الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 788/ 43ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة:
السيد الاستاذ المستشار / كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ محمود ابراهيم محمود على عطا الله،/ يحى خضرى نوبى محمد،/ منير صدقى يوسف خليل،/ عبد المجيد احمد حسن المقنن، – " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار / م. محمد ابراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة "
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 788/ 43ق عليا

المقام من

محمد سباعى مرسى دسوقى

ضد

رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى0000 بصفته0
عن القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي فى الاعتراض رقم 86لسنة91 بجلسة 25/ 9/ 1996.


الاجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق العشرين من نوفمبر سنة 1996 أودع الأستاذ/ رجاء زيد المحامى عن الأستاذ/ محمد الهادى المسلمى المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن تقرير الطعن الماثل عن قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى المطعون فيه والذى قضى بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا.0
وطلب الطاعن فى ختام تقرير طعنه- للأسباب الواردة به – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار والقضاء مجددا بالاعتداد بعقد البيع المؤرخ 5/ 6/ 90 الثابت التاريخ فى 5/ 6/ 90 والإفراج لصالحه عن المساحة موضوع العقد ومساحتها 7 س 12 ط 1 ف المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض واستبعادها من الاستيلاء قبل الخاضع راجح سليمان بريك0.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق،
وقدمت هيئة.مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا بالاعتداد بالتصرف الصادر للطاعن من الخاضع راجح سليمان بريك واستبعاد القدر المستولى عليه من هذا العقد بمساحة 12ط بالحدود والمعالم الواردة بصحيفة الاعتراض رقم 86/ 96 عن نطاق الاستيلاء الواقع عليها قبل الخاضع المذكور مع إلزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات0..
ونظرا لطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 6/ 6/ 2001 إحالة الطعن للدائرة الثالثة عليا موضوع لنظره بجلسة 10/ 7/ 2001 وتدوول الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قضت بجلسة 27/ 11/ 2001 بقبول الطعن شكلا، وتمهيديا وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الشرقية لأداء المهمة المبينة بأسباب هذا الحكم.وبعد ورود التقرير وإطلاع الخصوم عليه قررت المحكمة بجلسة 4/ 1/ 2005 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة0.
ومن حيث أن عناصر المنازعة سبق سردها فى الحكم التمهيدي الصادر من هذه المحكمة بجلسة 27/ 11/ 2001 والتى تخلص فى أن الطاعن أقام اعتراضه أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي طالبا الاعتداد بعقد البيع الصادر إليه والمؤرخ 5/ 6/ 1990 والثابت التاريخ فى 5/ 6/ 90، 14/ 6/ 90 والإفراج لصالحه عن المساحة موضوع العقد وقدرها 5ر7 س، 12 ط، 1 ف الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض واستبعادها من الاستيلاء قبل الخاضع البائع
راجح سليمان بريك الفلسطيني الجنسية طبقا للقانون رقم 15لسنة63 معدلا بالقانون رقم 104لسنة1985 على سند من انه تملك هذه المساحة بموجب عقد البيع المشار إليه ووضع يده عليها بصفتة مالكا وحائزا، وتم التأشيرعلى عقد البيع والتصديق عليه، وكذا تحويل البطاقة الزراعية رقم 425 الصادرة عن هذه الأطيان من مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية ببندر أبو كبير محافظة الشرقية، وقيام الجمعية بختم العقد والبطاقة بالخاتم الرسمي للجمعية فى 5/ 6/ 90، وقيام مدير الجمعية بالتأشير على الطلب المقدم منه لنقل الحيازة والمتضمن بيانا وافيا عن بيع هذه المساحة وذلك بتاريخ 14/ 6/ 90 مما يؤكد ثبوتا تاريخ العقد قبل انتهاء الأجل المحدد فى القانون رقم 104لسنة1985، إلا انه فوجئ بقيام الإصلاح الزراعي بالاستيلاء على هذه المساحة.0
وبجلسة 2/ 6/ 91 قررت اللجنة القضائية بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الشرقية لأداء المأمورية المبينة بهذا القرار، وبعد ورود تقرير الخبير أصدرت اللجنة القضائية بجلسة 25/ 9/ 96 قرارها المطعون عليه بقبول الاعتراض شكلا وبرفضه موضوعا وشيدت اللجنة قرارها بأن المعترض لم يقدم ما يفيد تسجيل عقد النزاع، كما وان التصرف لم يرد مضمونه فى أية ورقة رسمية ثابتة التاريخ قبل انتهاء المهلة المحددة فى القانون رقم 105لسنة1984، ولا يغير من ذلك أن عقد البيع تم ختمه بخاتم الجمعية الزراعية للبلدة الواقع فى دائرتها الأطيان المبيعة، أو قيام الخاضع بالتنازل عن حيازته على بطاقة الحيازة قبل انتهاء المهلة المشار إليها مادام أن ذلك غير ثابت بالسجلات الرسمية.0
ومن حيث أن الطعن يقوم على أسباب حاصلها: -.
1 – مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، ذلك ان الخاضع تصرف فى الأرض موضوع الاعتراض بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 5/ 6/ 1990 وهو تاريخ سابق على انتهاء المهلة المحددة فى القانون رقم 104لسنة1985 ويؤيد ذلك ما هو ثابت فى بطاقة الحيازة الزراعية رقم 425 الخاصة بأطيان النزاع المقدمة من المعترض من تنازل البائع الخاضع عن حيازته للمشترى عن أطيان النزاع والموقع عليها من موظفي الجمعية، كما وان الإصلاح الزراعي استولى على الأرض على سند من حيازة الخاضع لها دون بحث ملكيته بمعرفة مديرية المساحة بالشرقية0.
2 – مخالفة الثابت بالأوراق من توقيع موظفي الجمعية المختصة على عقد البيع المؤرخ 5/ 6/ 90 وختمه بخاتمها وكذا بطاقة الحيازة، والطلب المقدم من الطاعن إلى رئيس الجمعية.0
3 – تناقض القرار المطعون عليه فى أسبابه ومنطوقة لان المستندات المقدمة من الطاعن تعتبر أوراقا رسمية.0
ومن حيث أن المادة 1 من القانون رقم 15لسنة1963 يحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية وما فى حكمها – قبل تعديلها بالقانون رقم 104لسنة1985 – كانت تنص على أن " يحظر على الأجانب سواء أكانوا أشخاصا طبيعيين أو اعتباريين تملك الأراضى الزراعية وما فى حكمها من الأراضى القابلة للزراعة…ويستثنى الفلسطينيون من تطبيق أحكام هذا القانون مؤقتا ".0
وتنص المادة العاشرة منه على أن يقع باطلا كل تعاقد يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولا يجوز تسجيله……………..
وتنص المادة الأولى من القانون رقم 104لسنة1985 بتعديل أحكام القانون رقم 15لسنة63 على أن " تلغى الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 15لسنة63 بحظر تملك الأجانب الأراضى الزراعية وما فى حكمها، وتؤول إلى الدولة وفقا للقانون رقم 15لسنة63 ملكية الأراضى التى اكتسبها المشار إليهم فى الفقرة الملغاة قبل العمل بأحكام هذا القانون إذا لم يتصرف فيها المالك أثناء حياته أو خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون أيهما اقرب ". وقد عمل بهذا القانون اعتبارا من 5/ 7/ 1985 اليوم التالى لتاريخ نشره 0.
ومن حيث انه يستفاد مما تقدم أن المشرع حظر فى القانون رقم 15لسنة63 – تملك الأجانب للأراضي الزراعية وما فى حكمها واستثنى من ذلك الفلسطينيين بصفة مؤقتة، ونص على بطلان كل تعاقد يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون، ثم صدر القانون رقم 104/ 1985 فألغى هذا الاستثناء وقضى بأولوية ملكية الأراضي التى اكتسبها الفلسطينيون قبل العمل بأحكام ذلك القانون"أي قبل 5/ 7/ 1985 إذا لم يتصرف فيها المالك أثناء حياته أو خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذ ذلك القانون، أما تلك التى آلت للفلسطينيين عن طريق التعاقد اعتبارا من 5/ 7/ 1985 فان هذه التصرفات تعتبر باطلة بطلانا مطلقا، ولا يجوز تسجيلها، ويجوز لكل ذي شأن وللنيابة العامة طلب الحكم بهذا البطلان وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها0.
ومن حيث انه نظرا لان أوراق الطعن كانت تنبئ بأن تاريخ تملك الخاضع الفلسطيني لأرض النزاع بعد العمل بالقانون رقم 104لسنة1985، فقد قضت المحكمة بجلسة 27/ 11/ 2001 بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالشرقية لبيان تسلسل ملكية الأرض مثار النزاع من واقع أبحاث الملكية، أو من واقع مستندات الخصوم وأقوال الشهود موضحا تاريخ أيلولة هذه الأرض إلى الخاضع الفلسطيني راجح سليمان بريك واسم البائع له وجنسيته، وتسلسل حيازة هذه المساحة من واقع سجلات الجمعية التعاونية الزراعية " 2 خدمات " منذ عام 1980.
ومن حيث أن الخبير المنتدب قد انتهى فى تقريره إلى انه بالإطلاع على ملف الخاضع راجح سليمان بريك الفلسطيني الجنسية والخاضع للقانون رقم 15لسنة63 معدلا بالقانون رقم 104لسنة85 تبين انه لم يتم عمل أبحاث ملكية له، أما من حيث المستندات المقدمة فقد تبين أن هذه الأرض مباعة من على محمد محمد المصري بعبول الجنسية إلى الخاضع راجح سليمان بريك بموجب عقدي بيع ابتدائيين مؤرخين 16/ 11/ 89 بمسطح 5ر4 س 12 ط، والآخر بتاريخ 26/ 5/ 1990 بمسطح 3 س – ط 1 ف وموضح فى العقدين ان الملكية آلت للبائع بالميراث الشرعي عن والدته، " وهو ذات ما جاء بتقرير الخبير المنتدب من قبل اللجنة القضائية "..0
وأضاف الخبير انه بالإطلاع على سجل 2 خدمات الموجودة بالإدارة الزراعية وأبو كبير تبين عدم وجود سجلات إلا من عام 1984، وفى الفترة من عام 84 إلى عام 87 كانت الأرض مربوطة باسم الخاضع بمساحة 8 ط 1ف تحت رقم 997 فى خانة وضع اليد منقولة من الحيازة 411 باسم عاشور على راضى، أما الفترة من عام 1987 إلى 1990 فكانت جملة حيازته مساحة 9 س 23 ط فى خانة الملك تحت رقم 425 منها 12 ط مضافة من الحيازة رقم 6612 من على محمد محمد بعبول بتاريخ 17/ 12/ 90، أما عن المدة من90 إلى 93 فكانت حيازته تحت رقم 458 بمسطح 23 ط 1 ف ومؤشرا قرينها بالوقف بموجب القرار رقم 242507 بتاريخ 14/ 1/ 91 لأنه تم الاستيلاء عليها من قبل الإصلاح الزراعي مما يستفاد منه أن الأرض مثار النزاع آلت ملكيتها للخاضع الفلسطيني بموجب عقدي بيع مؤرخين 16/ 11/ 89، 26/ 5/ 1990 " أي بعد العمل بالقانون رقم 104لسنة84 " يؤكد ذلك أن حيازته للأرض الزراعية بالجمعية التعاونية لم ترد بسجلاتها بوصفه مالكا إلا بعد العمل بذلك القانون، ومن ثم يكون هذان العقدان باطلين بطلانا مطلقا لصدور هما لاجنبى بعد العمل بالقانون رقم 104لسنة85 " فى 5/ 7/ 1985 ".الذى ألغى الاستثناء الذى كان مقررا للفلسطينيين من تطبيق أحكام القانون رقم 15/ 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية وما فى حكمها، وبالتالي تكون ملكية المسطح موضوع العقدين المشار اليهما والمؤرخين 16/ 11/ 1989، 26/ 5/ 90 مازالت للبائع المصري على محمد محمد بعبول لان التصرف الباطل لا ينقل الملكية، وبالتالي لا يجوز الاستيلاء على هذا المسطح طبقا للقانون المشار إليه لأنها مازالت على ملك المصري البائع الفلسطيني والذي لا يخضع لأحكام القانون رقم 15لسنة63 وتعديلاته، وإذا كان الثابت من تقريري الخبرة المودعين ملف الطعن أن الإصلاح الزراعي استولى على مساحة 12 ط فقط من المساحة مثار النزاع قبل الخاضع الفلسطيني راجح سليمان بريك طبقا للقانون رقم 15لسنة63 معدلا بالقانون رقم 104لسنة85 فانه يتعين إلغاء الاستيلاء على هذه المساحة، وإذ ذهب قرار اللجنة القضائية المطعون فيه غير هذا المذهب فانه يكون قد خالف صحيح حكم القانون مما تقضى المحكمة بإلغائه والقضاء بما تقدم وإلزام طرفي الخصومة المصروفات مناصفة طبقا للمادة 186 من قانون المرافعات المدنية والتجارية0.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة: – بإلغاء قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي المطعون فيه، وبإلغاء الاستيلاء على مساحة 12ط بحوض النخيل والجزاير بناحية أبو كبير الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبيرين طبقا للقانون رقم 15لسنة63 معدلا بالقانون رقم 104لسنة85 قبل راجح سليمان بريك الفلسطيني الجنسية، وألزمت طرفي الخصومة المصروفات مناصفة عن درجتي التقاضي0.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الثلاثاء 10 من ربيع الأول سنة 1426 هجرية والموافق 19/ 4/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات