الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1805 لسنة 42 ق المقامة من فرحه عبد الحميد طه

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضري نوبي محمد، منير صدقي يوسف خليل، عبد المجيد أحمد حسن المقنن، عمر ضاحي عمر ضاحي ( نواب رئيس مجلس الدولة )
بحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
والسيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 1805 لسنة 42 ق
المقامة من فرحه عبد الحميد طه

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
في الاعتراض رقم 72 لسنة 1992 بجلسة 3/ 12/ 1995


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 31/ 1/ 1996 أودع وكيل الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 72 لسنة 1992 بجلسة 3/ 12/ 1995 القاضي بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع برفضه.
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والحكم باستبعاد المساحة المستولي عليها وقدرها فدان بحوض الخمس 8 قطعة 42 بزمام ميت سلسيل/ مركز المنزلة/ دقهلية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعنة المصروفات.
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المطعون ضده بجلسة 12/ 9/ 2001 حافظة مستندات كما أودع بجلسة 3/ 4/ 2002 ملف الاعتراض، وبجلسة 21/ 8/ 2002 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة – لنظرة بجلسة 25/ 2/ 2003، حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات على النحو الثابت بالمحاضر، وبجلسة 20/ 1/ 2004 قدم الحاضر عن الطاعنة مذكرة دفاع تمسك فيها باكتساب الطاعنة ملكية المساحة محل النزاع بالتقادم الطويل قبل الاستيلاء عليها، وبجلسة 24/ 5/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 25/ 10/ 2005 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 29/ 11/ 2005 لاستكمال المداولة، وفيها تقرر إرجاء النطق بالحكم إداريا لجلسة 20/ 12/ 2005 وبجلسة اليوم صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعنة أقامت الاعتراض رقم 72 لسنة 1992 أمام اللجان القضائية وطلبت في ختامه رفع الاستيلاء على مساحة فدان بحوض الخمس الغربي رقم 8 قطعة 42 بزمام ميت سلسيل مركز المنزلة – محافظة الدقهلية، وذلك على سند أنها قامت بشراء هذه المساحة بموجب عقد مؤرخ 16/ 2/ 1971 صادر من أحمد حسن مجاهد والتي آلت إليه ذات المساحة بالشراء من حسن مسعد العريش بموجب عقد بيه ابتدائي محرر في 13/ 1/ 1947، إلا أنها عندما شرعت في تسجيل هذه المساحة تبين لها أنه سبق الاستيلاء عليها طبقا للقانون 178 لسنة 1952 قبل الخاضع حسن مسعد العريش.
وبجلسة 19/ 8/ 1992 قررت اللجنة القضائية ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالفيوم لأداء المأمورية المبينة بأسباب القرار. وقد أودع الخبير المنتدب تقريره انتهي فيه إلى النتائج الآتية:
1- الأرض محل الاعتراض مساحتها 16س ط1 1ف قطعة 42 بحوض الخمس الغربي/ 8 بزمام ناحية ميت سلسيل مركز المنزلة موضحة الحدود والمعالم بصلب التقرير.
2- أنه تم الاستيلاء على المساحة محل الاعتراض بموجب محضر الاستيلاء المؤرخ 27/ 11/ 1976 بناء على تقرير لجنة بحث التهرب الخاصة بالمرحوم حسن مسعد العريش طبقا للقانون 178/ 1952 ولم يتم عنه إجراءات النشر واللصق.
3- أن المالك الأصلي للأرض محل الاعتراض هو المرحوم/ حسن مسعد العريش الخاضع للقانون 178/ 52.
4- أن المعترضة هي واضعة اليد على أطيان الاعتراض الحالي واستندت في وضع يدها إلى عقدي بيع ابتدائيين مؤرخين 18/ 3/ 1976، 2/ 1/ 1988 صادرين لها من ورثة أحمد حسن أحمد مجاهد وآخرين وهذان العقدان لاحقان على تاريخ نفاذ القانون رقم 178 لسنة 1952.
5- استندت المعترضة في وضع يد مورثي البائعين لها إلى عقد بيع ابتدائي مؤرخ 13/ 1/ 1947 إلا أن هذا العقد لم يثبت تاريخه قبل العمل بأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952. ولم يثبت تاريخه إلا في دعوى قضائية رقم 1091/ 61 م ك المنصورة التي أقامها الخاضع ضد مورثي البائعين للمعترضة.
6- أن الخاضع حسن مسعد العريش لم يدرج التصرفات العرفية التي استندت إليها المعترضة في جدول التصرفات حرف (ب) المقدم منه للهيئة العامة للإصلاح الزراعي.
7- أرض الاعتراض من الأراضي الزراعية.
وبجلسة 3/ 12/ 1995 أصدرت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي قرارها بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع برفضه وشيدت اللجنة قرارها على أن أرض النزاع آلت إلى المعترضة بموجب عقدي البيع المؤرخين 18/ 3/ 1976، 2/ 1/ 1988 أي بعد تاريخ العمل بالقانون 178 لسنة 1952 بالإضافة إلى أن عقد البيع المؤرخ 13/ 1/ 1947 سند المعترضة غير ثابت التاريخ قبل 23/ 7/ 1952، هذا فضلا عن أن الجدول الخاص بالتصرفات الصادرة من المالك قبل نفاذ القانون ( حرف ب ) والمقدم ضمن إقرار الخاضع خلا من ذكر ذلك التصرف.
وإذ لم ترفض الطاعنة بالقرار المطعون فيه فقد طعنت عليه بالطعن الماثل الذي بني على أن الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 1091 لسنة 1961 مدني كلي المنصورة أبان تحقيق هذه الدعوى أن الخبير الذي انتدب في هذه الدعوى قد انتقل إلى الأرض محل عقد البيع المؤرخ 13/ 1/ 1947 الصادر من مورث البائعين للمعترضة وحقق الدعوى واستمع إلى أقوال الجيران وانتهي إلى أن وضع يد المشتري ( البائع للمعترضة) يرتد إلى تاريخ عقد البيع المؤرخ 13/ 1/ 1947.
ومن حيث أن المادة 968 من القانون المدني تنص على أنه: من حاز منقولا أو عقارا دون أن يكون مالكاً له، أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به، كان له أن يكسب ملكية الشئ أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة.
ومن حيث أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط في الحيازة حتي تحدث أثرها القانوني أن تكون هادئة وظاهرة في غير غموض ومستمرة وأن تكون بنية التملك وليس على سبيل التسامح أو الإباحة، فإذا ما توافرت الحيازة بشروطها القانونية واستمرت لمدة خمس عشرة سنة ترتب عليها اكتساب الملكية بالتقادم، كما أنه من المقرر طبقا لحكم المادة 955 من القانون المدني أن الحيازة تنتقل للخلف العام بصفاتها، كما يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار، ومن ثم فإن تغيير الحائزين للأرض لا يمنع من توافر شروط الحيازة القانونية.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن ملكية الأرض الزائدة في حكم المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 تؤول إلى الدولة من تاريخ الاستيلاء الفعلي عليها، وهذا التاريخ هو المعتبر في اكتساب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة، ومن ثم فإنه لا عبرة في هذا الشأن بتاريخ العمل بالقانون رقم 178 لسنة 1952.
ومن حيث أن الثابت من تقرير الخبير المودع ملف الاعتراض أن المساحة محل الاعتراض تدخل ضمن مساحة 12ط 2ف التي قام الخاضع حسن مسعد العريش بالتصرف فيها بموجب العقد الابتدائي المؤرخ 13/ 1/ 1947 إلى أحمد وعلى ومحمد وعرفات حسن أحمد مجاهد. وقامت المعترضة بشراء مساحة 17س 17ط من ورثة المرحوم أحمد حسن أحمد مجاهد بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 2/ 1/ 1981، كما قامت بشراء مساحة 8ط من بموجب العقد المؤرخ 8/ 3/ 1976 من على شحاته النمله الذي كان اشتري هذه المساحة من عزيزة أحمد القصبي التي تملكت هذه المساحة بالميراث عن محمد حسن أحمد مجاهد.
ومن حيث أن الثابت من تقرير الخبير المودع ملف الاعتراض أن المعترضة تضع يدها على المساحة محل الاعتراض حسب طلبات المعترضة – فدان واحد اعتبارا من تاريخ شرائها لها في 8/ 3/ 1976، 2/ 1/ 1981 وأن حيازتها ثابتة بسجلات الجمعية الزراعية بناحية ميت سلسيل أول باسم المعترضة تحت رقم 1425. كما أن هذه المساحة كانت في حيازة سلف المعترضة اعتبارا من تاريخ شرائها بالعقد الابتدائي المؤرخ 13/ 1/ 1947 وقد تأيد ذلك بشهادة الشهود الذين قرروا وضع يد المعترضة وأسلافها على تلك المساحة اعتبارا من 13/ 1/ 1947، كما أن الخبير المنتدب في الدعوى رقم 1091 لسنة 61 مدني كلي المنصورة قد خلص إلى أن أسلاف المعترضة قد تسلموا الأطيان محل العقد المؤرخ 13/ 1/ 1947 من تاريخ العقد. مما يضحي معه توافر شروط الحيازة المكسبة للملكية بالتقادم الطويل في شأن المعترضة وأسلافها قبل الاستيلاء عليها طبقا للقانون رقم 178 لسنة 1952 في 27/ 11/ 1976، ومن ثم تخرج المساحة محل النزاع من نطاق الاستيلاء قبل الخاضع حسن مسعد العريش طبقا للقانون رقم 178 لسنة 1952 وبالتالي يتعين رفع الاستيلاء الواقع على هذه المساحة. وإذ أخذ القرار المطعون فيه
بغير هذا النظر وقضي برفض الاعتراض فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين الحكم بإلغائه وبإلغاء الاستيلاء الواقع على المساحة. محل النزاع من نطاق الاستيلاء قبل الخاضع حسن مسعد العريش طبقا للقانون 178 لسنة 1952 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبإلغاء الاستيلاء على مساحة 1ف
( فدانا واحدا) الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير قبل الخاضع حسن مسعد العريش طبقا 178 لسنة 1952 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بالجلسة المنعقدة علنا يوم الثلاثاء 18 من ذو العقدة سنة 1426 هجرية الموافق 20 من ديسمبر سنة 2005 ميلادية.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات