المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7395 لسنة 45ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى
عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله، منير صدقي يوسف
خليل / عبد المجيد أحمد حسن المقنن، عمر ضاحى عمر ضاحى " نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 7395 لسنة 45ق عليا
المقام من
ورثة المرحوم/ محمد على إبراهيم الزيات وهم:
1- زوجته/ عائشة إبراهيم المقدم
2- أولاده/ خميس و إبراهيم ونوال
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 9/ 6/ 1999 في الاعتراض
رقم 280 لسنه 96
الإجراءات
سبق إيراد الإجراءات تفصيلا في الحكم التمهيدي الصادر من هذه المحكمة
بجلسة 11/ 11/ 2003 والذي قضت فيه المحكمة بقبول الطعن شكلا وتمهيديا وقبل الفصل في
الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الدقهلية لأداء المأمورية المبينة بأسباب
الحكم 0
وقدم الخبير تقريره لجلسة 4/ 9/ 2004 ثم تأجل تنظر الطعن لجلسة 30/ 11/ 2004 للإطلاع
على تقرير الخبير وفيها أودع الطاعنون مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها الحكم بالطلبات الواردة
بعريضة الطعن 0 كما أودعت الحاضرة عن الهيئة المطعون ضدها حافظة مستندات ومذكرة دفاع
طلبت فيهلا الحكم برفض الطعن 0
وبجلسة 28/ 12/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 5/ 4/ 2005 مع التصريح بتقديم
مذكرات خلال شهر انقضى هذا الموعد دون تقديم أية مذكرات من الطرفين وبجلسة اليوم صدر
الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة.
من حيث إن وقائع النزاع سبق إيرادها تفصيلا في الحكم التمهيدي الصادر من هذه المحكمة
بجلسة 11/ 11/ 2003 ومن ثم تحيل إليه المحكمة وتعتبره وما قدم به مذكرات ومستندات جزءا
من هذا الحكم 0 ومجمل هذه الوقائع أن الطاعنين أقاموا الاعتراض رقم 280 لسه 1996 إمام
اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بطلب الحكم يرفع الاستيلاء عن مساحة 4 س 11ط بحوض
البهرجان/ 20 بالقطعة رقم 761 بزمام طرانيس العرب – مركز السبنلاوين والتي ألفت إليهم
بالميراث عن والدهم بالشراء من السيدة/ السيدة محمد حسن منذ عام 954 0 وقد استولى عليها
الإصلاح الزراعي قبل الخاضعين حليما ولولي أبو الهدى طبقا للقانون رقم 15 لسنه 1963
وبجلسة 9/ 6/ 99 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه بقبول الاعتراض شكلا ورفضه
موضوعا، وأقامته على أن الثابت من تقرير الخبير المنتدب أن عقد البيع العرفي المؤرخ
5/ 4/ 1964 اسند الاعتراض لم يرد في أية ورقه رسمية ثابت تاريخها رسميا قبل العمل بالقانون
المطبق في الاستيلاء 0 كما لم تورد الخاضعتان المستولى لديهما ها العقد في قراريهما
المقدمين للإصلاح الزراعي 0 وانه ويضاف إلى ذلك أن وضع يد المعترضين ومورثهم والبائعة
له لم يستمر خمس عشرة سنه سابقة على العمل بالقانون المطبق في الاستيلاء0
ومن حيث إن الطعن يقوم – حسبما جاء بالحكم التمهيدي على مخالفة القرار المطعون فيه
للقانون والخطأ في تطبيقه تأسيسا على:
أولا: – مساحة الأطيان محل الاعتراض تقل عن خمسه أفدنه وان الخاضعة أثبتت التصرف الصادر
عنها للسيدة/ السيدة محمد حسن في الإقرار المقدم منها طبقا للقانون رقم 127/ 1991 مما
تتوافر معه شروط تطبيق القانون رقم 50/ 1979 0
ثانيا: – أن الخبير المنتدب في الاعتراض اثبت أن الأرض محل النزاع محيزة بجمعية الائتمان
الزراعي بخانة الملك باسم المعترضين ومورثهم ومن قبلهم البائعة لهم منذ شرائهم للأطيان
محلا الاعتراض عام 1954 حيث انه بصدور القانون رقم 84/ 1962 بشأن بطاقات الحيازة الزراعية
وإنشاء الجمعيات التعاونية الزراعية فقد تم استخراج بطاقة حيازة زراعية باسم البائعة
المذكورة بصفتها مالكة المساحة فدان أن ارض زراعية من ضمنها ارض الاعتراض الحالي 0
مما يقطع بملكيتها لهذا الأرض تم تصرفها بالبيع لمورث الطاعنين 0 والذي حيزت باسمه
في الجمعية الزراعية 0
ومن حيث إن القانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض إحكام قانون الإصلاح الزراعي نص في
المادة الأولى منه على انه " لا يجوز لأي فرد أن يمتلك من الاراضى الزراعية أكثر من
مائة فدان 0000 وكل عقد ناقل للملكية يترتب عليه مخالفة هذه الحكام يعتبر با طلا ولا
يجوز تسجيله كما نصت المادة الثالثة منه على أن " تستولي الحكومة على ملكية ما يجاوز
الحد الأقصى الذي يستبقيه المالك طبقا للمواد السابقة ومع مراعاة إحكام المادتين لا
يعتد في تطبيق إحكام ذا القانون يتصرفان المالك مالم تكن ثابتة التاريخ قبل العمل به
( في 25/ 7/ 1961) إلا انه استثناء من هذه الحكام فقد اعتد المشرع في القانون رقم 50
لسنه 1979 بتصرفات الملاك الخاضعين لأحكام قوانين الإصلاح الزراعي – ومن بينها القانون
رقم 127 لسنه 1961 متى كان الخاضع قد اثبت هذا التصرف في القرار المقدم منه للهيئة
العامة للإصلاح الزراعي وكانت مساحة الأطيان وما في حكمها موضوع كل تصرف لا تزيد على
خمسه أفدنه واشترط لذلك إلا تكون قد دفعت عن ذات المساحة أية اعتراضات سابقة صدرت فيها
قرارات اللجنة القضائية أصبحت نهائية سواء بالتصديق عليها من مجلس إدارة الهيئة العامة
للإصلاح الزراعي، أو بعدم الطعن عليها إمام المحكمة الإدارية العليا 0000 وفي غير هذه
الحالات فانه يجوز إقامة الطعن في قرار الاستيلاء استنادا إلى إحكام القانون رقم 50
لسنه 1979 سالف الذكر دون التقييد بميعاد الخمسة عشر يوما المنصوص غليها في المادة
26 من اللائحة التنفيذية لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنه 1952 بحسبان أن القيد
الوحيد الذي فرضه المشرع على تطبيق إحكام القانون رقم 50 لسنه 1979 هو إلا يكون قد
سبق صدور قرار نهائي في اعتراض سابق بعد أقيم عن ذات المساحة على لنحو السالف بيانه0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق – بما فيها تقرير الخبير الذي انتدبه هذه المحكمة بالحكم
التمهيدي الصادر بجلسة 11/ 11/ 2003 أن الخاضعين ليما ( لولي ) وحليما أو الهدى خضعتا
ابتداء للقانون رقم 127 لسنه 1961 بشأن الإصلاح الزراعي 0 واتهما أدرجتا في القرارين
المقدمين متهما بالتطبيق لأحكام هذا القانون -ملكيتهما لمساحة 12 ط 14 ف بحوض البهرجان/
20 وان هذه الأطيان ضمنه وقف المرحومة دولت هانم محرم أبو جبل بالطلب رقم 5531/ 1954
واتهما آلت التهما بالميراث الشرعي عن والدتهما المذكورة المتوفاة بتاريخ 3/ 8/ 1958
واتهما تصرفتا فيها بعقود غير ثابتة التاريخ من بينها مساحة فدان واحد ثم التصرف فيه
للمدعوة/ السيدة محمد حسن وانه تم الاستيلاء على مساحة 16س 5 ط 6 ف من هذه المساحة
قبل الخاضعين المذكورتين بموجب محضر استيلاء ابتدائي بتاريخ 23/ 4/ 1963 من بينها مساحة
أطيان النزاع الماثل ( والبالغة 4 س 11ط ) والتي يتمسك الطاعنون بشراء مورثهم لها من
السيدة/ السيدة محمد حسن بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 5/ 4/ 1964 والتي اشترت بدورها هذه
المساحة ضمن مساحة اكبر من مورثه الخاضعين وبصدور القانون رقم 15/ 1963 تبين للهيئة
أن الخاضعة ليما ( لولى ) اردنيه الجنسية وان الخاضعة حليما لبنانية الجنسية 0 فتم
تطبيق إحكام هذا القانون عليها0
ومن حيث انه متى استبان ما تقدم، وكانت مساحة الأطيان التي أودعت الخاضعتان المذكورتان
تصرفيهما فيها إلى السيدة/ السيدة محمد حسن وأدرجتاه في إقراريهما بالتطبيق لأحكام
القانون رقم 127/ 1061 نقل عهن خمسه أفدنه ولم يثبت إقامة أية اعتراضات عن ذات المساحة
فمن ثم فان هذا التصرف يسرى عليه حكم المادة الأولى من القانون رقم 50/ 1979 سالف الذكر
0
وإذ يستند الطاعنون في وضع يدهم على أطيان النزاع إلى عقد البيع العرفي المؤرخ 5/ 4/
1964 الصادر لمورثهم من المشترية المذكورة عن مساحة 1 ف يدخل ضمنها الأرض المستولى
عليها فمن ثم فانه يتعين استيفاء مساحة ال 4 س 11ط موضوع النزاع مما تم الاستيلاء عليه
قبل الخاضعين المذكورين بالتطبيق لأحكام القانون رقم 127/ 19961 المشار إليه ولا يغير
من ذلك ثبوت خضوعها بعد ذلك للقانون رقم 15 لسنه 1963 بخطر تملك الأجانب للأرض الزراعية
وما في حكمها لثبوت خروج مساحة الأطيان موضوع النزاع من ملكيتها في تاريخ العمل بذلك
القانون في 23/ 12/ 1961 على ما سلف بيانه 0
ومن حيث إن القرار المطعون فيه أخذ بغير هذا النظر وقضى برفض الاعتراض فانه يكون قد
أخطأ في تطبيق القانون ويتعين الحكم بإلغائه وعلى النحو الذي سيرد بالمنطوق مع إلزام
المطعون ضده بصفته المصروفات عن درجتي التقاضي عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات
المدنية والتجارية 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه ويرفع الاستيلاء عن مساحة 4 س 11ط ( احد عشر قيراطا وأربعه أسهم ) بحوض البهرجان/ 0 ص 71 بناحية طرانيس العرب – مركز السبنلاوين المبينة الحدود والمعالم بتقرير الخبير مما استولى عليه قبل الخاضعين ليما ( لولى ) وحليما أبو الهدى سواء بالتطبيق لحكام القانون رقم 127/ 1961 أو بالتطبيق لحكام القانون رقم 15/ 1963 وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات عن درجتي التقاضي 0 صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الثلاثاء الموافق 26 من صفر سنه 1426 هجرية والموافق 5 من ابريل سنة 2005 ميلادية.بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
