المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5415/ 47ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثالثة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى
عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله، يحى خضرى نوبى،
عبد المجيد احمد حسن المقنن ، عمر ضاحى عمر ضاحى – " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ م. محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 5415/ 47ق عليا
المقام من
رئيس هيئة المواد النووية " بصفته "
ضد
صفوت فؤاد السيد محمد
ورقم 9707/ 47ق عليا
المقام من
صفوت فؤاد السيد محمد حجازى
ضد
رئيس هيئة المواد النووية " بصفته "
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى " الدائرة الخامسة " بجلسة 11/ 1/ 2001 فى
الدعويين رقم 6041/ 51ق، 8335/ 51ق
الإجراءات
أولا: إجراءات الطعن رقم 5415/ 47ق عليا: – فى يوم الأحد الموافق
11/ 3/ 2001.
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها العمومى تحت رقم 5415/
47ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى " الدائرة الخامسة " فى الدعويين
رقم 6041/ 51ق. ورقم 8335/ 51ق بجلسة 11/ 1/ 2001 و القاضى منطوقه أولاً بالنسبة للدعوى
6041/ 51 ق: بقبولها شكلاً وإلزام المدعى عليه أن يؤدى للهيئة المدعية مبلغاً وقدره
واحد وتسعون ألفاً ومائتان وثمانية وستون جنيها وسبعة وستون قرشاً تعويضاً عما أصاب
الهيئة من أضرار مادية وبرفض ماعدا ذلك من طلبات وإلزام الهيئة المدعية والمدعى عليه
المصروفات مناصفة.
ثانياً: بالنسبة للدعوى رقم 8335/ 51ق، بقبولها شكلاً وببراءة ذمة المدعى من سداد مصاريف
إيفاده إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبرفض ماعدا ذلك من طلبات وإلزام المدعى والهيئة
المدعى عليها المصروفات مناصفة.
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء
الحكم المطعون فيه فيما قضى به بالنسبة للدعوى رقم 8335/ 51ق بقبولها شكلاً وبراءة
ذمة المدعى من سداد مصاريف إيفاده لأمريكا وإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة عن الدرجتين.
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق،
وأودعت هيئة.مفوضى الدولة تقريراً مسببا ً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم
بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات..
ثانياً: إجراءات الطعن رقم 9707/ 47ق عليا:
– فى يوم السبت الموافق 14/ 7/ 2001 أودع الأستاذ الدكتور/ محمد عصفور المحامى بصفته
وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب محكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم
9707/ 47ق عليا فى ذات الحكم.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
ببطلان الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار والحكم مجدداً بطلبات الطاعن
بالدعوى رقم 8335/ 51ق وكذا رفض دعوى المطعون ضده رقم 6041/ 51ق مع إلزام المطعون ضده
بصفته بالمصاريف شاملة أتعاب المحاماة.
وقد أعلن تقرير إلى الجهة الإدارية المطعون ضدها على النحو الموضح بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى الطعن ارتأت فى ختامه – للأسباب الواردة به – الحكم:
اصلياً: بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد مع إلزام الطاعن بالمصروفات.
و احتياطياً: بعدم قبول دعوى البطلان الأصلية مع إلزام رافعها بالمصروفات
وعرض الطاعنان على دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 15/ 5/ 2002 وبعد تداولهما
بالجلسات على النحو الموضح بمحاضرها حيث قررت الدائرة ضم الطعن رقم 9707/ 47ق عليا
إلى الطعن رقم 5415/ 47ق عليا ليصدر فيهما حكم واحد وبجلستها المنعقدة فى 17/ 12/ 2003
قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة – موضوع –
وحددت لنظرهما أمامها جلسة 6/ 4/ 2004 ونظرت المحكمة الطعنين بجلسات المرافعة على النحو
الثابت بمحاضرها وبجلسة 8/ 2/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 12/ 4/ 2005 مع
التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء فى شهر بالإيداع.
وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة مد أجل النطق للحكم لجلسة 26/ 4/ 2005لإتمام المداولة
وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة سبق بيانها بالحكم المطعون فيه وهو ما تحيل إليه المحكمة
فى شأن هذه الوقائع فيما عدا ما يقتضيه حكمها من بيان موجز حاصله أن الهيئة الطاعنة
بالطعن رقم 5415/ 47ق عليا أقامت الدعوى رقم 6041/ 51ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
بموجب عريضة مودعة قلم كتابها بتاريخ 11/ 5/ 1997 بطلب الحكم: بقبول الدعوى شكلاً وفى
الموضوع بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى إلى الهيئة مبلغاً وقدره 34ر182537 وكذا إلزامه
بتعويضها عن الأضرار الأدبية والمادية التى أصابتها من جراء إخلاله بالتزاماته التعاقدية
مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على سند من القول بأن المدعى عليه ألتحق
بخدمة الهيئة بموجب عقد عمل مؤرخ فى 2/ 7/ 1995 للعمل فى مجال الاستكشاف الجيوفيزيائى
على الطائرات المخصصة لهذا الغرض أو فى خدمتها، وقد أوفدته الهيئة فى بعثة تدريبية
إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كما قامت الهيئة بالتأمين عليه لدى إحدى شركات التأمين
ولمدة عام إلا أنها قد فوجئت بانقطاعه عن العمل اعتباراً من 29/ 7/ 1995 بعد عودته
من الدورة التدريبية بأمريكا مما يحق معه للهيئة مطالبته – طبقاً للمادة الرابعة من
العقد – بالمبالغ التى أنفقت على تدريبه وهى:
1 – مبلغ 67ر16568 قيمة تذاكر سفر وبدلات وتأشيرة سفر لأمريكا.
2 – مبلغ – ر 3300 قيمة التأمين عليه لمدة عام.
3 – مبلغ – ر 71400 قيمة التدريب بالولايات المتحدة ومجموع هذه المبالغ 67ر91268 وكذا
إلزامه بتحمل نفس المبلغ وقيمته 67ر91268 وأضافت الهيئة أن المدعى عليه بإخلاله بالتزاماته
العقدية قد ألتحق بالهيئة أضراراً مادية وأدبية تتمثل فى تعطيل تشغيل الطائرة وتنفيذ
مشروعاتها فى خدمة الهيئة والدولة اعتباراً من 29/ 7/ 1995 تاريخ انقطاعه عن العمل
وحتى نهاية العقد فى 30/ 6/ 1996 وقدرتها بمبلغ مليون جنية مما حدا بها إلى إقامة هذه
الدعوى بطلب الحكم بطلباته المتقدمة.
كما أقام الطاعن فى الطعن رقم 9707/ 47ق عليا الدعوى رقم 8335/ 51ق أمام محكمة القضاء
الإدارى بصحيفة أودعت قلم كتابها بتاريخ 26/ 7/ 1997بطلب الحكم: أولاً: ببراءة ذمته
من كافة المبالغ والتعويضات محل الدعوى رقم6041/ 51ق المرفوعة من الهيئة المطعون ضدها.
ثانياً: بإلزام الهيئة المدعى عليها بأن تدفع للمدعى أجره المستحق وفقاً للعقد من تاريخ
وقف هذا الأجر حتى ألتحاقه بشركة مصر للطيران وكذلك التعويض الذى تقدره المحكمة عن
الأضرار المادية والأدبية التى أصابته مع إلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات ومقابل
أتعاب المحاماة.
وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه تعاقد مع الهيئة المدعى عليها فى 2/ 7/ 1995 للعمل لديها
كطيار فى مجال الاستكشاف الجيوفيزيقى وأوفد إلى الولايات المتحدة الأمريكية للتدريب
على الطائرة التى أوقع اختيار الهيئة عليها ولكن هذه الطائرة لا تصلح للعمل فى مهام
المسح الجيوفيزيقى التى تم شراؤها من اجلها وذلك للأسباب الواردة تفصيلاً بعريضة الدعوى،
كما أنه لم يخل بالتزاماته بمراعاة أن طبيعة عمله بموجب العقد لا تتطلب حضوره يومياً
أو فى أيام أو ساعات محددة ولكن طبيعة عمله خاصة جداً حيث أنه تكليفه بالعمل عن طريق
المشرف المسئول عن الطيران بالهيئة والمنوة عنه بالعقد ولم يكلفه أو يسند إليه أى عمل
على الإطلاق ولم يحدث منه أى انقطاع أو امتناع عن العمل على الإطلاق ولم يكن يعمل فى
أى عمل أخر أو حتى يتقاضى أجراً عن أى عمل خلال فترة العقد حتى ألتحق بالعمل فى مصر
للطيران فى 28/ 2/ 1996 بعد أن حرم من راتبه وأجره المستحق له بموجب العقد بغير مسوغ
أو مبرر قانونى مما يعد إخلالاً من قبل الهيئة بالتزاماتها مما حدا به إلى إقامة هذه
الدعوى بغية الحكم بما تقدم.
وبجلسة 11/ 1/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإدارى " الدائرة الخامسة " حكمها المطعون
فيه وشيدت المحكمة قضاءها بالنسبة لموضوع الدعوى رقم 6041/ 51ق – بعد استعراض المواد
2، 3، 4، 5، 10، 11، 12 من العقد المحرر بين الطرفين – على أنه وإن كان الثابت أن الهيئة
أوفدت الطيار المذكور " المدعى عليه " إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتكبدت فى سبيل
ذلك المبلغ المطالب به وقدره67ر91268 إلا أن أحكام هذا العقد خلت من أى التزام على
هذا الطيار برده فى حالة إخلاله بالتزامه بخدمتها المدة المعينة بالعقد، كما أنه لا
وجه لإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ يعادل ما تم صرفه عليه استناداً إلى حكم المادة 11 من
العقد لأن الهيئة لم توفد طيارا أخر للتدريب ولم تتكبد فى سبيل ذلك أية مبالغ وعن طلب
الهيئة إلزام الطيار المدعى عليه بأن يؤدى لها تعويضاً عما لحقها من أضرار مادية وأدبية
قالت المحكمة أن المدعى عليه أخلى بالتزامه بخدمة الهيئة بعد عودته من الدورة التدريبية
بأمريكا حيث كان يتعين عليه أن يضع نفسه تحت تصرف الهيئة المتعاقد معها وأن يلتزم بخدمتها
ويؤكد ذلك أنه ألتحق بخدمة شركة مصر للطيران اعتباراً من 28/ 2/ 1996 وبذلك فإنه أنهى
العقد من طرف واحد دون أن يكون له الحق فى ذلك وأن الهيئة المدعية قد لحقها ضرر بسبب
هذا الإخلال تمثل فى المبالغ التى قامت بصرفها عليه عند إيفاده للتدريب بالولايات المتحدة
الأمريكية والتى بلغت 67ر91268 ولم تستفد من خبرته التى اكتسبها سواء فى مجال الطيران
أو فى أى مجال آخر ومن ثم فإنه يلتزم بأداء هذا المبلغ للهيئة المدعية تعويضاً لها
عما أصابها من أضرار مادية أما عن الأضرار الأدبية فإن الهيئة لم تثبت أن ثمة أضرار
أدبية قد لحقت بها وبالتالى فلا وجه لتعويضها عن أضرار لم تتحقق.
كما أقام الحكم قضاءه بالنسبة لموضوع الدعوى رقم 8335/ 51ق على أنه طبقاً لما تقدم
فإنه لا إلتزام على الطيار المدعى برد المبالغ التى صرفت عليه عند إيفاده للتدريب بأمريكا
طبقاً لنصوص العقد كما أن الالتزام البديل لم تتحقق شروطه بعد مما يقتضى براءة ذمته
من هذه المبالغ، أما عن أجره الذى يطالب به، فإن الأصل بأن الأجر مقابل العمل وأنه
لم يقم بوضع نفسه تحت تصرف الهيئة ولم يؤد لها عملاً وبالتالى فلا وجه لاستحقاقه أية
أجور عنها وعن طلب التعويض فإنه هو الملتزم بتعويض الهيئة عما أصابها من أضرار مادية
باعتبار أن الخطأ وقع من جانبه هو وليس من جانب الهيئة.
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً فى شقه القاضى بقبول الدعوى رقم 8335/ 51ق شكلاً وبراءة
ذمة المدعى من سداد مصاريف إيفاده لأمريكا فقد أقامت الطعن رقم 5415/ 47ق عليا ناعية
على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون للأسباب الواردة تفصيلاً بتقرير الطعن وتوجز
فى أنه استناداً إلى نص المادة العاشرة من العقد المحرر بين الهيئة والمطعون ضده قامت
الهيئة بإيفاده إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور دورة تدريبية على طائرات الاستكشاف
خلال الفترة من 8/ 7/ 1995 وحتى 25/ 7/ 1995 وذلك على نفقتها الخاصة وبالرغم من ذلك
فوجئت الهيئة بأنقطاعه عن العمل اعتباراً من 29/ 7/ 1995 بعد عودته من الدورة التدريبية
بأمريكا فيما يعد إخلالاً بالتزاماته العقدية مما يحق معه للهيئة الطاعنة إعمالاً للمادة
الرابعة من العقد المشار إليه مطالبة المطعون ضده بدفع مبلغ يعادل قيمة ما تحملته الهيئة
فى سبيل تدريبه.
ومن حيث أن مبنى الطعن رقم 9707/ 47ق عليا بطلان الحكم المطعون فيه للسببين التاليين:
1 – أخطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وتأويله تأسيساً على أن الثابت من مدونات
الحكم أن مطالبة الهيئة المطعون ضده برد نفقات تدريبه لا سند لها من العقد أو القانون
وكذلك بالنسبة للالتزام البديل بأن يؤدى للهيئة مبلغاً يعادل ما تم صرفه عليه ذكر الحكم
أنه قد خلت الأوراق مما يفيد أنه تم إيفاد طيار آخر للحصول على ذات البرنامج التدريبى
وعلى ذلك لا إلزام عليه بذلك ومما تقدم يتضح أنه سواء بالنسبة للالتزام الأصلى أو البديل
فقد أنتهى الحكم إلى رفضهما فى حين أنتهى إلى توافر أركان المسئولية العقدية فى حق
الطاعن على الرغم من أن قيام تلك المسئولية مبنى على توافر الالتزام الأصلى أو البديل
فى حق الطاعن وبأنتفاء قيام هذين الالتزامين يترتب عليه بالقطع أنهيار أركان تلك المسئولية
العقدية ومن ثم يكون الحكم الطعين قد أخطأ خطأ جسيماً فى تطبيق القانون وتأويله يجدر
فيه الحكم ببطلانه.
2 – أهدر الحكم المطعون فيه دفاع الطاعن الجوهرى مما يعد إخلالاً جسيماً بحق الدفاع
وذلك على النحو الوارد بتقرير الطعن.
ومن حيث أنه بالنسبة للطعن رقم 9707/ 47ق عليا فإنه لما كان مبنى هذا الطعن هو دعوى
بطلان أصلية، ولما كانت هذه الدعوى لا تمثل طريقاً من طرق الطعن المنصوص عليها قانونا
وإنما هى دعوى ترفع إذا شاب الحكم عيب جسيم يبلغ درجة الانعدام، وحيث أن الاختصاص بنظر
هذه الدعوى – طبقا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – ينعقد للمحكمة التى أصدرت الحكم
وعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر هذه الدعوى الموجهة ضد الحكم الصادر من محكمة
القضاء الإدارى الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاصها نوعياً بنظر تلك الدعوى
وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص عملاً بحكم المادة 110 من قانون المرافعات
وإبقاء الفصل فى المصروفات.
ومن حيث أنه بالنسبة للطعن القابل رقم 5415/ 47ق عليا المقام من الهيئة الطاعنة فإنه
لما كان الفصل فى هذا الطعن يتوقف على الفصل فى دعوى البطلان ضد ذات الحكم مثار النزاع
الماثل.
ومن حيث أن مناط الحكم بوقف الدعوى وفقا للمادة 129من قانون المرافعات أن ترى المحكمة
تعليق حكمها فى موضوعها على الفصل فى مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم وأن تكون هذه المسألة
خارجة عن اختصاص المحكمة الولائى أو النوعى، فضلاً عن لزوم البت فيها للفصل فى موضوع
الدعوى.
ومن حيث أنه لما كان الفصل فى دعوى البطلان الأصلية المشار إليها يخرج عن نطاق الاختصاص
النوعى لهذه المحكمة وكان الفصل فيها من المحكمة المختصة أمراً لازماً للفصل فى موضوع
الطعن الماثل المرتبط بموضوعها على نحو يمنع الفصل فيه قبل الفصل فى تلك الدعوى نظرا
لعدم صلاحية الطعن للحكم فى موضوعه بالحالة التى هو عليها، مما يقتضى القضاء بوقف الطعن
حتى يفصل فى هذه الدعوى وبحسبان أن وقف السير فى الطعن إجراء حتمى ولازم حتى يتم الفصل
فى تلك الدعوى وحتى تصل إلى غايتها بصدور حكم فيها فيستأنف الطعن الموقوف فى سيره.
ومن حيث أن الحكم بوقف الطعن تعليقياً غير منه للخصومة مما يتعين معه إبقاء الفصل فى
المصروفات عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة 184 مرافعات حتى يتم الفصل فى موضوعه.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة… أولاً: بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الطعن
رقم 9707/ 47ق عليا وإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص وأبقت الفصل
فى المصروفات.
ثانياً: بوقف الطعن رقم 5415/ 47ق عليا لحين الفصل فى دعوى البطلان الأصلية
رقم 9707/ 47ق عليا.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم الثلاثاء 17ربيع الأول سنة 1426هجرية والموافق
26/ 4/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
