المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8282 لسنة 48 قعليا – جلسة 27/ 6/ 2006
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الثلاثاء 2 من جماد أخر سنة 1427 هجرية
الموافق 27/ 6/ 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضري نوبي محمد/ منير صدقي يوسف خليل/ عبد
المجيد أحمد حسن المقنن/ عمر ضاحي عمر ضاحي ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت المحكمة الحكم الآتي
في الطعن رقم 8282 لسنة 48 ق.عليا
المقام من
1- رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية للإنشاء والتعمير بالدقهلية
ضد
رئيس جامعة المنصورة بصفته
طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
بجلسة 17/ 3/ 2002 في الدعوى رقم 2742 لسنة 18 ق
الإجراءات
في يوم السبت الموافق الثامن عشر من مايو عام ألفين واثنين أودع وكيل الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل ضد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 17/ 3/ 2002 في الدعوى رقم 2742 لسنة 18 ق القاضي بقبولها شكلا ورفضها موضوعا، وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء محددا بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن المبلغ المخصوم منه ومقداره 56318.560 جنيها والفوائد القانونية المستحقة عن هذا المبلغ وإلزام المطعون ضده المصروفات، وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق، ثم أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، ثم نظرا الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قررت بجلسة 3/ 12/ 2003 إحالته إلى الدائرة الثالثة – موضوع – بالمحكمة لنظره بجلسة 30/ 3/ 2004 ومن ثم نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة والجلسات التالية طبقا للثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن الجامعة مذكرة بدفاعها، ولم يحضر أحد عن الجمعية الطاعنة، وبجلسة 9/ 8/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة:
من حيث إنه عن الشكل فإنه وإن كان الميعاد المقرر قانونا للطعن أمام المحكمة الإدارية
العليا هو ستون يوما من تاريخ إصدار الحكم المطعون فيه وذلك عملا بنص المادة 44 من
قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه
صدر بتاريخ 17/ 3/ 2002 وأقامت الجمعية هذا الطعن ضده بتاريخ 18/ 5/ 2002 أي في اليوم
الثاني والستين من تاريخ صدوره إلا أنه وعملا بنص المادة 16 من قانون المرافعات المدينة
والتجارية فإن الجمعية الطاعنة تستحق إضافة يومين إلى الميعاد المذكور كميعاد مسافة
على اعتبار أن مقرها الرئيس هو مدينة المنصورة والمسافة بين الأخيرة ومقر المحكمة الإدارية
العليا حيث اتخاذ إجراء إقامة الطعن حوالي 126 كيلو مترا ومن ثم يكون الطعن مقاما في
الميعاد ويتعين قبوله شكلا.
ومن حيث إن عناصر النزاع في الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجمعية الطاعنة
أقامت الدعوى المطعون في الحكم الصادر في الحكم الصادر فيها بموجب صحيفة أودعت قلم
كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بتاريخ 23/ 5/ 1996 وطلبت في ختامها الحكم بإلزام
– المدعى عليه بصفته – المطعون ضده – بأن يرد لها مبلغ 56318.560 جنيها الذي خصم من
مستحقاتها من ختامي الأعمال الاعتيادية والصحية للترميمات السنوية لعام 94/ 1995 وكان
محددا للبت فيها يوم 31/ 10/ 1994، وقد ورد إليها كتاب الجامعة بتاريخ 24/ 11/ 1994
يطلب منها الحضور للمفاوضة في عطائها يوم 27/ 11/ 1994، وأضافت الجمعية أنها أخطرت
الجمعية في 6/ 2/ 1995 بعدم ورود ما يفيد ترسية العملية عليها مما يستلزم تقرير علاوة
جديدة للأسعار عن الواردة بعطائها وذلك لانتهاء مدة سريانه إلا أنه بتاريخ 28/ 2/ 1995
ورد للجمعية كتاب الجامعة رقم 34 بترسية العملية عليها بذات العلاوة الواردة بعطائها
وهي 1450% على قائمة وزارة الإسكان لسنة 1974 عن الأعمال الاعتيادية، وبنسبة 1200 %
عن الأعمال الصحية على قائمة الوزارة لعام 1973 وبالتالي لم توافق على ما طلبته الجمعية
من علاوة رغم انتهاء مدة سريان العطاء وتأخر البت في العملية، ثم صدرت إلى الجمعية
أوامر شغل اعتبارا من 20/ 2/ 1995، وبعد اجتماع مع الجعة الإدارية تنازل عن طلب العلاوة
وتم تخفيض قيمة أوامر الشغل لتكون بمبلغ 425000 جنيه تم أضافت الجمعية إنها تقدمت بتاريخ
12/ 6/ 1995 بمذكرة أشارت فيها إلى أنها لا تمانع في تنفيذ أوامر الشغل الباقية في
مدة تنتهي بتاريخ 31/ 12/ 1995 مع منحها علاوة قدرها 1700% للأعمال الاعتيادية على
قائمة وزارة الإسكان بدلا من 1450% وعلاوة عن الأعمال الصحية قدرها 1500% على قائمة
وزارة الإسكان بدلا من 1200% إلا أن الجهة الإدارية لم ترد عليها، وبعد ذلك فوجئت الجمعية
بجزاءات توقع عليها وهي عبارة عن مبلغ 14485.5 جنيها فروق أسعار، مبلغ 6972.21 جنيها
قيمة نسبة 5% تأمين نهائي ومبلغ 20916.63 جنيها قيمة 15% غرامة تأخير، ومبلغ 13944.22
جنيها قيمة 10% مصروفات إدارية رغم أن الجمعية أدت كافة التزاماتها التعاقدية الأمر
الذي يكون معه تصرف الجهة الإدارية لا سند له من الواقع أو القانون، وخلص المدعى بصفته
إلى طلباته سالفة البيان.
وبعد أن تدوولت الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري أصدرت بجلسة 17/ 3/ 2002 الحكم المطعون
فيه برفض الدعوى وشيدت قضاءها على أسباب تخلص في أن جامعة المنصورة أسندت للجمعية المذكورة
أعمال الترميمات والصيانة السنوية لمباني الجامعة للعام 94/ 1995 وبلغت قيمة التعاقد
بعد تخفيضها ( 785 ألف جنيه ) نفذت منها الجمعية أعمالا قيمتها 645555.8 جنيها طبقا
للختامي وتأخرت في تنفيذ بقية الأعمال وقيمتها 139444.2 جنيها مما اطضرت معه الجهة
الإدارية إلى إنذارها بالكتاب رقم 770 في 14/ 3/ 1995 لاستلام مواقع الأعمال المتبقية
وبدء العمل فيها خلال خمسة عشر يوما إلا سبحتها منها ونفذتها على حسابها إلا أن الجمعية
تبأطأت وأفصحت عن نيتها في عدم تنفيذ بعض هذه الأعمال وذلك بكتابها رقم 1776 المؤرخ
1/ 6/ 1995 الذي أعادت طيه أوامر الشغل أرقام 2 و 3 و 4, 5, 7 و 9 و 10 و 11 و 13 و
15 وأعلنت أنها ستنفذ أوامر الشغل أرقام 1 و 6 و 8 و 14 فقط الأمر الذي قررت معه الجامعة
سحب بقية الأعمال التي لم تنفذها منها وطرحتها في مناقصة محدودة رست بتاريخ 24/ 9/
1995 على مكتب العشري الهندسي للمقاولات بعلاوة قدرها 1570% للأعمال الأعتيادية و 1350%
للأعمال الصحية ونتج عن التنفيذ على حساب الجمعية فروق أسعار قيمتها 14485.5 جنيها
تكون ملتزمة بأدائها للجامعة بالإضافة إلى مبلغ 13944.22 جنيها مصروفات إدارية عما
تكبدته لإعادة النشر وطرح الأعمال المتبقية والبت فيها، كما تستحق مبلغ 6972.210 جنيها
قيمة نسبة 5% الخاصة بالتأمين النهائي – فضلا عن أحقيتها في غرامة تأخير قيمتها 20916.630
جنيها بنسبة 15% من قيمة الأعمال المتأخرة على أساس أنها لا تمنع الاستفادة بما تم
من أعمال وقد تأخرت الجمعية في إتمام تنفيذ تلك الأعمال لمدة تزيد على أربعة أشهر،
وخلصت محكمة القضاء الإداري إلى أنه لما تقدم يكون قيام الجهة الإدارية بخصم مبلغ 56318.560
جنيها من مستحقات الجمعية عن هذه العملية عند عمل الختامي متفقا وصحيح حكم القانون
وتكون دعوى الجمعية جديرة بالرفض.
ومن حيث إن ذلك القضاء لم يلق قبولا لدى الجمعية فطعنت عليه بالطعن الماثل وشيدته على
أسباب خلاصتها أن الحكم خالف الحقيقة والواقع ذلك أن الجهة الإدارية أخطرتها بترسية
الأعمال عليها بتاريخ 18/ 2/ 1995 أي بعد حوالي أربعة شهور من تاريخ المناقصة وقد تأثرت
الجمعية بهذا التأخير لأن مدته حسبت ضمن مدة التنفيذ مما أثر في تاريخ نهو الأعمال،
كما كان التأخير مؤثرا في الأسعار لأنها كانت آنذاك في تزايد مستمر ومما يؤكد ذلك أن
الجهاز المركزي للمحاسبات أشار على هذا التأخير في البث ضمن تقريره وعلى ذلك يكون توقيع
غرامة التأخير عليها مخالفا للواقع وللقانون، كما أغفل الحكم ما ورد بمذكرة المستشار
القانوني للجامعة التي انتهي فيها إلى تخفيض الأعمال في حدود خمسة وتسعين ألف جنيه
نتيجة التأخير في البت وما ورد بمذكرة عميد كلية الهندسة بالجامعة من أن تكون الأعمال
في حدود 425 ألف جنيها تنتهي في أواخر يونيه 1995 ولا توقع جزاءات على الجمعية لأن
الجامعة تأخرت في البت، كما أغفل الحكم ما انتهت إليه اللجنة المشكلة لبحث طلبات الجمعية
من تخفيض الأعمال لتكون بمبلغ 425 ألف جنيه مع عدم توقيع جزاءات عليها وقد أعتمد رئيس
الجامعة مذكرة اللجنة في 28/ 3/ 1995، وأضافت الجمعية أنها طبقا للثابت بالأوراق نفذت
أعمالا قيمتها 645555.8 جنيها وبالتالي تكون قد نفذت أكثر من التزاماتها وبالتالي يكون
خصم المبالغ السالف بيانها منها مخالفا للحقيقة والواقع لأنها التزمت بالتنفيذ طبقا
لما يوجهه حسن النية في تنفيذ العقد وطبقا للقانون وإذ لم يأخذ بذلك الحكم المطعون
فيه ولم يتناول هذه المستندات فأنه يكون جديراً بالإلغاء.
ومن حيث إن هذا النعي غير سديد ولا يقوم على سند صحيح من القانون أو الواقع ومردود
عليه بأن الثابت من الأوراق أن الجامعة المطعون ضدها قد أعلنت عن طرح المناقصة الخاصة
بالعملية محل النزاع في 21/ 9/ 1994 وحددت يوم 31/ 10/ 1994 لفتح المظاريف التي تقدم
فيها ولا شك أن تفريغ هذه العطاءات ودراستها ماليا وفنيا والتأكد من استيفائها لكافة
الشروط المطلوبة ثم اتخاذ إجراءات البت فيها يحتاج لبعض الوقت حتى يتم التعاقد على
تنفيذ الأعمال مع صاحب العطاء الأقل سعرا والمطابق فنيا، والثابت أن تلك الإجراءات
انتهت إلى استدعاء الجمعية الطاعنة يوم 27/ 11/ 1994 لمفاوضتها في عطائها وبعد ذلك
ارتأت لجنة البت ترسية الأعمال عليها وتم اعتماد محضرها من رئيس الجامعة بتاريخ 12/
2/ 1995 وأخطرت الجمعية بذلك بالكتاب رقم 468 في 15/ 2/ 1995 مما يبين معه أن الوقت
الذي استغرقته الجامعة للانتهاء من ترسية هذه العملية والبت فيها لم يتجاوز القدر المعقول
أو يصل إلى حد القول بأنه أضر بالجمعية أو أنه استطال لدرجة أن الأسعار زادت زيادة
ملحوظة أو كبيرة عما كانت علية عند تقديم العطاءات خاصة وأن الجمعية لم تقدم دليلا
على حدوث ذلك، وليس صحيحا أن الفترة التي استغرقتها الجامعة في البت قد حسبت ضمن المدة
المحددة لتنفيذ الأعمال فذلك قول لا سند له، والصحيح أن الجمعية تقدمت إلى هذه العملية
بعطائها وهي تعلم أن أول جلسة محددة لفتح المظاريف التي ستقدم فيها هو يوم 31/ 10/
1994 وتعلم أنها تلتزم – إن رست عليها – بنهو الأعمال في موعد غايته 30/ 6/ 1995 وأن
إجراءات البت والترسية ستأخذ بعض الوقت، وآية ذلك ما نصت عليه شروط العملية التي يفترض
علم الجمعية بها والإحاطة بكل أحكامها ودراستها وتقديم العطاء استنادا إليها، حيث تنص
المادة الرابعة منها على أن مدة سريان العطاءات هي تسعون يوما من تاريخ فتح المظاريف
وبما لا يخل بالمادة 29 من نفس الشروط التي تنص على أن " يقر المقاول بمد صلاحية العطاء
المقدم منه إلى أن يتم البت في المناقصة وكذا التأمين إلى أن يتم البت والأخطار والثابت
أن الجمعية قبلت كل هذه الشروط ولم تحتفظ عليها أو تشترط خلافها كما لم تسحب عطاءها
اعتبارا من 29/ 1/ 1995 تاريخ انتهاء مدة الثلاثة أشهر المقررة لسريانه أو تزعم أنها
لم توافق على الشرط الخاص بمد العطاء حتى يتم البت في العملية بل إنها قبلت الترسية
والتزمت بها وبدأت في تنفيذ الأعمال واقتصرت مطالبتها على منحها علاوة لزيادة الأسعار
وهو ما رفضته – بحق – الجامعة المطعون ضدها التزاما بالعقد الذي تم بين الطرفين ولعدم
وجود ما يبرر طلب هذه الزيادة ولكن الجامعة رغم ذلك وافقت على تخفيض القيمة الكلية
لأوامر التشغيل السنة الأولي الصادرة للجمعية في المدة من 21/ 2 حتى 28/ 2/ 1995 لتكون
بمبلغ 425 ألف جنية بدلا من 490 ألف جنيه ( قيمة التخفيض خمسة وستون ألف جنيه ) وذلك
بعد أن اشتكت الجمعية من صدورها في وقت متقارب بما قد يؤدي إلى اضطراب في تنفيذها وليس
صحيحا ما زعمته الجمعية من أن القيمة الكلية لكل الأعمال المتعاقد عليها والمنصوص عليها
بالعقد وهي ( 850 ألف جنيه ) صارت بعد هذا التخفيض (425 ألف جنيه) وأنها نفذت أعمالا
تزيد على ذلك فما ذهبت إليه الجمعية يخالف الحقيقة والواقع ولا يقوم على سند يبرره
إذ أن هذا التخفيض كان فقط عن أعمال الأوامر الستة الأولي سالفة الذكر ولم تتطرق الجامعة
حيث بحث شكوى الجمعية التي قدمت في هذا الشأن إلى غير الأعمال المبينة بهذه الأوامر
وقيمتها أو تشير إلى أن خفض قيمتها يمثل تعديلا للأعمال الكلية محل التعاقد وقيمتها
كما تقدم ( ثمانمائه وخمسون ألف جنيه) بحيث صارت بعد هذا التخفيض بقيمة مقدارها (سبعمائه
وخمسة وثمانين ألف جنيه) وهو ما انتهت إليه اللجنة التي شكت لبحث هذا الموضوع.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم وإذ يبين من الأوراق أن الجمعية الطاعنة لم تنفذ إلا
أوامر شغل في حدود مبلغ 645555.80 جنيها ورفضت استكمال الأعمال المتبقية التي صدرت
بها أوامر تشغيل على النحو الذي أورده الحكم المطعون فيه حسبما تقدم فإنها تكون قد
أخلت بالتزاماتها التعاقد وإذ أنذرتها الجامعة لتنفيذ بقيمة الأعمال محل التعاقد ولكنها
لم تستجب سحبها منها ثم طرحت في مناقصة محدودة رست على مكتب العشري الهندسي للمقاولات
الذي قام بتنفيذها – وهو ما يتفق وشروط المناقصة والعقد المبروم بين الجمعية والجامعة
وقانون تنظيم المناقصات رقم 9 لسنة 1983 ولائحته التنفيذ الذي اتفق الطرفان على سريانه
على العملية محل النزاع، وإذ أسفر تنفيذ الأعمال التي لم تقم بها الجمعية عن أحقية
الجامعة لمبلغ 56318.560 جنيها فقامت بخصمه من مستحقات الجمعية فأن تصرفها يكون صحيحا
وموافقا للواقع ولحكم القانون خاصة وأن الجمعية لم تعترض على أي من عناصر هذا المبلغ
أو تنازع في قيمته الكلية أو في جزء منه أو تقدم دليلا على عدم صحته بل إنها لم تتابع
طعنها بعد إيداع صحيفته قلم كتاب هذه المحكمة فلم يحضر أحد عنها أية جلسة من جلسات
نظره سواء أمام دائرة فحص الطعون أو أمام هذه المحكمة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه
إذ انتهي إلى رفض دعوى الجمعية التي طلبت فيها استرداد ذلك المبلغ يكون قائما على ما
يبرره ومتفقا وحكم القانون ويضحي الطعن عليه مفتقرا لما يبرره ويتعين القضاء برفضه.
ومن حيث إنه عن المصروفات فإن الجمعية تتحمل بها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن
بصفته المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة الثلاثاء من جماد أخر سنة 1427 هجرية الموافق 27/
6/ 2006 ونطقت به الهيئة المبنية بصدوره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
