الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 12102 لسنة 47 قعليا – جلسة 27/ 6/ 2006

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا يوم الثلاثاء 2 من جماد أخر سنة 1427 هجرية الموافق 27/ 6/ 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى عبد الرحمن يوسف/ منير صدقي يوسف خليل/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن/ عمر ضاحي عمر ضاحي ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت المحكمة الحكم الآتي

في الطعن رقم 12102 لسنة 47 ق.عليا

المقام من

1- محافظ الدقهلية بصفته
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية بصفته

ضد

عمرو طه عبد الفتاح مصطفي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
في الدعوى رقم 672 لسنة 19 ق بجلسة 4/ 8/ 2001


الإجراءات

في يوم الأربعاء السادس والعشرين من سبتبمر عام 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1202 لسنة 47 ق.عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الأولي – بجلسة 4/ 8/ 2001 والقاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت جهة الإدارة بالمصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن بصفته مبلغ 1260 جنيها والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتي تمام السداد والمصروفات عن درجتي التقاضي.
وإعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 11/ 2004 وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 2/ 3/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة – لنظره بجلسة 24/ 5/ 2005، حيث نظر بهذه الجلسة وماتلاها من جلسات أودع خلالها الحاضر عن الدولة شهادة تفيد بأن الطعن مقام بتاريخ 26/ 9/ 2001 كما أودع حافظة مستندات، وبجلسة 28/ 3/ 2006 قررت الدائرة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 14/ 1/ 1997 أقام المدعى (الطاعن ) الدعوى رقم 672 لسنة 19 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الأولي – طالبا في ختامها الحكم بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي له مبلغ 1260 جنيها والفوائد القانونية عن هذا المبلغ والمصروفات، استنادا إلى أنه كان قد التحق بالمدرسة التكميلية بالتعليم الفني الصناعي وتعهد بالعمل بالمدارس التابعة لجهة الإدارة لمدة خمس سنوات تالية لتخرجه من الدراسة وفي حاله إخلاله بذلك يلتزم بسداد نفقات تعليمه التي تكبدتها الجهة الإدارية، وقد أخل المدعى عليه المذكور بالتزامه المشار إليه بما يستوجب إلزامه بسداد نفقات تعليمه والفوائد القانونية.
وبجلسة 4/ 8/ 2001 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا، وأقامت قضاءها على أن التعهد الذي قطعه المدعى عليه على نفسه لم يتضمن سداد نفقات التعليم في حالة امتناعه أو إخلاله بالالتزام بالعمل بالجهة المدعية خمس سنوات بعد تخرجه وبذلك يغدو طلب الجهة الإدارية سداد هذه النفقات غير قائم على أساس صحيح من القانون.
وإذ لم ترتض الجهة الإدارية الحكم المطعون فيه – فقد طعنت عليه بالطعن الماثل الذي بني على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله تأسيسا على أن أحكام المحكمة الإدارية العليا استقرت على أن مؤدي تعهد الطالب بخدمة الجهة الإدارية مدة معينة هو عقد إداري محله قيام التزام أصيل بخدمة الجهة المتفق عليها وإلتزام بديل محله رد ما أنفق عليه خلال مدة الدراسة عند الإخلال بالتزامه الأصلي، وأن المطعون ضده تخلف عن أداء الالتزام الأصلي فمن ثم يحق إلزامه بالنفقات التي أنفقت عليه ومقدارها 1260 جنيها.
ومن حيث أن المادة الثالثة من قرار وزير التعليم رقم 277 لسنة 1990 بشأن الدراسات التكميلية لإعداد مدرسين عمليين بمدارس التعليم الصناعي نظمت شروط القبول بهذه الدراسات وتطلبت بالنسبة للطلاب أن يتعهد الطالب بضمان والده أو ولى أمره بالتفرغ للدراسة والاستمرار بها والعمل بالتدريس بمدارس التعليم الصناعي بعد التخرج مباشرة ولمدة خمس سنوات على الأقل.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حاصل على دبلوم المدارس الفنية الصناعية والتحق بالدراسات التكميلية للتعليم الصناعي بعد أن وقع تعد التزام فيه بالعمل في وزارة التربية والتعليم بعد حصوله على دبلوم الدراسات التكميلية، حيث حصل على هذا الدبلوم وعين بوظيفة مدرس بمدرسة سعد الشربيني الصناعية التابعة لمديرية التربية والتعليم بالدقهلية إلا أنه انقطع عن العمل بدون إذن أو مبرر قانوني اعتبارا من 10/ 2/ 1996 وقامت الجهة الإدارية بإنذاره في 29/ 2/ 1996، 5/ 3/ 1996، 10/ 3/ 1996 إلا أنه لم يمتثل للعودة فأصدرت الجهة الإدارية قرارا بإنهاء خدمته اعتبارا من10/ 2/ 1996.
ومن حيث أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التعهد بالتدريس في مدارس التربية والتعليم بعد التخرج والحصول على دبلوم المدارس التكميلية الصناعية هو عقد إداري تتوافر فيه كافة شروط وخصائص ومميزات العقود الإدارية مؤداه التزام الطالب بعد تخرجه بالتدريس في مدارس وزارة التربية والتعليم المدة المحددة بنص المادة الثالثة من قرار وزير التعليم رقم 277 لسنة 1990 سالف الذكر – فإذا أخل بهذه الالتزام يكون قد ارتكب خطأ يستوجب مسئوليته.
ولما كان المطعون ضده قد أخل بالتزامه على النحو السالف بيانه وكان هذا الخطأ قد ترتب عليه ضرر لحق بالجهة الإدارية تمثل في النفقات التي انفقت عليه في سبيل الحصول على دبلوم الدراسات التكميلية الصناعية – فمن ثم فإنه يكون ملزما بتعويض الجهة الإدارية من نفقات تعليم مقدارها 1260 جنيها ( ألف ومائتان وستون جنيها ) وغني عن البيان أنه لا مجال للحكم بالفوائد القانونية المطالب بها بحسبان أن قيمة التعويض المحكوم به لم يكن معلوما أو محدد المقدار من تاريخ المطالبة.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ذهب غير هذا المذهب وقضي برفض الدعوى فأنه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله بما يستوجب القضاء بإلغائه.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن بصفته مبلغا مقداره 1260 جنيها ( ألف ومائتان وستون جنيها ) وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة الثلاثاء من جماد أخر سنة 1427 هجرية الموافق 27/ 6/ 2006 ونطقت به الهيئة المبنية بصدوره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات