الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1061 لسنة 45ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة- موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضري نوبي محمد/ منير صدقي يوسف خليل/ عبد المجيد احمد حسن المقنن/ عمر ضاحى عمر ضاحى – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار م./ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 1061 لسنة 45ق. عليا

المقام من

ورثة المرحوم/ عبد المحسن امبابى عمر وهم:
أ- أولاده: امبابى، أماثل، نادية، صفية
ب – أولاد المرحوم/ أنور عبد المحسن امبابى وهم: عبد التواب وعمر ونوال
2- فرغلى عبد المعطى فرغلى

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي
في القرار الصادر من اللجان القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 390لسنة1992
بجلسة 11/ 6/ 1998


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الأول من ديسمبر سنة 1998 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 390 لسنة 1992 بجلسة 11/ 6/ 1998 القاضي
( بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا ) 0
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء باستبعاد الأرض محل الطعن من الاستيلاء الخاطئ الحاصل عليها وإلزام المطعون ضده المصروفات 0
و أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم/ بقبول الطعن شكلا و بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء الاستيلاء الواقع على المساحة موضوع المنازعة والمبينة الحدود والمعالم بعريضة الطعن وإلزام المطعون ضده المصروفات 0
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، حيث قررت بجلسة 7/ 8/ 2002 إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا " لنظره بجلسة 28/ 1/ 2002 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات 0
وبجلسة 15/ 4/ 2003 قضت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وتمهيديا وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بأسيوط لأداء المأمورية المبينة بأسباب هذا الحكم، وقدم الخبير تقريره المودع ملف الطعن، و بجلسة 14/ 6/ 2005 قدم الحاضر عن الطاعنين مذكرة دفاع، كما أودع الحاضر عن الطاعن مذكرة دفاع، وفى هذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 5/ 9/ 2005، وفيها قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة 25/ 10/ 2005 لإتمام المداولة، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 2/ 11/ 1992م أقام الطاعنون الاعتراض رقم 390 لسنة 1992 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي طلبوا فيه الإفراج عن مساحة 16س 3ط الكائنة بالقطعة رقم 49 بحوض الياسمين مركز ديروط، وقالوا شرحا لاعتراضهم أنهم يضعون اليد على ارض النزاع خلفا عن مورثهم وضع يد هادئ وظاهر ومستقر وذلك لمدة ثلاثين عاما، وان المطعون ضده تعرض لهم في ملكيتهم بمقولة أن هذه المساحة مستولى عليها بالقانون رقم 127لسنة1961 قبل الخاضع فريد عياد القمص، وانه لا توجد ثمة علاقة بين المعترضين والخاضع وان هذه المساحة مشاع في القطعة 49 بحوض الياسمين والبالغ مساحتها 2 فدان وهى ملك مورث المعترضين عمر معاذ 0
وبجلسة 28/ 7/ 1993 أصدرت اللجنة قرارا بإحالة الاعتراض لمكتب الخبراء بمحافظة أسيوط لأداء المهمة المبينة بهذا القرار، وقدم الخبير تقريره وأودع ملف الاعتراض، وبجلسة 11/ 6/ 1998 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا، وشيدت اللجنة قرارها على أن المعترضين يستندان في ملكيتهم لأرض الاعتراض إلى وضع يدهم المدة الطويلة المكسبة للملكية في حين أن الخبير قد انتهى في تقريره والذي تأخذ به اللجنة مكملا لأسباب قرارها لقيامه على أسباب موضوعية سائغة إلى عدم ثبوت ملكية المعترضين لأرض النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية قبل صدور القانون 127لسنة1961 المطبق في الاستيلاء، فضلا عن أنهم تقدموا بطلب لشراء الأرض المذكور مما ينفى عنهم نية تملك هذه الأرض0
ومن حيث أن الطعن يقوم على أسباب حاصلها.
أولا: الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والخطأ في تطبيق القانون ذلك لان اللجنة القضائية اكتفت في قرارها المطعون فيه إلى الإشارة بنود النتيجة النهائية بتقرير الخبير دون الرجوع إلى محاضر أعماله للتحقق من صحة هذه النتيجة بالرغم من تعارضها مع ما جاء بصفحات التقرير، كما أن ارض النزاع حسبما جاء بتقرير الخبير شائعة ولم تتدارك اللجنة هذه الواقعة بإحالتها إلى لجان فرز المشاع 0
ثانيا: القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع لان المعترضين استندوا في دفاعهم إلى وضع يدهم على ارض النزاع لمدة تزيد على خمسين سنة خلفا لمورثهم وإنهم بذلك تملكوا ارض النزاع بالتقادم الطويل المكسب للملكية إلا أن الخبير لم يسمع شهودهم وكان على اللجنة تحقيق أوجه دفاع المعترضين على الوجه الأكمل 0
ومن حيث أن المادة 968 من القانون المدني تنص على انه: من حاز منقولا أو عقارا دون أن يكون مالكا له…..كان له أن يكتسب ملكية الشئ أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمسة عشرة سنة 0
ومن حيث انه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الحيازة وضع مادي يسيطر به الشخص سيطرة فعليه على شئ يجوز التعامل فيه وقد اتخذ المشرع من الحيازة وسيلة لإثبات حق الملكية بالتقادم على العقار، وان هذا الوضع يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات بما في ذلك البينة والقرائن 0
ومن حيث أن الثابت من تقرير الخبير المودع ملف الطعن الماثل أن المساحة محل النزاع تحت يد ورثة عبد المحسن امبابى عمر وورثة عبد المعطى فرغلى امتدادا لوضع يد مورثيهم وقت الاستيلاء عليها في 25/ 4/ 1962، وقد تأيد ذلك بأقوال الشهود الذين قرروا وضع يد المعترضين وأسلافهم على تلك المساحة لمدة تزيد على ستين عاما بصفة هادئة وظاهرة ومستمرة مما يضحى معه توافر شروط الحيازة في شأن المعترضين بما يترتب عليه من خروج المساحة محل النزاع من نطاق الاستيلاء لتملك المعترضين لها التقادم الطويل المكسب للملكية قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 127لسنة1961 في 25/ 7/ 1961 0
وإذ اخذ القرار المطعون فيه بغير هذا النظر فانه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون ويتعين الحكم بإلغائه وبرفع الاستيلاء على مساحة 8ط 3ط محل النزاع المبينة الحدود والمعالم بتقريري الخبير المرفقين بالأوراق وإلزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بإلغاء القرار المطعون وبرفع الاستيلاء على مساحة 8س 3ط – محل النزاع والكائنة بالقطعة 49 بحوض الياسمين/ 3 زمام بنى يحي مركز ديروط سابقا المبينة الحدود والمعالم بتقريري الخبير المرفقين بالأوراق مما استولى عليه قبل الخاضع فريد عياد القمص طبقا للقانون رقم 127لسنة1961 وألزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 23 من رمضان سنة 1426 هجرية
الموافق 25/ 10/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.


يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات