتعديل الحكم المطعون فيه
ليكون بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن بصفته مبلغا مقداره 564ر22867 جنيها وفوائده
القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 23/ 1/ 1989 وحتى
تمام السداد مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا، ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن بصفته المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/ 3/ 2003 وتدوول بالجلسات على النحو
الثابت بمحاضرها، وبجلسة 1/ 9/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية
العليا لنظره بجلسة 24/ 2/ 2004 ونظر الطعن بالجلسة المشار إليها وبجلسة 12/ 7/ 2005
قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/ 11/ 2005 وفيها قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم
لجلسة 27/ 12/ 2005 لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في انه بتاريخ 23/ 1/ 1998اقام
المدعى " الطاعن بصفته " الدعوى رقم 2386لسنة43ق ضد المدعى عليه " المطعون ضده " أمام
محكمة القضاء الادارى بالقاهرة طلب في ختامها الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى له
مبلغ 564ر22867 جنيها والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية
حتى تمام السداد والمصروفات.
وذكر المدعى شرحا لدعواه أن مناقصة إنشاء خط مواسير ميت فارس – بنى عبيد رست على المدعى
عليه بتاريخ 7/ 7/ 1979 وحرر عقد العملية البالغ قيمتها 500ر37464 جنيها مع الهيئة
العامة لمياه الشرب بالقاهرة في 8/ 11/ 1979، وصدر أمر التشغيل بتاريخ 9/ 8/ 1979 على
أن تكون مدة العملية عشر شهور تبدأ من تاريخ صدور أمر الشغل – وقد صدر له أمر تفويض
من مرفق مياه الشرب بالقاهرة للشركة المصرية للمواسير والمنتجات الأسمنتية لاستلام
مواسير الزهر قطر 12 بوصفة، على أن يتعهد بسلامتها عند التوصيل لموقع العملية، وصرفت
له مستخلصات بأرقام 1، 2، 3 بمبالغ جملتها -ر22991 ولكنه توقف عن العمل رغم استعجاله
عدة مرات أخرها بالكتاب رقم 1342 بتاريخ 12/ 11/ 1981، وطلب منه تسلم المواسير قطري
7، 9 بوصة التي رفعها من الخط القديم وإضافتها إلى مخازن المرفق ببساط كريم الدين،
إلا انه لم يستجب مما حدا بجهة الإدارة إلى تشكيل لجنة تتولى حصر ما قام به المقاول
من أعمال، فتبين انه لم يسلم ما قام برفعه من المواسير المشار إليها التي بلغت قيمتها
54ر23268 جنيها وقام عمال المرفق بفك جيبوليت قطر 907 بوصة من المواسير المرفوعة وقدرت
أجور العمال بمبلغ 885ر115 جنيها بالإضافة 30 جنيها لانتقال هؤلاء العمال ومبلغ 879ر8496
قيمة تشطيبات تمت بالعملية فتكون جملة المبالغ المستحقة على المدعى مبلغ 214ر31911
يستنزل من هذا المبلغ مبلغ 640ر5349 جنيها مستحق للمدعى عليه ومبلغ 3694 جنيه مبالغ
معلاة على ذمة التشطيبات، وبالتالي يكون اجمالى المبلغ المستحق على المدعى مبلغ 574ر22867
جنيها، وإذ توافرت في هذا المبلغ شروط تطبيق المادة 226 من القانون المدني فانه يستحق
عليه فوائد قانونية بنسبة 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وبجلسة
20/ 12/ 1992 أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الادارى بالمنصورة للاختصاص وقيدت بجدولها
برقم 1044لسنة15ق.
وبجلسة 1/ 4/ 2001 أصدرت المحكمة المشار إليها الحكم المطعون فيه وشيدته على انه تبين
للجنة الحصر انه لم يقم بتسليم ما قام برفعه عن مواسير من الخط القديم لمخازن المرفق
وبلغت قيمتها 450ر23268 جنيها واستحضرت الهيئة عمال لفك جيوليت قطر 927 بوصة من المواسير
المرفوعة بلغت أجورهم 880ر115 جنيها بالإضافة إلى 30 جنية مصاريف انتقال كما تبين انه
لم ينفذ بعض أعمال التشطبيات بلغت قيمتها 8349 فتكون جملة المستحق عليه 31911 جنيها،
وتم استنزال المبالغ المستحقة له على ذمة العملية مبلغ 5349 جنية وتلك المعلاة على
ذمة التشطيبات وتبلغ 3694 جنية فيكون اجمالى المستحق عليه مبلغ 574ر22867 جنيها ومن
ثم تلزمه المحكمة بأداء هذا المبلغ لجهة الإدارة. أما عن طلب جهة الإدارة الحكم بالفوائد
القانونية فانه طبقا لحكم المادة 226 من القانون المدني فانه يتعين الحكم بالفوائد
أن يكون اصل الالتزام مبلغا من النقود، ولما كان الثابت أن التزام المدعى عليه هو التزام
عيني بأداء عمل فانه يتخلف في شأنه مناط استحقاق الفائدة وتقضى المحكمة لذلك برفض هذا
الطلب.
ومن حيث أن الطاعن بصفته ينعى على الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض القضاء بالفوائد
القانونية المطالب بها، مخالفة القانون، ذلك أن المبلغ المطالب به تحققت في شأنه شروط
أعمال وتطبيق حكم المادة 226 من القانون المدني إذ انه معلوم المقدار وتأخر المدين
في سداده، ومن ثم يتعين الحكم بالفوائد القانونية.
ومن حيث أن المادة 226 من القانون المدني تنص على أن " إذا كان محل الالتزام مبلغا
من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزما بأن يدفع
للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية
وخمسة في المائة في المسائل التجارية وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية
بها أن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخا أخر بسريانها وهذا كله ما لم ينص القانون
على غيره.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على تطبيق حكم المادة 226 من القانون المدني
في نطاق العقود الإدارية باعتبارها من الأصول العامة في الالتزامات التي لا تتعارض
مع طبيعة الروابط الإدارية، وقد قرر المشرع استحقاق الدائن تعويضا مقداره 4% في المسائل
المدنية، 5% في المسائل التجارية، إذا اجبره المدين على اللجوء إلى القضاء للمطالبة
بدين محله مبلغا من النقود ومعلوم المقدار ولم يبادر إلى سداده وقت الطلب، وذلك دون
حاجة لالتزام الدائن بإثبات الضرر الذي لحقه بسبب تأخير المدين في السداد.
ومن حيث انه متى كان كذلك، فان المبلغ المقضي به ومقداره 564ر22867 جنيها قد تحققت
به شروط تطبيق المادة 226 مدني فهو معلوم المقدار وقت المطالبة القضائية وتراخى المطعون
ضده في الوفاء به، مما يحق معه إلزامه بالفوائد القانونية المستحقة على هذا المبلغ
بواقع 4% سنويا – كطلب الطاعن – من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وإذ
لم يقض الحكم المطعون فيه بذلك فانه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه الحكم
بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن بصفته مبلغا مقداره
564ر22867 جنيها والفوائد القانونية عن ذلك المبلغ بواقع 4% سنويا متى تاريخ المطالبة
القضائية الحاصلة في 23/ 1/ 1989 وحتى تمام السداد.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم
المطعون فيه ليكون بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى بصفته مبلغا مقداره 564 ر22867
جنيها " اثنان وعشرون ألفا وثمانمائة وسبعة وستون جنيها و 564/ 1000 مليما، والفوائد
القانونية من هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 23/
1/ 1989 وحتى تمام السداد وألزمت المطعون ضده المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 25 من ذو القعدة 1426 هجرية. الموافق
27/ 12/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
