المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5561 لسنة 49 قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / يحيى خضري نوبي محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 5561 لسنة 49 ق.عليا
المقام من
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي "بصفته"
ضد
جميلة محمد مسلمي بحيري
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
في الاعتراض رقم 239 لسنة 1999 بجلسة 14/ 11/ 2003
الإجراءات
في يوم الخميس الثالث عشر من مارس سنة 2003 أودع وكيل الطاعن تقرير
الطعن الماثل في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم
239 لسنة 1999 بجلسة 14/ 11/ 2003 والقاضي بقبول الإعتراض شكلاً وفي الموضوع باستبعاد
مساحة 12 قيراط الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير من الإستيلاء قبل الخاضع/ محمد
جمعة سعيد جمعة طبقاً للقانون رقم 15/ 1963المعدل بالقانون رقم 104 لسنة 1985.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
القرار المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الاعتراض مع إلزام المطعون ضدها المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 2/ 6/ 2004 وتدوول نظر الطعن على النحو
الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 7/ 7/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية
العليا- الدائرة الثالثة- لنظره بجلسة 30/ 11/ 2004 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها
من جلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 18/ 10/ 2005 قدم الحاضر عن المطعون
ضدها أصل عقد البيع العرفي الصادر من الخاضع/ محمد جمعة سعيد جمعة إلي المطعون ضدها
عام 1984 – جلسة18/ 10/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 6/ 12/ 2005 وفيها قررت
المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 27/ 12/ 2005 لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 9/ 6/ 1999 أقامت
المعترضة (المطعون ضدها ) الإعتراض رقم 239 لسنة 1999 أمام اللجنة القضائية للإصلاح
الزراعي بطلب إستبعاد مساحة 12 قيراطاً المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض من
الاستيلاء قبل الخاضع/ محمد جمعة سعيد جمعة طبقاً للقانون رقم 15 لسنة 1963 المعدل
بالقانون رقم 104 لسنة 1985.
وقالت المعترضة شرحاً لاعتراضها أنها تمتلك بموجب عقد بييع مؤرخ في 18/ 8/ 1984 ثابت
التاريخ قبل صدور القانون رقم 104 لسنة 1985 صادر من محمد جمعة سعيد جمعة والذي تمتلك
هذه المساحة بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وهذه المساحة كائنة بحوض أولاد
موسي مركز أبو كبير شرقية بحوض الجزيرة وأم طعيمة قسم أول بالحدود والمعالم الموضحة
بصحيفة الاعتراض، إلا أن الإصلاح الزراعي قام بالاستيلاء على تلك المساحة قبل/ محمد
جمعة سعيد جمعة باعتباره فلسطيني بعد إلغاء الاستثناء الوارد بشأنها بالقانون رقم 15
لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 104 لسنة 1985.
وبجلسة 6/ 2/ 2001 قررت اللجنة القضائية ندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الشرقية
بمباشرة المأمورية الموضحة بمنطو ذلك القرار، وقد أودع الخبير تقريره.
وبجلسة 14/ 1/ 2003 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه وشيدت قرارها على أن
الثابت من تقرير الخبير المنتدب أن مساحة الاعتراض الماثل قد آلت إلي العترضة بموجب
عقد البيع الإبتدائي المؤرخ 18/ 8/ 1984 الصادر من الخاضع/ محمد جمعة سعيد جمعة – فلسطيني
الجنسية – والذي آلت له ملكية القدر محل الاعتراض بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة
للملكية، وقد كان تحرير عقد البيع سند المعترضة حال حياة الخاضع الذي توفي بتاريخ 30/
6/ 1995، ولما كان الثابت أن أحد شهود عقد البيع المؤرخ 18/ 8/ 1984 – سند المعترضة
هو السيد/ يوسف عبد الرحمن الفقي توفي بتاريخ 11/ 6/ 1985 الأمر الذي يستوجب التقرير
بثبوت تاريخ عقد البيع العرفي المؤرخ 18/ 8/ 1984 سند المعترضة في 11/ 6/ 1985، الأمر
الذي تحقق معه صحة تصرف الخاضع للمعترضة تطبيقاً لما ورد بالقانون رقم 104لسنة 1985.
ومن حيث إن مبني الطعن مخالفة القرار المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن
القانون 104 لسنة 1985 استلزم أن يكون التصرف قد تم قبل تاريخ 4/ 7/ 1990 وأن يكون
التصرف ثابت التاريخ وفقاً لحكم المادة 15 من قانون الإثبات. ولما كان العقد المؤرخ
18/ 8/ 1984 غير ثابت التاريخ قبل 4/ 7/ 1990 في أي ورقة رسمية ومن ثم لا يجوز الاعتداد
به، هذا فضلاً عن أن المعترضة لم تقدم أصل العقد المؤرخ 18/ 8/ 1984.
ومن حيث إن أوراق الطعن وما تضمنه تقرير الخبير لا يكفي لإجلاء وجه الحق والفصل في
الطعن إذ أن الطاعنة تستند في ثبوت تاريخ عقد البيع العرفي المؤرخ 18/ 8/ 1984 إلي
وفاة أحد الشهود الموقعين على هذا العقد وهو المرحوم/ يوسف عبد الرحمن الفقى بتاريخ
11/ 6/ 1985 أي قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 104 لسنة 1985 في 5/ 7/ 1985. الأمر الذي
تري المحكمة ندب مصلحة الطب الشرعي- إدارة التزييف والتزوير- لمضاهاة توقيع المرحوم/
يوسف عبد الرحمن الفقي المتوفي في 11/ 6/ 1985 على أصل العقد العرفي المؤرخ 18/ 8/
1984 سند المطعون ضدها والمودع ملف الطعن على توقيعه على أية مستندات رسمية تقدمها
المطعون ضدها,أو لدي أي جهة إدارية ترشد عنها المطعون ضدها، وذلك للوقوف على مدى صحة
توقيع الشاهد المذكور على العقد المؤرخ 18/ 8/ 1984 وللخبير المنتدب لأداء المأمورية
الاطلاع على ملف الطعن وأصل عقد البيع المؤرخ 18/ 8/ 1984 وسائر المستندات التي يقدمها
المطعون ضدها وله الانتقال إلي أي جهة رسمية أو غير رسمية يوجد بها توقيع للشاهد المذكور
لإجراء المضاهاة المطلوبة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وتمهيدياً وقبل الفصل في
الموضوع بندب مصلحة الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير – لتعهد بدورها إلى أحد
الخبراء المختصين لأداء المأمورية المبينة بأسباب هذا الحكم وللخبير في سبيل أداء مأموريته
الاطلاع على أصل عقد البيع المؤرخ 18/ 8/ 1984 والمستندات المقدمة من طرفي الطعن وكذا
المستندات التي توجد لدى الجهات الإدارية وما يرى لزوماً الاطلاع عليه.وعلى الطاعن
بصفته إيداع أمانة مقدارها مئتا جنيه على ذمة أتعاب ومصاريف الخبير تصرف له دون إجراءات
وحددت المحكمة جلسة/ / في حالة عدم إيداع الأمانة وجلسة
/ / في حالة إيداعها وأبقت الفصل في المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 25 ذو القعدة سنة 1426هجرية والموافق
27 من ديسمبر سنة 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
