الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2500 لسنه 47 ق 0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدوله
المحكمه الاداريه العليا
الدائره الثالثه – موضوع

بالجلسة المنعقده برئاسه السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدوله ورئيس المحكمة
وعضوية الساده الاساتذه المستشارين/ محمود ابراهيم محمود على عطا الله، يحيى خضرى نوبى محمد/ ، عبد المجيد احمد حسن المقنن، عمر ضاحى عمر ضاحى ( نواب رئيس مجلس الدوله )
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ محمد ابراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمه

اصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 2500 لسنه 47 ق 0 عليا

المقام من

1) ممدوح مصطفى خليل شرقاوى
2) محمد عاطف مصطفى خليل شرقاوى

ضد

وزير التعليم العالى بصفته
فى الحكم الصادر من محكمه القضاء الادارى – دائره العقود الاداريه التعويضات بجلسة 26/ 10/ 2000 فى الدعوى رقم 149 لسنه 49 ق


الاجراءات

فى يوم الاحد الموافق العاشر من ديسمبر عام الفين اودع وكيل الطاعنين فلم كتاب المحكمة الاداريه العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمه القضاء الادارى – دائرة العقود الاداريه والتعويضات بجلسة 26/ 10/ 2000 فى الدعوى رقم 149 لسنه 49ق القاضى بقبول الدعوى شكلا وبالزام المدعى عليهما – الطاعنين – متضامنين بان يؤديا للمدعى – المطعون ضده بصفته – مبلغ 18188 جنيها والفوائد القانونيه عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائيه فى 2/ 10/ 1994 وحتى تمام السداد والزامهما المصروفات 0
وطلب الطاعنان للاسباب المبينه بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وقد اعلن الطعن على النحو الثابت بالاوراق واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من فوائد عن المبلغ المحكوم به ورفض ماعدا ذلك من طلبات 0
وقد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون حيث أودع الحاضر عن الطاعنين حافظتى مستندات ومذكرة وبجلسة 21/ 5/ 2003 قبررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثه عليا – موضوع – لنظره بجلسة 25/ 11/ 2003 ومن ثم نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة وماتلاها من جلسات على النحوالمبين بمحاضرها حيث أودع الحاضر عن الجهة الادارية مذكرة بدفاعها وقد قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/ 3/ 2005 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسه اليوم لاتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة 0
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 0
ومن حيث ان عناصر النزاع فى الطعن تخلص – حسبما يبين من الاوراق – فى ان المطعون ضده بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 149 لسنة 49 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بتاريخ 2/ 10/ 1994 وطلب فى ختامها الحكم بالزامك المدعى عليها – الطاعنين متضامنين بأن يؤديا له مبلغا مقداره 18188 جنيها والفوائد عنه بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، وذكر المدعى بصفته شرحا للدعوى أن المدعى عليه الأول – الطاعن الاول – اوفد بتاريخ 12/ 8/ 1980الى النمسا فى اجازة دراسية للحصول على درجة الدكتوراه فى اللغة الالمانية لمدة عام فابل للتجديد لصالح جامعة عين شمس ووقع تعهدا بالعودة الى البلاد فورانتهاء بعثته وخدمة الجهة الموفدة او اية جهة اخرى ترى الحاقه بها وبتاريخ 13/ 9/ 1988 قررت اللجنة التنفيذية للبعثات الموافقة على انها اجازته ومطالبته هو وضامنه – الطاعن الثانى – بالنفقات لاخلاله بالتزامه بالعوده الى الوطن بالمخالفة لاحكام القانون رقم 112 لسنه 1959وقد تبين ان قيمه هذه النفقات هو مبلغ 18188 جنيها ومن ثم يكون المدعى عليها ملتزمين بسدادها للادارة متضامنين بالاضافه الى الفوائد القانونيه عن هذا المبلغ طبقا لنص المادة 226 مدنى 0
وبعد ان تدوولت الدعوى المذكورة امام محكمة القضاء الادارى اصدرت بجلسة 26/ 10/ 2000 الحكم المطعون فيه وشيدته على أسباب حاصلها أن المدعى عليه الاول خالف احكام المادتين 30و31 من القانون رقم 112 لسنه 1959 ومن ثم يلتزم برد المبلغ المطالب به هو والمدعى عليه الثانى الذى كفله فى اداء هذا الالتزام بالتضامن 0
ومن حيث ان الطاعنين لم يرتضيا ذلك الحكم فطعنا عليه استنادا لاسباب تخلص فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون وفى تفسيره وتاويله اذ ان قرار انهاء اجازة الطاعن الاول صدر من رئيس جامعة عين شمس وهو لاصفة له فى اصداره، كما شاب الحكم القصور فى التسبيب والفساد حيث ان الجهة الادارية تركته بالخارج بعد انتهاء الاجازه الدراسية الممنوحه له ومن ثم تنازلت عن حقها فى طلب عودته واخلت بواجباتها وهو مالم يتناوله الحكم، كما اخل بحقه فى الدفاع اذ لم يبين مايفيد سداد النفقات المطالب بها الجامعه التمسا خاصه ولا يوجد دليل يفيد قيمة هذه النفقات وقد نازع فيها الطاعنان ولم يتناول الحكم دفاعهما 0
ومن حيث ان المشرع بنص النمادة 28 من القانون رقم 112 لسنه 1959 بتنظيم شئون البعثات والاجازات الدراسيه والمنح اناط باللجنه التنفيذية للبعثات بعد اخذ راى الجهة الموفدة ان تقرر انهاء بعثه العضو الذى يتضح من التقارير الواردة عنه ان حالته تنبىء بعدم امكانه تحقيق الغرض المقصود من البعثه 00، واوجبت المادة 30 من ذات القانون على عضو البعثة او الاجازة الدارسية او المنحة ان يعود الى وطنه خلال شهر على الاكثر من انتهاء دراسته كما انه طبقا للماده 31 من هذا القانون يلتزم بخدمة الجهة التى اوفدته او ايه جهة حكوميه اخرى ترى الحاقه بها لمدة تحسب على اساس سنتين عن كل سنة قضاا ها فى البعثة او الاجازة الدراسية وبحد اقصى سبع سنوات لعضو البهثه وخمس سنوات لعضو الاجازة الدراسيه وقد اجازت المادة 33 للجنه التنفيذية المذكوره ان تقرر انهاء بعثه او اجازةاو منحه كل عضو يخالف احكام المواد 23 و 25 و 27 و 29 و 30 من القانون المذكور ويكون لها ايضا ان تقرر مطالبه العضو بنفقات البعثه او المرتبات التى صرفت له فى الاجازة او المنحه اذا خالف احكام المادتين 25 و 31 من ذات القانون 0
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان الطاعن الاول كان معيدا بالقسم الالمانى بكلية الالسن بجامعه عين شمس ثم اوفد فى اجازة دراسية الى النمسا للحصول على درجه الدكتوراه وظلت الجامعه تجدد له تلك الاجازة حتى العام السابع الذى ينتهى فى 11/ 8/ 1987 باعتباره قد سافر بتاتريخ 12/ 8/ 1980 الا انه لم يحصل على الدكتوراه وطلب مد اجازته لعام ثامن ولم تتم الموافقه له على ذلك واعدت الاداره العامة للبعثات مذكرة بتاريخ 16/ 8/ 1988 لانهاء اجازته اعتبارا من 12/ 8/ 1987 مع اتخاذ اجراءات مطالبته بنفقات بعثته وقد وافقت اللجتنه التنفيذيه للبعثات على ذلك بجلسه 13/ 9/ 1988 ورغم ذلك لم يعد الى ارض الوطن ولم يخدم الجهة التى اوفدته على النحو المقرر قانونا ومن ثم تكون مطالبته بسداد ما انفقته عليه اداره البعثات خلال مدة اجازته بالخارج وقيمته مبلغ 18188 جنيها قائمه على سند صحيح من الواقع والقانون كما يلزم معه الطاعن الثانى باداء هذا المبلغ بالتضامن باعتباره قد كفله فى سداد هذه النفقات ووقع تعهدا بذلك وفقا للثابت بحافظه مستندات الجهة الادارية امام محكمه القضاء الادارى واذ اخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فانه يكون موافقا لصحيح حكم القانون ولا ينال من ذلك ما ورد بدفاع الطاعنيين من ان حق الجهة الادارية فى المطالبه بهذا المبلغ قد سقط بالتقادم فمن المقرر ان حق الاداره فى مطالبة عضو البعثه او الاجازة الدراسيه بسداد ما انفق عليه مدة دراسته او بعثته مستمد من القانون مباشرة وبالتالى لايتقادم هذا الحق الا بالتقادم الطويل اى بانقضاء خمسه عشر عاما على تشوئه وهى مجة لم تنقص فى النزاع الماثل كما انه لاينال من سلامة الحكم المطعون فيه ما ذهب اليه الطاعنان من ان الطاعن الاول كان فى منحه شخصية على نفقه النمسا ولاينطبق عليه قانون البعثات فذلك قول يخاللف الحقيقة ومكردود بما قدمه الطاعن ذاته من مستندات امام هذه المحكمه والتى يبين من خلالها ان اللجنه التنفيذيه للبعثات قد وافقت بجلسة 16/ 4/ 1986 على اعتباره عضو منحة شخصية وطبقت عليه المادة 22 من اللائحه الماليه لاعضاء البعثات والاجازات الدراسيه والمنح والطلاب تحت الاشراف الصادره بقرار اللجنه العليا للبعثات رقم 415 لسنه 1978 وهو مالم يقدم الطاعن دليلا على عدم صحته وغنى عن البيان ان قيمة النفقات المطالب بها قد وردت بالكشف الصادر من قسم المكالبات بالاداره العامه للبعثات بوزاره التعليم العالى وهو مستند رسمى صادر عن الجهة الاداريه المختصه ولا سبيل لانكار ما ورد به او دحضه الا بالطعن عليه بالتزوير واثبات عدم صحته او ان ما دون فيه من مبالغ مخالفه للحقيقه ولا سند له وهو مالم يسلكه الطاعنان 0
ومن حيث انه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد التزم صحيح حكم القانون اذ قضى بالزام الطاعنين بان يؤديا للجهة الادارية المبلغ المشار اليه وهو ثمانيه عشر الفا ومائه وثمانيه وثمانون جنيها والفوائد القانونيه عنه بواقع 4% من تاريخ المطالبه القضائيه الحصالة فى 2/ 10/ 1994 حتى تمام السداد، ويضحى الطعن الماثل مفتقرا لسنده الذى يبرره وتقضى المحكمه لذلك برفضه مع الزام الطاعنين المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحمكمه بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنيين المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 3 من ربيع اول سنه 1426 هجريه الموافق 12 من ابريل سنه 2005 ميلاديه وذلك بالهيئه المبينه بعاليه 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات