الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3755 لسنة 47قعليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة"موضوع"

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى خضري نوبي محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 3755 لسنة 47ق.عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة شركة المصاعد اوتيس مصر."بصفته"

ضد

وزير السياحة. "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا في الدعوى رقم 650 لسنة 7 ق بجلسة 29/ 11/ 2000


الوقائع

في يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من يناير سنة 2001 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا في الدعوى رقم 650 لسنة 7 ق بجلسة 29/ 11/ 2000 والقاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعي بصفته المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بصحيفة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضده برد مبلغ خمسة آلاف جنيه سبق أدائها بدون وجه حق وبراءة ذمته من ثمة مبالغ خلافا لقيمة الأجرة المثبتة بالعقد المبرم بين الطرفين مع إلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن مبلغ مائة ألف جنيه كتعويض عن الأضرار التي لحقت به.
وأعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلزام المطعون ضده برد مبلغ خمسة آلاف جنيه للطاعن وبراءة ذمة الطاعن من أية مبالغ خلافا للقيمة الإيجارية المثبتة في العقد المبرم بينهما، ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 2/ 7/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 3/ 9/ 2003، حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات وبجلسة 5/ 7/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 29/ 11/ 2005 وفيها قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 8/ 7/ 1995 أقام الطاعن الدعوى رقم
675 لسنة 1995 مدني كلي حكومة وطلب في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليه برد مبلغ خمسة آلاف جنيه التي قام بسدادها بدون وجه حق بالشيك رقم 1309 وبراءة ذمته من ثمة مبالغ خلافا لقيمة الأجرة المثبوتة بعقد الإيجار المبرم بينهما وبإلزامه بأن يؤدي له مبلغ مائة ألف جنيه تعويضا عن الأضرار التي لحقت به مع إلزامه بالمصروفات.
وقال المدعي( الطاعن ) شرحا لدعواه أنه بموجب عقد إيجار عادي استأجر من المدعي عليه محل تجاري كائن بالسوق التجاري السياحي بأسوان بتاريخ 1/ 3/ 1972 نظر أجره مقدراها 13.260 جنيه وظل يقوم بسداد الأجرة حتى الآن، إلا أنه فوجئ بتاريخ 16/ 1/ 1995 بخطاب من المدعي عليه يخطره فيه بضرورة سداد مبلغ 26332 جنيه نظير الاستغلال، ولما كانت العلاقة بين الطرفين هي علاقة إيجارية عادية تخضع لأحكام قانون الإيجار فقد امتنع عن السداد لمخالفة ذلك لأحكام القانون إلا أن المدعي عليه (المطعون ضده) قد اعتصم بإصدار القرار رقم 198 في 12/ 4/ 1995 بتوقيع الحجز الإداري على المحل المؤجر له واتخاذ إجراءات تشميع المحل التجاري مما اضطره إلى أن يقوم بسداد مبلغ خمسة آلاف جنيه بموجب الشيك رقم 1309 المسحوب على البنك المصري الأمريكي، ولما كان هذا السلوك من المدعي عليه قد جاء مخالفا للقانون الأمر الذي حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة.
وبجلسة 21/ 11/ 1995 حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل بأسوان ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لتنفيذ المأمورية المبينة بمنطوق ذلك الحكم، وقد أودع الخبير تقريره، وبجلسة 11/ 5/ 1998 حكمت المحكمة ببراءة ذمة المدعي بصفته من أية مبالغ مطالب بها عن عقد الإيجار المؤرخ 1/ 3/ 1972 والمبرم بينه وبين المدعي بصفته خلافا للأجرة القانونية وبإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى بصفته مبلغ خمسة آلاف جنيه قيمة ما أداه للمدعي عليه دون وجه حق نظير استغلال العين المؤجرة وألزمت المدعي عليه بصفته المصروفات.
أقام المدعي عليه( المطعون ضده ) الإستئنافين رقمي 693، 700 لسنة 17 ق أمام محكمة استئناف قنا، وبجلسة 5/ 1/ 1999 حكمت المحكمة بقبول الإستئنافين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بقنا للاختصاص، ونفاذا لهذا القضاء وردت الدعوى إلى قلم كتاب هذه المحكمة وقيدت برقم 650 لسنة 7 ق.
وبجلسة 29/ 11/ 2000 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وشيدته على أن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 1/ 3/ 1972 قامت الشركة المدعية بتأجير المحل رقم 3 بشارع السوق السياحي بأسوان من المدعي عليه بصفته وقد حددت القيمة الإيجارية بمعرفة لجان تقدير الإيجار بمبلغ 13.260 جنيه، وإذ أصدر السيد وزير السياحة المدعي عليه بصفته في 21/ 3/ 1988 قرارا بأن تصبح عقود إيجار المحلات السياحية عقود استغلال على أن ترفع القيمة الإيجارية تدريجيا لاستقرار الأوضاع في السوق السياحي وتم إخطار مستغلي هذه المحال ومنهم الشركة المدعية بضرورة تحرير عقود استغلال جديدة بالقيمة الجديدة كمقابل الاستغلال اعتبارا من 1/ 7/ 1988 إلا أن الشركة المدعية قد امتنعت عن سداد مقابل هذا الاستغلال المطالب به مما حدا بالمدعي عليه إلى توقيع الحجز الإداري على محل الشركة المدعية بموجب القرار رقم 198 في 12/ 4/ 1995، ومن ثم فإن ما قام به المدعي عليه يتفق وصحيح حكم القانون بإعتبار أن العقد المبرم بينه وبين المدعي هو عقد الاستغلال الجديد يلزم المدعي بسداد مقابل الاستغلال الذي حددته اللجنة المشكلة لتحديد الأسعار وفقا لحالات المثل، الأمر الذي يكون معه طلب المدعي ببراءة ذمته من مبلغ 26232 جنيه ورد مبلغ خمسة آلاف جنيه إليه غير قائم على سند من القانون جديرا بالرفض، أما عن طلب المدعي تعويضه بمبلغ مائة ألف جنيه، وكانت المحكمة قد انتهت في قضاءها إلى أن ما اتخذته جهة الإدارة المدعي عليها من مسلك تمثل في تحويل عقد الإيجار إلى عقد استغلال ورفع قيمة
الانتفاع يتفق وحكم القانون الأمر الذي ينتفي به ركن الخطأ في جانب المدعي عليه ومن ثم تنهار أركان المسئولية مما يتعين معه القضاء برفض هذا الطلب.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والقصور في الاستدلال، ذلك أن العقد المبرم بين الطرفين ليس عقدا إداريا لعدم اتصاله بنشاط مرفق عام فالطاعن يستأجر محل تجاري بالسوق السياحي بأسوان بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 3/ 1972 لممارسة نشاط تركيب وإصلاح المصاعد الكهربائية ولا يتعلق هذا النشاط بمرفق السياحة، هذا فضلا عن أن العقد مثار المنازعة لا يتضمن شروطا استثنائية غير مألوفة، كما أن الغرض من إبرامه لا يتعلق بالنفع العام، فإصلاح المصاعد وتركيبها ليس من قبيل النفع العام الذي يسد حاجات عامة، ومتى كان ما تقدم وكان العقد مثار المنازعة من عقود القانون الخاص وقامت الجهة الإدارية بتحويله إلى عقد استغلال بالمخالفة لأحكام القانون، ومن ثم يتوافر ركن الخطأ في حق الجهة الإدارية المطعون ضدها، وقد ترتب على هذا الخطأ أضرارا مادية بالطاعن تمثلت في تشميع المحل وقيامه بسداد مبلغ خمسة آلاف جنيه لم يستردها حتى الآن، ومصاريف اللجوء للقضاء، وخلص الطاعن إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان.
ومن أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن الترخيص للأفراد بالانتفاع بجزء من المال العام يختلف في مداه وفيما يخوله للأفراد من حقوق على المال العام بحسب ما إذا كان الانتفاع عاديا أو غير عادي، ويكون الانتفاع عاديا إذا كان متفقا مع الغرض الأصلي الذي خصص المال من أجله كما هو الشأن بالنسبة إلى أراضي الجبانات وأراضي الأسواق العامة وما يخصص من شاطئ البحر لإقامة الكبائن، ويكون الانتفاع غير عادي إذا لم يكن متفقا مع الغرض الأصلي الذي خصص له المال العام كالترخيص بشغل الطريق العام بالأدوات والمهمات والأكشاك، ففي الانتفاع غير العادي يكون الترخيص للأفراد باستعمال جزء من المال العام من قبيل الأعمال الإدارية المبينة على سبيل التسامح وتتمتع الإدارة بالنسبة لهذا النوع من الانتفاع بسلطة تقديرية واسعة فيكون لها إلغاء الترخيص في أي وقت بحسب ما تراه متفقا مع المصلحة العامة باعتبار أن المال لم يخصص في الأصل لمثل هذا النوع من الانتفاع وأن الترخيص باستعماله على خلاف هذا الأصل عارض وموقوت بطبيعته ومن ثم قابلا للإلغاء أو التعديل في أي وقت لداعي المصلحة العامة، أما إذا كان المال أعد بطبيعته لينتفع به الأفراد انتفاعا خاصا بصفة مستقرة وبشروط معينة فإن الترخيص به يتم من الجهة الإدارية المنوط بها الإشراف على المال العام ويصطبغ الترخيص في هذه الحالة بصبغة العقد الإداري وتحكمه الشروط الواردة فيه والقواعد القانونية التي تنظم هذا النوع من الانتفاع وهى ترتب للمنتفع على المال العام حقوقا تختلف في مداها وقوتها بحسب طبيعة الانتفاع وطبيعة المال المقررة عليه، على أنها في جملتها تتسم بطابع من الاستقرار في نطاق المدة المحددة في الترخيص.
ومن حيث إن الثابت من الإطلاع على صورة العقد المبرم بين وزارة السياحة والطاعن الذي بموجبه أجرت الوزارة
للطاعن المحل رقم( 3 ) بالسوق السياحي بأسوان لمدة سنة اعتبارا من 1/ 3/ 1972 إلى 28/ 2/ 1973 ونص البند الثاني منه على أن: " يعتبر هذا العقد مجدداً من تلقاء نفسه لمدة أخرى مماثلة وبنفس الشروط إذا لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر قبل انتهاء المدة بشهرين برغبته في إنهاء العقد وعدم تجديده "، ونص البند الثالث منه على أن قيمة الإيجار المحدد لهذه العين هي 13.260 جنيها، وقد نص البند السابع من العقد على التزام الطاعن بجميع أنواع الصيانة والإصلاح ويخضع في ذلك لإشراف الفنيين الذين تنتدبهم الوزارة وإذا قصر في ذلك فللوزارة أن تحدد له مدة معينة للقيام بها وألا قامت بالصيانة على حساب الطاعن خصما من التأمين، ونص البند السابع عشر على حق الوزارة فضلا عن الأحوال الواردة في البنود السابقة فسخ العقد دون اعتراض من قبل الطاعن مع حفظ حقها في التعويض في الأحوال التالية………………
ويترتب على الفسخ في الحالات السابقة مصادرة التأمين المودع لدى الوزارة كما نص البند الثامن عشر من العقد على أن
يلتزم الطاعن عند انتهاء مدة العقد أو عند فسخه لأي سبب من الأسباب المذكورة بالبند السابق بإخلاء وتسليم المحل فإذا لم يتم بذلك فيكون من حق الوزارة إخلاء المحل بالطريق الإداري.
ومن حيث إنه يستخلص من بنود العقد السالف بيانها أن العلاقة بين وزارة السياحة والطاعن لا تعدو كونها ترخيصا بالانتفاع بجزء من المال العام وهو السوق السياحي بأسوان.
ومن حيث إنه متى استبان ما تقدم وكانت الأسواق العامة حسبما سلف البيان أعدت بطبيعتها لينتفع بها الأفراد انتفاعا خاصا بصفة مستقرة وبالشروط الواردة في الترخيص، وكان الترخيص المبرم بين وزارة السياحة والطاعن لاستغلال المحل رقم( 3 ) بالسوق السياحي بأسوان محدد المدة لمدة سنة اعتبارا من 1/ 3/ 1972 وحتى 28/ 2/ 1973 ويتجدد تلقائيا لمدة سنة أخرى مماثلة ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر قبل انتهاء المدة بشهرين برغبته في إنهاء العقد، والثابت أن الجهة الإدارية أخطرت الطاعن في 10/ 8/ 1988 بزيادة مقابل الاستغلال للمحل إلى مبلغ 250 جنيه شهريا اعتبارا من 1/ 7/ 1988 وأن الوزارة سوف تقوم بتحرير عقد استغلال جديد للمحل بالقيمة الجديدة، مما يعتبر ذلك إخطار للطاعن بإنهاء العقد القائم بينهما، بما مؤداه انتهاء العقد في 28/ 2/ 1989 وذلك بحسبان أن الإخطار تم 10/ 8/ 1988 فيجب أن ينتهي العقد بعد ذلك الإخطار بشهرين على الأقل، ويعد هذا الإخطار بمثابة عرض جديد من الجهة الإدارية للطاعن بإبرام عقد جديد معه بالشروط الواردة بهذا الإخطار، فإذا استمر الطاعن في استغلال المحل بعد انتهاء العقد السابق في 28/ 2/ 1989 فإنه يلتزم بما ورد في هذا الإخطار من مقابل استغلال قدره 250 جنيها شهريا اعتبارا من 1/ 3/ 1989، أما قبل هذا التاريخ فإن الطاعن يلتزم بمقابل الاستغلال الوارد بالعقد الذي انتهى في 28/ 2/ 1989 ومقداره 13.260جنيها.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إلزام المطعون ضده برد مبلغ 5000 جنيه (خمسة آلاف جنيه) والتي قام الطاعن بسدادها للمطعون ضده فإن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية المطعون ضدها قامت بحساب مقابل استغلال المحل رقم( 3 ) بسوق أسوان السياحي اعتبارا من 1/ 7/ 1988 على أساس 250 جنيه شهريا، وقد انتهت المحكمة إلى أن الطاعن لا يلتزم بسداد مقابل استغلال بواقع 250جنيها شهرياً إلا اعتبارا من 1/ 3/ 1989، وبالتالي تكون الجهة الإدارية المطعون ضدها قامت بتحصيل مقابل استغلال عن الفترة من 1/ 7/ 1988 حتى 28/ 2/ 1989 بالزيادة عما هو محدد بالعقد الذي ينتهي في 28/ 2/ 1989 وتبلغ مقدار هذه الزيادة مبلغ 1894جنيها، مما يتعين معه إلزام المطعون ضده برد مبلغ 1894 جنيها للطاعن.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن الحكم ببراءة ذمته من ثمة مبالغ خلافا لقيمة الأجرة الثابتة بالعقد المبرم بين الطرفين فإن المحكمة قد انتهت إلى أن عقد الإيجار المبرم بين الطرفين قد انتهى في 28/ 2/ 1989 بعد قيام المطعون ضده بإخطار الطاعن في 10/ 8/ 1988 بمقابل الاستغلال الجديد، وأن الطاعن يلتزم اعتبارا من 1/ 3/ 1989 بسداد مقابل الاستغلال الوارد بالإخطار ومقداره 250 جنيها شهريا، ومن ثم يكون هذا الطلب غير قائم على سند من القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إلزام المطعون ضده بأن يؤدي له مبلغ مائة ألف جنيه تعويضا عن الأضرار التي لحقت به، فإنه ولئن كانت الجهة الإدارية المطعون ضدها قامت بتحصيل مقابل استغلال عن الفترة من 1/ 7/ 1988 حتى 28/ 2/ 1989 بواقع 250 جنيها شهريا خلافا لما هو محدد بالعقد المحرر بينها والذي انتهى في 28/ 2/ 1989، إلا أن أوراق الطعن ومستنداته قد خلت مما يفيد حدوث أضرار للطاعن نتيجة ذلك هذا فضلا عن وجود مبالغ مالية مستحقة للمطعون ضده قبل الطاعن، ومن ثم يتخلف معه ركن الضرر الموجب للمسئولية، ومن ثم يكون طلب التعويض غير قائم سند من القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث إنه عن المصروفات القضائية فإن المحكمة تلزم بها الطرفين مناصفة عملا بحكم المادة 186 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن مبلغا مقداره 1894 جنيها (ألف وثمانمائة وأربعة وتسعون جنيها) ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الطاعن والمطعون ضده المصروفات مناصفة.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات