الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7259 لسنه 47ق0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضري نوبي محمد، منير صدقي يوسف خليل، عبد المجيد احمد حسن المقنن، عمر ضاحي عمر ضاحي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 7259 لسنه 47ق0 عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للاتصالات بصفته

ضد

ورثة رفعت حسن شحاته وهم كاميليا يوسف أحمد، وحسن، ومنال، وطارق رفعت حسن شحاته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري الدائرة السادسة بجلسة 18/ 3/ 2001 في الدعوي رقم 4944 لسنة 50ق


الإجراءات

في يوم الاربعاء الموافق الثاني من مايوعام الفين وواحد أودع وكيل الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري – الدائرة السادسة – في الدعوي رقم 4944 لسنة 50ق بجلسة 18/ 3/ 2001 القاضي بقبول الدعوي شكلا ورفضها موضوعا والزام الهيئة المدعية – الطاعنة – المصروفات، وطلب الطاعن بصفته للاسباب المبينة بتقرير الطعن تفصيلا الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوي والزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد اعلن الطعن علي النحو الثابت بالاوراق، واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراي القانوني ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد تدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الادارية العليا علي النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 3/ 12/ 2003 احالته الي الدائرة الثالثة عليا – موضوع لنظره بجلسة 30/ 3/ 2004 ومن ثم نظرته المحكمة بهذه الجلسة وماتلاها من جلسات علي النحو المبين بمحاضرها حيث اودع الحاضر عن الطاعن بصفته مذكرة طلب في ختامها الغاء الحكم المطعون فيه والزام المطعون ضدهم بان يسددوا للهيئة مبلغ 4631 جنيها قيمة فروق اسعار التنفيذ علي الحساب والفوائد والمصاريف الادارية، وقدم الحاضر عن المطعون ضدهم مذكرة طلب فيها رفض الطعن، وقد قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة علي اسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق في ان الطاعن بصفته كان قد اقام الدعوي رقم 6446 لسنة 43ق بصحيفة اودعت قلم كتاب محكمة القضاء الاداري بتاريخ 19/ 7/ 1989 طلب في ختامها الحكم بالزام رفعت حسن شحاته – مورث المطعون ضدهم – بأن يؤدي له مبلغ 4631 جنيها والمصروفات استنادا الي ان الهيئة قبلت العطاء المقدم من المذكور بصفته صاحب مكتبه برئاسوس لتوريد 5000 شريط آلة كاتبة (خمسة آلاف شريط ) بمبلغ 4400 جنية والدفع عند الاستلام وصدر للمذكور أمر توريد برقم 1/ 87/ 43 فى 10/ 9/ 1988 وارسلت برقية اليه فى ذات التاريخ كما توجه اليه مندوب الهيئة ليسلمه أمر التوريد الا انه رفض، ومن ثم لم يقم بالتوريد رغم انعقاد العقد معه مما يعد اخلالا منه بالتزاماته العقدية ويجوز معه للهيئة التنفيذ علي حسابه وبالفعل تعاقدت مع مكتبه رشاد علي توريد ثلاثة الاف شريط الة كاتبه ونتج عن ذلك تكبد الهيئة لمبلغ 4631 جنيها قيمة فروق اسعار ومصروفات ادارية فضلا عن غرامة تاخير مما يستوجب الزام مورث المطعون ضدهم بهذا المبلغ.
واثناء نظر تلك الدعوي توفي مورث المطعون ضدهم ومنحت المحكمة للهيئة اجالا لتصحيح شكل الدعوي باختصام الورثة ولم تفعل فاوقفت الدعوي جزائيا لمدة ثلاثة اشهر بجلسة 26/ 12/ 93 ثم قضت بجلسة 5/ 11/ 1995 باعتبارها كأن لم تكن.
وبتاريخ 21/ 3/ 1996 اقامت الهيئة الدعوي رقم 4944 لسنة 50ق – المطعون في الحكم الصادرر فيها – وذلك بصحيفة اودعت قلم كتاب محكمة القضاء الاداري اختصمت فيها المطعون ضدهم وطلبت الزامهم بالمبلغ سالف الذكر استنادا للاسباب السالف بيانها في الدعوي الاولي، وبعد ان تدوولت الدعوي امام تلك المحكمة وضمت اليها ملف الدعوي السابقة اصدرت الحكم المطعون فيه وشيدته علي اسباب حاصلها ان مورث المطعون ضدهم كان مرتبطا بعطائه الذي قدمه لتوريد الاصناف المشار اليها لمدة خمسة عشر يوما تبدأ من 27/ 8/ 1988 وتنهي في 10/ 9/ 1988 وقد قبلته الهيئة عطاه في التاريخ الاخير الا ان اخطارها له بذلك لم يصل الي علمه الا بتاريخ 13/ 9/ 1988 ومن ثم انتهت مدة ارتباطه بعطائه دون ان يتصل علمه بقبول الهيئة له ويكون العقد لم بينهما ولايجوز مطالبته بالتنفيذ او التوريد علي حسابه.
ومن حيث ان الهيئة لم ترتض ذلك الحكم فطعنت عليه استناد لاسباب حاصلها ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال اذ ان مورث المطعون ضدهم اخل بالتزاماته العقدية ولم يقم بالتوريد رغم انه اخطر بقبول عطائه اثناء مدة سريانه كما ارسلت الهيئة مندوبها لتسليمه برقيه بذلك ولكنه رفض ولم يقم بالتنفيذ ومن ثم يكون من حق الهيئة التنفيذ علي حسابه ومطالبته بالفروق المالية التى تترتب علي ذلك وهو مالم ياخذ به الحكم مما يتعين القضاء بالغائه.
ومن حيث ان المادة 58 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 الذي يحكم واقعة النزاع تنص علي أنه " 000 وعند انقضاء مدة سريان العطاء يجوز لمقدمه استرداد التامين المؤقت وفي هذه الحالة يصبح العطاء ملغيا وغير نافذ المفعول فاذا لم يطلب ذلك اعتبر قابلا استمرار الارتباط بعطائه الي ان يصل لجهة الادارة اخطار منه بسحب التامين المؤقت وعدوله عن عطائه " واذا كان الثابت من الاوراق ان مورث المطعون ضدهم تقدم بعطائه في الممارسة التى اعلنت عنها الهيئة الطاعنة لتوريد خمسة الاف شريط اله كاتبه بمبلغ 4400 جنيه وقرر انه مرتبط بعطائهه لمدة اسبوعين من تاريخ اجراء الممارسة في 27/ 8/ 1988 وان الهيئة قامت بالبت في العطاءات وترسيه العملية علي مورث المطعون ضدهم في 10/ 9/ 1988 أي في اليوم الاخير لارتباطه بعطائه وبتاريخ 13/ 9/ 1988 وصله اخطار الهيئة بالترسية فمن ثم كان عليه الالتزام بالتوريد واتمامه باعتبار انه لم يطلب استرداد التامين المؤقت الذي سدده عن هذه العملية ويطلب سحب عطائه فور انتهاء مدة ارتباطه مما يعتبر قبولا منه لاستمرار ارتباطه بالعطاء واستعداده لتنفيذ العملية والثابت انه لم يطلب استرداد هذا التامين الا بتاريخ 19/ 9/ 1988 أي في تاريخ لاحق علي اتصال علمه بقبول الادارة لعطائه الذي لم يطلب سحبه واسترداد التامين المؤقت فور انتهاء مدة ارتباطه به التي حددها في الممارسة، ومن ثم يكون قبول الادارة قد صادف الايجاب الصادر عنه والمتمثل في تقدمه بعطائه في الممارسة وبذلك انعقد العقد صحيحا بين الطرفين بما كان يتعين عليه الالتزام به وبالاثار التى تترتب عليه وتوريد الاصناف المشار اليها، ولكنه لم يفعل ومن ثم يكون من حق الهيئة ان تقوم بتنفيذ العقد علي حسابه كله او بعضه طبقا لحكم المادة " 24" من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنه 1983، واذ قامت بشراء عدد ثلاثة الاف شريط من مكتبه رشاد التى رست عليها العملية بقيمة الشريط 2.150 جنيها أي بمبلغ 6450 جنيها وكان سعر الشريط في عطاء مورث المطعون ضدهم 880 مليما فيكون سعر ثلاثة الاف شريط وفقا لعطائه 2640 جنيها ويكون فرق السعر الذي تكبدته الهيئة فيما قامت بشرائه علي حساب المذكور هو مبلغ 3810 جنيها والثابت ان شريط الالة الكاتبه الذي كان مطلوبا من مورث المطعون ضدهم توريده هو شريط برلون اسود صيني 13 مللي بطول عشرة امتار وهو بذات المواصفات التى قامت ممكتبه رشاد بتوريدها للهيئة بعد ان اصدرت اليها امر توريد بتاريخ 5/ 12/ 1988، ولما كان الثابت ان مورث المطعون ضدهم كان قد سدد تامينا ابتدائيا مقداره ( 185 جنيها ) مائه وخمسة وثمانون جنيها وقد خلت الاوراق من دليل علي رده اليه فمن ثم يتعين خصمه من قيمة فروق اسعار التنفيذ علي الحساب 3810 – 185 = 3625 جنيها وهذا المبلغ الاخير يكون من حق الهيئة الحصول عليه نتيجة التنفيذ علي الحساب ولاسند من القانون لما تطالب به من غرامه تاخير في هذه الحالة كما انها لم تقدم مايفيد تكبدها ثمة مصروفات ادارية في سبيل اسناد العملية لمورد اخر.
ومن حيث انه لما كان ماتقدم فان المطعون ضدهم يلتزمون كل في حدود ما آل اليه من تركه مورثه – رفعت حسن شحاته – بأن يؤدوا للهيئة الطاعنة مبلغ 3625 جنيها واذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فانه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه ويتعين لذلك القضاء بالغائه والزام المطعون ضدهم باداء هذا المبلغ وفقا لما سلف بيانه.
ومن حيث انه عن المصروفات فان المطعون ضدهم يلتزمون بها عن درجتى التقاضي عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون والزمت المطعون ضدهم – كل في حدود ما آل اليه من تركه مورثه – بأن يؤدوا للطاعن بصفته مبلغا مقداره ( 3625 جنيها ) ثلاثة آلاف وستمائه وخمسة وعشرون جنيها والزمتهم المصروفات عن درجتى التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم 10 من ربيع الاول سنة 1426 هجرية والموافق الثلاثاء 19/ 4/ 2005م وذلك بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات