المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6528 لسنة 45 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيي خضري نوبي محمد/ منير صدقي يوسف خليل/ عبد
المجيد أحمد حسن المقنن/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 6528 لسنة 45 ق. عليا
المقام من
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي " بصفته"
ضد
ورثة/ على السيد السامولي وهم: –
أولاً: محمد على السامولي
ثانياً: حسن على السيد السامولي
ثالثاً: عزيزة على السيد السامولي
رابعاً: ورثة/ زيدان على السيد السامولي وهم: –
1- فوزية يوسف دراج – عن نفسها
وبصفتها وصية على أبنها القاصر/ زيدان زيدان على السيد السامولي
2- فاطمة زيدان على السيد السامولي
3- نادية زيدان على السيد السامولي
4- سامية زيدان على السيد السامولي
5- ناهد زيدان على السيد السامولي
6- إيمان زيدان على السيد السامولي
7- أسامة زيدان على السيد السامولي
خامساً: ورثة أحمد على السيد السامولي وهم: –
1- وطيه السيد أبو عبده عن نفسها وبصفتها وصية على أبنها القاصر/ السيد أحمد على السيد
السامولي
2- خالد أحمد على السيد السامولي
3- طارق أحمد على السيد السامولي
4- أحمد أحمد على السيد السامولي
سادساً: ورثة على على السيد السامولي
1- سعاد محمد صقر عن نفسها وبصفتها وصية على هشام ومروه على على السيد السامولي
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
بجلسة 6/ 5/ 1999 في الاعتراض رقم 27 ط لسنة 1991
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق الخامس من يوليو عام ألف وتسعمائة وتسعة
وتسعين، أودع وكيل الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 27 ط لسنة 1991
في 6/ 5/ 1999 بقبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بالإفراج عن المساحة محل الاعتراض
وقدرها 16س – 11ط – 3ف والكائنة بحوض وجه البحيرة/ 1 قسم ثان بالقطعة المساحية/ 4 حوض/
5 أصلية بزمام مجول مركز سمنود والموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير ص 3، 4 مما
يكون قد استولى عليه بالقانون رقم 50 لسنة 1969 قبل الخاضعة محمدية أحمد عصمت،وطلب
الطاعن بصفته للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار اللجنة
القضائية سالف الذكر بجميع أسبابه ومشتملا ته وتحميل المطعون ضدهم المصروفات.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي
القانوني ارتأت فيه الحكم: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وقد نظر الطعن أمام دائرة
فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبعد أن قررت
وقف الطعن جزائياً لمدة شهر بجلسة 5/ 3/ 2003 لعدم ضم ملف الاعتراض محل الطعن استأنف
الإصلاح الزراعي السير في الطعن وقدم الملف المطلوب به صورة قرار اللجنة المطعون فيه
وصورة تقرير الخبير الاعتراض وصورة صحيفة الاعتراض رقم 240 لسنة 1981 المضموم إليه،
كما قدم الإصلاح مذكرة بدفاعه ثم حافظة مستندات بجلسة 16/ 7/ 2003 بها كتاب مراقبة
الاستيلاء بشأن النزاع، وبجلسة 1/ 9/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية
العليا – الدائرة الثالثة – لنظره بجلسة 17/ 2/ 2004 وقد نظرته هذه المحكمة على النحو
الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الإصلاح الزراعي حافظة بجلسة 18/ 5/ 2004
وقرر الحاضر عن المطعون ضدهم بجلسة 7/ 12/ 2004 أن أصل ملف الاعتراض، وقد كلفت المحكمة
الحاضر عن الإصلاح الزراعي بتقديم أصول المستندات المودعة ملف الاعتراض وقررت بجلسة
15/ 3/ 20055 التأجيل لهذا السبب مع الأعذار بحجز الطعن بحالته، وبجلسة 24/ 5/ 2005
قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة:
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر النزاع في الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضدهم
أقاموا الاعتراض رقم 27 ط لسنة 1991 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي وذكروا في
صحيفته أن مورثهم يمتلك أطياناً زراعية مساحتها 16س – 11ط – 3ف بحوض وجه البحيرة/ 1
قسم ثاني بناحية مجول مركز سمنود بمحافظة الغربية وذلك عن طريق الشراء من كل من سلوث
هانم إبراهيم يسري، وروكيه هانم إبراهيم يسري بعقد عرفي مؤرخ 19/ 3/ 1970 إلا أن الإصلاح
الزراعي استولى على هذه المساحة قبل الخاضعة محمدية أحمد عصمت طبقاً للقانون رقم 50
لسنة 1969، ونعى المعترضون – المطعون ضدهم – على هذا الاستيلاء مخالفة الواقع والقانون
إذ أن الخاضعة المذكورة لا تمتلك أطياناً زراعية بناحية مجول مركز سمنود وإنما تمتلك
بناحية ميت السراج وفضلاً عن ذلك فإن المساحة محل النزاع ملك خالص للبائعين لمورثهم
بالحكم الصادر في الدعوى رقم 657 لسنة 1956 تصرفات من محكمة القاهرة الابتدائية للأحوال
الشخصية وقد سجل الحكم بمكتب الشهر العقاري بطنطا تحت رقم 483 بتاريخ 18/ 1/ 1959 أي
أن هذه المساحة كانت مملوكة للبائعين لمورثهم من قبل صدور القانون رقم 50 لسنة 1969،
وطلب المعترضون الاعتداد بعقد البيع المؤرخ 19/ 3/ 1970 والإفراج عن المساحة المشار
إليها، وقد انتدبت اللجنة القضائية إدارة خبراء طنطا لأداء المأمورية المبينة بقرارها
فأعد الخبير المنتدب التقرير المرفق صورة رسمية له بالأوراق، وبجلسة 6/ 5/ 1999 أصدرت
اللجنة القرار المطعون فيه وشيدته على أسباب حاصلها أن الثابت من تقرير الخبير الذي
انتدبته أن الأرض محل النزاع مملوكة للسيدتين المذكورتين ضمن نصيبهما في وقف عبد القادر
باشا حلمي طبقاَ للحكم الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية الدائرة
42 تصرفات يف عادة الوقف رقم 657 لسنة 1956 المشهر برقم 6218 في 21/ 11/ 1952 وتقدمت
المذكورتان بطلب برقم 394 لسنة 1959 للشهر العقاري بسمنود للتأشير على دعوى حكم فرز
وتجنيب مسطح جملته 7 س – 5 ط – 6ف على قطعتين وتقع المساحة محل الاعتراض ضمن القطعة
الثانية وقد تأشر على هذا الطلب بالصلاحية في 21/ 6/ 1959 كما بين من تقرير الخبير
أن الخاضعة لم ترج للمساحة محل الاعتراض ضمن أصل ملكيتها في الإقرار المقدم للإصلاح
الزراعي طبقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 وكذلك لم يفعل أفراد أسرتها، ومن ثم تخرج عن
ملكيتها ولا يجوز الاستيلاء عليها قبلها وإذ قامت كل من سلوث هانم يسري وروكيه هانم
يسري ببيع هذه المساحة لمورث المعترضين – المطعون ضدهم – بعقد عرفي مؤرخ 19/ 3/ 1970
فإنه يتعين الإفراج عنها لخروجها عن ملكية الخاضعة محمدية أحمد عصمت في تاريخ العمل
بالقانون رقم 50 لسنة 1969 المطبق في الاستيلاء.
ومن حيث إن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لم ترفض ذلك القرار فطعنت عليه بالطعن الماثل
استناداً إلى أسباب تخلص فيما يلي أولاً: إن مورث المطعون ضدهم توفي بتاريخ 6/ 11/
1976 وبعد وفاته بحوالي خمس سنوات أقام الورثة – المطعون ضدهم – الاعتراض رقم 240 لسنة
1981 طعناًَ على الاستيلاء على المساحة محل النزاع، ثم أقاموا الاعتراض محل الطعن عام
1991 رغم علمهم يقيناً بقرار الاستيلاء من عشر سنوات تقريباً مما يقطع بعدم قبول اعتراضهم
شكلاً فضلاً عن أن إجراءات النشر واللصق للاستيلاء قبل الخاضعة قد تمت طبقاً للقانون
ولكن اللجنة القضائية لم تأخذ بكل ذلك وخالفت القانون بقبولها الاعتراض شكلاً.
ثانياً: إن الثابت من تقرير الخبير أن المساحة المشار إليها ظهرت نتيجة بحث ملكية الخاضعة
المذكورة في 21/ 4/ 1981 حيث تبين أن هذا القدر أدرج في احتفاظ الخاضعة بالقانون رقم
127 لسنة 1961 واستنزال من مكلفة وقف عبد القادر باشا حلمي بطريق الخطأ.
ثالثاً: عقد البيع العرفي المؤرخ 19/ 3/ 1970 لم يرد مضمونه في أية ورقة رسمية قبل
العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 وفضلاً عن ذلك فلم يقدم المطعون ضدهم الحكم الصادر
في مادة الوقف المشار إليها باعتباره سند ملكية البائعتين لمورثهم للوقوف عما إذا كانت
المساحة محل النزاع من نصيب البائعتين أم الخاضعة.
من حيث إنه ولئن كان المشرع قد جعل مناط بدء سريان ميعاد المنازعة في قرارات الاستيلاء
هو واقعة نشر هذه القرارات في الجريدة الرسمية وذلك على النحو الموضح بنص المادة 13
مكرراً من القانون رقم 178 لسنة 1952 إلا أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن هذا
الميعاد يجرى من التاريخ الذي يثبت فيه علم صاحب الشأن بالقرار محل المنازعة عملاً
يقينياً وذلك دون حاجة إلى نشر القرار، والعمل اليقيني هو العلم الشامل بجميع محتويات
القرار وفحواه علماً يمكنه من تحديد مركزه القانوني من القرار، ولما كانت الأوراق قد
خلت من دليل على أن إجراءات اللصق والنشر عن قرار الاستيلاء قد تمت على النحو المقرر
قانوناً كما خلت من ثمة دليل على علم المطعون ضدهم بالاستيلاء علماً شاملاً يقينياً
في تاريخ محدد سابق على رفع الاعتراض رقم 27 لسنة 1991 محل هذا الطعن خاصة وأن الهيئة
العامة للإصلاح الزراعي لم تقدم ملف الاعتراض المذكور كاملاً شاملاً الأوراق والمستندات
المقدمة فيه من الطرفين سواء أمام اللجنة أو أمام الخبير واكتفت كما تقدم بتقديم صور
ضوئية لثمانية مستندات فقط أهمها محضر الاستيلاء وقرار اللجنة القضائية، وترتيباً على
ذلك فإن ما انتهت إليه اللجنة من قبول الاعتراض شكلاً يكون قائماً على ما يبرره وموافقاً
لحكم القانون، ولا ينال من ذلك ما ذكرته الهيئة الطاعنة من أنه سبق للمطعون ضدهم إقامة
الاعتراض رقم 240 لسنة 1981 عن ذات المساحة محل النزاع مما يدل على علمهم بالاستيلاء
فالثابت من ملف هذا الاعتراض المرفق بالأوراق أنه رفع بتاريخ 9/ 4/ 1981 باسم على السيد
السامولي – مورث المطعون ضدهم – رغم ثبوت وفاته بتاريخ 6/ 11/ 1976 ولا خلاف بين الطرفين
على ذلك، وبمطالعة محاضر جلسات اللجنة القضائية أثناء نظرها ذلك الاعتراض يبين أن الاعتراض
ظل متداولاً أمامها باسم مورث المعترضين – رغم وفاته قبل رفع هذا الاعتراض – ولم يحضر
أحد من الورثة المطعون ضدهم أو يطلب تصحيح شكل الاعتراض ليكون باسم الورثة، وذلك حتى
قررت اللجنة في 11/ 1/ 1987 انقطاع سير الخصومة لوفاة المعترض، ودون خوض في صحة ذلك
القرار من عدمه فإن رفع هذا الاعتراض باسم شخص ميت وتداوله باسمه لا يمكن أن يقيم قرينة
العلم اليقيني للمطعون ضدهم بقرار الاستيلاء لمجرد أنهم ورثته طالما خلت الأوراق مما
يفيد علمهم بهذا الاعتراض أو اتخاذهم ثمة إجراء فيه.
ومن حيث إن قرار اللجنة القضائية برفع الاستيلاء عن المساحة محل الطعن في محله لما
قام عليه من أسباب تؤيدها المحكمة وتأخذ بها أسباباً لحكمها وتضيف إليها دعماً لها
ورداً على أسباب الطعن أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع في قوانين الإصلاح
الزراعي في الاستيلاء على الأراضي الزائدة عن الحد الأقصى للملكية الزراعية المقرر
قانوناً لتوزيعها على صغار الزراع، ورسم لها في سبيل تحقيق ذلك إجراءات وضوابط لا يجوز
لها الخروج عليها، وفي جميع الأحوال لا يجوز لها الاستيلاء على أرض زراعية مملوكة لغير
خاضع لقانون الإصلاح الزراعي المطبق في الاستيلاء، وإذ يبين من صورة تقرير الخبير الذي
انتدبته اللجنة القضائية في الاعتراض محل الطعن أن المساحة محل النزاع لم تكن مملوكة
للخاضعة محمدية أحمد عصمت عند العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 المطبق في الاستيلاء
وإنما هي ملك للشقيقتين سلوث هانم وروكيه هانم إبراهيم يسري حيث آلت إليهما ضمن مساحة
أكبر من وقف عبد القادر باشا حلمي طبقاً للحكم الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية
في مادة الوقف رقم 657 لسنة 1956 تصرفات بجلسة 18/ 1/ 1960 وقدمتا طلباً للشهر العقار
لتسجيله حيث تأشر عليه بالصلاحية بتاريخ 21/ 6/ 1959 وفضلاً عن ذلك فلم يثبت أنه كان
للخاضعة أرضاً زراعية بناحية مجول الكائنة بها أرض النزاع، وعلى ذلك فإن استيلاء الإصلاح
الزراعي على هذه المساحة قبل الخاضعة المذكورة يكون مخالفاً للقانون جديراً بالإلغاء
ويتعين الإفراج عنها لمصلحة المطعون ضدهم على اعتبار أن مورثهم قد اشتراها من المذكورتين
المالكتين لها بالعقد العرفي المؤرخ 19/ 3/ 1970 وإذ أخذت اللجنة القضائية بذلك وقررت
إلغاء الاستيلاء والإفراج عن هذه المساحة فإن قرارها يكون صحيحاً ويضحي الطعن الماثل
غير قائم على ما يؤيده واقعاً وقانوناً ولذلك تقضي المحكمة برفضه.
ومن حيث إنه عن المصروفات فإن الطاعن بصفته يلتزم بها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت
الطاعن بصفته المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 20 من جمادى الثاني سنة 1426
هجرية الموافق 25 من اكتوبر لسنة 2005 م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
