المحكمة الادارية العليا – الطعن 102 لسنة 48 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى خضري نوبي محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عمر ضاحي عمر ضاحي- نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن 102 لسنة 48 ق
المقام من
علاء عبد الكريم مرسي مصطفى
ضد
رئيس مجلس إدارية الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 453 لسنة 1996 بجلسة 13/ 8/ 2001
الإجراءات
في يوم الخميس الرابع من أكتوبر عام 2001 أودع وكيل الطاعن قلم
كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر من اللجنة القضائية
في الاعتراض رقم 453 لسنة 1996 بجلسة 13/ 8/ 2001 الذي قضى بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه
موضوعاَ.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
القرار المطعون وفيه وبإلغاء قرار الاستيلاء واستبعاد المساحة محل الطعن من نطاق ما
أستولي عليه لدى الخاضع ورثة ألياس شديد ومايجلي أوسكار شديد طبقاً للقانون رقم 127
لسنة 1961 مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وإخراج المساحة محل المنازعة وقدرها 12 س، 13 ط والمحددة الحدود والمعالم بتقرير الخبير
من نطاق الاستيلاء قبل ورثة الياس شديد وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/
2/ 2003 أودع الحاضر عن الطاعن مذكرة دفاع وبجلسة 19/ 3/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن
إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 15/ 7/ 2003 حيث نظر بهذه
الجلسة وما تلاها من جلسات على النحو الثابت بالمحاضر.
حيث أودع الحاضر عن الطاعن مذكرة دفاع وحافظتي مستندات. وأودع الحاضر عن المطعون ضده
مذكرة دفاع وحافظة مستندات.
وبجلسة 31/ 5/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 5/ 9/ 2005 وفيها قررت المحكمة
مد أجل النطق بالحكم لجلسة 25/ 10/ 2005 لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
من حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق, في أنه بتاريخ 7/ 12/ 1996
أقام المعترض (الطاعن) الاعتراض رقم 453 لسنة 1996 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي
بطلب الحكم باستبعاد مساحة 12 س، 13ط الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض مما
يكون قد استولى عليه قبل الخاضعة إيفون إسكندر شديد طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961-
على سند أنه يملك هذه المساحة والكائنة بناحية القنايات مركز الزقازيق بحوض الطرطير
4 قطعة 432، 433 من 67 أصلية، ويباشر عليها حق الملكية وهي مشتراة من السيدة/ سرية
إسماعيل هلال بعقد عرفي والتي آلت إليها الملكية من إيفون شديد وارثة الياس شديد إسكندر،
إلا أنه علم أن الإصلاح الزراعي يزعم أن هذه الأطيان ضمن مساحات أخرى آلت إليها بطريق
الاستيلاء قبل إيفون شديد طبقا للقانون 127 لسنة 1961. وذلك رغم أن الخاضعة المذكورة
قد أوردت في إقرارها أن هذا المساحة ضمن مساحات أخرى تصرفت فيها بعقود عرفية للغير.
وأضاف المعترض أن التصرف الذي آلت به الملكية من قبل الخاصفة المذكورة ثابت التاريخ.
وبجلسة 7/ 12/ 1997 قررت اللجنة القضائية ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالزقازيق لأداء
المأمورية المبينة بمنطوق هذا القرار. وأودع الخبير تقريره المؤرخ 15/ 6/ 1999 الذي
خلص فيه إلى:
أولاً: الأرض موضوع الاعتراض الحالي مساحتها 12 س، 13 ط منها 11س، 12 ط بالقطعة 433
من 67 أصلية ومساحة 1 س، 1 ط الجزء الشرقي من القطعة 434 من 67 أصلية بحوض الطرطير
نمرة 4 زمام ناحية القنايات مركز الزقازيق.
ثانياً: هذه الأطيان تقع ضمن مساحة قدرها 22س، 19ط، 66ف أستولي عليها الإصلاح الزراعي
طبقاً للقانون 127 لسنة 1961 قبل ورثة الياس شديد (إيفون اسكندر شديد – أوسكار اسكندر
شديد) بموجب محضر حصر استيلاء مؤرخ 30/ 12/ 1961 وهي من ضمن أطيان ادعاء التصرف وقد
ورد اسم البائع للبائعة للمعترض المدعو عبد الله مرسي مصطفى من ضمن الأسماء الذين تم
التصرف لهم بتصرفات عرفية غير مسجلة – س، 12 ط، 2 ف ص 67 وذلك طبقاً لإطلاعنا على الملف
رقم 364 باسم الخاضعين وهم ورثة ألياس شديد ولم يتم الاستيلاء عليها نهائياً كما لم
تتم إجراءات النشر واللصق.
ثالثاً: أرض الاعتراض آلت للمعترض بعقد مؤرخ 5/ 8/ 1989 صادر له من سرية إسماعيل هلال
والتي اشترتها بدورها بعقد عرفي مؤرخ 12/ 10/ 1955 صدر عنه حكم صحة ونفاذ في الدعوى
رقم 375/ 78 مدني مركز الزقازيق من عبد الله مرسي مصطفى والأخير آلت إليه ضمن أطيان
أخرى بالمشتري من وكيل ورثة الياس شديد ألفريد كرلس طبقا لما جاء بالعقد سند البائعة
للمعترض والعقد سند البائع للبائعة للمعترض عبد الله مرسي مصطفى لم يرد ضمن إقرار الخاضع
ولكن ورد اسمه في الإقرار علي انه تم التصرف له بمساحة قدرها س 12ط 2 ف, ص 67 من الخاضعين
ورثة الياس شديد, كما ان سلف المعترض عبد الله مرسي مصطفي قد ورد اسمه على استمارتي
التغيير رقمي 424، 425/ 55 والخاصة بالقطعتين 433، 434 من 67 أصلية والواقع بهما أرض
الإعتراض الحالي بالطلب رقم 2100/ 1605 في 7/ 8/ 1957 وهو طلب بيع ضد ورثة أليس شديد،
كما أن تسوية القطعة 433 لمساحة 11س، 12 ط باسم سرية إسماعيل هلال وهي البائعة للمعترض
ومساحة 11س، 12ط القطعة 433 تمثل الجزء الشرقي من ارض الإعتراض بالطلب وذلك بالطلب
رقم 600م/ 594 س/ 55 بتاريخ 4/ 7/ 1955، ومن استمارات التغيير رقم 422، 424، 425 لسنة
55 للقطع 432، 433، 434 يبين أن حقيقة مشتري البائعة للمعترض 11س، 12ط فقط وليست 12س،
13ط على النحو الذي جاء بصحيفة الإعتراض وعقدها العرفي.
رابعاً: وضح من أقوال شيخ الناحية وشاهد المعترض أن وضع اليد للمعترض وسلفه منذ 1955
هادئ ومستمر وبنية التملك.
خامساً: أرض الإعتراض من تاريخ الاستيلاء أرض زراعية وداخل الرقعة الزراعية. وبجلسة
13/ 8/ 1996 أصدرت اللجنة قرارها المطعون فيه وشيدته على أن الثابت من تقرير الخبير
أن وضع يد المعترض وسلفه منذ عام 1955 وأن تاريخ العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961
المطبق في الاستيلاء 25/ 7/ 1961 ومن ثم لا تكون قد توافرت شروط اكتساب ملكية المساحة
بالتقادم وكما أن الثابت من تقرير الخبير المودع ملف الإعتراض أن إقرار الخاضعين المقدم
للهيئة العامة للإصلاح الزراعي لم يدرج به أية عقود مبرمة لصالح السيد/ عبد الله مرسي
مصطفى البائع للبائعة للمعترض السيدة/ سرية إسماعيل هلال عن القدر محل الإعتراض.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن القرار المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، ذلك
أن الثابت من تقرير الخبير أن العقد الصادر للبائعة للمعترض (سريه إسماعيل هلال) ثابت
التاريخ في 4/ 7/ 1955 بالطلب 600م/ 594 لسنة 55 شهر عقاري الزقازيق ضد ورثة اليس شديد،
وأن البائعة اشترت هذه المساحة من عبد الله مرسي مصطفى الوارد إسمه في إقرار الخاضع
بأنه تصرف له بمساحة 12ط، 2 ف وأن المشتري/ عبد الله مرسي مصطفى ورد اسمه على استمارتي
التغيير رقمي 424، 425 لسنة 1955 الخاصة بالقطعتين رقمي 433، 434 من 67 أصلية، وبالتالي
يكون التصرف الصادر للمذكور ثابت التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 مما
يتعين معه استبعاد المساحة محل الإعتراض من الاستيلاء.
ومن حيث أن المادة الثالثة من القانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح
الزراعي تنص على أن: "………. لا يعتد في تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات المالك
ما لم تكن ثابتة التاريخ قبل العمل به.
ومن حيث أن الثابت من تقرير الخبير المودع ملف الإعتراض أن أطيان الإعتراض آلت للمعترض
بموجب عقد عرفي مؤرخ 5/ 8/ 1989 صادر له من سريه إسماعيل هلال والتي اشترتها بدورها
بعقد عرفي مؤرخ 12/ 10/ 1955 من عبد الله مرسي مصطفي والأخير آلت إليه بالشراء ضمن
مساحة 12 ط، 2 ف من وكيل ورثة ألياس شديد وقد أقر نائب وكيل المالك في محضر الاستيلاء
الابتدائي المؤرخ 30/ 12/ 1961 أن مساحة 23س، 19ط، 69ف مباعة من الورثة بعقود مسجلة
وعرفية وقد ورد من بين الأسماء المتصرف بها عرفياً بهذا المحضر اسم عبد الله مرسي مصطفى
بمساحة 12ط، 2 ف، كما ورد اسم عبد الله مرسي مصطفى على استمارتي التغيير رقمي 424،
425 لسنة 1955 الخاصة بالقطعتين 433، 434 من 67 أصلية والواقع بها ارض الإعتراض الحالي
بالطلب رقم 210م/ 1605 في 7/ 8/ 1957 وهو طلب بيع ضد ورثة اليس شديد. كما أن تسوية
القطعة رقم 433 بمساحة 11س، 12ط باسم سرية إسماعيل هلال وذلك بالطلب رقم 600/ 594 س
بتاريخ 4/ 7/ 1955 ضد ورثة اليس شديد. كما خلص الخبير أنه يبين من إستمارت التغيير
رقم 423، 424، 425 لسنة 55 للقطع 432، 433، 434 يبين أن حقيقة مشتري البائعة للمعترض
11س 12ط وليس 12س، 13ط.
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم، وكان نائب وكيل ورثة اليس شديد قد اقر بمحضر الاستيلاء
الابتدائي المؤرخ 30/ 12/ 1961 أن الورثة تصرفوا في مساحة 12ط، 2ف بموجب عقد بيع عرفي
للسيد، عبد الله مرسي مصطفى وقد ورد أسم المشتري المذكور على استمارتي التغيير رقم
424 4252 لسنة 1955 بناء على الطلب المقدم منه رقم 210/ 1605 بتاريخ 7/ 8/ 1957، كما
أن التسوية التي تمت للقطعة رقم 433 بإسم سرية إسماعيل هلال تمت بناء على الطلب رقم
600م/ 594 في 4/ 7/ 1955 ومن ثم يكون التصرف الصادر من ورثة اليس شديد إلى عبد الله
مرسي مصطفى ثابت التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961، ومتى كانت المساحة
محل الإعتراض قد آلت إلى المعترض من سرية إسماعيل هلال وكانت الأخيرة تملك مساحة 11س،
12ط بالشراء من عبد الله مرسي مصطفى ومن ثم يتعين استبعاد هذه المساحة من الاستيلاء
قبل ورثة اليس شديد طبقاً للقانون 127 لسنة 1961. وإذ ذهب القرار المطعون فيه غير هذا
المذهب فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون ويتعين الحكم بإلغائه وبرفع الاستيلاء على
مساحة 11س، 12ط المبينة الحدود والمعالم بتقرير الخبير المرفق بالأوراق وإلزام الهيئة
المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار
المطعون فيه وبرفع الاستيلاء على مساحة 11س، 12ط المبينة الحدود والمعالم بتقرير الخبير
المرفق بالأوراق مما استولى عليه قبل ورثة الياس شديد طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961
وألزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدرهذا الحكم وتلي علنا بجلسةاليوم الثلاثاء الموافق23رمضان1426ه والموافق25/ 10/ 2005,بالهيئة
المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
