المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13779 لسنة 48 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفى عثمان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 13779 لسنة 48 ق. عليا
المقام من
ورثة عدلي بسادة بولس وزكريا عدلي بسادة وهم: –
1- فيليب عدلي بسادة
2- يوحنا عدلي بسادة
3- تفاحة جورجي بولس
4- فايزة عدلي بسادة
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 14/ 7/ 2002في الاعتراضين120لسنة
1995 و359 لسنة 2000
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق العاشر من سبتمبر عام ألفين واثنين أودع
وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر
بجلسة 14/ 7/ 2002 من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 120 لسنة 1995
ورقم 359 لسنة 2000 والذي قررت فيها ما يلي أولاً: اعتبار الاعتراض رقم 120 لسنة 1995
كأن لم يكن لعدم تجديده خلال ستين يوماً من تاريخ الشطب.
ثانياً: عدم قبول الاعتراض رقم 359 لسنة 2000 شكلاً لرفعه بعد الميعاد.
وطلب الطاعنون للأسباب المبينة تفصيلاً بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجدداً بالإفراج ورفع الاستيلاء عن مساحة 9 ط 1
ف بحوض الحراز 6 قطعة رقم 7 بزمام الكلح غرب مركز إدفو بمحافظة أسوان والموضحة الحدود
والمعالم بصحيفة الاعتراض مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي
القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه
فيما تضمنه من اعتبار الاعتراض رقم 120 لسنة 1999 كأن لم يكن والقضاء مجدداً بإلغاء
قرار الاستيلاء على المساحة المشار إليها.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قررت بجلسة 21/
7/ 2004 إحالته إلى الدائرة الثالثة عليا موضوع لنظره بجلسة 26/ 10/ 2004 وقد نظرته
المحكمة بالجلسة المذكورة وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم كل
من الطرفين مذكرة بدفاعه وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/ 11/ 2005 ثم أعيد الطعن
للمرافعة لجلسة 31/ 1/ 2006 لتقدم الهيئة المطعون ضدها ما يفيد أن اللجنة القضائية
أخطرت الطاعنين بتقرير الخبير الذي انتدبته اللجنة في النزاع وليقدم الطاعنون الإعلان
الذي قرروا في تقرير الطعن أنهم علموا بموجبه بالتقرير وتنفيذاً لقرار إعادة الطعن
للمرافعة قدم الحاضر عن الطاعنين مذكرة وقدمت الحاضرة عن الهيئة حافظة بها مستند واحد
وبجلسة 2/ 9/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة.
ومن حيث إن عناصر النزاع في الطعن- تخلص حسبما يبين من الأوراق- في أن الطاعنين الأربعة
ومعهم زكريا عدلي بسادة باعتبارهم ورثة عدلي بسادة بولس أقاموا الاعتراض رقم 120 لسنة
1995 بصحيفة أودعت سكرتارية اللجان القضائية للإصلاح الزراعي بتاريخ 9/ 3/ 1995 طلبوا
في ختامها قبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع برفع الاستيلاء عن المساحة محل النزاع وقدرها
9 ط 1 ف بحوض الحراز 16 قطعة 7 بزمام الكلح غرب مركز إدفو بمحافظة أسوان استناداً إلى
إنها كانت ملكاً لمورثهم مشاعاً في مساحة أكبر وقد آلت ملكيتها إليه بعقد بيع عرفي
مؤرخ 7/ 2/ 1961 صادر من عزيز بسادة بولس الذي كان يمتلك هذه المساحة بموجب عقد قسمة
مشهر برقم 25 لسنة 43/ 1944 شهر عقاري أسوان، وقد حصل مورثهم على حكم بصحة ونفاذ عقد
البيع العرفي الذي اشترى به مساحة الاعتراض وذلك بالدعوى رقم 118 لسنة 1961 مدني كلي
أسوان وتم شهر صحيفة الدعوى برقم 2083 لسنة 1966، إلا أن الإصلاح الزراعي استولى على
مساحة الاعتراض قبل الخاضع عبد الهادي عبد المجيد محمد السوداني عملاً بالقانون رقم
15 لسنة 1963 دون وجه حق ومن ثم أقاموا الاعتراض المشار إليه.
وبجلسة 4/ 6/ 1995 قررت اللجنة وقبل الفصل في شكل الاعتراض وموضوعه بندب مكتب خبراء
وزارة العدل بمحافظة أسوان لأداء المأمورية المبينة بقرارها وقد باشر الخبير المنتدب
المأمورية التي كلف بها وأودع التقرير المرفق بالأوراق، ثم قررت اللجنة بجلسة 11/ 2/
1998 إعادة الأوراق إلى مكتب الخبراء لبيان ما إذا كانت إجراءات اللصق والنشر قد تمت
صحيحة من عدمه، وبعد أداء هذه المهمة نظرت اللجنة الاعتراض بجلسة 8/ 3/ 2000 وفيها
لم يحضر المعترضون فقررت شطب الاعتراض.
وبصحيفة معلنة إلى الإصلاح الزراعي في 21/ 5/ 2000 قام المعترضون الطاعنون بتجديد الاعتراض
من الشطب ومن ثم تدوول أمام اللجنة مرة أخرى.
وبتاريخ 17/ 5/ 2000 أقام الطاعنون الاعتراض رقم 359 لسنة 2000 بصحيفة أودعت سكرتارية
اللجان القضائية للإصلاح الزراعي طلبوا في ختامها ذات الطلبات المبينة بالاعتراض الأول
رقم 120 لسنة 1995، وقد قررت اللجنة ضم الاعتراضين معاً وبجلسة 14/ 7/ 2002 أصدرت فيهما
القرار المطعون فيه وشيدته على أن المعترضين لم يجددوا الاعتراض رقم 120 لسنة 1995
خلال ستين يوماً من تاريخ شطبه وقد تمسك الحاضر عن الإصلاح الزراعي باعتباره كأن لم
يكن استناداً إلى نص المادة 82 من قانون المرافعات، أما بالنسبة للاعتراض الثاني فإنه
يكون مقاماً بعد الميعاد المقرر قانوناً للطعن على قرار الاستيلاء حيث إن المعترضين
على علم يقيني به منذ إقامتهم للاعتراض الأول رقم 120 لسنة 1995.
ومن حيث إن الطاعنين لم يرتضوا هذا القرار فطعنوا عليه استناداً إلى أنه مخالف للقانون
حيث كان يجب على اللجنة القضائية أن تفصل في الاعتراض موضوعاً لأنه كان جاهزاً لذلك
فقد قدموا مذكرات بدفاعهم فيه كما أرسلت الأوراق إلى مكتب الخبراء وأودع تقريره فيه
ولكنها اختارت الشطب بالمخالفة للقانون، وبالإضافة لذلك فالثابت أن اللجنة أحالت الأوراق
إلى الخبير بجلسة 11/ 2/ 1998 لاستكمال أوجه النقص بتقريره السابق وكان يجب عند ورود
التقرير إخطارهم به على محل إقامتهم الكائن برقم 73 شارع الجمهورية بمركز ادفو أو إعلان
وكيلهم المحامي محمد زكي بمكتبه الكائن برقم 11 شارع حسن هاشم بقسم بولاق الدكرور طبقاً
للثابت بمحاضر الجلسات ومذكراته المقدمة بجلستي 9/ 7/ 1997 و11/ 2/ 1998، ولكن ذلك
لم يحدث حيث تم إعلانهم بتاريخ 31/ 1/ 2000 بورود التقرير ولكن على مكتب وكيلهم السابق
الذي كان قد توفى منذ 27/ 10/ 1999 الأمر الذي يعني بطلان الإخطار لأنه وجه إلى شخص
ميت رغم علم اللجنة بانتهاء وكالته ووجود وكيل جديد يباشر الاعتراض، ومتى كان ذلك فإن
قرار الشطب يكون باطلاً.
وأضاف الطاعنون سبباً ثالثاً للطعن على قرار اللجنة وهو الخطأ في تطبيق القانون إذ
أن أحد المعترضين وهو زكريا عدلي بسادة كان قد توفى بتاريخ 1/ 6/ 1999 ومن ثم ينقطع
سير الخصومة بقوة القانون طبقاً لحكم المادة 120 مرافعات مما كان يجب معه على اللجنة
أن تقضي بذلك ولكنها قررت شطب الاعتراض.
ومن حيث إنه لما كانت المادةمن قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم
25 لسنة 1968 تنص على أنه: { للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكم بندب خبير واحد أو ثلاثة،
ويجب أن تذكر في حكمها، أ…..، ب…….، ه وفي حالة دفع الأمانة لا تشطب الدعوى قبل
إخبار الخصوم بإيداع الخبير تقريره طبقاً للإجراءات المبينة في المادة 151 } وقد نصت
المادةالمشار إليها على أن { يودع الخبير تقريره ومحاضر أعماله قلم الكتاب ويودع
كذلك جميع الأوراق التي سلمت إليه………………….. وعلي الخبير أن يخبر الخصوم
بهذا الإيداع في الأربع والعشرين ساعة التالية لحصوله وذلك بكتاب مسجل}، ويبين من هذين
النصين أن المشرع ضماناً منه لحق الدفاع وحرصاً على حق الخصوم في الإطلاع ومناقشة كل
دليل يقدم في الدعوى في مجال إثباتها نفياً أو إيجاباً- لم يكتف بإلزام الخبير بأن
يخطر الخصوم بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة وإنما جعل ذلك الإخبار واجباً على المحكمة
يتعين عليها القيام به والتأكد من حدوثه الأمر الذي مؤداه أن حكمها يكون باطلاً إن
هي أغفلت هذا الإجراء وقضت في موضوع الدعوى دون إتمامه، بل إن أشرع حظر على المحكمة
شطب الدعوى قبل إخبار الخصوم بإيداع التقرير، ولذلك فمن المقرر في قضاء محكمة النقض
المصرية أن قضاء المحكمة دون استكمال ما أغفل الخبير من عدم إخطاره الخصوم بإيداع تقريره
ودون إعلانها لهم بالجلسة المحددة لنظره وتخلفهم عن حضورها يترتب عليه بطلان الحكم،
وقضت أيضاً بأن اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يطلب أحد الخصوم السير فيها خلال ستين
يوماً من تاريخ شطبها مشروط بأن يكون قرار شطب الدعوى تم وفق أحكام القانون وإلا كان
باطلاً يتيح لأي من الخصوم تعجيل السير فيها دون تقيد بميعاد الستين يوماً المنصوص
عليها في المادة 82 من قانون المرافعات.
{ نقض رقم 1058 لسنة 49 ق و 808 لسنة 48ق بجلسة 17/ 2/ 1983 ورقم 7866 لسنة 63 ق بجلسة
7/ 7/ 1994}
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
نظرت الاعتراض رقم 120 لسنة 1995 بجلسة 4/ 6/ 1995 وفيها قررت ندب خبير لأداء المهمة
المبينة بمنطوق قرارها وبعد أن أودع الخبير تقريره قررت اللجنة بجلسة 11/ 2/ 1998 إعادة
الاعتراض مرة أخرى إلى الخبير لاستكمال المأمورية وظل الاعتراض متداولاً حتى قدم الخبير
تقريره بجلسة 8/ 3/ 2000 وفيها لم يحضر المعترضون الطاعنون فقررت اللجنة شطب الاعتراض،
وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن الخبير قد أخطر المعترضين بإيداع تقريره الثاني سالف الذكر
كما لا يوجد أي دليل على أن اللجنة قد أخطرتهم بوروده أو أعلنتهم بالجلسة المحددة لنظر
الاعتراض رغم أن المحكمة أعادت الطعن للمرافعة وكلفت الهيئة بتقديم الدليل على هذا
الإخطار ولم تقدم الهيئة إلا كتاب مدير عام اللجان القضائية المؤرخ 8/ 5/ 2006 المرسل
لمدير عام الشئون القانونية بالهيئة يفيد أن ملف الاعتراض معلى عليه المستندات ومنها
الإعلان المرسل للورثة، وهو قول غير سديد حيث خلا ملف الاعتراض كما تقدم مما يفيد إخطار
الطاعنين بورود التقرير الثاني أو بالجلسة المحددة لنظر الاعتراض عقب وروده وهي جلسة
8/ 3/ 2000 كما أن المستندات المعلاة داخل غلاف الاعتراض ليس منها الإخطار بورود التقرير
المشار إليه كما زعمت اللجنة بكتابها المذكور، وعلى ذلك تكون اللجنة القضائية للإصلاح
الزراعي قد خالفت نص المادة 135 من قانون الإثبات وأغفلت إجراء جوهرياً إستلزمه المشرع
قبل الشطب وهو إخطار المعترضين بورود تقرير الخبير، الأمر الذي يكون معه قرار الشطب
مخالفاً للقانون ويكون من حق الطرفين تجديد الاعتراض من الشطب وطلب السير فيه دون تقيد
بميعاد الستين يوماً المنصوص عليها بالمادة 82 مرافعات، ولما كان المعترضون – الطاعنون
– قد جددوا الاعتراض رقم 120 لسنة 1995 من الشطب بتاريخ 21/ 5/ 2000 فإنه كان يتعين
على اللجنة استئناف السير فيه والفصل في شكله وموضوعه ولكنها أصدرت القرار المطعون
فيه باعتبار الاعتراض المذكور كأن لم يكن وبعدم قبول الاعتراض رقم 359 لسنة 2000 شكلاً
وهو الاعتراض الذي أقامه الطاعنون بتاريخ 17/ 5/ 2000 عقب قرار شطب الاعتراض الأول
وضمتهما اللجنة معاً وأصدرت فيهما القرار المطعون فيه، الأمر الذي مؤداه أن قرارها
في الاعتراضين يكون غير صحيح ومخالفاً للقانون لقيامه على قرار شطب غير صحيح ومخالف
للقانون وبالتالي يتعين القضاء بإلغاء قرار اللجنة المطعون فيه.
ومن حيث إن الاعتراض صالح للفصل فيه موضوعاً.
ومن حيث إنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 15 لسنة 1963 بشأن حظر تملك الأجانب
للأرض الزراعية وما في حكمها تنص على أنه: { يحظر على الأجانب سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين
أم اعتباريين تملك الأراضي الزراعية وما في حكمها من الأراضي القابلة للزراعة والبور
الصحراوية……….. }.
كما تنص المادة الثانية من ذات القانون على أن: { تؤول إلى الدولة ملكية الأراضي الزراعية
وما في حكمها من الأراضي القابلة للزراعة والبؤر والصحراوية المملوكة للأجانب وقت العمل
بهذا القانون بما عليها من المنشآت والآلات…… ولا يعتد في تطبيق أحكام هذا القانون
بتصرفات الملاك الخاضعين لأحكامه ما لم تكن صادرة إلى أحد المتمتعين بجنسية الجمهورية
العربية المتحدة وثابتة التاريخ قبل يوم 23/ 12/ 1961}، ويبين من هذين النصين أن إعمال
أحكام القانون المذكور يشترط بداهة وجود أرض زراعية أو ما في حكمها من الأراضي المشار
إليها بالنص في ملكية أحد الأجانب أي مملوكة لغير مصري سواء كان شخصاً طبيعياً أم اعتبارياً،
وإذ يبين من الأوراق خاصة تقرير الخبير الذي انتدبته اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
– والذي تطمئن إليه المحكمة لقيامه على أسس وأبحاث مقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق –
أن الأرض محل الاعتراض مساحتها 9ط 1ف بحوض الحراز 16 ص7 بزمام الكلح غرب مركز إدفو
وأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي استولت عليها بتاريخ 15/ 9/ 1966 قبل عبد الهادي
عبد المجيد محمد سوداني الجنسية تطبيقاً للقانون رقم 15 لسنة 1963 المشار إليه، ولما
كان الثابت أن هذه المساحة مملوكة لمورث المعترضين بالعقد المشهر رقم 25 لسنة 43/ 1944
شرعي إدفو توثيق أسوان بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 230 لسنة 1942 من محكمة قنا
الابتدائية الأهلية بجلسة 1/ 9/ 1942 بصحة التوقيع على عقد القسمة المؤرخ 1/ 12/ 1936
المتضمن اختصاص بسادة بولس روفائيل مورث المعترضين بمساحة 1س 20ط 239ف منها المساحة
محل الاعتراض، وبالتالي يكون استيلاء الهيئة العامة للإصلاح الزراعي على هذه المساحة
مخالفاً لحكم القانون لكونها غير مملوكة للخاضع المذكور خاصة وأن الثابت من تقرير الخبير
أنه أطلع على ملف هذا الخاضع فلم يجد به إقراراً منه يفيد أملاكه وأنه من الأجانب الذين
تم التحفظ على أطيانهم بناء على تحريات من الشرطة ورجال الإدارة وأعضاء القنصليات الأجنبية
في ذلك الوقت وسؤال واضعي اليد، أي أنه لا يوجد دليل بالأوراق يفيد أن المساحة محل
الاعتراض كانت مملوكة للخاضع المذكور الأمر الذي يكون معه الاستيلاء عليها مخالفاً
للقانون ولا سند له مما يتعين معه إلغاء الاستيلاء واستبعاد هذه المساحة مما استولى
عليه قبل الخاضع المذكور.
ومن حيث إنه عن المصروفات فإن الهيئة المطعون ضدها تتحمل بها عملاً بنص المادة 184
مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار
المطعون فيه وبقبول الاعتراضين شكلاً وإلغاء الاستيلاء الواقع على مساحة 9ط-1ف (فدان
وتسعة قراريط) الكائنة بحوض الحراز 16 ص7 بزمام الكلح غرب مركز إدفو والمبينة الحدود
والمعالم بتقرير الخبير مما استولى عليه قبل الخاضع عبد الهادي عبد المجيد محمد عملاً
بالقانون رقم 15 لسنة 1963مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات
عن درجتي التقاضي0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء 22 من شوال لسنة 1427 هجرية والموافق 14/
11/ 2006م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
