الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 50 مكرر(هـ) – السنة الثامنة والخمسون
5 ربيع الأول سنة 1437هـ، الموافق 16 ديسمبر سنة 2015م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من ديسمبر سنة 2015م، الموافق الثالث والعشرين من صفر سنة 1437هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور – رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم وحاتم حمد بجاتو – نواب رئيس المحكمة.
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عبد العزيز محمد سالمان – رئيس هيئة المفوضين.
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 32 قضائية "منازعة تنفيذ".

المقامة من

رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب بالإسكندرية

ضـد

1 – السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد رئيس مجلس الشعب
3 – السيد المستشار رئيس محكمة النقض
4 – السادة المستشارين رئيس وأعضاء الدائرة المدنية – دائرة الأحد بمحكمة النقض
5 – السيد المستشار وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقارى والتوثيق
6 – السيد المستشار النائب العام
7 – السيد رئيس مأمورية الشهر العقارى بالإسكندرية
8 – السيد/ على حسن على البنداق.
9 – السيد/ أحمد محمد سليمان على
10 – ورثة المرحوم/ حلمى حلمى بلال وهم:
السيدة/ فوزية حسن شلبى
السيد/ ممدوح حلمى حلمى بلال
السيدة/ إيمان حلمى حلمى بلال
السيدة/ دلال حلمى حلمى بلال
السيدة/ هدى حلمى حلمى بلال
11 – السيد/ السيد أحمد أحمد على
12 – السيد/ محمد عبد الحميد الشافعى أبو وافية
13 – ورثة المرحوم/ محمد على قاسم وهما:
السيد/ السيد محمد على قاسم
السيد/ أحمد محمد على قاسم
14 – ورثة المرحوم/ أحمد عبد الرحمن خليل وهما:
السيد/ محمد أحمد عبد الرحمن خليل
السيد/ محمدين أحمد عبد الرحمن خليل
15 – السيد/ محمد على صالح
16 – السيد/ محافظ الإسكندرية
17 – السيد/ رئيس حى شرق الإسكندرية
18 – السيد/ مدير عام الإدارة العامة لمكافحة اغتصاب الأراضى بالشهر العقارى
19 – ورثة المرحوم/ عبد الفتاح عبد الرحيم الشافعى وهم:
السيد/ أحمد عبد الفتاح عبد الرحيم خليل
السيد/ معتز عبد الفتاح عبد الرحيم خليل
السيدة/ دينا عبد الفتاح عبد الرحيم خليل
20 – السيدة/ نجاة حسن عبده خليل
21 – السيد/ مصطفى منصور الأحول
22 – السيدة/ وفيقة محمد توفيق
23 – ورثة المرحومة/ زهرة حسن عبد الرحمن أبو طاحون وهم:
السيد/ إبراهيم محمد حسن
السيد/ جمال أحمد محمد
السيد/ حسن محمد حسن
السيد/ خميس محمد حسن
السيدة/ سلوى محمد حسن
السيدة/ نجوى أحمد محمد
السيد/ محمد عبد الغنى الحدينى
25 – السيد/ السيد أحمد أحمد على
26 – السيد/ محمد حامد أبو المعاطى


الإجراءات

بتاريخ الثالث والعشرين من أكتوبر سنة 2010، أقامت الشركة المدعية دعواها الماثلة، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة طلبًا للحكم أولاً: بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 23/ 5/ 2010 فى الطعون أرقام 1476 لسنة 67 قضائية و6039 لسنة 70 قضائية و4381 لسنة 72 قضائية، وفى الموضوع بعدم الاعتداد به.
ثانيًا: بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى مفهوم المخالفة لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 4 مايو سنة 2008، فى القضية رقم 1 لسنة 28 قضائية "بطلان".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها؛ طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضر الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن نزاعًا نشب بين الشركة المدعية والمدعى عليهم حول ملكية قطعة أرض يدعى كل طرف ملكتيها لها، فأقام كل منهم عدة دعاوى لإثبات حقه فى ملكيتها، وانتهى النزاع بينهما بحكمٍ أصدرته محكمة النقض بجلسة 23/ 5/ 2010 فى الطعون أرقام 1476 لسنة 67 قضائية و6039 لسنة 70 قضائية، و4381 لسنة 72 قضائية، قاضٍ بعدم ملكية الشركة المدعية لقطعة الأرض موضوع النزاع، وترى الشركة المدعية أن الحكم الصادر من محكمة النقض فى تلك الطعون قد صدر متجردًا من أركانه الأساسية، مما يجعله حكمًا منعدمًا، وذلك على هدى مما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا فى حكمها الصادر فى القضية رقم 1 لسنة 28 قضائية "بطلان" والذى قضى بأن الأصل أنه لا يجوز بحث ما يوجه إلى الحكم من عيوب إلا بالطعن عليه بالطرق التى رسمها القانون، فإن ما كان الطعن غير جائز أو كان قد استغلق، فإن الفقه والقضاء قد أجازا استثناء رفع دعوى أصلية بطلب بطلان الحكم فى الحالات التى يتجرد فيها من أركانه الأساسية. ولما كان حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 23 مايو 2010 فى الطعون المقيدة بأرقام 1476 لسنة 67 قضائية و6039 لسنة 70 قضائية، و4381 لسنة 72 قضائية، قد تجرد من أركانه الأساسية بما يجعله معدومًا، حيث كشف قضاته عن اعتناقهم لرأى معين فى دعوى سابقة متصلة بالدعوى المطروحة عليهم، ومن ثم أفقدهم ذلك صلاحيتهم للحكم فيها، وإذا ما حكموا وقع حكمهم باطلاً، خاصة أن حجية حكمهم نسبية وليس مطلقة. إذ تراءى للشركة المدعية أن الحكم الصادر من محكمة النقض، يشكل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المار ذكره، فقد أقامت دعواها الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام "منازعة التنفيذ" أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه؛ وتُعطل بالتالى؛ أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشئوها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين الحقوق للأفراد، وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً أو مقيدة لنطاقها.
وحيث إنه يتبين من مطالعة أساب الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 4/ 5/ 2008 فى القضية رقم 1 لسنة 28 قضائية "بطلان" – المطلوب الاستمرار فى تنفيذه – أنها قد أقيمت بطلب الحكم ببطلان الحكم الصادر منها بجلسة 15/ 1/ 2006 فى القضية رقم 188 لسنة 27 قضائية "دستورية" والذى قضى برفض الدعوى، وقد أوردت المحكمة فى أسباب حكمها "أن الأصل أنه لا يجوز بحث ما يوجه إلى الحكم من عيوب إلا بالطعن عليه بالطرق التى رسمها القانون، فإذا ما كان الطعن غير جائز أو كان قد استغلق، فإن الفقه والقضاء قد أجازا استثناء رفع دعوى أصلية بطلب بطلان الحكم فى الحالات التى يتجرد فيها الحكم من أركانه الأساسية. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون عليه لم يتجرد من أركانه الأساسية بما يجعله معدومًا؛ حيث جاءت الأسباب التى أقيمت عليها دعوى البطلان الماثلة وهمًا وسرابًا لا تقوى على حملها، الأمر الذى تضحى معه الدعوى فى حقيقتها طعنًا على الحكم قصد بها رافعها إعادة طرح موضوعها مجددًا على المحكمة وهو أمر غير جائز قانونًا، لما لأحكام هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية من حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة – ومن بينها المحكمة الدستورية العليا – ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى".
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحكم الذى تُصور الشركة المدعية أنه عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة فى القضية رقم 1 لسنة 28 قضائية "بطلان"، قد صدر من محكمة النقض بجلسة 23/ 5/ 2010 فى الطعون أرقام 1476 لسنة 67 قضائية و6039 لسنة 70 قضائية و4381 لسنة 72 قضائية، فى نزاع يتعلق بالملكية، ومدى ثبوتها لأحد أطراف النزاع القائم حولها، فى حين أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا والمطلوب الاستمرار فى تنفيذه، قد قضى بعدم قبول الدعوى التى أقيمت بطلب بطلان الحكم الصادر منها فى القضية رقم 188 لسنة 27 قضائية "دستورية" بجلسة 15/ 1/ 2006، وهو ما لا صلة له بالنزاع الذى كان مطروحًا على محكمة النقض، ومن ثم فإن ما تدعيه الشركة من أن الحكم الصادر من محكمة النقض المار ذكره، يشكل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 1 لسنة 28 قضائية "بطلان" السالف الإشارة، يكون غير قائم على أساس صحيح من الواقع أو القانون، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعون أرقام 1476 لسنة 67 قضائية و6039 لسنة 70 قضائية و4381 لسنة 72 قضائية، فإن هذا الطلب يعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ الماثلة، وإذ تهيأ النزاع للفصل فى موضوعه فإن مباشرة هذه المحكمة اختصاص البت فى هذا الطلب بات غير ذى موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات