الطعن رقم 1141 لسنة 14 ق – جلسة 03 /06 /1973
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 113
جلسة 3 من يونيه سنة 1973
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح بيومي نصار – نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: الدكتور أحمد ثابت عويضة وأحمد فؤاد أبو العيون ومحمد فهمي طاهر ويوسف شلبي يوسف – المستشارين.
القضية رقم 1141 لسنة 14 القضائية
"موظف" ترقية" وضع قواعد خاصة لترقيات العاملين بالهيئة العامة
لشئون السكك الحديدية بطريق الامتحان – أعمال هذه القواعد جنبا إلى جنب مع القواعد
العامة للترقية بالاختيار وبالأقدمية – أساس ذلك.
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى بأنه يبين من استقراء نص المادتين 27 فقرة أخيرة من قرار
رئيس الجهورية رقم 2190 لسنة 1959 بنظام موظفي الهيئة العامة لشئون لسكك الحديدية،
و35 من قرار رئيس الجمهورية رقم 1640 لسنة 1960 باللائحة التنفيذية لهذا النظام، اللتين
قررتا مبدأ الاستناد إلى الامتحان في الترقية إلى الدرجات الأعلى أن هاتين المادتين
لم تقررا استثناء من قاعدة عامة أو من أصل عام وإنما وضعنا قاعدة أصلية يعمل بها جنبا
إلى جنب مع القواعد التي نظمت الترقيات سواء بالأقدمية أو بالاختيار فقد جري نص الفقرة
الأخيرة من المادة 27 المشار إليها كالآتي "إذا كان نوع الوظائف المطلوب الترقية إليها
يستوجب اجتياز امتحانات خاصة فتكون الترقية إلى هذه الوظائف مقصورة على الناجحين في
الامتحان وبمثل هذا جري نص المادة 35 من قرار رئيس الجمهورية رقم 1640 لسنة 1960 فقد
قضي "بأن يشترط للترقية إلى الوظائف التي تحدد بقرار من وزير المواصلات بعد موافقة
مجلس الإدارة اجتياز امتحانات خاصة" فهذان النصان لا يوردان استثناء من قاعدة عامة
وإنما يقرران قاعدة أصلية بالنسبة للترقية إلى الدرجات التي تستوجب إجراء امتحانات
أو التي تحدد بقرار من وزير الموصلات ولا يمكن القول بأن عبارة "نوع الوظائف" أو عبارة
"الوظائف التي تحدد بقرار من وزير الموصلات" تفيد أو تعني أي منهما أن واضع اللائحة
قصد أن يضع قيودا أو حدودا على ما خوله من سلطة تقديرية كاملة في تحديد نوع هذه الوظائف
وقد يكون هذا النوع هو الأغلب الأعم – فهذا الاتجاه في التفسير لا يجد له سندا من النصوص
السابقة وعلي النقيض من ذلك فانه يسوغ القول بأنه لو أراد واضع اللائحة تقييدا وتحديد
للسلطة التقديرية الكاملة المخولة بمقتضى هذه النصوص الأفصح عن إرادته هذه بوسيلة أو
بأخرى كما لا يستقيم القول بأن تعميم الامتحان للترقية إلى الوظائف الأعلى من شأنه
أن يعطل تطبيق قواعد الترقية بالأقدمية وكذلك قواعد الترقية بالاختيار ذلك أن قرار
تعميم الامتحان لم يشمل الترقية إلى سائر الوظائف وإنما استثني الوظائف الرئيسية كما
انه على ما سلف البيان كان بالنسبة للترقية إلى وظائف المرتبة الأولى نظاما مرحليا
يتوقف العمل به في نهاية السنة المالية 1964/ 1965 ومن المتصور وقد خول مجلس الإدارة
والوزير سلطة تحديد الوظائف يشترط للترقية إليها اجتياز امتحانات خاصة ليكون هناك قدر
من المرونة في تعديل ما يصدر من قرارات في هذا الشأن بمراعاة مقتضيات وظروف العمل تحقيقا
للصالح العام، من المتصور أن يكون هذا التعديل بالحذف كما يكون بالإضافة ومن ثم فإن
أحكام الترقية بالأقدمية والاختيار بعد تعميم نظام الامتحان بقيت قائمة ومعمولا بها
في كل الأحوال التي لم يستلزم للترقية فيها إجراء امتحانات خاصة.
