الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4941 لسنه 47ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة (موضوع )

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضويه السادة الأساتذة المستشارين/ يحيي خيري نوبي محمود, منير صدقي يوسف خليل، عبد المجيد احمد حسن المقنن, عمر ضاحي عمر ضاحي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4941 لسنه 47ق عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته

ضد

السيد الجندي محمد الحربيي
في القرار الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بجلسة 23/ 12/ 2000 في الدعوى رقم 227 لسنه 2ق


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق العشرين من فبراير سنه 2001 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بجلسة 23/ 12/ 2000 في الدعوى رقم 227 لسنه 2ق ألمقامه من المطعون ضده علي الطاعن والذي قضي بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات
وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات
وأعلن الطعن إلى المطعون ضده علي النجوالثابت بالأوراق
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 21/ 1/ 2004 إحالته إلى المحكمة الإدارية " الدائرة الثالثة " وعينت لنظرة أمامها جلسة 4/ 5/ 2004 حيث تدو ول بالجلسات أمام هذه المحكمة علي النحو الثابت بالمحاضر وفيها أودعت الحاضرة عن الهيئة الطاعنة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلبت فيها الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى كما أودع وكيل المطعون ضده حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الطعن, وبجلسة 11/ 1/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدى النطق به


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في انه بتاريخ 2/ 11/ 1996 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 227 لسنه 2ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 3219 لسنه 1994 فيما تضمنه من إلغاء انتفاع مورثه المشهر بالعقد رقم 2737 لسنه 1990 وما يترتب علي ذلك من آثار وذكر المدعي شرحا لدعواه أن الهيئة المدعي عليها " الطاعنة " وزعت علي ورثة مساحة 14س 20ط 1 ف بحوض الكبير رقم 251 بزمام ناحية شبل مركز الزقازيق علي ثلاث قطع صدر عنها عقد تمليك مشهر بالشهر العقاري وبشهادة توزيع مشهره تحت رقم 2737/ 1990 وأنه يضع يده علي ضده المساحة ويتعامل عليها ومع ذلك فوجئ بصدور القرار المطعون فيه بإلغاء انتفاع مورثة ونعي علي هذا القرار مخالفته لحكم المادة 14 من قانون الإصلاح الزراعي لأن الأرض تحت يده ويتعامل عليها في جمعية الإصلاح الزراعي
وأن المباني التي أقامها علي جزء منها حصل علي حكم ببراءته من تهمة بنائها علي أرض زراعية وخلص إلى طلب الحكم بطلباته المشار اليها
وبجلسة 26/ 12/ 1998حكمت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها
ثم بجلسة 23/ 12/ 2000 أصدرت حكمها المطعون فيه وأقامته بعد أن استعرضت نص المادة 14 مكن المرسوم بقانون رقم 178 لسنه 1952 بشأن الإصلاح الزراعي علي أن الثابت أنه سبق توزيع مساحة 4 س 20 ط 1 ف علي مورث المدعي
وأنه تمت إحالة المدعي إلى لجنة بحث مخالفات المنتفعين في الطلب رقم 933 لسنه 1991 بغية إلغاء قرار توزيع هذه الأرض عليه لإخلاله بالالتزامات المنصوص عليها في المادتين 16, 19 من القانون رقم 178/ 1952 سالف الذكر لتمكينه المواطن حسن عبد الحميد جاد الله متن البناء علي الأرض الزراعية انتفاعة دون ترخيص وبجلسة 9+/ 9/ 1993 قررت اللجنة القضائية إلغاء انتفاع مورث المدعي المذكور بالمساحة المشار واسترداد ها نمنه واعتباره مستأجرا لها من تاريخ تسليمها إليه وأنه بتاريخ 7/ 9/ 1994 أصدر مجلس إدارة الهيئة المدعي عليها القرار المطعون فيه بالتصديق علي قرار لجنة بحث مخالفات المنتفعين وأنه متي كان ذلك, وكانت الأوراق قد خلت من دليل يفيد أن الهيئة أبلغت المدعي بقرار اللجنة قبل التصديق عليه من مجلس الإدارة فمن ثم يكون القرار المطعون فيه قد شاب عيب شكلي جوهري أوجبة المشرع بالإضافة إلى أنه تحرر ضد المواطن حسن عبد الحميد جاد عبد الحميد جاد الله المنسوب لمورث المدعي تمكينه من البناء علي الأرض الزراعية انتفاعة الجنحة رقم 7093/ 1991 جنح مستعجل مركز الزقازيق وبجلسة 4/ 7/ 1991 قضي فيها ببراءته من تهمة البناء علي الأرض علي أساس أن الأرض المقام عليها المبني ليست أرضا زراعية
وخلت الأوراق مما يفيد الطعن علي هذا الحكم وأنه لما كان المقرر قانونا أن الأحكام الجنائية تجوز حجية فيما فصلت فيه من وقائع كان فصلها فيها ضروريا, ومن ثم يكون السبب الذي قام عليه القرار المطعون فيه منتفيا ويصبح معيبا ومخالفا لأحكام القانون مما يتعين معه إلغاؤه.
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقة وتأويله من وجهين
الوجة الأول: –
عدم قبول الدعوى شكلا وذلك تأسيسا علي أن المطعون ضده علم بقرار إلغاء انتفاعة المطعون عليه علما يقينيا اعتبارا من تاريخ تسليمه بطاقة زراعية علي أنه مستأجر منذ عام 1994 ومع ذلك لم يبادر إلى رفع دعواه إلا في عام 1996 مما تكون معه هذه الدعوى قد أقيمت بعد الميعاد الذي حدده القانون وتكون غير مقبولة شكلا, وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون حين قضي بقبول الدعوى شكلا.
الوجة الثاني: – أن المطعون ضده خالف أحكام المادة 14 من القانون رقم 178/ 1952 وذلك بقيامه ببيع مساحة 16 قيراطا نمن الأرض الزراعية انتفاع مورثة لآخرين والذين قاموا بالبناء عليها بالمخالفة للالتزامات المفروضة عليه والتي توجب قيامه بزراعة الأرض بنفسه والعناية بها مما يكون القرار المطعون فيه قد صدر وفقا لصحيح حكم القانون ولا ينال من ذلك ما ذهب إليه المطعون ضده من أن الحكم الجنائي قد صدر بالبراءة لأن هذا الحكم صدر تأسيسا علي أحكام القانون رقم 116 لسنه 1983 بتحريم البناء علي ألأراض الزراعية الأمر الذي ينضح معه أن هذا الحكم له بحالة الخاص. الذي يختلف عن أسباب القرار محل الطعن
ومن حيث إنه عن الوجة الأول من وجهي الطعن والخاص بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد, فإنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة عدم الطعن علي الحكم الصادر بقبول الدعوى شكلا يصبح معه الحكم نهائيا في حالة عدم الطعن عليه في المواعيد ويمتنع أثاره مثل هذا الدفع مرة أخري سواء أمام المحكمة ذاتها أو أمام المحكمة الإدارية العليا
ومتي كان ذلك, وكان الثابت أنه بجلسة 26/ 12/ 1998 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلا ولم يتم الطعن علي هذا الحكم فمن ثم فإنه يكون قد أصبح نهائيا في هذا الشق من الدعوى مما تلتفت معه المحكمة عن هذا الدفع
ومن حيث إن المستفاد من نص المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنه 1952 في شأن الإصلاح الزراعي أنه في حلالة مخالفة المنتفع بأراضي الإصلاح الزراعي أحد التزاماته المحددة قانونا يكون للجنة بحث مخالفات المنتفعين المنصوص عليها في المادة 14 سالفة الذكر أن تصدر قرارا مسببا بإلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واعتباره مستأجرا لها واشترط المشرع قبل إصدار هذا القرار ضرورة سماع أقوال صاحب الشأن وموادهتة بما هو منسوب إليه وسماع دفاعه وأن هذا الإجراء يعد جوهريا وضمانه أساسية للمنتفعين في مواجهة جهة الإدارة وأن إغفاله يترتب عليه بطلان قرار لجنة مخالفات المنتفعين ومايعقبة من قرار مجلس إدارة الهيئة الصادر بالتصديق عليه
ومن حيث إنه متي استبان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أنه سبق4 توزيع مساحة 14 س 20 ط 1 ف علي مورث المطعون ضده بناحية بني شبل مركز الزقازيق وصدرت له شهادة التوزيع المشهرة برقم 3737 في 16/ 12/ 1990 أعمالا لأحكام القانون رقم 3 لسنه 1986 في شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة علي قوانين الإصلاح الزراعي وأنه نسب إلى المطعون ضده المذكور أنه مكن المدعو حسين عبد الحميد جاد الله من بناء خطيرة للمواشئ علي مساحة 50 م2 ضمن مساحة 16 قيراطا يقوم حاليا بزراعتها
وأحيل إلى لجنة بحث مخالفات المنتفعين في الطلب رقم 933 لسنه 1991 حيث تحدد لنظر هذا الطلب جلسة 9/ 9/ 1993 وفيها قررت إلغاء انتفاع مورث المطعون ضده المذكورة واسترداد الأرض الموزعة عليه واعتباره مستأجر لها من تاريخ تسليمها إليه واستندت اللجنة في قرارها إلى أقوال مدير الجمعية وسكرتيرها المتضمنة أن الطاعن مكن المواطن حسين عبد الحميد من بناء حظيرة علي مساحة 50 م 2 ضمن مساحة 16 ط والتي يقوم بزراعتها حاليا وأنه تنبة علي المطعون ضده المذكور لحضور جلسة اليوم إلا أنه رفض التوقيع بالعلام وعرض الموضوع علي مجلس إدارة الهيئة الطاعنة الذي أصدر قراره رقم 2219 المؤرخ 7/ 1/ 1994 المتضمن التصديق علي قرار لجنة بحث مخالفات المنتفعين المشار إليه
ومن حيث إن الأوراق قد خلت مما يفيد أخطار المطعون ضده بتاريخ الجلسة التي نظرت فيها لجنة بحث مخالفات المنتفعين هذا الموضوع وأصدرت قرارها بإلغاء انتفاع مورث المطعون ضده وان ما قرره مدير الجمعية التعاونية من سابقة إخطاره بتاريخ الجلسة جاء مرسلا لم يقم عليه دليل ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر دون سماع أقوال المطعون ضده ومواجهة بما هو منسوب إليه.
فضلا عن ذلك, فقد خلت الأوراق من بيان تصرف المطعون ضده في جزء من مساحة الأطيان الموزعة علي مورثة إلى الغير
كما أن المخالفة المدعي بحدوثها لا تعدو ان تكون بناء حظيرة للمواشي علي جزء يسير من الأرض, وأن بناء مثل هذه الحظيرة, وبالوصف الذي حددته الجهة الإدارية يعد من مستلزمات خدمة الأرض الزراعية بما ينفي عنه وصف المخالفة لأحكام المادة 14 من القانون رقم178/ 1952 سالفة الذكر الموجب لإلغاء الانتفاع بالأرض الموزعة علي الفلاحين ومتي كان ذلك فإن قرار إلغاء انتفاع مورث المطعون ضده يكون مخالفا للقانون وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلى إلغائه فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون مما يتعين معه رفض الطعن وإلزام الطاعن بصفته المصروفات

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن بصفته المصروفات
صدر الحكم وتلي علنا بالجلسة المنعقدة علنا يوم الثلاثاء الموافق 17 من ربيع أول سنه 1426 هجرية والموافق 26 من ابريل سنه 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات