السيد الدكتور/ وزير الصحة والسكان
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 4/ 1598
جلسة 23 من مايو 2007
السيد الدكتور/ وزير الصحة والسكان
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم 84 بتاريخ 21/ 2/ 2007 فى شأن مدى أحقية السيدة/ فايزة رزق فرج من أفراد هيئة التمريض بمديرية الشئون الصحية بالمنوفية فى الجمع بين الحافز المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4249 لسنة 1998، ومقابل الجهود غير العادية طبقاً لقرار وزير الصحة والسكان رقم 287 لسنة 1997.وحاصل واقعات الموضوع ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أن مديرية الشئون الصحية بالمنوفية استطلعت رأى إدارة الفتوى لوزارات الصحة والأوقاف والتضامن الإجتماعى وشئون الأزهر فى مدى أحقية المعروضة حالتها فى الجمع بين الحافز ومقابل الجهود غير العادية المشار إليهما، وانتهت هذه الإدارة بفتواها رقم 910 بتاريخ 27/ 11/ 2006 ـ ملف رقم 3/ 10/ 151ـ إلى عدم سريان قرار رئيس مجلس الوزراء سالف الذكر على الحالة المعروضة للأسباب الواردة بها، إلا أن الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة (الإدارة العامة للخدمة المدنية) انتهى بكتابه المؤرخ 23/ 11/ 2006 إلى جواز الجمع بينهما، وإزاء الخلف فى الرأى بين كل من إدارة الفتوى والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، لذلك طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية.
ونفيد أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 23 من مايو سنة 2007م، الموافق 6 من جمادى الأولى سنة 1428، فاستبان لها أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، ينـص فـى المـادة على أن " فــى تطبيق أحكام هذا القانون…. يقصد: 1ـ….. 2 ـ بالسلطة المختصة: (ا) الوزير المختص.(ب) المحافظ المختص بالنسبة لوحدات الحكم المحلى.(ج) رئيس مجلس إدارة الهيئة المختص"، وينص فى المادة على أن " يستحق شاغل الوظيفة مقابلاً عن الجهود غير العادية والأعمال الإضافية التى يكلف بها من الجهة المختصة وذلك طبقاً للنظام الذى تضعه السلطة المختصة ويبين ذلك النظام الحدود القصوى لما يجوز أن يتقاضاه العامل من مبالغ فى هذه الأحوال ". ومن مفاد ذلك أن مقابل الجهود غير العادية هو نوع من التعويض للعامل عما يبذله من جهد غير عادى أو يؤديه من عمل إضافى يكلف به من الجهة المختصة، ومن ثم فإن استحقاق هذا المقابل رهين ببذل هذا الجهد أو أداء العمل الإضافى.
وإعمالاً لحكم المادة المشار إليه أصدر وزير الصحة والسكان القرار رقم 287 لسنة 1997 بتقرير بعض المزايا لأفراد هيئة التمريض، ناصاً فى المادة منه على أن " يصرف لأفراد هيئة التمريض بقطاع الرعاية العلاجية بالمستشفيات العامة والمركزية والنوعية والقروية مقابل جهود غير عادية على النحو التالى: أ) بواقع 60% (ستون فى المائة) من المرتب الأساسى للعاملين والعاملات بالأقسام العامة بمحافظات:……، بواقع 75% (خمسة وسبعون فى المائة) من المرتب الأساسى للعاملين والعاملات بالأقسام المتخصصة (العناية المركزة/ الكلى الصناعية/ المبتسرين/ العمليات/ الحروق/ الاستقبال والطوارىء) بهذه المحافظات. ب) بواقع 40%(أربعون فى المائة) من المرتب الأساسى للعاملين والعاملات بالأقسام العامة، وبواقع 60% (ستون فى المائة) من المرتب الأساسى للعاملين والعاملات بالأقسام المتخصصة بالنسبة لباقى المحافظات…..".
كما استبان للجمعية العمومية أيضاً، أن المادةمن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، المستبدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983، تنص على أن " تضع السلطة المختصة نظامـاً
للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء، على أن يتضمن هذا النظام فئات الحوافز المادية وشروط منحها، وبمراعاة ألا يكون صرف تلك الحوافز بفئات موحدة بصورة جماعية كلما سمحت طبيعة العمل بذلك وأن يرتبط صرفها بمستوى أداء العامل والتقارير الدورية المقدمة عنه"، ومن مفاد ذلك أن الهدف من تقرير الحوافز المادية والمعنوية هو تشجيع العاملين وتحفيزهم على تحقيق الأهداف، وترشيد الأداء، وأن الاختصاص بتقريرها ينعقد للسلطة المختصة، ممثلة فى الوزير المختص أو المحافظ المختص بالنسبة لوحدات الإدارة المحلية أو رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة. بيد أنه ولئن كان الأمر كذلك من حيث تحديد السلطة المختصة قانوناً بوضع نظام للحوافز المادية والمعنوية، طبقاً لحكم المادة المذكورة، إلا أن رئيس مجلس الوزراء بغية ضمان حد أدنى من الحوافز المادية للعاملين المدنيين بالدولة، تشجيعاً لهم على حسن الاضطلاع بواجباتهم الوظيفية تحقيقاً للأهداف وترشيداً للأداء، أصدر قراره رقم 4249 لسنة 1998 بمنح العاملين المدنيين بالدولة مكافأة شهرية تعادل الفرق بين نسبة 25% من الأجر الأساسى الشهرى وبين ما يتقاضونه فعلاً من حوافز أقل، إعمالاً للمادة آنفة الذكر، وقد نص هذا القرار فى المادة الأولى منه على أن " يمنح العاملون المدنيون بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية الذين يتقاضون حافزاً مالياً بنسبة تقل عن25% من الأجر الأساسى الشهرى مكافأة شهرية تعادل الفرق بين هذه النسبة وبين ما يتقاضونه فعلاً، وذلك فيما عدا الوحدات التى تسرى على العاملين بها نظم إثابة أفضل".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم، أن مقابل الجهود غير العادية والأعمال الإضافية الذى يجرى منحه طبقاً للنظام الذى تضعه السلطة المختصة، إعمالاً للمادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، يختلف اختلافاً بييناً عن الحوافز المادية والمعنوية التى يجوز للسلطة المختصة تقريرها، بحسب النظام الذى تضعه إعمالاً للمادةمن القانون ذاته، سواء من حيث الأهداف الداعية إلى تقرير كل منهما، أو من حيث القواعد والشروط الحاكمة لاستحقاقهما. إذ أن لكل منهما مناط استحقاق يستقل به عن الآخر، الأمر الذى من مؤداه جواز الجمع بينهما قانوناً.
وترتيباً على ما تقدم، فإنه ليس ثمة ما يحول قانوناً دون الجمع بين كل من مقابل الجهود غير العادية المنصوص عليه بقرار وزير الصحة والسكان رقم 287 لسنة 1997 المشار إليه، والمكافأة المنصوص عليها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4249 لسنة 1998 سالف الذكر لتصل بالحافز المقرر إلى 25%، إذا ما توافر مناط استحقاق كل منهما، مما يقتضى التقرير بأحقية المعروضة حالتها فى الجمع بينهما.
ولا ينال من ذلك ما تضمنه البند من المادة الأولى من قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 220 لسنة 1998 من احتساب مكافأة الجهود غير العادية ضمن نسبة الـ 25% من الأجر الأساسى المنصوص عليها بقرار رئيس مجلس الوزراء سالف الذكر، إذ أن قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية المذكور، بوضعه هذا الحكم، يكون قد تجاوز حدود الاختصاص المسند إليه بقرار رئيس مجلس الوزراء والذى اقتصرت أحكامه على تقرير المكافأة المشار إليها، ولم يتناول مقابل الجهود غير العادية بالتنظيم، مما يتعين معه الالتفات عن الحكم الوارد بقرار وزير الدولة للتنمية الإدارية فى هذا الشأن.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى جواز جمع المعروضة حالتها بين الحافز المنصوص عليه بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4249 لسنة 1998 المشار إليه، ومقابل الجهود غير العادية المنصوص عليه بقرار وزير الصحة والسكان رقم 287 لسنة 1997، وذلك على النحو المبين بالأسباب.وتفضـلوا بقبول فائـق الاحتـرام،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/ نبيل ميرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
