المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5450 لسنة 44 ق 0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى
عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ محمود ابراهيم محمود على عطا الله – نائب رئيس
مجلس الدولة
و/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عمر ضاحى عمر ضاحى – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 5450 لسنة 44 ق 0 عليا
المقام من
1 – وزير الحكم المحلي00 بصفته
2- محافظ المنيا 00بصفته
3 – رئيس مجلس مدينة أبو قرقاص00 بصفته
ضد
1 – إبراهيم مكنونة زاخر
2 – وجيه عزيز روفائيل
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط
بجلسة 25/ 3/ 1998 في الدعوى رقم 1232 لسنة 5 ق 0
الإجراءات
سبق إيراد الإجراءات تفصيلا في الحكم التمهيدي الصادر من هذه المحكمة بجلسة 9/ 1/ 2001 والذي قضت فيه المحكمة أولا: بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنين الأول والثاني بصفتيهما لرفعه من غير ذي صفة 0 ثانيا: بقبول الطعن شكلا بالنسبة للطاعن الثالث بصفته 0 وتمهيديا وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالمنيا لأداء المأمورية المبينة بأسباب ذلك الحكم وقدم الخبير تقريره لجلسة 4/ 1/ 2005 ثم تأجل نظر الطعن لجلسة 8/ 3/ 2005، ثم لجلسة 24/ 5/ 2005 للإطلاع على تقرير الخبير 0 وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 5/ 9/ 2005 وبجلسة اليوم صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0
من حيث أن وقائع النزاع سبق إيرادها تفصيلا في الحكم التمهيدي الصادر من هذه المحكمة
بجلسة 20/ 5/ 2002 ومن ثم تحيل إليه المحكمة وتعتبره وما قدم من مذكرات ومستندات جزءا
من هذا الحكم 0
وتحميل هذه الوقائع في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 889/ 992 أمام محكمة المنيا
الابتدائية ( مأمورية ملوي الكلية ) ضد الطاعنين طلبا في ختامها الحكم بإلزام المدعى
عليهم بأن يدفعوا لهما مبلغ 17000 جنيه والفوائد القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة
القضائية 0 ومبلغ 10000 جنيه على سبيل التعويض التكميلي للفوائد مع المصاريف 000 وذكر
المدعيان شرحا لدعواهما أنهما تعاقدا مع مجلس مدينة أبو قرقاص على تنفيذ عملية إنشاء
مدرسة ابتدائية بقرية سفاي، وعملية إنشاء فصلين بمدرسة صلاح سالم، وأساسات فصلين وسلم
بمدرسة قاسم أمين الثانوية، وفصل بمدرسة التجارة الثانوية بمدينة أبو قرقاص 0 وبعد
تمام تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها فوجئا بخصم مبلغ 17000جنيه بمقولة إنه يمثل فرق
أولوية عطاء 0
ونعي المدعيان على هذا الإجراء مخالفته للقانون رقم 9/ 1983 ولائحته التنفيذية 0 حيث
لم تقم تلك الجهة بتقييم الشروط الواردة بالعطاء رقم ( 5/ 5) المقدم من المقاول عادل
متي، والعطاء رقم (2/ 5) بالنسبة للعملية الأولي، والعطاء المقدم من المقاول عماد منير
بالنسبة للعملية الثانية 0 وأنه ترتب على عدم استجابة الجهة الإدارية عدم صرف المبلغ
المشار إليه أن لحقتهما أضرار مادية تتمثل فيما فاتهما من كسب وما لحقهما من خسارة
0 وضرار أدبية تتمثل في إحساسهم بالظلم نتيجة تعسف تلك الجهة معهما 0
وبجلسة 23/ 4/ 1994 حكمت المحكمة المدنية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها
إلي محكمة القضاء الإداري للاختصاص 0 وأبقت الفصل في المصروفات 0 حيث أحيلت الدعوى
إلي محكمة القضاء الإداري بأسيوط وقيدت بجدولها برقم 1232/ 5ق 0 وبجلسة 25/ 3/ 1998
أصدرت حكمها المطعون فيه، والذي قضي – لما قام عليه من أسباب سبق إيرادها تفصيلا بالحكم
التمهيدي – إلي أولا: بالنسبة للطلب الأول للمدعيين – بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي
لهما مبلغ سبعة عشر ألف جنيه والفوائد القانونية بنسبة 5 % من تاريخ المطالبة القضائية
حتى تمام السداد 0 وإلزامها مصروفات هذا الطلب 0 ثانيا: بالنسبة للطلب الثاني – المتعلق
بالتعويض 0 برفضه 0 وإلزام المدعيين المصروفات 0
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون – فيما قضي به من
إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للمدعيين مبلغ 17000 جنيه وذلك للأسباب الموضحة تفصيلا
بالحكم التمهيدي 0
ومن حيث إن المادة 80 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر
بالقانون رقم 9/ 1983 – والذي يحكم واقعة النزاع – تنص على أن التقارير والأوراق الواردة
بجدول الفئات هي تقارير وأوزان تقريبية قابلة للزيادة والعجز تبعا لطبيعة العملية0
والغرض منها هو بيان مقدار العمل بصفة عامة والأثمان التي تدفع للمقاول تكون على اساس
الكميات التي تنفذ فعلا 00000 وبمراعاة ألا يؤثر ذلك على أولوية المقاول في ترتيب عطائه
00000 " 0
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقا لحكم المادة 80 سالفة الذكر فإن
جهة الإدارة تلتزم بمحاسبة المقاول المتعاقد معها على أساس كميات الأعمال المنفذة بالفعل
وفقا لأسعار عطائه، بغض النظر عن الكميات الواردة بجدول الفئات، ولو زادت أو قلت عنها،
وسواء ترتبت الزيادة أو العجز عن خطأ في الحساب أو زيادة في حجم الأعمال نتيجة تغييرات
أدخلت في العمل طبقا لأحكام العقد شريطة ألا يؤدي ذلك إلي الإخلال بأولويته في ترتيب
عطائه بإعتباره الأفضل شروطا والأقل سعرا 0 وأن الهدف من نص هذه المادة هو مراعاة العدالة
في التعامل، وهو ما يستلزم مراعاة ألا تؤدي مغالاة صاحب العطاء في أسعار الأعمال أو
الفئات التي ينتظر زيادة حجمها أو كمياتها عند التنفيذ 0وإنقاص أسعار الأعمال أو الفئات
التي يتوقع تخفيضها إنقاصا ينأي بها عن حقيقتها وصولا إلي التعاقد معه بإعتبار أن العطاء
في جملته أقل العطاءات سعرا 0 ثم يتبين عند التنفيذ أنها فحص أولوية خادعة استنفدت
أغراضها ولا تصادف الحقيقة 0 وفي المقابل استبعاد صاحب العطاء التالي له بسبب يرجع
إلي طريقة إعداد عطائه رغم أن هذا العطاء كان الأصلح سعر والأكثر مطابقة للواقع 0
الطعن استوفي أوضاعه الشكلية وذلك لقيام الطاعنان بتقديم طلب الإعفاء من الرسوم القضائية
بتاريخ 4/ 4/ 1998 برقم 320 لسنة 44 ق وبجلسة 30/ 5/ 1998 تقرر قبول هذا الطلب وأقاما
الطعن الماثل في 28/ 7/ 1998 0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 27/ 1/
1985 أقام الطاعنان وآخرون ( باقي ورثة محمد غازي عبد العاطي ) الاعتراض رقم 60 لسنة
1985 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي ضد المطعون ضده بصفته طلبوا فيه إلغاء الإستيلاء
الموقع على مساحة 7 ف بحوض زمام منشأة عقل مركز سيدي سالم مع ما يترتب على ذلك من آثار
0
وقال المعترضون شرحا للاعتراض أنه بموجب عقد بيع إبتدائي اشتري مورث المعترضين من السيد/
عبده غازي عبد الرحمن مساحة 7 ف أرض زراعية بحوض زمام منشأة عقل مركز سيدي سالم والموضحة
الحدود والمعالم بالعقد وقد أستولي المعترض ضده على هذه المساحة خطأ قبل الدكتور/ حسن
زكي الإبراشي طبقا للقانون 127 لسنة1961 وأن الأرض محل الاستيلاء أرض بور لا تخضع للاستيلاء
0
وبجلسة 26/ 1/ 1986 قررت اللجنة قبل الفصل في شكل الاعتراض وموضوعه بندب مكتب خبراء
وزارة العدل بكفر الشيخ ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لأداء المأمورية المحددة بمنطوق
هذا القرار 0
حيث أودع الخبير تقريره المؤرخ 15/ 7/ 1987 أنتهي فيه إلي الآتي:
1 – الأطيان محل الاعتراض مساحتها 7 أفدنة مشاع في 13 س 19 ط 175 ف بحوض البرية القبلي/
3 قسم ثان ص 1 بالحدود والمعالم المبينة بالمعاينة 0
2 – الأطيان محل الاعتراض تم الاستيلاء عليها تطبيقا للقانون رقم 127 لسنة 1961 قبل
الخاضع حسن محمد زكي الإبراشي ولم يصدر قرار بالاستيلاء النهائي عليها حتى الآن ولم
يتم النشر واللصق 0
3 – سبق رفع اعتراض على الأطيان محل الاعتراض ضمن مسطح 22 س 23 ط 14 ف وهو الاعتراض
رقم 289 لسنة 1971 المقام من البائع لمورث المعترضين الحاليين ويدعى/ عبده غازي سلامة
ضد الإصلاح الزراعي وقضي فيه بجلسة 29/ 10/ 1972 برفضه وأقيم بشأنه الطعن رقم 771 لسنة
19 ق 0 ع وقضي في هذا الطعن بالنسبة للأطيان مشتري المعترض عبده غازي سلامة برفض الطعن
وتأييد القرار المطعون فيه 0
4 – الأطيان محل الاعتراض كانت ولا زالت ملك الخاضع/ حسن زكي الابراشي حتى تاريخ نفاذ
القانون رقم 127 لسنة 1961 0
5 – الأطيان محل الاعتراض كانت أرض بور وضع اليد عليها مورث المعترضين وقام بإستصلاحها
وزراعتها ابتداء من 15/ 10/ 1960 وهو تاريخ عقد البيع العرفي المؤرخ 15/ 10/ 1960 الصادر
له من عبده غازي سلامة المشتري من الخاضع بموجب عقد بيع ابتدائي وذلك كقول المعترض
0 وأن عقد البيع سند المعترض تاريخه 15/ 10/ 1960 وهذا التاريخ غير ثابت رسميا 0 وأن
وضع يد مورث المعترضين في الفترة من تاريخ 15/ 10/ 1960 حتى تاريخ نفاذ القانون 127
لسنة 1961 لا يكسبه ملكية الأطيان محل الاعتراض 0
6 – المعترضون لم يقدموا ما يفيد ورود مضمون العقد العرفي سند الاعتراض ورودا كافيا
في أية ورقة رسمية وثابتة التاريخ قبل تاريخ 25/ 7/ 1961 وهو تاريخ نفاذ القانون 127
لسنة 1961 0
7 – العقد العرفي سند الاعتراض صادر من غير الخاضع حيث صادر من عبده غازي سلامة لمورث
المعترضين فمن ثم لم يدرج في الإقرار الذي قدمه الخاضع وأن كان قد أودع في الإقرار
المقدم من الخاضع أنه تم التصرف في مساحة 9 س 15 ط 11 ف بحوض البرية/ 3 قسم ثان إلي
البائع لمورث المعترضين المدعو/ عبده غازي سلامة وشركاه 0
وبجلسة 11/ 1/ 1998 أصدرت اللجنة قرارها بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وشيدت قرارها
على أن الثابت من تقرير الخبير أن عقد البيع سند المعترضين في الاعتراض مؤرخ 15/ 10/
1960وهذا العقد لم يثبت تاريخه في أي ورقة رسمية قبل تطبيق القانون رقم 127 لسنة 1961
المطبق في الاستيلاء وأن الخبير قد أقام تقريره على اسس موضوعية ثابتة ولها أصل في
الأوراق تطمئن إليه المحكمة وتأخذ بما جاء به مكملا لأسبابه، ومن ثم يكون طلب المعترضين
استبعاد المساحة محل الاعتراض من الاستيلاء قد جاء على غير سند من الواقع أو القانون
حريا برفضه 0
ومن حيث أن مبني الطعن مخالفة القرار المطعون فيه للقانون فضلا عما شابه من قصور في
التسبيب وفساد في الاستدلال لما هو ثابت من أن التصرف الصادر من الخاضع للبائع لمورث
المعترضين ( الطاعنين ) قد أثبته في إقراره المقدم منه نفاذا لأحكام القانون 27 لسنة
1961 0 كما أن التصرف محل النزاع ثابت بسجل 2 خدمات بالجمعية التعاونية الزراعية وهو
ورقة رسمية 0
ومن حيث أنه عن الدفع بعدم جواز نظر الاعتراض الماثل لسابقة الفصل فيه في الاعتراض
رقم 289 لسنة 1971 0 فإن قضاء هذه المحكمة جري على أن قرارات اللجان القضائية للإصلاح
الزراعي وتلك طبيعتها تحوز قوة الأمر المقضي ما دامت قد صدرت في حدود اختصاصها على
الوجه المبين في القانون 0
ومن حيث أن المستفاد من سياق نص المادة 101 من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25
لسنة 1968 أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق
0 ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير
صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا 0 ومتي ثبتت هذه الحجية فلا يجوز قبول دليل ينقضها
وللمحكمة أن تقضي بها من تلقاء نفسها 0
ومن ذلك يبين أنه يشترط لقيام حجية الأمر المقضي فيما يتعلق بالحق المدعى به أن يكون
هناك اتحاد في الخصوم والمحل والسبب 0 وغني عن البيان أن السبب يفترق عن الدليل أو
يقصد بالسبب في هذا المقام المصدر الذي تولد منه الحق المدعى به بينما الدليل هو وسيلة
إثبات هذا الحق وإذ كان المعول عليه في قيام الحجية على الوجه المشار إليه هو وحده
السبب وليس وحده الدليل فمن ثم فإن تعدد الأدلة لا يحول دون قيام حجية الأمر المقضي
طالما توافرت شرائطها بالمفهوم سالف البيان 0
ومن حيث أن الثابت من الإطلاع على ملف الاعتراض رقم 289 لسنة 1971 أن المدعو عبده غازي
سلامة وآخرين أقاموا هذا الاعتراض طلبوا فيه رفع الاستيلاء على مساحة 30 فدان تحت العجز
والزيادة من الاستيلاء قبل الخاضع الدكتور/ حسن زكي الابراشي والتي قاموا بشرائها عام
1957، وقد أختص المدعو غازي عبده سلامة بمساحة 8 أفدنة وأختص باقي الشركاء بباقي المساحة
0 وبجلسة 29/ 10/ 1982 قررت اللجنة القضائية رفض الاعتراض استنادا إلي أن المساحة المباعة
تزيد على خمس أفدنة ولم يقدم المعترضون أي دليل على أن التصرف محل الاعتراض ثابت التاريخ
قبل العمل بالقانون 127 لسنة 1961 0 اقام المعترضون الطعن رقم 771 لسنة 19 ق 0 ع أمام
المحكمة الإدارية العليا طعنا على هذا القرار، وبجلسة 27/ 3/ 1984 قضت المحكمة بإلغاء
القرار، وبجلسة 27/ 3/ 1984 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه بالنسبة للطاعنين
من الثاني إلي السابع وهم: عبد الفتاح بسيوني الهلاوى، إسماعيل إبراهيم نجيب، أحمد
إبراهيم عبد الله سند، رشاد محمد ربيع، محمد عبد الواحد زبان، شفيق عبد الواحد زبان
0
ومن حيث أن الثابت من الإطلاع على أوراق الطعن الماثل أن ورثة محمد غازي عبد العاطي
أقاموا الاعتراض رقم 60 لسنة 1980 بطلب استبعاد مساحة 7 أفدنة من الاستيلاء قبل الخاضع
حسن زكي الأبراشي طبقا للقانون 127 لسنة 1961 والتي آلت لمورثهم بموجب العقد المؤرخ
15/ 10/ 1960 من البائع عبده غازي سلامة 0 وقد آلت هذه المساحة للبائع، حسب ما ورد
بالعقد من الخاضع حسن زكي الأبراشي، ومن ثم يكون حقيقة طلبات المعترضين في الاعتراض
رقم 60 لسنة 1985 هي الاعتداد بالعقد العرفي الصادر من الخاضع حسن زكي الأبراشي سنة
1957 للبائع عبده غازي سلامة بمساحة 8 أفدنة 0
ومن حيث أن الثابت من تقرير الخبير المودع ملف الاعتراض رقم 60 لسنة 1985 أن الأطيان
محل الاعتراض تدخل ضمن أطيان الاعتراض رقم 289 لسنة 1971 المقام من البائع لمورث المعترضين
الحاليين ويدعو عبده غازي سلامة ضد الإصلاح الزراعي وقضي فيه بالرفض بجلسة 29/ 10/
1972 واقيم بشأنه الطعن رقم 771 لسنة 19 ق 0 ع وقضي فيه بالنسبة للأطيان مشتري عبده
غازي سلامة بالرفض وتاييد القرار المطعون فيه 0
من حيث لا مراء في ضوء ما سلف إيراده من واقعات في أن الاعتراضين رقمي 289 لسنة 1971،
60 لسنة 1985 يتحدان في الخصوم بمراعاة أن الاعتراض الأول أقيم من المدعو/ عبده غازي
سلامة والاعتراض الثاني أقيم من ورثة محمد غازي عبد العاطي بصفتهم خلفا خاصا للمعترض
في الاعتراض الأول عبده غازي سلامة 0
كما يتحدان في المحل والسبب إذ يستهدف المعترضان في كل منهما الإعتداد بالتصرف الصادر
من الخاضع الدكتور/ حسن زكي الابراشي عام 1957 للمشتري/ عبده غازي سلامة بمساحة 8 أفدنة،
وذلك لورود هذا التصرف في الإقرار المقدم من الخاضع ولثبوت تاريخ التصرف قبل تاريخ
العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961، ومتي كان الأمر ما تقدم فإن القرار الصادر في الاعتراض
رقم 289 لسنة 1971 يحوز حجية الأمر المقضي بما لا يجوز إثارة النزاع من جديد أمام اللجنة
القضائية، وبالبناء على ما تقدم يكون الدفع بعدم جواز نظر الاعتراض رقم 60 لسنة 1985
المبدي من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ( الطاعنة ) قائما على سند صحيح من القانون
جديرا بالقبول 0 وإذ ذهب القرار المطعون غير هذا المذهب فإنه يكون قد صدر مخالفا للقانون
متعينا الحكم بإلغائه، وبعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه في الاعتراض رقم 289
لسنة 1971 مع إلزام الطاعنين المصروفات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار
المطعون فيه وبعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه في الاعتراض رقم 289 لسنة 1971
وألزمت الطاعنيين المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأحد الموافق 30 من رجب سنة 1426 ه الموافق 4/
9/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
