المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1167 لسنه 45 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع
بالجلسة المنعقده علنا برئاسه السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى
عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ يحيى خضرى نوبى محمد – نائب رئيس مجلس الدوله
/ منير صدقى يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحى عمر ضاحى – ناب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ محمد ابراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 1167 لسنه 45 ق عليا
المقام من
رجب شعبان ابو شعيره بصفته/ مدير شركه فوتيل لنقل البضائع والتخليص الجمركى
ضد
رئيس جامعه الزقازيق ( بصفته )
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالا سماعيلية _( الدائره الثانية ) بجلسة
27/ 6/ 1998 فى الدعوى رقم 6367 لسنه 1 ق 0
الاجراءات
فى يوم الخميس الموافق 10/ 12/ 1998 اودع الاستاذ/ يحيى مصطفى عشماوى
المحامى نائبا عن الاستاذ/ حمدى محمود الامام المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب
المحكمه الاداريه العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولهها العمومى تحت رقم 1167 لسنه 45ق
عليا فى الحكم الصادر من محكمه القضاء الادارى بالاسماعيليه الدائره الثانيه فى الدعوى
رقم 6367 لسنه 1ق بجلسه 27/ 6/ 1998 والقاضى منطوقه ( بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع
بالزام المدعى عليه بدفع مبلغ 4802.110 الى المدعى بصفته والفوائد القانونيه عن هذا
المبلغ بنسبه 4% سنويا من تاريخ المطالبه القضائية الحاصله فى 4/ 4/ 1994 حتى تمام
السداد والزامتها المصروفات 0
وطلب الطاعن بصفته للاسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجله
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بالغائه مع مايترتب على ذلك من اثار 0
وجرى اعلان تقرير الطعن الى المطعون ضده على النحو الثابت بالاوراق 0
واودعت ههيئه مفوضى الدوله تقريرا مسببا بالراى القانونى فى الطعن ارتات فيه الحكم
بعدم قبول الطعن شكلا والزام الطاعن بالمصروفات 0
وعين لنظر الطعن امام دائره فحص الطعون بهذه المحكمه جلسه 19/ 5/ 1995 وتدوول بالجلسات
على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسه 19/ 5/ 2004 قررت تلك الدائره احالة الطعن الى المحكمه
الاداريه العليا " الدائره الثالثه – موضوع " وحددت لنظره امامها جلسه 5/ 10/ 2004
ونظرت المحكمه الطعن بهذه الجلسه والجلسات التالية لها وذلك على النحو الموضح بالمحاضر
وبجلسة 28/ 6/ 2005 قررت المحكمه اصدار الحكم بجلسه 29/ 11/ 2005 مع التصريح بتقديم
مذكرات لمن يشاء بالايداع خلال شهر وبهذه الجلسه تقرر مد اجل النطق بالحكم اداريا لجلسه
20/ 12/ 2005 وفى هذه الجلسه اتم النطق بالحكم علنا واودعت مسودته المشتمله على منطوق
الحكم واسبابه 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداوله قانونا
0
من حيث ان وقائع النزاع قد بسطها الحكم المطعون فيه بسطا يغنىعن اعادة سردها مجددا
فى هذا الحكم وهو ما تحيل معه المحكمه فى شان هذه الوقائع الى الحكم المذكور تفاديا
للتكرار فيما عدا ما يقتضيه حكمها من بيان موجز حاصله ان المطعون ضده بصفته اقام الدعوى
رقم 1067 لسنه 16ق امام محكمه القضاء الادارى بالمنصوره بموجب عريضه مودعه قلم كتابها
بتاريخ 4/ 4/ 1994 طالبا فى ختامها الحكم بالزام المدعى عليه ( الطاعن ) بدفع مبلغ
7203 جنيه والفوائد القانونيه المستحقه من تاريخ المطالبه والزام المدعى عليه المصروفات
على سند من القول ان جامعه الزقازيق تعاقدت مع الكاعن بموجب عقد مقاوله اعمال النقل
والتخليص الجمركى مؤرخ 6/ 9/ 1990 التزم بمقتضاه القيام باعمال النقل والتخليص الجمركى
للرسائل التى ترد من الخارج للجامعه وكلياتها وفرع بنها وذلك عن طريق الاعتمادات المستديمه
المفتوحة لدى البنوك او الممنوحه او الهدايا عن طريق ميناء القاهره الجوى وميناء الاسكندريه
البحرى خلال المدة من 1/ 7/ 1990 وحتى 30/ 6/ 1991 ثم مد العقد لعام 1992 وانه فى 5/
3/ 1992 وصل لميناء الاسكندريه منحة كوريه ( اجهزة طبيه ) تخص المستشفيات الجامعيه
ببنها وعليه قامت الجامعه باستيفاء كافه المستندات اللازمه للتخليص الجمركى على الرساله
وسلمكتها للطاعن بمقر شركته فى 14/ 4/ 1994 الا ان الشركه تراخت فى انجاز اجراءات التخليص
الجمركى على الرساله دون اسباب خارجة عن ارادتها مما ادى الى تحميل موازنه المستشفى
مبلغ 7203 قيمه غرامات تاخير محل المطالبه الماثله ونفاذا لقرار رئيس مجلس الدوله رقم
167 لسنه 1995 بانشاء محكمه القضاء الادارى بالاسماعيليه احيلت الدعوى الى المحكمه
الاخيره وقيدت بجدولها برقم 6367 لسنه 1ق 0 وبجلسه 27/ 6/ 1998 اصدرت محكمه القضاء
الادارى بالاسماعيليه الدائره الثانيه حكمها المطعون فيه 0
وشيدت المحكمه قضاءها بعد استعراض نص البند الثانى والثالث من العقد المبرم ين الطرفين
المشار اليه – ان الشركه المدعى عليها تسلمت المستندات المتعلقه بالرساله موضوع الدعوى
يوم 14/ 4/ 1992 الا انها تاخرت فى انهاء اجراءات التخليص على هذه الرساله حيث انهيت
بتاريخ 29/ 4/ 1992 فى حين ان المدة المحددة لذلك خمسه ايام من تاريخ استلام حافظه
المستندات كامله من جهة الاداره الامر ال1ى ترتب عليه ان الجامعه تحملت غرامه تاخير
مقدارها 7203 جنيه منها مبلغ 4802.110 ج بايصال التوريد رقم 7798 بتاريخ 29/ 4/ 1992
وعلى ذلك فان الشركة المدعى عليها تلزم بتحمل قيمة هذا المبلغ طبقا للعقد المبرم اما
عن المبلغ الباقى من تلك الغرامه ومقداره 2401.50 ج والمورد بالايصال رقم 6743 وتاريخ
2/ 4/ 1992 فان الثابت ان هذه الغرامه تمك توقيعها على الجامعه قبل ان تقوم بتسليم
الشركه المستندات الرساله والتى تمت بتاريخ 14/ 4/ 1992 اى بعد دفع الغرامه لذلك فان
الشركه لا تسال عن هذا المبلغ واذ لم يلق الحكم المشار اليه قبولا لدى الطاعن فقد اقام
الطعن الماثل ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفه القانون والخطا فغى تطبيقه وقضى بغير
الثابت بالاوراق فضلا عن انه قد شابه الفساد فى الاستدلال وذلك لاسباب المبينه تفصيلا
بتقرير الطعن وتوجز فى الاتى: –
اولا: – من حيث الشكل: ان الطاعن لم يحضر اى جلسة صدر جلسات التقاضى امام محكمه القضاءلا
الادارى بالاسماعيليةالتى اصدرت الحكم الطعين ولم يقم مذكره بدفاعه فان ميعاد الطعن
فى الحكم طبقا للماده 213 مرافعات يبدا من تاريخ اعلان الحكم الى المحكوم عليه الحاصل
فى 1/ 11/ 1998 واذ رفع الطعن فى 10/ 12/ 1998 وعلى ذلك يكون الطعن قد اقيم فى الميعاد
0
ثانيا: – ان المحكمه اخطات فى تفسير بنود العقد المبرم بين الطاعن والمطعون ضده ولم
تراع القواعد العقديه الواجب اعمالها فى هذا النزاع والتى تشترط تنفيذ اعمال التخليص
الجمركى خلال فتره الخمسه ايام عمل فعلى دون اى تجاوز بعد استبعاد ايام الاجازات والعطلات
واستبعاد ايام تاخير المطعون ضده فى تسليم الاوراق والمستندات واستيفاء المطلوب للجمارك
وعلى ذلك فان الطاعن قد سلم الرساله الى الجامعه خلال خمس ايام من استلامه للمستندات
واستيفاء الاوراق وفقا للترتيب الزمنى الموضح تفصيلا بتقرير الطعن مما ينتفى معه مسئوليته
عن التاخير فى استلام الجامعه المنحه الكوريه الواردة اليها وتكون المسئولية عن هذات
التاخير تقع على عاتق الجامعه لعدم موافاته بالمستندات المطلوبه فى الميعاد لتكمله
انهاء اجراءات التخليص الجمركى 0
ومن حيث ان الماده 44 من القانون رقم 47 لسنه 1972 بشان مجلس الدوله تنص على ان: (
ميعاد رفع الطعن الى المحكمه الاداريه العليا ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون
فيه 0"
ومن حيث ان مؤدى النص المشار اليه ان الطعن فى الاحكام امام المحكمه الاداريه العليا
يكون خلال ستيون يوما من تاريخ صدورها وان هذا النهج التشريعى يقوم على اساس ان المشرع
يفترض فى الدعاوى التى انعقدت فيها الخصومه على وجه صصحيح قانونا ان اطرافها يعلمون
بالتاريخ المحدد لصدور الحكم دون حاجه كاصل عام الى اعلان ويرتب المشرع على ذلك سريان
ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم صدور الحكم ولم يقرر المشرع اى اثر على تقاعس طرفى
الدعوى الاداريهه او احدهما عن الحضور بجلسات المرافعه التى تدوول فيها نظر الدعوى
طالما ثبت اخطارهم بمواعيد تلك الجلسات وكان التهخلف بغير عذر قهرى وذلك تطبيقا للاصل
العام فى قانون المرافعات المدنيه والتجاريه من ان البطلان لا يتقرر الا بنص او فى
حاله الاخلال بحق الدفاع او اجراء جوهرى يعد من النظام العام القضائى الذى يقوم عليه
تحقيق العداله 0
ومن حيث ان الثابت من مطالعه الاوراق – فى حاله الحكم المطعون فيه – ان الخصومة قد
انعقدت صصحيحة فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه حيث اعلنت عريضه الدعوى قانونا
على عنوان المدعى عليه عليه ( الطاعن ) الكائن (13ش سوق الخضر – متفرع من ش فرنسا –
بالاسكندريه ) وهو ذات العنوان المدون بالعقد موضوع الدعوى – وتم تسليم صوره عريضة
الدعوى الى شخص الطاعن نفسه ووقع بالاستلام بتاريخ 10/ 4/ 1994 وقد حددت جلسه 31/ 7/
1994 لتحضير الدعوى امام هيئه مفوضى الدوله لدى محكمه القضاء الادارى بالمنصوره وقد
اخطر سكرتير الجلسه المدعى عليه المذكور بميعاد هذه الجلسه على ذات العنوان بموجب الاخطار
رقم 8761 فى 5/ 7/ 1994 وحضر وكيله بهذه الجلسه بموجب توكيل رقم 6399/ 78 عام الاسكندريه
– ودفع بعدم اختصاص المحكمه محليا بنظر الدعوى وبعد احاله الدعوى الى محكمه القضاء
الادارى بالاسماعيليه والتى اصدرت الحكم الطعين حددت تلك المحكمه لنظر هذه الدعوى جلسه
المرافعه المنعقده فى 25/ 10/ 1997 وقد اخطر قلم كتاب المحكمه المدعى عليه بتلك الدعوى
( الطاعن بالطعن الماثل ) بميعاد هذه الجلسه بموجب الاخطار رقم 8684 فى 16/ 10/ 1997
المرسل الى ذات موطنه المدون بعريضه الدعوى وعلى ذلك تكون الاجراءات الخاصه باخطار
الطاعن بتلك الجلسه قد روعيت ممالايكون معه من اثر لحضوره او عدم حضوره بالجلسه التى
تم اخطاره بها او باى جلسه تاليه تكون قد اتاجل اليها نظر الدعوى امام محكمه القضاء
الادارى المذكوره متى ثبت وتحقق تمام الاخطار بالجلسه الاولى التى تم فيها نظر الدعوى
على نحو صصحيح فانه يعتبر حاضرا دائما ومتى كان ذلك وكان الثابت ان حكم محكمه القضاء
الادارى بالاسماعيليه المطعون فيه صدر بجلسه 27/ 6/ 1998 وعليه فان الطعن عليه يكون
فى ميعاد غايته 26/ 8/ 1998 واذ لم يودع الطاعن تقرير الطعن قلم كتاب المحكمه الا فى
10/ 12/ 1998 فمن ثم يكون الطعن غير مقبول شكلا لرفعه بعد الميعاد وعلى ذلك فلا يكون
ثمه وجه للنعى على الحكم المطعون فيه تاسيسا على عيوب شابت اجراءاات نظر الدعوى امام
محكمه القضاء الادارى فقد تمت الاجراءات على النحو الذى يتفق مع صحيح القانون وطبقا
للاجراءات المتبعه امام مجلس الدوله بهيئه قضاء ادارى حيث ان عريضه الدعوى الصادر فيها
الحكم المطعون فيه اعلنت فى موطن المدعى عليه لشخصه وقام قلم كتاب محكمه باخطاره بميعاد
الجلسه التى حددت لنظر الدعوى فضلا عن ان الثابت ان اجراءات سير الدعوى لم تنطوى على
اى اخلال بحق الدفاع وليس لدى الطاعن اى مطعن على تشكيل الدائره التى اصدرت الحكم الطعين
ومن ثم فان الحكم المطعون فيه لا يكون قد صدجر فى غفله من الطاعن كما يدعى مادام قد
اخطر بتاريخ اول جلسه حددتها المحكمه لنظر الدعوى على الوجه سالف البيان ويتخلف عن
الحضور فيها 0
ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم الماده 184 من قانون المرافعات
0
" فلهذه الاسباب "
حكمت المحكمه: بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد القانونى
والزمت الطاعن المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 18 من ذو القعده سنه 1426 هجريا الموافق
20 من ديسمبر سنه 2005 ميلاديا وذلك بالهيئه المبينه بعاليه 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
