المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6911 لسنه 45ق – جلسة 28/ 12/
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثالثة
موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الثلاثاء الموافق 28/ 12/
2004 م.
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى عبدالرحمن اللمعى نائب رئيس المجلس – ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين/ محمود ابراهيم محمود على عطا الله – نائب رئيس
مجلس الدولة
/ يحيى خضرى نوبى محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
/ منير صدقى يوسف خليل – نواب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد احمد حسن المقنن – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – أمين السر
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 6911 لسنه 45ق.
المقام من
1- كمال على على زيدان.
2- محمود حامد اسماعيل.
3- ام هاشم على زيدان.
ضد
رئيس مجلس ادارة الهيئة العامه للاصلاح الزراعى " بصفته ".
فى الحكم الصادر من اللجنه القضائية للاصلاح الزراعى رقم 3، 4 لسنه 1995. الاجراءات
فى يوم السبت الموافق السابع عشر من يوليه سنه 1999 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمه
تقرير الطعن الماثل فى القرار الصادر من اللجنه القضائية للاصلاح الزراعى بجلسة 7/
6/ 1999 فى الاعتراضين رقم 3، 4 لسنه 1995 والذى قضى بقبول الاعتراضين شكلا وبرفضهما
موضوعا.
وطلب الطاعنان الحكم – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه والقضاء
مجددا بالطلبات الموضحه بصحيفتى الاعتراضين مع الزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات.
واعلن الطعن الى المطعون ضده على الوجه الثابت بالاوراق.
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببابالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبولة
شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا باستبعاد مساحه 13س – 2
ط – الكائنه بحوض داير الناحيه/ 74 قطعه 73 فولنجيل – قسم ثان المنصورة الموضحه الحدود
والمعالم بتقرير الخبير من الاستيلاء قبل الخاضعه/ عزيزة حسين اغا طبقا للقانون رقم
15/ 1963 و الزام الجهة الادارية المصروفات.
ونظر الطعن امام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث اودع وكيل الطاعنين
حافظة مستندات، كما اودعت الحاضره عن الهيئة المطعون ضدها حافظة مستندات، وبجلسة 21/
5/ 2003 قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمه الادارية العليا الدائرة الثالثه موضوع
وعينت لنظرة امامها جلسة 18/ 11/ 2003 حيث تدوول بالجلسات امام هذه المحكمه على النحو
الثابت بمحاضر الجلسات وفيد اودع وكيل الطاعنين مذكرة دفاع طلب فيها الحكم بطلباته،
كما اودعت الهيئة المطعون ضدها مذكرة دفاع طلبت فيها الحكم برفض الطعن، وبجلسة 30/
11/ 2004 قررت المحكمه اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة
على اسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر المنازعه – تخلص فى انه بتاريخ 1/ 1/ 1995 اقام الطاعن الاول الاعتراض
رقم 3/ 1995 امام اللجنه القضائية للاصلاح الزراعى طلب فيه الحكم بالافراج عن مساحه
14س، 3 ط، كائنه بحوض داير الناحيه/ 6 بالقطعه 73 حاليا – 12 اصليه بناحيه فولنجيل
مركزالمنصورة وحاليا فولنجيل قسم ثان المنصورة ذكر شرحا لاعتراضه ان هذه المشاحه آلت
اليه بالمشترى من/ احمد حمدى الصفتى الشهير/ بأمين الصفتى بالعقد الكؤرخ 17/ 9/ 1964
والذى سبق له شراؤها من السيد/ على جمعه ومحمد محمد بركات بالعقد المؤرخ 1/ 8/ 1953
من حسين محمد حسن اغاوالذى آلت اليه الملكيه بالعقد المؤرخ 22/ 12/ 1952، وان هذه الاطيان
فى ملكيه المعترض منذ اكثر من ثلاثين عاما ومقاما عليها مبان سكنيه وقد سبق بيع هذه
الاطيان من/ امينه وفاكمه محمد حسين اغا منذ عام 1952 وقد استولى الاصلاح الزراعى على
هذه المساحه فى 29/ 10/ 1994 بالقانون رقم 15/ 1963 قبل الخاضعه/ عزيزه حسين محمود
اغا، وخلص الى طلب الحكم بطلباته سالفهى البيان.
وبذات التناريخ اقام الطاعنان الثانى والثالث الاعتراض رقم 4/ 1995 ضمناه اتنه سبق
لهما شرار مساحه 176مترا من الطاعن الاول ضمن المساحه المقام بها الاعتراض رقم 3/ 1995
وانهما فوجئا باستيلاء الاصلاح الزراعى على هذه المساحه فى 29/ 10/ 1994 بالقانون رقم
15/ 1963 قبل الخاضعه/ عزيزة حسين اغا.
وبجلسة 2/ 4/ 1995 قررت اللجنه القضائية ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالمنصورة فى كل
من الاعتراضين لاداء المامورية المبينه باسباب القرار حيث باشر الخبير المنتدب واودع
تقريره المرفقين بالاوراق، وبجلسة 8/ 3/ 1999 قررت اللجنه القضائية ضم الاعتراض رقم
4/ 1995 الى الاعتراض رقم 3/ 1999 ليصدر فيهما قرار واحد، وبجلسة 7/ 6/ 1999 قررت قبول
الاعتراضين شكلا وبرفضهما موضوعا، واقامت اللجنه قرارها – على ان المعترضين يستندون
الى شراء سلفهم لمساحه الاعتراض من مورثى الخاضعه قبل ايلولتها لها بالميراث عن امينه
يوسف اغا، وانه لما كان عب الاثبات يقع المدعيين الذين لم يقدموا اى دليل على شرائ
هذه المساحه من مورثه الخاضعه بالعقد الذى اشاروا اليه والمؤرخ فى عام 1952، وعلى ذلك
فان صفتهم فى طلب اعتبار مساحه الاعتراض من اراضى البناء المستثناه من احكام القانون
رقم 15/ 1963 تكون منتفيه.
واضافت اللجنه انه عما يستند اليه المعترضون من انتقال ملكيه هذه المساحه لهم بوضع
اليد المدة الطويله المكسبه للملكيه خلفا عن اسلافهم، فان الثابت مما انتهى اليه الخبير
ان وضع يد اسلافهم، وهم من بعدهم بدأ منذ عام 1952، وانه لاخلاف بين طرفى الخضومه من
ان الارض محل النزاع تخضع لاحكام القانون رقم 15/ 1963 وتعلق حق الدولة بها منذ تاريخ
العمل بهذا القانون فى 19/ 1/ 1963 ولا يجوز اكتساب ملكيه هذه المساحه بوضع اليد يعد
هذا التاريخ عملا بما نصت عليه المادة 970 من القانون وعلى ذلك فلما كانت مدة وضع اليد
بدأت عام 1952 فانها وحتى يناير عام 1963 لاتتجاوز احد عشر عاما، وهى مدة لاتكفى لاكتساب
الملكيه بوضع اليد المدة الطويله عملا بحكم المادة 968 من القانون المدنى التى استلزمت
ان تكون الحياظه لمدة خمسه عشرة سنه.
ومن حيث ان الطعن يقوم على مخالفه الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه والفساد
فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وذلك على النحو الموضح تفصيلا بعريضة الطعن.
ومن حيث ان المادة الازلى من القانون رقم 15/ 1963 يحظر تملك الاجانب للاراضى الزراعيه
وما فى حكمها تنص على اتن " يحظر على الاجانب سواء كانوا اشخاصا طبيعيين او اعتباريين
تملك الاراضى الزراعيه وما فى حكمها الاراضى القابله للزراعه والبور والصحراوية ولا
تعتبر ارضا زراعيه فى تطبيق احكام هذا القانون الاراضى الداخله فى نطاق المدن والبلاد
التى تسرى عليها احكام القانون رقم 52 لسنه 1940 المشار اليه اذا كامن غير خاضعه لضريبة
الاطيان، وتنصالمادة الثانيه من هذا القانون على ان " تؤول الى الدولة ملكية الاراضى
الزراعيه وما فى حكمها 00000 ولا يعتد فى تطبيق احكام هذا القانون بتصرفات الملاك الخاضعين
لاحكامه ما لم تكن صادرة الى احد المتمتعين بجنسية الجمهورية العربية المتحدة وثابته
التاريخ قبل يوم 23 ديسمبر سنه 1961.
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان الارض موضوع النزاع تبلغ مساحتها 13س – 2ط – وانها
تقع بحوض داير الناحيه/ 6 شسابقا وحاليا/ 74 قطعه 73/ 72/ 12 بزمام قريه فولنجيل التى
تم ضمها الى قسم ثان المنصورة ومقام عليها المبانى الموضحه بتقرير الخبير المنتدب،
والثابت ايضا من القرار الصادر فى الاعتراض رقم 2/ 1995 بجلسة 14/ 8/ 1998 والمقام
من الطاعن الاول وأخرين عن مساحه 350 م مربع بذات الناحيه والحوض ( وتحمل رقم 75/ 72/
12) وهى مجاورة للقطعه موضوع الطعن، وقد اثبت هذا القرار ان تلك الاراضى تم الاستيلاء
عليها ابتدائيا قبل الخاضعه/ عزيزة حسين اغا بالقانون رقم 15/ 1963 وزايضا كانت غير
مربوطه بضريبه الاطيان الزراعيه فى تاريخ نفاذ القانون سالف الذكر، وانه تم دفع هذه
الضريبه عنها ضمن مساحه اخرى عام 1962، وكانت تعتبر من اراضى البناء، وكان مقاما عليها
منزل غير تابه لاراضى زراعيه او لازمه لخدمتها، وان تلك الاطيان كائنه بزمام قرينه
نولنجيل مركز المنصورة، وهى مما يسرى عليها القانون رقم 52/ 1940 بتقسيم الاراضى المعدة
للبناء، ومن ثم فانها تخرج من نطاق الاراضى الزراعيه فى تطبيق احكام القانون رقم 15/
1963 طبقا للفقرة الثانيه من المادة الاولى من هذا القانون ويكون الاستيلاء عليها باعتبارها
ارضا زراعيه طبقا لاحكامه قد خالف القانون مما يتعين معه الغاء قرار الاستيلاء والافراج
عنها.
وقد قامت الهيئة المطعون ضدها بالطعن على هذا القرار بالطعن رقم 547/ 45ق. عليا وبجلسة
17/ 7/ 2002 حكمت دائرة فحص الطعون بهذه المحكمه باجماع الاراء برفض الطعن.
ومن حيث انه متى استبان ما تقدم – فانه وان كانت الاراضى موضوع النزاع آلت الى الخاضعه/
عزيزه حسين اغا ضمن مساحات اخرى من حصته فى وقف مورثتها/ امينه يوسف اغا، الا انه تبين
ان هذه المساحه كانت تخضع لضريبه المبانى فى تاريخ العمل بالقانون رقم 15/ 1963 المطبق
فى الاستيلاء، كما انها تخضع لاحكام القانون رقم 52/ 1940 بتقسيم الاراضى المعدة للبناء،
ومن ثم فانها تخرج من نطاق الاراضى الزراعيه وما فى حكمها التى لايجوز للاجانب تملكها
والتىى يجب الاستيلاء عليها قبل الخاضعه المذكورة، وذلك بصرف النظر عن تسلسل التصرفات
التى صدرت عن هذه المساحه الى ان آلت الى الطاعنين، ويكون الاستيلاء عليها قد وقع مخالفا
للقانون، واذا اخذ القرار المطعون فيه بغير هذا النظر وقضى برفض الاعتراض بايكون قد
اخطأ فى تطبيق القانون ويتعين الحكم بالغائه على النحو الذى سيرد بالمنطوق، مع الزام
الهيئة المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى عملا بحكم المادة (184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار
المطعون فيه وبالغاء الاستيلاء الموقع على مساحه 13س – 2ط ( قيراطان وثلاثه عشر سهما
) موضوع الاعتراضين الكائنه بناحيه فولنجيل – قسم ثان المنصورة المبينه الحدود والمعالم
بتقرير الخبير المؤرخ 29/ 10/ 1995 واستبعادها مما استولى عليه قبل الخاضعه/ عزيزه
حسن اغا طبقا للقانون رقم 15/ 1963، والزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات عن درجتى
التقاضى.
صدر الحكم وتلى علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 16 من ذو القعدة سنه 1425 ه الموافق 28/
12/ 2004 بالهيئة المبينه بصدرة
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
