الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9464 لسنه 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: يحيي عبد الرحمن يوسف, يحيي خضري نوبي محمد، منير صدقى يوسف خليل, عبدالمجيد أحمد حسن المقنن( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ابراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 9464 لسنه 48 ق عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته

ضد

1 ) عبد القادر ابراهيم عبد الحميد
2 ) ابراهيم ابراهيم عبد الحميد
طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا
بجلسة 7/ 4/ 2002 فى الدعوى رقم 916 لسنه 2 ق


الإجراءات

فى يوم الخميس السادس من يونيه عام ألفين وأثنين أودع وكيل الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا دائرة منازعات الأفراد بجلسة 7/ 4/ 2002 في الدعوى رقم 916 لسنه 2 ق القاضي بالغاءالقرار المطغعون فيه معغ مايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات. وطلب الطاعن بصفته للأسباب المبينة تفصيلا بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى رقم 916 لسنه 2 ق, وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق ثم أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع أصليا ببطلان الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى الى محكمة القضاء الإداري بطنطا للفصل فيه مجددا بهيئة أخري وإحتياطيا رفض الطعن موضوعا, ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قررت بجلسة 3/ 9/ 2003 إحالته الى الدا~رة الثالثة موضوع بالمحكمة لنظره بجلسة 24/ 2/ 2004 وقد نظرته بالجلسة المذكورة وماتلاها من جلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث حضر الطرفان كل بوكيل عنه وقدم مذكرة بدفاعه, وبجلسة 21/ 3/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/ 6/ 2006 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم الى جلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى المطعون في الحكم الصادر فيها بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بطنطا بتاريخ21/ 12/ 1994 وطلبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء القرار المطعون فيه واحتياطيا إحالة الدعوى الى مكتب الخبراء وذكر المدعيان شرحا للدعوى أنه نما الي علمهما بتاريخ 10/ 11/ 1994 أن مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي أصدر القرار رقم 2869 لسنه 1989 في 12/ 2/ 1989 متضمنا التصديق على قرار لجنة بحث مخالفات المنتفعين الصادر في الدعوى رقم 1415 لسنه 1985 بالغاء انتفاع والدتهما زينب محمد أبو حسين بمساحة 16س 2 ط 1 ف بمنطقة قطور للإصلاح الزراعي واستردادها منها واعتبارها مستأجره لها لقيامها بالبناء علي هذه الأرض بدون ترخيص ونظرا لوفاة والدتهما المنتفعة الأصلية بتاريخ 11/ 9/ 1993 حيث كانت قبل الوفاة مريضة بمرض عقلي وبالشلل فلم تعلم بقرار الغاء الإنتفاع وكذلك لم يعلم به أيهما مصادفة بتاريخ 10/ 11/ 1994 ولذلك أقاما الدعوى المشار اليها ونعيا على القرار المطعون فيه أنه لم يحدد نوع المخالفة التى قام عليها وصدر بالمخالفة للقانون وأستند الى المادتين رقم 14, 19 من القانون رقم 178 لسنه 1952 بشأن الإصلاح الزراعي دون بيان واضح للمخالفة خاصة وأن الجنحة التى حررت ضد والدتهما بشأن البناء على الأرض الزراعية قضي فيها بالبراءة كما أنها سددت كافة أقساط ثمن هذه المساحة وخلص المدعيان الى طلباتهما سالفة البيان.
وبعد أن تدوولت الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري قضت بجلسة 4/ 5/ 1997 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه, وبعد تحضير الدعوى في الطلب الموضوعي وايداع هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني فيه أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وشسيدته على أسباب حاصلها أنه حررت ضد مورثه المدعيين الجنحة رقم 3077 لسنه 1985 قطور للبناء على أرض زراعية دون ترخيص ولكن المحكمة أصدرت بجلسة 6/ 11/ 1988 حكما ببراءتها من هذه المخالفة وتأيد الحكم استئنافيا بجلسة 28/ 12/ 1988 وبالتالي يكون الحكم الجنائي سالف الذكر قد نفي وقوع المخالفة واعمالا لحجيته لا يجوز المجادلة مرة أخري في مدي ثبوتها قبل المذكورة ويكون القرار المطعون فيه غير قائم على سبب يبرره ومخالفا للقانون ويتعين القضاء بالغائه.
ومن حيث ان الهيئة العامه للإصلاح الزراعي لم ترتض ذلك الحكم فطعنت عليه بالطعن الماثل استنادا الي أسباب تخلص في أن الحكم خالف القانون رقم 178 لسنه 1952 لأن مورثة المطعون ضدهما قامت بالبناء على الأرض الزراعية التى انتفعت بها بالمخالف لنص المادة 14 من هذا القانون, كما خالفت المحكمة قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 اذ لم يتم إخطار الهيئة بجلسات نظر الشق الموضوعى في الدعوى بعد ايداع تقرير هيئة مفوضي الدولة فيه, كما أن الحكم شابه القصور في التسبيب والفساد في الإستدلال حيث استند الى حجية الحكم الجنائي الصادر ببراءة مورثة المطعون ضدهما مع أن الحكم غير مودع ولم يقدم الا شهادة من جدول نيابة مركز قطور وهي لا تكفي لمعرفة موضوع الجنحة المبينة بالشهادة وهل كانت عن ذات المساحة محل قرا رالغاء الإنتفاع أم عن مساحة أخري وبين ذات الخصوم أم لا وبالتالي لا يوجد دليل على توافر شروط حجية الأمر المقضي به.
ومن حيث إنه لما كانت المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنه 1952 بشأن الإصلاح الزراعي معدلة بالقانون رقم 554 لسنه 1955 تنص على أن تسلم الأرض لمن آلت اليه من صغار الفلاحين خلاية من الديون ومن حقوق المستأجرين وتسجل باسم صاحبها دون رسوم, ويجب على صاحب الأرض أن يقوم بزراعتها بنفسه…. واذ تخلف من تسلم الأرض عن الوفاء بأحد التزاماته المنصوص عليها في الفقرة السابقة… أو أخل بأي التزام جوهري يقضي به العقد أو القانون حقق الموضوع بواسطة لجنة تشكل من…… ولها بعد سماع أقوال صاحب الشأن أن تصدر قرارا مسببا بالغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه اعتباره مستأجرا لها من تاريخ تسليمها اليه, وذلك كله اذا لم تكنقد مضت خمس سنوات على بارام العقد النهائي ويبلغ القرار اليه بالطريق الإدراي قبل عرضه على اللجنة العليا بخمسة عشر يوما على الأقل ولا يصبح نهائيا الا بعد تصديق اللجنة العليا عليه, ولها تعديله أو الغاؤه…. "
ومن حيث ان الثابت من الأوراق أن مورثة المطعون ضدهما والدتهما انتفعت بمساحة من أراضي الإصلاح الزراعي وزعت عليها وقدرها 16 س 2 ط 1 ف بزراعة قطور بمحافظ الغربية ولكنها أخلت بالإلتزامات التى يفرضها القانون عليها وخالفت نص المادة 14 من القانون رقم 178 لسنه 1952 سالفة الذكر بأ، قامت ببناء منزل على مساحة قيراط منها ومن ثم أحيلت الى لجنة بحث مخالفات المنتفعين في الدعوى رقم 1415 لسنه 1985 حيث مثلت أمامها واعترفت بهذه المخالفة وبأنها تقيم بالمنزل مع ابنائها وأسرهم وأنها لم تحصل على ترخيص بالبناء ومن ثم قررت اللجنة الغاء انتفاعها بالمساحة سالفة الذكر وبعرض الأمر على مجلس إدارة الهيئة صدق على قرار اللجنة وصدر بذلك القرار رقم 2869 فيفي 12/ 2/ 1989 متضمنا الغاء قرار توزيع هذه المساحة على مورثة المطعون ضدهما واستردادها منها واعتبارها مستأجرة لها من تاريهخ تسليمها اليها لقيلامها بالبناء لعيها وهو مايبين معه أن هذا القرار قد قام على سببه الصحيح الذي يبرره ومتفقا وحكم القانون ولا ينال من ذلك ماساقه الطاعنان بتقرير الطعن وبدفاعهما اذ ان المخالفة التى قام عليها قرار الغاء الإنتفاع ثابته كما تقدم في حق مورثهما وقد اعترفت هى بذلك أمام لجنة بحث مخالفات المنتفعين, كما لا ينال من سلامة هذا القرار صدور حكم جنائي ببراءتها من جنحة البناء على أرض زراعية دون ترخيص من الجهة المختصة بجلسة 28/ 12/ 1988 في الجنحة رقم 3077 لسنه 1985 جنح مستعجل قطور وتأييد الحكم استئنافيا فمن ناحية خلت الأوراق مما يفيد أن هذه البراءة قائمه على نفي وقوع المخالفة المشار اليها نظرا لأن المطعون ضدهما لم يقدما صورة حكم البراءةللإطلاع على أسبابه التى قاما عليها رغم أن خلو الأوراق من ذلك الحكم والإكتفاء بتقديم شهادة من جدول النيابة العامة كان أحد أسباب الطعن الماثل ومع ذلك لم يقدم الطاعنان صورة الحكم لإثبات أنه قام على نفي وقوع المخالفة ومن ناحية أخري فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مخالفة المنتفع بأرض الإصلاح الزراعي الموزعة عليه لأحكام قانون الإصلاح الزراعي سالف الذكر ومايترتب على ذلك من جزاء وإجراءات طبقا لذات القانون سواء بالغاء الإنتفاع أو استرداد الأرض أ و غيره هذه المخالفة تقوم على عناصر وأركان وتكييف يستند بصفة أساسية على قانون الإصلاح الزراعي ذاته الذي قرر الإنتفاع بهذه الأرض ونظم حالاته وإجراءاته وبين الجزاء على مخالفة أحكامه وهي أوضاع تختلف سواء من حيث الأركان أو العناصر أوالتكييف القانونى الذي تستند اليه تهمه البناء على الأرض الزراعية وهو مايستوجب أن يكون الحكم بالبراءة في الجريمة الأخيرة قد قام في أسبابه على نفي وقوعها أصلا حتى يكون له الحجية في المجال الإداري أو المدني وهو ماخلت منه الأوراق كما تقدم.
ومن حيث أنه لما كان ذلك وكان الثابت أن قرار الغاء انتفاع مورثة المطعون ضدهما بالمساحة سالفة الذكر قد قام على سببه الصحيح الذي يبرره واقعا وقانونا ومتفقا وحكم المادة 14 من القانون رقم 178 لسنه 1952 المشار اليه, وقد خلت الأوراق عن دليل على ابرام عقد تمليك نهائي لمورثة المطعون ضدهما عن هذه المساحة وهو مالم يزعمه كلاهما ومن ثم يكون طلب الغاء هذا القرار غير قائم على سند صحيح من القانون, واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير ماتقدم وقضي بالغائه فإنه يكون مخالفا للقانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ويتعين الحكم بالغائه ورفض الدعوى.
ومن حيث أنه عن المصروفات فإن المطعون ضدهما يلتزمان بها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: . بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزمت المطعون ضدهما المصروفات عن درجتى التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم ال الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 25 من يوليه سنه 2006 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات