الطعن رقم 1630 لسنة 34 ق – جلسة 13 /07 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الواحدة والأربعون – الجزء الثانى (من أول إبريل سنة 1996 إلى آخر سبتمبر سنة
1996) – صـ 1417
جلسة 13 من يوليو سنة 1996
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة/ محمد مجدى محمد خليل، والسيد محمد العوضى، ومحمد عبد الحميد مسعود، ومحمود إسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 1630 لسنة 34 القضائية
إدارة محلية – وظائف مديرى ووكلاء المديريات – الحكم الخاص بالترقية
إليها.
المادة 138 من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 والمعدل بالقانون رقم 50
لسنة 1981 – المادة 94، 96 من اللائحة التنفيذية – المادة 10 من قرار رئيس الجمهورية
رقم 497 لسنة 1979.
الأصل أن العاملين فى كل مديرية فى نطاق المحافظة يعتبرون وحدة واحدة فيما يتعلق بالأقدمية
والترقية – إلا أن ثمة حكما خاصا لوظائف مديرى ووكلاء المديريات تعتبر الوزارة المختصة
هى الوحدة التى تجمعهم فى مجال الترقى والأقدمية يقتضى ذلك أن شاغلى الدرجة الأولى
فى المديريات وفى ديوان عام الوزارة المختصة لهم الحق فى أن يتزاحموا على شغل ما يخلو
من درجات مديرى العموم المدرجة بموازنة الوزارة المختصة. تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 19/ 4/ 1988 أودع الأستاذ/ …… المحامى قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا بصفته وكيلا عن السيد …….. تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من
محكمة القضاء الإدارى (دائرة الجزاءات والترقيات) بجلسة 25/ 2/ 1988 فى الدعوى رقم
2439 لسنة 39 ق والقاضي:
أولاً: بقبول تدخل المطعون عليه/ ……. خصما منضما لجهة الإدارة فى الدعوى.
ثانياً: بقبول الدعوى شكلاً ورفضها وإلزام المدعى المصروفات، وانتهى تقرير الطعن –
لما بنى عليه من أسباب – إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه والصادر فى الدعوى رقم 2439 لسنة 39 ق والحكم مجدداً بإلغاء قرار رئيس
مجلس الوزراء رقم 950 لسنة 1984 وكذا قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم
418 لسنة 1984 الصادر تنفيذاً له فيما تضمنه من تخطى فى الترقية مع ما يترتب على ذلك
من آثار مع إلزام المطعون ضدهم بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه فيما
تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية إلى وظيفة مدير عام الشباب والرياضة بالجيزة مع ما
يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة وبجلسة 28/ 11/ 1994 قررت الدائرة إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – لنظره بجلسة 17/ 12/ 1994 حيث
تدوول نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 20/ 1/ 1996 قررت المحكمة
حجز الطعن للحكم بجلسة 9/ 3/ 1996 ثم مد أجل النطق بالحكم على النحو الثابت بمحاضر
الجلسات لاتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تخلص فى أن/ ……. (المدعي) أقام الدعوى رقم 2439
لسنة 39 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بإيداع عريضتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 12/
2/ 1985 طلب فى ختامها الحكم بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 950 لسنة 1984 فيما
تضمنه من تخطيه فى التعيين فى وظيفة مدير عام الشباب والرياضة بالجيزة مع ما يترتب
على ذلك من آثار وإلزام جهة الادارة المصروفات والأتعاب، وقال شرحاً لدعواه أنه كان
يشغل وظيفة مدير شئون العاملين بوزارة الشباب وتدرج فى الترقيات حتى رقى إلى الدرجة
الأولى اعتباراً من 31/ 12/ 1975 وعين بوظيفة وكيل الإدارة العامة للشئون الإدارية
وعند صدور القرار الجمهورى رقم 317 لسنة 1977 بتنظيم قطاع الشباب والرياضة نقل إلى
مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة مصطحبا حالته الوظيفية ودرجته المالية وبتاريخ
20/ 9/ 1984 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء المطعون عليه رقم 950 لسنة 1984 كما صدر قرار
المجلس الأعلى للشباب والرياضة التنفيذى رقم 418 اللذين تضمنا تعيين/ ……. مديراً
عاماً لمديرية الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة مع تخطيه فى الترقية، حيث ترجع أقدمية
زميله المذكور فى الدرجة الأولى إلى 17/ 3/ 1982.
وبجلسة 25/ 2/ 1988 قضت المحكمة أولاً: بقبول تدخل المطعون عليه/ ……. منضما لجهة
الإدارة فى الدعوى. ثانياً: بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات
وأسست المحكمة حكمها على أن المادة من اللائحة التنفيذية لقانون الحكم المحلى،
قد نصت على أن يكون شغل وظائف مديرى ووكلاء المديريات بقرار من الوزير المختص بالاتفاق
مع المحافظ وتدرج وظائفهم بموازنة الوزارة المختصة على سبيل التذكار وأن الترقية إنما
تكون من بين العاملين بالوزارة باعتبارها وحدة واحدة فى مجال الترقية ومن ثم فلا يجوز
ترقية العاملين بالمديريات إلى الوظائف المذكورة ولما كان الثابت أن المدعى يتبع موازنة
مديرية الشباب والرياضة بالجيزة على خلاف المطعون فى ترقيته التى تعتبر وظيفته السابقة
كوكيل للمديرية ووظيفته المرقى إليها كمدير لهذه المديرية مدرجة بموازنة المجلس الأعلى
للشباب والرياضة وبالتالى فأنه لا يجمعهما كشف أقدمية واحدة ولا يجوز للمدعى مزاحمة
المطعون على ترقيته فى الترقية.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون عليه قد أخطا فى تطبيق القانون
إذ أن الثابت من اوراق الدعوى أن المطعون على ترقيته سبق تعيينه وكيلاً للمديرية ولم
يرق إلى الدرجة الأولى التى يشغلها المدعى إلا بعد ذلك بتاريخ 17/ 3/ 1982 بناء على
التفويض الصادر من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة على خلاف المدعى الذى نقل بدرجته
لمديرية الشباب والرياضة بالجيزة منذ بداية عام 1978، فضلاً عن أن المطعون على ترقيته
كان تابعاً لموازنة مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة حتى تاريخ ترقيته إلى الدرجة
الأولى فى 18/ 3/ 1982 ولم يصدر بعد ذلك قرار بنقله إلى المجلس الأعلى للشباب والرياضة
ذلك أن نقل الدرجة لا يستتبع نقل شاغلها تلقائياً بل يلزم استصدار قرار بنقل شاغل هذه
الدرجة.
ومن حيث إن المادة من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة
1979 والمعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 تنص على أن "يكون لكل مديرية من مديريات المحافظة
هيكل تنظيمى مستقل يشمل جميع العاملين فى مجال اختصاصها فى نطاق المحافظة ويكون العاملون
فى كل مديرية من هذه المديريات وحدة وظيفية واحدة…." مع مراعاة تخصصاتهم وذلك طبقاً
للقواعد التى تحددها اللائحة التنفيذية وتنص المادة من اللائحة التنفيذية للقانون
المذكور الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 على أن يعتبر العاملون
بالدواوين العامة لوحدات الإدارة المحلية وحدة واحدة فى نطاق المحافظة، كما يعتبر العاملون
فى كل مديرية وحدة واحدة وذلك فيما يتعلق بالأقدمية والترقية والنقل مع مراعاة تخصصاتهم.
وتنص المادة من اللائحة على أن يكون شغل وظائف مديرى ووكلاء المديريات بقرار من
الوزير المختص بالاتفاق مع المحافظ وتدرج وظائفهم بموازنة الوزارة المختصة على سبيل
التذكار على أن تدرج الاعتمادات المالية اللازمة لمرتباتهم ومخصصاتهم بموازنات وحدات
الإدارة المحلية ولا يجوز نقل أى من هؤلاء أو ترقيته إلا بعد أخذ رأى المحافظ المختص.
وتقضى المادة من قرار رئيس الجمهورية رقم 497 لسنة 1979 فى شأن المجلس الأعلى
للشباب والرياضة بأن يصدر بتنظيم المديرية وفروعها وتحديد اختصاصات أجهزتها وتعيين
مدير ووكيل المديرية قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع المحافظ المختص.
ومفاد هذه النصوص أن الأصل أن العاملين فى كل مديرية فى نطاق المحافظة يعتبرون وحدة
واحدة فيما يتعلق بالأقدمية والترقية وهو ما يستتبع أن تكون الترقية للوظائف الأعلى
بكل مديرية من العاملين بها الذين يشغلون الوظيفة التى تسبقها مباشرة إلا أن ثمة حكما
خاصا لوظائف مديرى ووكلاء المديريات يخرج عن الأصل السالف، إذ اعتبرت وظائفهم واردة
بموازنة الوزارة المختصة وداخله فى تعداد وظائفها على أن تدرج الاعتمادات المالية اللازمة
لمرتباتهم ومخصصاتهم بموازنة المحافظة المختصة كمصرف مالى فقط وعلى ذلك فلا محل لقصر
الترقية لوظيفة مدير المديرية على من يشغل الوظيفة السابقة عليها مباشرة داخل المديرية
ذاتها فى نطاق المحافظة الواحدة لمخالفة ذلك للحكم الخاص بهؤلاء الوارد بالمادة من اللائحة التنفيذية لقانون الإدارة المحلية – وإنما تعتبر الوزارة المختصة هى الوحدة
التى تجمعهم فى مجال الأقدمية والترقية فيرجع إليها فى هذا الشأن. ومن مقتضى ذلك أن
شاغلى الدرجة الأول فى المديريات وفى ديوان عام الوزارة المختصة يكون لهم الحق فى أن
يتزاحموا على شغل ما يخلو من درجات مديرى العموم المدرجة بموازنة الوزارة المختصة وما
دامت هذه الموازنة لم تخصص هذه الدرجات لمجموعة من العامين من شاغلى الدرجة الأولى
دون غيرهم من العاملين شاغلى ذات الدرجة.
ومن حيث إن وظيفة مدير عام مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة التى رقى إليها السيد/
…… هى من وظائف الإدارة العليا المدرجة بموازنة المجلس الأعلى للشباب والرياضة
فمن ثم يتزاحم عليها عند شغلها بطريق الترقية بالأختيار طبقاً للمادة من قانون
نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 العاملون شاغلوا
الدرجة الأولى بمديريات الشباب والرياضة بالمحافظات ممن تتوافر فيهم اشتراطات شغلها
طبقاً لبطاقة وصفها وكذلك العاملون شاغلوا الدرجة الأولى بديوان عام المجلس الأعلى
للشباب والرياضة الذين تتوافر فيهم تلك الشروط. مع مراعاة أن الترقية إلى درجة مدير
عام بعد تعديل المادة المشار إليها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تكون من بين العاملين
الحاصلين على مرتبة ممتاز فى تقرير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على
هذه المرتبة فى السنة السابقة وعند التساوى فى مرتبة الكفاية يتم التقيد بالأقدمية.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق وبيانات حالة المدعى والمطعون على ترقيته أن جهة الإدارة
لم تجحد كفاية المدعى بل أوردت فى بيان الحالة الخاص به أن (تقارير الكفاية/ امتياز)
ولم تبرر تخطى المدعى فى الترقية إلا بكون الوظيفة التى تم الترقية إليها ضمن وظائف
المجلس الأعلى للشباب والرياضة وعلى ذلك فإن المدعى والمطعون على ترقيته يتساويان فى مضمار الكفاية فإن أقدمية المدعى فى الدرجة الأولى ترجع إلى 31/ 12/ 1975 بينما ترجع
أقدمية المطعون على ترقيته فى هذه الدرجة إلى 17/ 3/ 1982 فأنه ما كان يجوز تخطى المدعى وهو الأقدم فى الترقية إلى وظيفة مدير عام الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة وترقية المطعون
ضده ومن ثم فإن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 950 لسنة 1984 يكون قد صدر مخالفاً للقانون
ومن ثم حقيقاً بالإلغاء فيما تضمنه من تخطى المدعى إلى وظيفة مدير عام مديرية الشباب
والرياضة بمحافظة الجيزة وما يترتب على ذلك من آثار، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير
هذا المذهب فانه يكون متعين بالالغاء.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 950 لسنة 1984 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية إلى وظيفة مدير عام مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة وما يترتب على ذلك من آثار، والزمت الجهة الادارية المصروفات.
