الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2066 لسنة 45 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود عطا الله/ يحي خضري نوبي محمد/ عبد المجيد يحيي أحمد حسن المقنن/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار م/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 2066 لسنة 45 ق. عليا

المقام من

عبد الوهاب إسماعيل رفعت بصفته الممثل القانوني لشركة رفكو للهندسة والمقاولات

ضد

1- رئيس مجلس الوزراء بصفته
2- وزير الحكم المحلي بصفته
3- محافظ القاهرة بصفته
4- الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للشباب والرياضة بصفته
5- مدير مركز شباب الجزيرة بصفته
6- وزير الشباب بصفته الرئيس الأعلى للمجلس الأعلى للشباب والرياضة بصفته
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري " دائرة العقود الإدارية والتعويضات "
بجلسة 29/ 11/ 1998 في الدعوى رقم 1469 لسنة 51 ق


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 27/ 1/ 1999 أودع الأستاذ/ نبيل أحمد حلمي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 2066 لسنة 45 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري " دائرة العقود الإدارية والتعويضات " فى الدعوى رقم 1469 لسنة 51 ق بجلسة 29/ 11/ 1998 والقاضي منطوقه: أولا: بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليهما الثاني والخامس لرفعها على غير ذي صفة. ثانيا: بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وإلزام الشركة المدعية المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلزام المطعون ضدهم بصفاتهم بأن يؤدوا إلي الشركة الطاعنة تعويضا ومقداره 2 مليون عن الأضرار المادية و 2 مليون تعويضا عن الأضرار الأدبية ليصبح المجموع 4 مليون تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وجري إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم/ بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 20/ 1/ 1999.
وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بالأوراق حيث أودع الحاضر عن الطاعن إعلان منفذ باختصام وزير الشباب بصفته الرئيس الأعلى للمجلس الأعلى للشباب والرياضة وبجلسة 29/ 7/ 2001 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الثالثة " موضوع. وحددت لنظره أمامها جلسة 9/ 10/ 2001 ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على الموضح بمحاضرها.
وبجلسة 25/ 6/ 2002 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلا وتمهيدا وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل " جنوب القاهرة " لينب بدورة أحد خبرائه المختصين لمباشرة المأمورية المبينة بأسباب هذا الحكم.
وقد أنجز الخبير المهمة المنوطة به وأودع تقريره بملف الطعن وبجلسة 26/ 4/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 4/ 9/ 2005 ومذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال شهر بالإيداع.
وبتاريخ 5/ 5/ 2005 أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة تكميلية بدفاع الجهة الإدارية اختتمت بطلب الحكم/ أصليا: برفض الطعن وإلزام الشركة الطاعنة المصروفات.
واحتياطيا: بإعادة الأوراق إلي مكتب الخبراء لمباشرة المأمورية على ضوء الاعتراضات الواردة بهذه المذكرة.
وبجلسة اليوم 4/ 9/ 2005 صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا:
من حيث إن وقائع النزاع والأسباب التي بني عليها الحكم الطعين وأوجه النعي الموجهة إليه قد بسطها الحكم التمهيدي الصادر من المحكمة المشار إليها في ديباجة هذا الحكم، بسطا يغنى عن إعادة سردها مرة أخري، تفاديا للتكرار وتوجز عناصر هذه المنازعة في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1469لسنة 51 أمام محكمة القضاء الإداري " دائرة العقود الإدارية والتعويضات " بموجب صحيفة مودعة قلم كتابها بتاريخ 21/ 11/ 1996 بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم على سبيل التضامن برد خطاب التأمين النهائي الخاص بالعملية وصرف ضمان الأعمال التي تم خصمها بواقع 5% من قيمة الأعمال البالغة 45ر46384 جنية وصرف مبلغ 158145جنية المستحق عن ختامي العملية والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالشركة المدعية من جراء ما قامت به جهة الإدارة من أعمال الهدم والإزالة، والمصروفات على سند من القول 24/ 7/ 1995 تم توقيع عقد مقاولة حمام السباحة التدريبي بمركز شباب الجزيرة بين الشركة المدعية والمجلس الأعلى للشباب والرياضة بقيمة إجمالية مقدارها 2554432 جنية على أن تنتهي هذه الأعمال خلال سنة من تاريخ استلام المواقع والمعوقات والحاصل في 10/ 6/ 1995 وبتاريخ 4/ 3/ 1996 وأثناء تنفيذ العقد فوجئت الشركة بصدور قرار من حي غرب القاهرة بوقف الأعمال نظرا لأن المجلس الأعلى للشباب والرياضة لم يستخرج ترخيصا بالبناء وكذا صدور قرار محافظ القاهرة بتاريخ 13/ 9/ 1996 متضمنا إزالة وهدم كل ما أقيم بمعرفة الشركة المدعية وردم حمام السباحة مما أصاب الشركة بالأضرار الموضحة تفصيلا بعريضة الدعوى.
ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل ينحصر في بيان ما إذا كانت الشركة الطاعنة قد حصلت على قيمة الأعمال التي قامت بتنفيذها بما فيها قيمة التشوينات من عدمه وكذا بيان إذا كان عدم تنفيذ الأعمال المتبقية من العقد يرجع إلى خطأ الجهة الإدارية أم خطأ الشركة الطاعنة.
ولما كان الفصل في ذلك لا يأتى إلا بمراجعة ملف تنفيذ العملية مثار النزاع وكشوف المستخلصات وكشف ختامي العملية وحصر الأعمال المنفذة وبيان فئات الأعمال الأصلية الإضافية.
ومن حيث إن المحكمة ترى أن تقرير الخبير المودع ملف الطعن جاء قاصرا عن بيان ما سبق أن طلبته تفصيلا بحكمها التمهيدي الصادر بجلسة 25/ 6/ 202 المشار إليه بديباجة هذا الحكم ولم يباشر المهمة المنوطة به على النحو الذي حدده الحكم التمهيدى حيث ثبت من مطالعة أعمال الخبير أنه باشر المأمورية من مكتبه ولم ينتقل إلي مقر الجهة الإدارية المتعاقدة للإطلاع على ملف العملية ولم يثبت إطلاعه على أصول كشوف المستخلصات وختامي العملية ولما كان الأمر يتطلب تصفية حسابية بين مستحقات الشركة الطاعنة قبل الجهة الإدارية المطعون ضدها ومستحقات جهة الإدارة قبل تلك الشركة أي الوقوف على ما تم صرفة للشركة الطاعنة من مبالغ بموجب مستخلصات و ما إذا كانت جهة الإدارة قد ردت إليها قيمة خطاب التأمين النهائي وصرفت ضمان الأعمال المخصوم من مستحقاتها والدليل على ذلك وبيان المبالغ التى تم خصمها من مستحقات تلك الشركة وأسباب قيام الجهة الإدارية بهذا الخصم وكذا تحقيق الاعتراضات الواردة بمذكرة دفاع الجهة الإدارية المودعة أمام هذه المحكمة بتاريخ 5/ 5/ 2005 على تقرير الخبرة المشار إليه، وحيث إن تحديد هذه الموضوعات واستجلاء حقيقتها بغية الوصول إلي الحقيقة يستوجب إعادة الطعن من جديد إلى مكتب خبراء وزارة العدل المختص لمباشرة ذات المأمورية المحددة بالحكم التمهيدي المشار إليه سلفا.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بإعادة ملف الطعن لمكتب خبراء وزارة العدل " جنوب القاهرة ليعهد بدوره للخبير السابق ندبه أو غيره عند الاقتضاء لمباشرة المأمورية المنوطة به بالحكم التمهيدي سالف الذكر وذلك لبيان ما صرف للشركة الطاعنة من مبالغ وما خصم من مستحقاتها وأسباب الخصم في ضوء الاعتراضات الواردة بمذكرة دفاع الجهة الإدارية المطعون ضدها المقدمة للمحكمة بتاريخ 5/ 5/ 2005 وذلك بذات الصلاحيات والأمانة التي تناولها ذلك الحكم وحددت جلسة 24/ 1/ 2006 لإيداع التقرير وعلى الخبير المنتدب إيداع تقريره إلي ما قبل الجلسة المحددة بأسبوعين وأبقت الفصل في المصروفات وعلى قلم الكتاب إخطار أطراف الخصومة بمنطوق هذا الحكم.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 30 من رجب سنة 1426 هجرية والموافق 4 من سبتمبر سنة 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات