الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3940 لسنة 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرةالثالثه

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين: – محمود إبراهيم محمود علي عطا الله، يحيى خضري نوبي محمد، منير صدقي يوسف خليل، عبد المجيد احمد حسن المقنن – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار: – م/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد : – محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 3940 لسنة 48 ق عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمركز الثقافي القومي " بصفته"

ضد

محمد عادل محمود
"عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 1441 لسنة 52ق بجلسة 20/ 12/ 2001"


الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق الثامن عشر من فبراير لسنة 2002 أودع الأستاذ فتح الله محمد احمد مقلد المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا لطعن الماثل عن الحكم المطعون فيه فيما قضي به بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للمدعي عليه الثاني، وفي الموضوع بإلغاء القرار الإداري الصادر بتاريخ 2/ 9/ 197 فيما تضمنه من إنهاء عقد العمل المبرم مع المدعي و ما يترتب علي ذلك من أثار علي النحو الوارد بالأسباب مع إلزام المدعي عليه الثاني بالمصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع، بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلغاء القرار الإداري الصادر بتاريخ 2/ 9/ 1997 فيما تضمنه من إنهاء عقد العمل المبرم مع المدعي. وأعلن الطعن علي النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوض الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وبرفضه موضوعا وإلزام الجهة الاداريه الطاعنة المصروفات.
ونظرالطعن إمام دائرة فحص الطعون علي النحو المبين بمحاضر جلساتها، حيث قررت بجلسة 1/ 10/ 2003 إحالة الطعن للدائرة التالثه عليا – موضوع – لنظره بجلسة 24/ 2/ 2004، وتدو ول إمامها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات – حيث قررت بجلسة 21/ 12/ 2004 إصدار الحكم بجلسة 18/ 3/ 2005، ثم قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة، وفيها صدروا ودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة.
من حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في ان المدعي { المطعون ضده } أقام الدعوى رقم 1441 لسنة 52ق إمام محكمة القضاء الإداري بعريضة أودعت بتاريخ 22/ 11/ 97 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار الإداري الصادر بتاريخ 2/ 9/ 97 بإنهاء التعاقد مع المدعي مع ما يترتب علي ذلك من أثار.
وقال المدعي شرحا لدعواه: انه بتاريخ 2/ 11/ 1991 تعاقد مع الهيئة المدعي عليها كعازف جماعي علي إلة الفيولينه وإلة اضافيه، وتبدأ مدة التعاقد من 1/ 9/ 91 حتى 30/ 6/ 92 علي ان تكون الشهور الثلاثة الأولي فترة اختبار، ويتحدد العقد تلقائيا ما لم يخطر احد الطرفين الأخر قبل موعد انتهائه بشهرين برغبته في إنهاء العقد بموجب خطاب مصحوب بعلم الوصول.
وأضاف المدعي انه فوجي بتاريخ 2/ 9/ 97 بصدور قرار بإنهاء التعاقد معه اعتبارا من هذا التاريخ بحجة غيابه المتكرر عن بروفات وحفلات اوركسترا القاهرة السيمفوني، وقد تظلم من هذا القرار دون جدوى مما حدا به إلي إقامة دعواه.
وبجلسة 20/ 12/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها علي ان المستقر عليه انه إذا أفصحت الجهة الاداريه عن أسباب قرارها فأنها تخضع لرقابة القضاء الإداري، والثابت من الأوراق ان الجهة الاداريه أصدرت قرارها بإنهاء عقد العمل مع المدعي بسبب غيابه المتكرر عن بروفات وحفلات اوركسترا القاهرة السيمفوني، وإذ خلت الأوراق من أي دليل يؤيد ما أوردته الجهة الاداريه علي النحو المتقدم، كما إنها تقاعست عن تقديم كشوف حضور وغياب العازفين بالاوركسترا خلال الفترة من 2/ 11/ 91 – تاريخ التعاقد مع المدعي حتى 2/ 9/ 97 تاريخ إنهاء التعاقد رغم تكليفها بذلك، ومن ثم يكون قرارها قد صدر مخالفا القانون.
ومن حيث ان الطعن مقدم علي أسبابها حاصلها: –
أولا: – الخطأ في تطبيق القانون و تأويله بالانحراف عن عبارات العقد، ذلك لان البند الثالث من العقد ينص علي ان " مدة هذا العقد من 1/ 9/ 91 وحتى 30/ 6/ 92 علي ان تكون الشهور الثلاثة الأولي فترة اختبار، ويتجدد هذا العقد تلقائيا لمدة متساوية ما لم يخطر احد الطرفين الأخر قبل موعد انتهائه بشهرين علي الأقل برغبته في إنهاء العقد بموجب خطاب مرضي عليه مصحوب بعلم الوصول.
ومن حيث انه تم التحقيق الإداري رقم 29 لسنة 97 مع المطعون ضده وانتهي إلي ثبوت انقطاعه عن العمل وخروجه علي مقتضي الواجب الوظيفي، وبمخالفته لشروط العقد ومن ثم فان نسخ العقد معه يعتبر تطبيقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، ويعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه.
الثاني: – القصور في التسيب والفساد وفي الاستدلال لان الحكم المطعون فيه استند إلي ان الجهة الاداريه تقاعست عن تسليم كشوف الحضور والانصراف في حين انه تم تسليم هذه الكشوف بجلسة 29/ 10/ 98، كما ان جهة الاداره تقدمت بحافظة مستندات ومذكرة بالدفاع تنطوي علي التحقيق الإداري رقم9 2 لسنة 97 إلا ان الحكم المطعون فيه اغفل هذه المستندات.
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان المركز الثقافي القومي ابرم مع المطعون ضده عقد عمل مؤرخ 2/ 11/ 91 للعمل بالمركز كعازف باوركسترا القاهرة السيمفوني، ونص البند الأول من العقد علي ان" يلتزم الطرف الثاني بالقيام بالعمل كعازف جماعي علي إلة الفيولينه واله اضافيه لدي الطرف الأول في المكان والزمان اللذين يحددهما له، كما يلتزم بالقيام بكافة ما يتطلبه العمل بين حضور تدريبات وفقا لما تقرره إدارة الاوركسترا بما لا يخالف القوانين واللوائح المعمول بها بالمركز.
وينص البند الثالث من العقد علي انه " تبدأ مدة هذا العقد من 1/ 9/ 91 وحتى 30/ 6/ 92 علي ان تكون الشهور الثلاثة الأولي فترة اختبار ويتجدد العقد تلقائيا لمدة متساوية ما لم يخطر احد الطرفين الآخر قبل موعد انتهائه بشهرين علي الأقل برغبته في إنهاء العقد بموجب خطاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول.
وينص البند الرابع عشر منه علي انه " إذا اخل الطرف الثاني بأي بند من بنود هذا العقد يكون للطرف الأول الحق في إنهائه بموجب خطاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول يرسل إلي الطرف الثاني.
ومن حيث انه بستيفاء مما تقدم ان العقد المبرم بين الطرفين يلزم المطعون ضده بان يؤدي العمل المنوط به طبقا للعقد في المكان والزمان اللذين يحددهما المركز، كما يلزمه أيضا بالقيام بكافة ما يتطلبه العمل من حضور التدريبات وفقا لما تقرره إدارة الاوركسترا طبقا للقوانين واللوائح المعمول بها بالمركز، فإذا اخل المتعاقد بهذا الالتزام كان للمركز الحق في إنهاء العقد بموجب خطاب موصي عليه بعلم الوصول..
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان المطعون ضده دأب علي الغياب عن بروفات الاوركسترا فقام قائد الاوركسترا بإنذاره عدة مرات بأنه تلاحظ كثرة غيابه عن التدريبات بدون عذر مقبول رغم التحذيرات الشفوية، لذا فانه يلتفت نظره بأنه سوف يضطر للنظر في إنهاء تعاقده إذا تكرر غيابه في المستقبل " إنذار مؤرخ 8/ 4/ 97، وأخر مؤرخ 28/ 8/ 97 " إلا ان المطعون ضده لم يذعن لهذه الإنذارات فقام رئيس الاوركسترا بإخطاره بالكتاب المؤرخ 2/ 9/ 97 انه قد انتهي تعاقده اعتبارا من التاريخ المشار إليه نظرا لغيابه عن بروفات وحفلات اوركسترا القاهرة السيمفوني.
وعلي اثر ذلك تقدم قائد الاوركسترا بمذكرة لمدير الشئون القانونية بشان تعدي المطعون ضده عليه إمام موظفي الاداره وأرفق صورة من المذكرة المقدمة من مدير عام الأمن، وقد ناشر علي هذه المذكرة من السيد الدكتور/ رئيس المركز باتخاذ الإجراءات القانونية مع وقف مستحقات المذكور لحين الانتهاء من التحقيق.
وقد انتهي التحقيق إلي ثبوت المخالفات المنسوبة للمطعون ضده، كما ثبت كثرة تغيبه عن العمل، وخلصت مذكرة التحقيق إلي طلب الموافقة علي فسخ عقد المطعون ضده مع خصم أيام الغياب وتطبيق بنود العقد الخاصة بالتأخير وعدم حضور البروفات، وقد اشر الدكتور رئيس المركز علي مذكرة التحقيق بالاعتماد بتاريخ 7/ 10/ 97 بما مفاده الموافقة علي ما انتهت إليه المذكرة من إنهاء عقد المطعون ضده لما سلف من أسباب.
ومن حيث انه متي استبان ما تقدم وقد ثبت يقينيا من الإطلاع علي الأوراق كثرة تغيب المطعون ضده عن العمل بدون عذر مما يعتبر إخلالا منه بالتزامه التعاقدي، ومن ثم يكون إنهاء التعاقد معه الذي أجيز من السلطة المختصة في 7/ 10/ 97 قد صدر صحيحا مكانيا لصحيح القانون، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا النظر بأنه يكون قد جانبه الصواب مما تقضي المحكمة بإلغائه، وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا، و الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 3 من ربيع أول سنة 1426 هجريا. الموافق 12 من ابريل سنة 2005 ميلاديا بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات