الرئيسية الاقسام القوائم البحث

السيد الدكتور/ رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 37/ 4/ 1597
جلسة 9 من مايو 2007

السيد الدكتور/ رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1163 المؤرخ 19/ 3/ 2006، الموجه إلى إدارة الفتوى لوزارات التربية والتعليم والتعليم العالى والبحث العلمى والجامعات ، فى شأن طلب الرأى حول جواز تثبيت العمالة المؤقتة التى عينت على بند مكافآت شاملة/ نوع أجور موسميين، وتم الصرف لهم من هذا البند ثلاثة أو أربعة أشهر من العام، ثم تغير البند والصرف لهم من حسابات الصناديق الخاصة.
وحاصل الواقعات ـ حسبما يبين من الأوراق ـ أنه صدر قرار رئيس جامعة القاهرة بتثبيت بعض العاملين المؤقتين بالجامعة، ممن تم تعيينهم بصفة مؤقتة، اعتباراً من 1/ 7/ 1999 حتى 30/ 6/ 2002، وما زالوا مستمرين فى العمل بهذه الصفة حتى تاريخه، وذلك إعمالاً لحكم الفقرة الثانية من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، المضافة بالقانون رقم 5 لسنة 2000، إلا أن هذا القرار صدر خلواً من بعض من تم تعيينهم فى التاريخ المشار إليه، وكان يتم صرف أجورهم من اعتمادات بند مكافآت شاملة/ نوع أجور موسميين، لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر من العام، حتى نفاد البند، ثم يتم الصرف لهم من حسابات الصناديق الخاصة بالجامعة باقى العام.
لذلك قام المذكورون بالتظلم إلى رئيس الجامعة، مطالبين بتثبيتهم أسوة بزملائهم المعينيين معهم، ممن يقومون بذات نوع الأعمال المكلفين بها. وباستطلاع رأى الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، ثار خلاف فى الرأى حول هذا الموضوع، فذهب البعض إلى أنه يُشترط للتثبيت على وظيفة دائمة، أن يكون العامل معيناً على اعتمادات بند مكافآت شاملة/ نوع أجور موسميين، وأن يكون قد مضى على تعيينه بهذه الصفة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات متصلة فى ذات الوحدة التى يتم تعيينه فيها، وعلى ذلك فإن من يتم إلحاقه بالوحدة خصماً على اعتمادات الموازنة الأخرى أياً كان نوعها، ومن باب أولى من يتم الصرف له على اعتمادات خارج نطاق الموازنة العامة للدولة كاعتمادات الصناديق الخاصة، يخرج من نطاق المخاطبين بحكم الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر. بينما ارتأى البعض الآخر أن العاملين المذكورين تم التعاقد معهم على البند سالف الذكر، ثم صار الصرف لهم على اعتمادات الصناديق الخاصة، دون أن تكون لإرادتهم دخل فى ذلك، وعليه يتم تثبيتهم باعتبار أن الخطأ فى هذه الحالة ناتج عن تصرف جهة الإدارة.
وإزاء هذا الخلاف، طلبتم الرأى من إدارة الفتوى لوزارات التربية والتعليم والتعليم العالى والبحث العلمى والجامعات، فتم عرض الموضوع على اللجنة الثانية من لجان الفتوى بمجلس الدولة ، والتى أحالته إلى الجمعية العمومية للأهمية والعمومية.
ونفيد أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 9 من مايو 2007 م، الموافق 22 من ربيع الآخر سنة 1428 هـ،فاستبان لها أن المشرع فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، عنى بتوفير حاجة الجهة الإدارية من الخبراء الوطنيين والأجانب ومن يقومون
بأعمال مؤقتة أو موسمية، فنص فى المادة منه على أن " يوضع نظام لتوظيف الخبراء الوطنيين والأجانب ولمن يقومون بأعمال مؤقتة عارضة أو موسمية وللعاملين المتدرجين ، وذلك بقرار من الوزير المختص بالتنمية الإداريــة
يصدر بناءً على عرض لجنة شئون الخدمة المدنية ". وصدعاً لذلك صدر قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 25 لسنة 1997 بشأن توظيف العاملين الذين يقومون بأعمال مؤقتة، متضمناً تحديد المقصود بهذه الأعمال وكيفية وضوابط إنجازها، فنص فى المادة منه على أن " يقصد بالأعمال المؤقتة الأعمال العارضة التى تحتاجها الجهة الإدارية خلال السنة المالية، وكذلك الأعمال الموسمية التى ترتبط بمواسم معينة. ويكون إنجاز هذه الأعمال عن طريق التعاقد وفى حدود الاعتمادات المالية المدرجة بموازنة الوحدة".
واستبان للجمعية العمومية، أيضاً، أن القانون سالف الذكر جعل القاعدة العامة فى الاختيار للتعيين أن يتم من خلال إعلان يكفل المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين فى شغل الوظائف الدائمة، فنص فى المادة منه على أن " تعلن الوحدات عن الوظائف الخالية بها التى يكون التعيين فيها بقرار من السلطة المختصة فى صحيفتين يوميتين على الأقل ويتضمن الإعلان البيانات المتعلقة بالوظيفة وشروط شغلها…"، إلا أنه أورد على هذه القاعدة بعض الاستثناءات، من بينها ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة منه، مضافة بالقانون رقم 5 لسنة 2000، من أنه " كما يجوز استثناء من حكم المادة تعيين العاملين المعينين بمكافآت شاملة على اعتمادات الأجور وفقاً لأحكام التأشيرات العامة للموازنة العامة للدولة والهيئات الاقتصادية والذين مضى على تعيينهم بهذه الصفة ثلاث سنوات على الأقل فى الوظائف الشاغرة بدرجات بداية التعيين بالجهات التى يعملون بها إذا توافرت فيهم شروط شغلها، وذلك بعد موافقة الجهاز المركز للتنظيم والإدارة ". وقد ابتغى المشرع بهذا الحكم علاج حالة العامل المؤقت الذى استطالت مدة شغلــه للوظيفــة ، واعتمـد على ما توفـره له من مورد مالى يقيـم أود معيشتـه، فأجاز للجهة التى يعمل فيها تعيينه دون إعلان على وظيفة دائمة ليستقر فى حياته، ولم يكن اشتراط قضاء العامل مدة معينة بالوظيفة المؤقتة، إلا للحيلولة دون الإلتفاف على مبدأى المساواة وتكافؤ الفرص، طبقاً لما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون رقم لسنة 2000 المشار إليه.
وفى ضوء ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق، أن المعروضة حالتهم تم تعيينهم بعقود مؤقتة بجامعة القاهرة، اعتباراً من 1/ 7/ 1999، خصما على اعتمادات بند مكافآت شاملة/ نوع أجور موسميين. ومضى على تعيينهم بمقتضى تلك العقود مدة تزيد على ثلاث سنوات. ومن ثم يكون قد توافر فى شأنهم مناط إعمال الاستثناء المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، السالف بيانه، وبالتالى يجوز تعيينهم بالوظائف الشاغرة فى الجامعة، أسوة بزملائهم المعينين معهم فى ذات التاريخ، طالما توافرت فيهم شروط شغل هذه الوظائف.
ولا ينال من ذلك قيام الجامعة بتغيير المصرف المالى الذى يتم تمويل أجور العاملين المذكورين منه ، على سند من نفاد الاعتمادات المالية المقررة للبند المعينين عليه. ذلك أن هذا التغيير قامت به الجامعة من جانبها وحدها ، ودون أن تكون لإرادة هؤلاء العاملين دخل فيه ، وبالتالى يمتنع – والحالة هذه – إعمال أثر تغيير هذا المصرف فى مواجهتهم خلافاً لما تضمنته العقود المبرمة معهم فى هذا الخصوص ، وقد كان يتعين على الجامعة أن تحسـب
لهذا الأمر حسابه منذ البداية ، فتجرى تلك التعاقدات فى حدود الاعتمادات المالية المدرجة بموازنتها ، عملاً بحكم المادة من قرار وزير الدولة للتنمية الإدراية رقم 25 لسنة 1997 المشار إليه.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى جواز النظر فى تعيين العاملين المعروضة حالتهم فى الوظائف الشاغرة بجامعة القاهرة، طبقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

وتفضـلوا بقبول فائـق الاحتـرام،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/ نبيل ميرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات