أصدرت القرار الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 50 مكرر (هـ) – السنة
الثامنة والخمسون
5 ربيع الأول سنة 1437هـ، الموافق 16 ديسمبر سنة 2015م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من ديسمبر سنة 2015م،
الموافق الثالث والعشرين من صفر سنة 1437هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور – رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل
عمر شريف وبولس فهمى إسكندر وحاتم حمد بجاتو والدكتور محمد عماد النجار – نواب رئيس
المحكمة.
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عبد العزيز محمد سالمان – رئيس هيئة المفوضين.
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع – أمين السر.
أصدرت القرار الآتى
فى الطلبين رقمى 1 و2 لسنة 33 قضائية "تفسير"
المقامين من
السيد وزير العدل
الإجراءات
بتاريخ التاسع من يوليو سنة 2011، ورد إلى المحكمة كتاب السيد المستشار
وزير العدل رقم 557 المؤرخ 4/ 7/ 2011؛ بطلب تفسير كل من المادة من القانون رقم
29 لسنة 1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات الإضافية إلى الأجور
الأساسية؛ فيما تنص عليه من أنه: " ولا يخضع ما يُضم من العلاوات الخاصة إلى الأجور
الأساسية لأية ضرائب أو رسوم"، والمادة الرابعة من كل من قوانين منح علاوة خاصة للعاملين
بالدولة أرقام 174 لسنة 1993، و203 لسنة 1994، و23 لسنة 1995، و85 لسنة 1996، و82 لسنة
1997، و90 لسنة 1998، و19 لسنة 1999، و84 لسنة 2000 و18 لسنة 2001، و149 لسنة 2002
فيما تنص عليه من أنه "لا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم". وقد تم قيد هذا
الطلب برقم لسنة 33 قضائية "تفسير".
وبتاريخ الرابع من أكتوبر سنة 2011، ورد إلى المحكمة كتاب آخر من السيد المستشار وزير
العدل برقم 705 المؤرخ 2/ 10/ 2011؛ متضمنًا طلب تفسير النصوص التشريعية ذاتها، وذلك
بناءً على طلب السيد رئيس مجلس الوزراء. وقد تم قيد هذا الطلب برقم لسنة 33 قضائية
"تفسير".
وبجلسة 15/ 1/ 2012، قررت المحكمة ضم الطلب رقم إلى الطلب رقم لسنة 33 قضائية
"تفسير"، وإعادة الأوراق إلى هيئة المفوضين لاستكمال التحضير.
وبعد تحضير الطلب، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
وقررت المحكمة إصدار القرار بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن السيد رئيس مجلس الوزراء طلب تفسير كل من المادة من القانون رقم 29 لسنة
1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات الإضافية إلى الأجور الأساسية؛
فيما تنص عليه من أنه:" لا يخضع ما يُضم من العلاوات الخاصة إلى الأجور الأساسية لأية
ضرائب أو رسوم"، والمادة الرابعة من كل من قوانين منح علاوة خاصة للعاملين بالدولة
أرقام 174 لسنة 1993، و203 لسنة 1994، و23 لسنة 1995، و85 لسنة 1996، و82 لسنة 1997،
و90 لسنة 1998، و19 لسنة 1999، و84 لسنة 2000، و18 لسنة 2001، و149 لسنة 2002 فيما
تنص عليه من أنه: "لا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم"، وذلك تأسيسًا على
أن هذا النص – فى كل من القوانين السالف بيانها – المقرر لإعفاء العلاوة الخاصة من
أية ضرائب أو رسوم، قد أثار خلافًا فى التطبيق، وفيما ترتب عليه من آثار، فيما تضمنه
من عدم خضوع ما يُضم من العلاوات الخاصة إلى الأجور الأساسية لأية ضرائب أو رسوم، وبيان
ما إذا كان هذا الإعفاء يقتصر على قيمة العلاوات الخاصة، أم يمتد إلى أية مبالغ تكون
قد تأثرت بالضم؛ كالحوافز والمكافآت والأجور الإضافية التى تُصرف منسوبة إلى الأجر
الأساسى، إذ تضاربت فى شأنه الآراء.
فذهبت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلستها المعقودة فى 19/
11/ 2003 (فتوى رقم 5 بتاريخ 1/ 1/ 2004 – ملف رقم 86/ 4/ 1488) إلى عدم تمتع الزيادة
فى الحوافز والأجور الإضافية والمكافآت، نتيجة ضم العلاوات الخاصة إلى الأجر الأساسى،
بالإعفاء المقرر لتلك العلاوات من أية ضرائب أو رسوم، بما مؤداه أن الإعفاء يقتصر على
قيمة هذه العلاوات، ولا يمتد إلى غيرها من أية مبالغ تكون قد تأثرت بالضم بيد أن محكمة
النقض اتخذت منحى مغايرًا بما قررته بجلسة 12/ 5/ 2008 فى الطعن رقم 1332 لسنة 74 قضائية؛
إذ انتهت إلى أن الإعفاء المشار إليه لا يقتصر على قيمة هذه العلاوة الخاصة، بل يمتد
إلى غيرها من تلك المبالغ التى تأثرت بالضم.
وأضاف طلب التفسير أن توحيد تفسير ذلك النص له أهمية بالغة، نظرًا لعظم الآثار المالية
المترتبة على تطبيقه، وتجنبًا لاتخاذ الخلاف فى الرأى القائم فى هذا الشأن محلاً للمطالب
الفئوية التى تؤدى إلى تعطيل سير المرافق العامة، وحرصًا على استقرار أوضاع العاملين
بالدولة وتجنيبهم مشقة اللجوء إلى القضاء وكفالة المساواة المالية بينهم.
وإزاء أهمية توحيد التفسير فى هذه المسألة؛ لتعلقها بممارسة بعض الحقوق الدستورية الأساسية،
وهى الحق فى المساواة والحق فى الأجر العادل، فقد طلب السيد وزير العدل، بناءً على
طلب السيد رئيس مجلس الوزراء، عرض الأمر هذه المحكمة لإصدار تفسير تشريعى للنص المذكور؛
عملاً بما تنص عليه المادتان ومن قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه تنص على أن: "تتولى
المحكمة الدستورية العليا تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات
بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية وفقًا لأحكام الدستور، وذلك إذا أثارت خلافًا فى
التطبيق وكان لها من الأهمية ما يقتضى توحيد تفسيرها".
وحيث إن السلطة المخولة لهذه المحكمة فى مجال التفسير التشريعى، مشروطة بأن تكون للنص
التشريعى أهمية جوهرية تتحدد بالنظر إلى طبيعة الحقوق التى ينظمها ووزن المصالح المرتبطة
بها، وأن يكون هذا النص – فوق أهميته – قد أثار عند تطبيقه خلافًا حول مضمونه تتباين
معه الآثار القانونية التى يرتبها فيما بين المخاطبين بأحكامه، على نحو يُخلّ – عملاً
– بعمومية القاعدة القانونية الصادرة فى شأنهم، والمتماثلة مراكزهم القانونية بالنسبة
إليها، ويُهدر بالتالى ما تقتضيه المساواة بينهم فى مجال تطبيقها؛ الأمر الذى يحتم
رد هذه القاعدة إلى مضمون موحد يتحدد على ضوء ما قصده المشرع منها عند إقرارها، ضمانًا
لتطبيقها تطبيقًا متكافئًا بين المُخاطبين بها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها – فى مجال ممارستها لاختصاصها بالنسبة
إلى التفسير التشريعى – تقتصر على تحديد مضمون النص القانونى محل التفسير لتوضيح ما
أُبهم من ألفاظه، وذلك من خلال استجلاء إرادة المشرع وتحرى مقصده منه، والوقوف على
الغاية التى يستهدفها من تقريره إياه.
وحيث إن الشرطين اللذين تطلبهما المشرع لقبول طلب التفسير قد توافرا بالنسبة لكل من
المادة من القانون رقم 29 لسنة 1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات
الإضافية إلى الأجور الأساسية؛ فيما تنص عليه من أنه "" ولا يخضع ما يُضم من العلاوات
الخاصة إلى الأجور الأساسية لأية ضرائب أو رسوم"، والمادة الرابعة من القوانين أرقام
174 لسنة 1993، و203 لسنة 1994، و23 لسنة 1995، و85 لسنة 1996، و82 لسنة 1997، و90
لسنة 1998 و19 لسنة 1999، و84 لسنة 2000 و18 لسنة 2001، و149 لسنة 2002 بمنح علاوة
خاصة للعاملين بالدولة، فيما تنص عليه من أنه: "لا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب
أو رسوم"؛ ذلك أن هذا النص – فى كل من القوانين السالف بيانها – المقرر لإعفاء العلاوة
الخاصة من أية ضرائب أو رسوم، قد أثار خلافًا فى تطبيقه بين الجمعية العمومية لقسمى
الفتوى والتشريع بمجلس الدولة من ناحية، ومحكمة النقض من ناحية أخرى؛ إذ رأت الأولى
عدم تمتع الزيادة فى الحوافز والأجور الإضافية والمكافآت، نتيجة ضم العلاوات الخاصة
إلى الأجر الأساسى، بالإعفاء المقرر لتلك العلاوات من أية ضرائب أو رسوم، بما مؤداه
أن الإعفاء يقتصر على قيمة هذه العلاوات، ولا يمتد إلى غيرها من أية مبالغ تكون قد
تأثرت بالضم، فى حين اتجهت محكمة النقض وجهة أخرى مناقضة انتهت فيها إلى أن الإعفاء
المشار إليه لا يقتصر على قيمة هذه العلاوة الخاصة، بل يمتد إلى غيرها من تلك المبالغ
التى تأثرت بالضم، وقد انعكس هذا الخلاف على وزارة المالية، بصفتها الجهة القائمة على
استقرار أوضاع الخزانة العامة للدولة، كما أن النص محل طلب التفسير يتعلق بممارسة بعض
الحقوق الدستورية الأساسية، وهى الحق فى المساواة والحق فى الأجر العادل، ومن ثم فإن
طلب تفسيره يكون مقبولاً.
وحيث إن من المقرر – وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا – أن اختصاصها
بتفسير النصوص التشريعية لا يجوز أن ينزلق إلى الفصل فى دستوريتها؛ ذلك أن المادة من قانون هذه المحكمة لا تخولها سوى استقصاء إرادة المشرع من خلال استخلاصها دون تقييم
لها، وعلى أساس أن النصوص التشريعية إنما ترد دومًا إلى هذه الإرادة وتحمل عليها حملاً،
سواء كان المشرع حين صاغها مجانبًا الحق أو منصفًا، وسواء كان مضمونها ملتئمًا مع أحكام
الدستور أم كان منافيًا لها، ولا يُتصور – تبعًا ذلك – أن يكون طلب تفسير تلك النصوص
تفسيرًا تشريعيا،ً متضمنًا أو مستنهضًا الفصل فى دستوريتها لتقرير صحتها أو بطلانها
على ضوء أحكام الدستور.
وحيث إن قرارات التفسير الصادرة من المحكمة الدستورية العليا قد تواترت على أنها قد
خُولت سلطة تفسير النصوص التشريعية – بمعناها الشامل لقرارات رئيس الجمهورية بقوانين
– تفسيرًا تشريعيًا ملزمًا؛ يكون كاشفًا عن إرادة المشرع التى صاغ على ضوئها هذه النصوص
محددًا مضمونها، لتوضيح ما أُبهم من ألفاظها، مزيلاً ما يعتريها من تناقض قد يبدو من
الظاهر بينها، مستصفيًا إرادة المشرع تحريًا لمقاصده منها، ووقوفًا عند الغاية التى
استهدفها من تقريره إياها بلا زيادة أو ابتسار، مما مؤداه أن هذه المحكمة تحدد مضامين
النصوص التشريعية حملاً على المعنى المقصود منها ابتداءً؛ ضمانًا لوحدة تطبيقها، ودون
إقحام لعناصر جديدة على القاعدة القانونية التى تفسرها بما يغيّر من محتواها الحق،
أو يُلبسها غير الصورة التى أفرغها المشرع فيها، أو يردها إلى غير الدائرة التى قصد
أن تعمل فى نطاقها، بل يكون قرارها بتفسير تلك النصوص كاشفًا عن حقيقتها، معتصمًا بجوهرها،
مندمجًا فيها، وتستعين المحكمة فى سبيل ذلك بالتطور التشريعى للنص المطلوب تفسيره وبأعماله
التحضيرية الممهدة له.
وحيث إنه باستعراض التطور التشريعى للنص محل طلب التفسير الماثل؛ يتبين أن المادة من القانون رقم 29 لسنة 1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات الإضافية
إلى الأجور الأساسية، نصت على أنه: "لا يخضع ما يُضم من العلاوات الخاصة إلى الأجور
الأساسية لأية ضرائب أو رسوم"، وقد تواترت على النحو ذاته القوانين اللاحقة؛ إذ أورد
المشرع فى نص المادة الرابعة من القوانين أرقام 174 لسنة 1993، و203 لسنة 1994، و23
لسنة 1995، و85 لسنة 1996، و82 لسنة 1997، و90 لسنة 1998، و19 لسنة 1999، و84 لسنة
2000 و18 لسنة 2001، و149 لسنة 2002 بمنح علاوة خاصة للعاملين بالدولة أنه: "لا تخضع
العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم".
وحيث إنه يتبين من الاطلاع على مضبطة جلسة مجلس الشعب التاسعة والسبعين المعقودة فى
18 من أبريل سنة 1995 أن النص محل التسفير لم تجرِ فى شأنه أية مناقشات بين أعضائه
تُعين على فهم المراد منه، وإنما وافق المجلس عليه بالصياغة التى أفرغ فيها بالمادة
من القانون رقم 29 لسنة 1992 المشار إليه، وتواتر الأمر على النحو ذاته فى القوانين
اللاحقة السالف بيانها.
وحيث إنه إزاء ما تقدم؛ فقد أصبح لزامًا على هذه المحكمة، وهى فى مقام تفسيرها للنص
المشار إليه، أن تفسره بما لا يُخرجه عن المعنى الذى يتبين من ظاهر عبارته؛ إذ أنها
وحدها التى يتعين التعويل عليها، ولا يجوز العدول عنها إلى سواها إلا إذا كان التقيد
بحرفيتها يُناقض أهدافًا واضحة ومشروعة سعى إليها المشرع، وبمراعاة أن اختصاص هذه المحكمة
بتفسير النصوص التشريعية لا يخولها حق مراقبة شرعيتها الدستورية، وإنما هى تكشف عن
إرادة المشرع دون تقييم لها، ويقتصر عملها على رد النصوص القانونية إلى إرادة المشرع
وحملها عليها، سواء كان مضمونها متفقًا مع أحكام الدستور أم مناقضًا لها.
وحيث إن النص التشريعى محل طلب التفسير، الذى تواترت عليه قوانين منح العاملين بالدولة
علاوة خاصة – على ما سلف بيانه – يجرى على ألا يخضع ما يُضم من العلاوات الخاصة إلى
الأجور الأساسية لأية ضرائب أو رسوم.
وحيث إن من المستقر عليه فى أصول التفسير أنه إذا كانت عبارة النص واضحة الدلالة فلا
يجوز تأويلها بما يُخرجها عن معناها المقصود منها، أو الانحراف عنها بدعوى تفسيرها،
كما أنها إذا جاءت عامة فإنها تجرى على إطلاقها، ما لم يوجد ما يقيدها أو يُخصص حكمها.
وحيث إن الظاهر من عبارة النص محل التفسير عدم خضوع ما يُضم من العلاوات الخاصة إلى
الأجور الأساسية" واضحة لا لبس فيها ولا غموض فى الدلالة على أن عدم الخضوع للضرائب
والرسوم يقتصر على ما يُضم من تلك العلاوات إلى الأجور الأساسية، فلا يمتد إلى غيرها
من المبالغ التى تكون قد تأثرت بالضم كالحوافز والمكافآت والأجور الإضافية التى تُصرف
منسوبة إلى الأجر الأساسى؛ إذ الضم لا يُغيّر من طبيعة هذه المبالغ؛ فتظل خاضعة للضرائب
والرسوم، فلا يمتد إليها الإعفاء منها المقرر بتلك القوانين التى قررت ضم العلاوات
الخاصة إلى الأجور الأساسية، إذ يتحدد مناط هذا الإعفاء بتوافر وصف " العلاوة الخاصة
التى تُضم للمرتب الأساسى " دون أن يتعداه إلى غيره، فإذا انتفى هذا الوصف عن تلك المبالغ
التى تكون قد تأثرت بالضم كالحوافز والمكافآت والأجور الإضافية التى تُصرف منسوبة إلى
الأجر الأساسى؛ انتفى – تبعًا لذلك – مناط إعفائها من الضرائب والرسوم، إذ القول بغير
ذلك يؤدى إلى الخلط بين مفهوم الأجر الأساسى للعامل مضمومًا إليه العلاوات الخاصة وغيرها
من العلاوات التى يقرر القانون ضمها إليه من ناحية، وبين تلك المبالغ التى تكون قد
تأثرت بالضم كالحوافز والمكافآت والأجور الإضافية وغيرها من المزايا المالية التى يُتخذ
ذلك الأجر أساسًا لحسابها من ناحية أخرى.
وحيث إنه لا يجوز صرف عبارة النص محل التفسير عن معناها الظاهرى على النحو السالف البيان،
وتفسيرها قسرًا واعتسافًا على نحو يؤدى إلى شمول حكمها لما ليس منها؛ ذلك أن النص العام
لا يُخصص إلا بدليل، ولا يُقيد المطلق إلا بقرينة، فإذا ما انتفى ذلك الدليل وتلك القرينة؛
فإنه لا يجوز إسباغ معنى آخر على النص التشريعى، وإلا كان تأويلاً له غير مقبول.
فلهذه الأسباب
وبعد الاطلاع على نص كل من المادة من القانون رقم 29 لسنة 1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات الإضافية إلى الأجور الأساسية، ونص المادة الرابعة من القوانين أرقام 174 لسنة 1993، و203 لسنة 1994، و23 لسنة 1995، و85 لسنة 1996، و82 لسنة 1997، و90 لسنة 1998 و19 لسنة 1999، و84 لسنة 2000 و18 لسنة 2001، و149 لسنة 2002 بمنح علاوة خاصة للعاملين بالدولة.
قررت المحكمة
أن كلاً من المادة من القانون رقم 29 لسنة 1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات الإضافية إلى الأجور الأساسية؛ فيما تنص عليه من أنه: "لا يخضع ما يُضم من العلاوات الخاصة إلى الأجور الأساسية لأية ضرائب أو رسوم"، والمادة الرابعة من القوانين أرقام 174 لسنة 1993، و203 لسنة 1994، و23 لسنة 1995، و85 لسنة 1996، و82 لسنة 1997، و90 لسنة 1998 و19 لسنة 1999، و84 لسنة 2000 و18 لسنة 2001، و149 لسنة 2002 بمنح علاوة خاصة للعاملين بالدولة، فيما تنص عليه من أنه "لا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم"؛ يعنى أن الإعفاء الوارد بهما يقتصر على قيمة العلاوة الخاصة التى تُضم إلى الأجور الأساسية، دون أن يمتد إلى غيرها من أية مبالغ تكون قد تأثرت بالضم، كالحوافز والمكافآت والأجور الإضافية التى تُصرف منسوبة إلى الأجر الأساسى.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
