المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13449 لسنة 49 قعليا – جلسة 6/ 6/ 2006
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الثلاثاء 17 من جماد أول سنة 1427 هجرية
الموافق 6/ 6/ 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى عبد الرحمن يوسف/ منير صدقي يوسف خليل/ عبد
المجيد أحمد حسن المقنن/ عمر ضاحي عمر ضاحي ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت المحكمة الحكم الآتي
في الطعن رقم 13449 لسنة 49 قضائية.عليا
المقام من
1- إبراهيم عبد الحميد فراج
2- محمد عبد الحميد فراج
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي.. بصفته
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
في الاعتراض رقم 82 لسنة 1984 بجلسة 16/ 6/ 2003
الإجراءات
في يوم الخميس السابع من أغسطس عام 2003 أودع وكيل الطاعنين قلم
كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 34449 لسنة 49 ق.عليا
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 82 لسنة 1984
بجلسة 16/ 6/ 2003 والقاضي بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء
القرار المطعون فيه واستبعاد المساحة محل الطعن من الاستيلاء وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا وفي الموضوع بالاعتداد بالعقد العرفي المؤرخ 21/ 11/ 1968 الصادر للطاعنين فيما
يخصمها مساحة 30 فدان وإلغاء الاستيلاء عليها وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الهيئة
المطعون ضدها المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 2/ 3/ 2005 وتدوول أمامها على النحو الثابت
بمحاضر الجلسات وبجلسة 1/ 6/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا
– الدائرة الثالثة – لنظره بجلسة 21/ 3/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم
وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدي النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 6/ 2/ 1994 أقام المعترضان الاعتراض رقم
82 لسنة 1994 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي بطلب الاعتداد بعقد البيع المؤرخ
21/ 11/ 1998 واستبعاد المساحة موضوع هذا الاعتراض من الاستيلاء، وقالا شرحا لموضوع
الاعتراض أنهما اشتريا مساحة 60 فدان كائنة بزمام المناجاة الكبري والصغرى بحوض أذنين
وقيمة 2 قسم 28 التلول قطعة 44 بمركز الحسينية من ورثة المرحوم/ محمد إبراهيم حجازي
بموجب عقد عرفي مؤرخ 21/ 11/ 1968، وتم تسجيل جزء من هذه المساحة مقداره 8ط 53ف بالعقد
المشهر رقم 967 في 24/ 2/ 1972، حيث لم يكن في تكليف البائع للبائعين لهما سوى تلك
المساحة أما باقي المساحة فكانت ميراثا على الشيوع، وقد تراخي التسجيل إلى ما بعد صدور
القانون 50 لسنة 1969 الأمر الذي أخضع البائعين وهم ورثة محمد إبراهيم حجازي لهذا القانون،
وأن المساحة المشتراه من أطيان احتفاظ البائعين حسب الإقرارات المقدمة منهم والشهادات
الصادرة من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، إلا أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ما
زالت تربط عليهما المساحة موضوع العقد المسجل بالإيجار بزعم أن هذه المساحة مستولى
عليها قبل البائعين طبقا للقانون 50 لسنة 1969.
وبجلسة 6/ 5/ 1995 قررت اللجنة القضائية ندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الشرقية
لتحقيق دفاع الطرفين، وقد أودع الخبير تقريره خلص فيه إلى الآتي:
1- أن من بين مساحة العقد المسجل رقم 967 لسنة 1972 مسطح 16ط 46ف تقع ضمن أرض احتفاظ
الخاضعين فاطمة عبد العزيز عيد ومحمد وإبراهيم ونبيل محمد إبراهيم حجازى.
2- أن المساحة موضوع الاعتراض وضع يد المعترضين وأشتائهم غير الممثلين في الاعتراض
منذ تحرير عقد البيع الابتدائي في 21/ 11/ 1968 حتى الآن دون منازعة من أحد سوى منازعة
الإصلاح الزراعي لهم في وضع اليد عام 1993 بالحجز الإداري على مساحة 14ف من ضمن المساحة
محل الاعتراض نظير مبلغ 21000 جنيها قبل المعترض الأول.
3- أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قامت بالاستيلاء على مساحة 1س 2ط ف44 قبل الخاضع
نبيل محمد إبراهيم حجازي ومساحة 10س 2ط 65ف قبل الخاضعة فاطمة عبد العظيم محمد ونجلها
القاصر محمد إبراهيم حجازي ومساحة 11 س 15ط 30ف قبل الخاضع إبراهيم محمد إبراهيم حجازي
وأن هؤلاء الخاضعين أدعوا التصرف في مساحة س 16 ط 20 ف52 للمعترضين – كما ورد بالإقرارات
المقدمة منهم – بتصرفات غير ثابتة التاريخ قبل 23/ 7/ 1969 بالجدول (ب).
4- أن العقد العرفي المؤرخ 21/ 11/ 1968 لم يرد ورودا كافيا في أي ورقة رسمية ثابتة
التاريخ قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969.
5- أنه لم يتم رفع اعتراضات عن ذات المساحة موضوع الاعتراض الحالي.
وبجلسة 16/ 6/ 2003 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه وأقامت قضاءها على أن
العقد العرفي المؤرخ 21/ 11/ 1968 سند المعترضين والصادر من ورثة المرحوم محمد إبراهيم
حجازي لم يثبت في أي ورقة رسمية قبل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 ولم يرد مضمونة
في أي ورقة أخري ثابتة التاريخ قبل العمل بالقانون المشار إليه.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن القرار المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون لما هو ثابت
من تقرير الخبير أن المساحة موضوع العقد المؤرخ 21/ 11/ 1968 تقع جميعها ضمن احتفاظ
البائعين المقرر بالقانون 50 لسنة 1969، ومن ثم لا شأن للهيئة المطعون ضدها بهذا التصرف
وبالتالي ليس هناك حاجة لكي يكون هذا التصرف ثابت التاريخ قبل العمل بالقانون 50 لسنة
1969، هذا فضلا عن أن الخبير قد انتهي إلى المساحة الواردة ضمن أطيان الاحتفاظ والمساحة
الواردة بالقرار رقم 197 في 1/ 7/ 1975 الصادر من الهيئة تجب المساحة الواردة بالعقد
العرفي المؤرخ 21/ 11/ 1968 سند الاعتراض.
ومن حيث أن الثابت من تقرير الخبير المودع ملف الاعتراض هناك مساحة 16ط 46ف من المساحة
محل الاعتراض تقع ضمن أطيان الاحتفاظ، ثم أورد الخبير في تقريره سالف الذكر أن المساحة
محل الاعتراض منها مساحة 16ط 20ط 52ف تم التصرف فيها من قبل الخاضعين بعقود غير ثابتة
التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 وواردة بالجدول (ب) طبقا للإقرار المقدم
منهم، وهذا يتعارض مع ما سبق أن ذكره الخبير أن هناك مساحة 16ط 46ف ضمن أطيان الاحتفاظ،
ثم ذهب الخبير إلى أن المساحة محل النزاع بين الهيئة والمعترض الأول تبلغ 14 فدان فقط
– هذا فضلا عن أن الحاضر عن الهيئة المطعون ضدها قدم مذكرة أمام اللجنة القضائية تضمنت
بأنه سبق للبائعين في العقد العرفي المؤرخ 21/ 11/ 1968 أن أقام الاعتراض رقم 377 لسنة
1977 وقضي فيه بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 77 لسنة 1972
وقضي في الاعتراض الأخير برفض الاعتراض وتم تأييد هذا القرار بالحكم الصادر من المحكمة
الإدارية العليا في الطعن رقم 357 لسنة 23 ق. عليا بجلسة 14/ 4/ 1981، كما تضمنت هذه
المذكرة أن المنازعة الماثلة تتعلق بفرز المال الشائع لكون مساحة العقد شائعة في القطعة
رقم 44 والمساحة المستولي عليها شائعة هي الأخرى في ذات القطعة، ومتي كان ما تقدم فإن
المحكمة استجلاء للحقيقة تستخدم الرخصة المخولة لها بالمادة 131 من قانون الإثبات رقم
25 لسنة 1968 وتقضي بإحالة الطعن إلى مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الشرقية ليندب
بدوره لجنة ثلاثية من ثلاث خبراء للإطلاع على ملف الطعن وما يحويه من مستندات والانتقال
إلى الجهات التي يروا لزوما للانتقال إليها للإطلاع على ما لديها من مستندات تتعلق
بموضوع النزاع لبيان ما إذا كانت المساحة محل عقد البيع العرفي المؤرخ 12/ 11/ 1968
تدخل ضمن الأطيان التي احتفظ بها البائعون في هذا العقد وفقا للإقرارات المقدمة منهم
طبقا للقانون 50 لسنة 1969 من عدمه، مع بيان القدر الذي يدخل ضمن أطيان الاحتفاظ إن
وجد – وكذا بيان ما إذا كانت هذه المساحة تدخل ضمن الأطيان المدعى التصرف فيها بعقود
غير ثابتة التاريخ قبل تاريخ العمل بالقانون 50 لسنة 1969 وتخرج عن الأطيان التي احتفظ
بها البائعون طبقا للقانون 50 لسنة 1969 مع بيان مقدار المساحة المتنازع عليها بين
المعترضين والهيئة وهل هذا النزاع مقصور على مساحة 14 فدان فقط مع بيان مقدار المساحة
محل النزاع، مع بيان المساحة المستولى عليها قبل البائعين في العقد المحرر في 12/ 11/
1968 وما إذا كانت الهيئة تضع يدها على هذه المساحات من عدمه، وهل النزاع الماثل ينحصر
في فرز الأطيان الخاصة بالإصلاح الزراعي والأطيان الخاصة بالمعترضين مع بيان ما إذا
كانت المساحة محل النزاع الماثل هي ذات المساحة المقام بشأنها الاعتراض رقم 377 لسنة
1977 والاعتراض رقم 90 لسنة 1987 من عدمه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وتمهيديا وقبل الفصل في
الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الشرقية ليعهد بدوره إلى لجنة من ثلاث
خبراء متخصصين لمباشرة المأمورية المبينة بأسباب هذا الحكم ولهم في سبيل أداءه مأموريتهم
الإطلاع على الأوراق والمستندات لدي أطراف الطعن والجهات الإدارية المختصة وما يرون
الإطلاع عليه، وسماع أقوال من يرون لزوما لسماع أقواله بغير حلف يمين، وعلى الطاعنين
إيداع أمانة مقدارها 1000ج (ألف جنيه) على ذمة أتعاب ومصاريف الخبير، وعينت المحكمة
جلسة 17/ 10/ 2006 في حالة عدم إيداع الأمانة وجلسة 28/ 11/ 2006 في حالة إيداعها وأبقت
الفصل في المصروفات، وعلى قلم الكتاب إخطار أطراف الطعن وإرسال ملف الطعن إلى مكتب
الخبراء فور إيداع الأمانة.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة الثلاثاء 17 من جماد أول سنة 1427 هجرية الموافق 6/
6/ 2006 ونطقت به الهيئة المبنية بصدوره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
