الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10320 لسنة 46 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي" نائب رئيس مجلس الدولة" "ورئيس المحكمة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى خضري نوبي محمد "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي "نائب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد "مفوض الدولة"
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله "سكرتير المحكمة"

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 10320 لسنة 46 قضائية عليا

المقام من

وزير الدفاع بصفته

ضد

رئيس مجلس إدارة شركة النيل للخرسانة المسلحة (سبيكو) بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة العاشرة –
في الدعوى رقم 5952 لسنة 47ق بجلسة 18/ 6/ 2000


الإجراءات

في يوم الأحد الثالث عشر من أغسطس عام 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة العاشرة – في الدعوى رقم 5952 لسنة 47ق بجلسة 18/ 6/ 2000 القاضي أولاً: برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى ثانياً: بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي إلى المدعي بصفته مبلغاً مقداره 13800 جنيهاً ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الشركة المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدي للطاعن بصفته مبلغاً مقداره 560ر14487جنيهاً والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصله في 10/ 6/ 1993 مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم "بقبول الطعن شكلاً وبتعديل الحكم المطعون فيه ليقضي بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي للجهة الإدارية الطاعنة مبلغ 650ر14487 جنيهاً ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزامهما المصروفات مناصفة.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 4/ 2002 وتدوول نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/ 1/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة موضوع – لنظره بجلسة 29/ 7/ 2003 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات على النحو الثابت بالمحاضر. وبجلسة 19/ 7/ 2005 قدم الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات ومذكرة دفاع، وبجلسة 13/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 10/ 6/ 1993 أقام المدعي (الطاعن) الدعوى رقم 5952 لسنة 47ق طالباً الحكم بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي إليه مبلغ 730ر301231جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد والمصروفات.
وذكر المدعي شرحاً لدعواه أن القوات الجوية تعاقدت مع الشركة المدعى عليها لتنفيذ المشروع رقم 4960 والخاص بإنشاء قسم بقاعدة انشاص الجوية بقيمة إجمالية 500ر2816448 جنيهاً وذلك بموجب أمر اسناد بتاريخ 22/ 3/ 1987 وقد تم الانتهاء من تنفيذ الأعمال، واجتمعت لجنة الاستلام الابتدائي في حضور مندوب الشركة المدعي عليها وقامت اللجنة بإثبات الملاحظات على الطبيعة بموقع العملية على مرحلتين في 13/ 5/ 1989، 16/ 5/ 1989 وتم حساب تكلفه الملاحظات التي أثبتتها اللجنة وتم عمل ختامي للعملية وتبين أن مديونية الشركة المدعى عليها للقوات الجوية بمبلغ 730ر301231جنيهاً وتم مخاطبة الشركة لسداد هذا المبلغ بالإنذارات المؤرخة 13/ 12/ 1989، 21/ 1/ 1990 دون جدوى.
وبجلسة 23/ 1/ 2000 قدم الحاضر عن المدعي بصفته صورة طبق الأصل من كتاب القوات الجوية المؤرخ 19/ 4/ 1995 والموجه إلى فرع القضاء العسكري لمطالبة الشركة المدعى عليها بمبلغ 560ر14487جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد والمصروفات.
وبجلسة 18/ 6/ 2000 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وشيدته على أن الثابت من الأوراق أن القوات الجوية أسندت إلى الشركة المدعى عليها عملية تنفيذ المشروع رقم 4960 هندسي لإنشاء دشم وإنشاءات بقاعدة أنشاص الجوية لقاء مبلغ 500ر2816448 جنيهاً على أن يتم تنفيذ العملية في مدة أثنى عشر شهراً من تاريخ استلام الموقع، وبتاريخ 13، 16/ 5/ 1989 تسلمت الجهة الإدارية الأعمال ابتدائياً، إلا أن لجنة الاستلام أبدت بعض الملاحظات وأوصت بخصم مبلغ 22224جنيهاً مقابل أعمال الكهرباء على أن يصرف المبلغ للمقاول بمجرد تلافيها، وإذ تسلمت الجهة الإدارية المشروع نهائياً في 1/ 4/ 1993 وأقرت لجنة الاستلام النهائي أن إجمالي قيمة الملاحظات التي لم تقم الشركة بتلافيها هو مبلغ 13800جنيهاً، وأوصت بخصم هذا المبلغ من مستحقات الشركة وقد خلت الأوراق مما يفيد أن للشركة المدعى عليها مستحقات طرف الجهة الإدارية، فمن ثم يتعين إلزام الشركة بسداد هذا المبلغ إلى المدعي.
وأضافت المحكمة أنه عن طلب الفوائد القانونية عن هذا المبلغ عملاً بحكم المادة 226 من القانون المدني وإذ كان مناط استحقاق تلك الفوائد أن يكون محل المطالبة مبلغاً من النقود معلوم المقدار حال الأداء وقت المطالبة القضائية، وكان الثابت أن موضوع المطالبة كان محل منازعة بين الطرفين فقد تخلف في شأنه شروط استحقاق الفوائد القانونية مما يتعين معه رفض طلب اقتضاء هذه الفوائد.
ومن حيث إن مبني الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه أستند في قضائه على أن لجنة الاستلام النهائي أقرت قيمة الملاحظات التي لم تقم الشركة بتلافيها بمبلغ 13800جنيهاً وذلك بتاريخ 1/ 4/ 1993 على الرغم من أن الثابت من أوراق الدعوى أن كشف التسوية المؤرخ 19/ 4/ 1995 أن قيمة المبالغ المطالب بها الشركة المدعى عليها مبلغ 560ر14487 جنيهاً، ومن ثم يكون العبرة بالمبالغ المطالب بها بكشف التسوية المؤرخ 19/ 4/ 1995 وهو لاحق لمحضر الاستلام النهائي المؤرخ 1/ 4/ 1993 وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بإلزام الشركة المدعى عليها بمبلغ 13800 جنيهاً استناداً إلى محضر لجنة الاستلام النهائي فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون متعيناً تعديله إلى الحكم بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 560ر14487 جنيهاً.
وأضاف الطاعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون حين قضى برفض طلب الفوائد القانونية عن المبلغ المستحق للطاعن ذلك أن المطالب به لم يكن محل منازعة بين الطرفين، حيث أن الطاعن أقام دعواه ابتداء بالمطالبة بمبلغ 730ر301231جنيهاً وبعد إجراء التسوية أصبح المبلغ المستحق للمدعي 560ر14487 جنيهاً فقصر المدعي طلباته على هذا المبلغ ومن ثم لا يكون هناك منازعة بين الطرفين على المبلغ المستحق وبالتالي يستحق عن هذا المبلغ فوائدة قانونية بواقع 5% سنوياً.
تنص المادة 86 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 9 لسنة 1983 بتنظيم المناقصات والمزايدات الصادرة بقرار وزير المالية رقم 157 لسنة 1983 على أن "يضمن المقاول الأعمال موضوع العقد وحسن تنفيذها على الوجه الأكمل لمدة سنة واحدة من تاريخ التسليم المؤقت وذلك دون إخلال بمدة الضمان المنصوص عليها في القانون المدني، والمقاول
مسئول عن بقاء جميع الأعمال سليمة أثناء مدة الضمان فإذا ظهر بها أي خلل أو عيب يقوم بإصلاحه على نفقته وإذا قصر في إجراء ذلك فللجهة الإدارة أن تجريه على نفقته وتحت مسئوليته.
ومن حيث أن مفاد هذا النص أن المقاول يضمن الأعمال المتعاقد عليها لمدة سنة من تاريخ التسليم المؤقت، ويظل المقاول مسئولاً عن بقاء جميع الأعمال سليمة أثناء مدة التنفيذ فإذا ظهر بالأعمال المنفذة أي خلل أو عيب يلتزم المقاول بإصلاحه على نفقته، فإذا لم يقم بإصلاح هذا العيب أو الخلل فلجهة الإدارة أن تصلح هذا العيب أو الخلل على نفقة المقاول وتحت مسئوليته.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن تعاقد مع الشركة المطعون ضدها على تنفيذ المشروع رقم 4960 هندسي لإنشاء دشم ومنشآت بقاعدة أنشاص الجوية بمبلغ إجمالي قدرة 500ر2816448جنيهاً على أن يتم تنفيذه خلال سنة من تاريخ استلام الموقع. وبتاريخ 13، 16/ 5/ 1989 تسلمت الجهة الإدارية الأعمال ابتدائياً إلا أن لجنة الاستلام أبدت بعض الملاحظات على الأعمال التي قامت الشركة بتنفيذها مع تعلية مبلغ مقابل كل ملحوظة على أن تصرف هذه المبالغ بمجرد تلافي هذه الملاحظات كما أوصت لجنة الاستلام بخصم مبلغ 22224 جنيهاً مقابل أعمال الكهرباء وتم عمل ختامي للمشروع تضمن أن مديونية الشركة المطعون ضدها تبلغ 730ر301231 جنيهاً. وبتاريخ 1/ 4/ 1993 تسلمت الجهة الإدارية المشروع نهائياً وأقرت لجنة الاستلام النهائي أن قيمة الملاحظات التي لم تقم الشركة بتلافيها تبلغ 13800 جنيهاً وأوصت بخصم هذا المبلغ من مستحقات الشركة المطعون ضدها، وبتاريخ 19/ 6/ 1993 قامت الجهة الإدارية بإخطار الشركة المطعون ضدها بأنه بإجراء التسوية النهائية على ضوء محضر الاستلام النهائي تبين أن قيمة الملاحظات التي لم تقم الشركة بتلافيها تبلغ 13800 جنيهاً وأوصت بخصم هذا المبلغ من مستحقا ت الشركة المطعون ضدها، وبتاريخ 19/ 6/ 1993 قامت الجهة الإدارية بإخطار الشركة المطعون ضدها بأنه بإجراء التسوية النهائية على ضوء محضر الاستلام النهائي تبين أن الشركة مدينه للقوات الجوية بمبلغ 560ر14487 جنيهاً،كما أفادت شعبة الشئون المالية بالقوات الجوية بكتابها المؤرخ 19/ 4/ 1995 بأن مديونية الشركة المطعون ضدها بعد التسوية أصبح مبلغ 560ر14487 جنيهاً.
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم وكانت الجهة الإدارية المتعاقدة أقامت بتقدير إصلاح الملاحظات التي لم تقم الشركة المطعون ضدها بإصلاحها خلال فترة الضمان وقامت بإجراء تسوية بين حقوق الشركة المطعون ضدها والمبالغ المستحقة عليها وأسفرت هذه التسوية عن مديونية الشركة المطعون ضدها بمبلغ 560ر14487 جنيهاً، ومن ثم تلتزم الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 560ر14487 جنيهاً. وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 13800 جنيهاً فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تعديل الحكم المطعون فيه على النحو الذي سيرد في المنطوق.
ومن حيث أنه عن طلب الفوائد القانونية عن المبلغ المشار إليه فإن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على تطبيق حكم المادة 226 من القانون المدني في نطاق العقود الإدارية باعتبارها من الأصول العامة في الالتزامات ولا تتعارض مع طبيعة الروابط الإدارية، وقد قرر المشرع استحقاق الدائن تعويضاً مقداره 4% في المسائل المدنية و5% في المسائل التجارية، إذا أجبره المدين إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بدين محله مبلغاً من النقود معلوم المقدار ولم يبادر إلى سداده وقت الطلب.
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم فإن المبلغ المقضي به وقدره 560ر14487 جنيهاً قد تحقق به شروط تطبيق المادة 226 من القانون المدني فهو معلوم المقدار وقت المطالبة القضائية، وتراخت الشركة المطعون ضدها في الوفاء به مما يحق معه إلزامها بالفوائد القانونية المستحقة على هذا المبلغ بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصله في 10/ 6/ 1993 وحتى تمام السداد.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد أخذ بغير هذا النظر وقضى برفض طلب الفوائد القانونية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه تعديل الحكم المطعون فيه على النحو الذي سيرد في المنطوق.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل البند "ثانياً" من الحكم المطعون فيه ليكون بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي إلى المدعي بصفته مبلغاً مقداره 560ر14487 جنيهاً (أربعة عشر ألفاً وأربعمائة وسبعة وثمانون جنيهاً و560 مليماً) والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصله في 10/ 6/ 1993 وحتى تمام السداد وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 24 ذو الحجة 1426ه والموافق 24 ِ/ 1/ 2006 م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات