المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5920 لسنة 47 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثالثة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى
– نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ محمود ابراهيم محمود على عطالله، يحيى خضرى نوبى
محمد و/ عبد المجيد احمد حسن المقنن، عمر ضاحى عمر ضاحى – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ محمد ابراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الاستاذ/ محمد عويس عوض الله – امين السر
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 5920 لسنة 47 ق. عليا
المقام من
رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى – بصفته
ضد
ورثة عبد الرشيد محمد نجم وهم:
1- حسينى عبد الرشيد محمد نجم
2- احمد عبد الرشيد محمد نجم
3- السيد عبد الرشيد محمد نجم
4- على عبد الرشيد محمد نجم
5- نوال عبد الرشيد محمد نجم
6- منى عبد الرشيد محمد نجم
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسماعيلية بجلسة 27/ 1/ 2001 فى الدعوى
رقم 3037 لسنة 1 ق
الاجراءات
فى يوم السبت الموافق الرابع والعشرين من مارس عام الفين وواحد
اودع وكيل الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم
الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسماعيلية – الدائرة الثانية – بجلسة 27/ 1/ 2001
فى الدعوى رقم 3037 لسنة 1 ق القاضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون
فيه فيما تضمنه من الغاء انتفاع المدعى الاول ( مورث المطعون ضدهم ) بالمساحة موضوع
القرار مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الهيئة المدعى عليها – الطاعنة – المصروفات،
وطلب الطاعن بصفته للاسباب المبينة تفصيلا بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع
بالغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وقد اعلن الطعن على النحو الثابت بالاوراق، واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى
القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الادارية العليا حيث اودع كل طرف حافظة
ومذكرة وبجلسة 16/ 4/ 2003 قررت الدائرة احالته الى الدائرة الثالثة عليا – موضوع –
لنظره بجلسة 21/ 10/ 2003 ومن ثم نظرته هذه المحكمة بالجلسة المذكورة وما تلاها من
جلسات على النحو المبين بمحاضرها و قررت بجلسة 4/ 1/ 2005 اصدار الحكم بجلسة اليوم
وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة.
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصرالنزاع فى الطعن تخلص – حسبما يبين من الاوراق – فى ان مورث المطعون
ضدهم كان قد اقام الدعوى رقم 1611 لسنة 15 ق بصحيفة اودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى
بالمنصورة بتاريخ 3/ 5/ 1993 طلب فى ختامها الحكم بالغاء قرار الهيئة العامة للاصلاح
الزراعى رقم 3110 المؤرخ 18/ 11/ 1992 فى كافة ما تضمنه وما ترتب عليه اهمها اعتبار
تملكه للمساحة محل النزاع مستمرا طبقا للقانون رقم 3 لسنة 1986، وذكر شرحا للدعوى انه
انتفع بمساحة من الارض الزراعية بناحية كفر نجم التابع للعباسية الكبيرة مركز ابو حماد
بمحافظة الشرقية طبقا للقانون رقم 178 لسنة 1952 ومازال يضع يده عليها الا انه فوجىء
بالجمعية الزراعية تخطره بتاريخ 29/ 3/ 1993 بالقرار المطعون فيه بالغاء انتفاعه بهذه
المساحة طبقا للمادة الرابعة من القانون رقم 3 لسنة 1986 ولما سال عن السبب ابلغ بانه
لبنائه منزلا على هذه الارض رغم انه اقام ذلك المنزل فى القرر المسموح به قانونا ولم
يحدث تغييرا فى استغلال الارض للزراعة، وقد براته المحكمة من هذه الجنحة. وبصدور قرار
رئيس مجلس الدولة رقم 167 لسنة 1995 بانشاء محكمة القضاء الادارى بالاسماعيلية احيلت
الدعوى اليها وقيدت بجدولها برقم 3037 لسنة 1 ق وتدوولت امامها بالجلسات حيث توفى المدعى
وصحح ورثته – المطعون ضدهم – شكل الدعوى، وبجلسة 27/ 1/ 2001 صدر الحكم المطعون فيه
وشيدته المحكمة على ان مورث المدعين انتفع بمساحة 3 س – 2 ط – 2 ف من الارض الزراعية
بوقف الخديوى اسماعيل بمنطقة ابو حماد ولكنه خالف احكام المادتين 14و19 من قانون الاصلاح
الزراعى رقم 178 لسنة 1952 وتصرف فى مساحة منها قدرها 6 س – 16 ط الى رزق عبدالله رزق
ومن ثم احيل الى لجنة مخالفات المنتفعين حيث قررت الغاء انتفاعه وقد صدق مجلس ادارة
الهيئة على قرارها ولم يثبت اخطاره بقرار تلك اللجنة قبل التصديق عليه بالمخالفة للقانون
وهو عيب شكلى جوهرى يجعل قرار الهيئة جديرا بالالغاء.
ومن حيث ان الهيئة العامة للاصلاح الزراعى لم ترتض ذلك الحكم فطعنت عليه استنادا الى
اسباب حاصلها ان الحكم مخالفا للقانون حيث ان الدعوى محل الطعن غير مقبولة شكلا لان
المنتفع تسلم بطاقة زراعية على انه صار مستاجرا للمساحة محل انتفاعه وذلك عقب صدور
القرار المطعون فيه وبالتالى فقد علم به يقينا ومع ذلك لم يقم دعوى الغائه فى الميعاد
المقرر قانونا، كما اخطا الحكم فى تطبيق القانون وتاويله اذ ان المنتفع استغل الارض
الموزعة عليه فى غير الغرض المخصصة له حيث تصرف فى مساحة منها لاخرين قاموا بالبناء
عليها.
ومن حيث انه عن الوجه الاول من الطعن وهو ان الدعوى اقيمت بعد الميعاد المقرر قانونا
فانه غير سديد ومردود فمن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان العلم اليقينى الذى يبدا منه
ميعاد الطعن على القرار الادارى لالغائه يجب ان يكون علما يقينا لاظنيا ولا افتراضيا
وان يكون شاملا لجميع عناصر القرار بما يمكن صاحب الشان من تحديد مركزه القانونى بالنسبة
لهذا القرار ويستطيع ان يحدد على مقتضى ذلك طريقه فى الطعن عليه، ولما كان الثابت من
الاوراق ان القرار المطعون فيه صدر فى 18/ 11/ 1992 وذكر مورث المطعون ضدهم فى صحيفة
الدعوى انه اخطر به بتاريخ 29/ 3/ 1993 ولم تقدم الهيئة الطاعنة دليلا يفيد غير ذلك
او يثبت علمه به يقينا فى تاريخ اخر قبل ذلك فانه وقد اقام دعوى الغائه بتاريخ 3/ 5/
1993 يكون قد اقامها خلال الميعاد المقرر قانونا ويتعين الالتفات عن هذا النعى.
ومن حيث انه عن الوجه الثانى من الطعن فلما كان الثابت من مطالعة القرار المطعون فيه
رقم 3110 الصادر من مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى بتاريخ 18/ 11/ 1992
انه تضمن الغاء انتفاع عبد الرشيد محمد نجم – مورث المطعون ضدهم بمساحة 3 س – 2 ط –
2 ف استنادا لنص المادة الرابعة من القانون رقم 3 لسنة 1986 بشان تصفية الاوضاع المترتبة
على قوانين الاصلاح الزراعى والتى خولت رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى
الغاء توزيع الارض الزراعية على المنتفع او ورثته – اذا ثبت للجان الحصر التى اناط
بها هذا القانون حصر وتحديد المساحات الموزعة على صغار الفلاحين وتتبع الوضع الحيازى
لها حتى تاريخ العمل به ان واضع اليد على تلك الارض ليس هو المنتفع او ورثته. واذ يبين
من الاوراق ان مورث المطعون ضدهم مكن غيره من وضع يده على جزء من المساحة الموزعة عليه
حيث تبين للجنة حصر وتحديد المساحات الموزعة على صغار الفلاحين بمنطقة ابو حماد بمحافظة
الشرقية ان المدعو رزق عبدالله رزق يضع يده منذ عام 1976 على مساحة 6 س – 16 ط من الاراضى
الموزعة على مورث المطعون ضدهم وقد اثبتت ذلك بالكشف رقم 4 ب المرفق بالاوراق الامر
الذى يعد مخالفة لاحكام القانون ويبرر للهيئة العامة للاصلاح الزراعى الغاء توزيع المساحة
محل المخالفة فقط على المذكور مع ابقاء انتفاعه بباقى المساحة الموزعة عليه وعلى ذلك
يكون القرار المطعون فيه قائما على سببه واقعا وقانونا فيما تضمنه من الغاء انتفاع
مورث المطعون ضدهم بمساحة 6 س – 16 ط فقط من المساحة الموزعة عليه ويعتبر خاطئا ومخالفا
للقانون ويتعين الغاؤه فيما تضمنه من الغاء توزيع باقى المساحة على مورث المطعون ضدهم.
وحيث انه لما كان مؤدى ما تقدم ان الحكم المطعون فيه قد اخطا فى فهم الواقع فى الدعوى
مما ادى به الى الخطا فى تطبيق القانون حيث لم يثبت احالة مورث المطعون ضدهم الى لجنة
مخالفات المنتفعين لمخالفته حكم المادة 14 من القانون رقم 178 لسنة 1952 فى شان الاصلاح
الزراعى – كما ذهب الى ذلك الحكم المطعون فيه – بل ان هذا القرار كما تقدم قد صدر استنادا
الى حكم المادة الرابعة من القانون رقم 3 لسنة 1986 المشار اليه الا ان الحكم المطعون
فيه وقد انتهى الى الغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الغاء توزيع كل المساحة
الموزعة على مورث المطعون ضدهم وهى 3 س – 2 ط – 2 ف فانه يتعين تعديله فى ضوء ما اسلفته
هذه المحكمة من اسباب وذلك بتاييد القرار المطعون فيه فيما تضمنه فقط من الغاء توزيع
المساحة محل المخالفة وهى 6 س – 16 ط والغائه فيما تضمنه من الغاء توزيع باقى المساحة
حسبما سيرد بالمنطوق.
ومن حيث انه عن المصروفات فان المحكمة تلزم الطرفين بها مناصفة عملا بحكم المادة 186
مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم
المطعون فيه ليكون بالغاء قرار رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى رقم
3110 المؤرخ 18/ 11/ 1992 فيما تضمنه من الغاء التوزيع لمساحة 21 س – 9 ط – 1 ف ( فدان
واحد وتسعة قراريط وواحد وعشرون سهما ) من المساحة الموزعة على مورث المطعون ضدهم المبينة
الحدود والمعالم بكشوف لجنة الحصر مع ما يترتب على ذلك من اثار ورفضت ماعدا ذلك من
طلبات والزمت الطرفين مناصفة بالمصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم الثلاثاء 26 من صفر سنة 1426 هجرية والموافق 5 من ابريل
سنة 2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
