الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 795 لسنة 16 ق – جلسة 02 /06 /1973 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 112


جلسة 2 من يونيه سنة 1973

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف إبراهيم الشناوي – رئيس المحكمة وعضوية السادة الأستاذة محمد صلاح الدين السعيد وأبو بكر محمد عطية وعبد الفتاح محمد صالح الدهري ومحمود طلعت الغزالي – المستشارين.

القضية رقم 795 لسنة 16 القضائية

عاملون بالقطاع العام. تأديب. الجريمة التأديبية.
مجازاة العامل على أساس ما نسبته إليه النيابة العامة من ارتكاب جريمة الاختلاس استناد الحكم المطعون فيه في إلغاء هذا الجزاء إلى أن الأمر لا يعدو مجرد عجز في العهدة لا تتوافر به أركان جريمة الاختلاس استنادا غير سديد أساس ذلك أنه في مجال التأديب لا يصبح رد الفعل إلي نظام التجريم الجنائي – العجز في العهدة نتيجة تلاعب العامل الأمين عليها صورة من صور الاختلاس بمفهومه الإداري.
إن المخالفة المنسوبة إلي المدعي في أنه لم يؤد عمله بأمانة ولم يحافظ علي الجمعية التي يعمل بها بأن اختلس أسمدة وكيماويات من عهدته وقد أنتهي الحكم المطعون فيه إلي عدم ثبوت هذه المخالفة في حق المدعي علي أساس أن ما انتهت إليه النيابة العامة من قيام جريمة الاختلاس لم يستخلص من التحقيقات وأن الأمر لا يعدو عجزا في عهدة المدعي ولا يغني تلقائيا توافر أركان هذه الجريمة، وهذا الذي انتهي إليه الحكم المطعون فيه غير سديد، ذلك لأنه لا يصح في مجال التأديب رد الفعل إلي نظام التجريم الجنائي والتصدي لتوافر أو عدم توافر أركان الجريمة الجنائية، أو معالجة المخالفة التأديبية من زاوية جنائية من ناحية ثبوتها أو عدم ثبوتها، إذ كل ذلك ينطوي علي إهدار مبدأ استقلال المخالفة التأديبية عن الجريمة الجنائية وإنما الصحيح هو النظر إلي الوقائع المكونة للذنب نظرة مجردة لاستكشاف ما إذا كانت تلك الوقائع تطوي خروجا علي واجبات الوظيفة ومقتضياتها فتقوم المخالفة التأديبية. فإذا كان الثابت من التحقيق أن المدعي بوصفه من أمناء المخازن تلاعب بعهدته وتصرف فيها بالمخالفات للتعليمات. وأية ذلك أنه أثبت في الكشوف صرف أسمدة لكل من…….. بمبلغ 58.800 جنيه و…….. بمبلغ 186.298 جنيه حين أنه لم يسلمها إليها وأقر في التحقيق أنه تصرف في هذه الأسمدة لغير المذكورين، كما أنه أقر بأن المبيدات الحشرية التي وقع باستلامها المزارع قام بتسليمها لغيره قام بدفع ثمنها وقد نفي المزارع توقيعه علي إيصال استلام هذه المبيدات البالغ قيمتها 10.800 جنيهات وكان الثابت كذلك أن جرد عهده المدعي في الأسمدة والكيماويات قد أظهر عجزا فيها بلغ 93.072 جنيها، وقد احتفظ المدعي بهذا المبلغ ولم يرده إلا بعد إجراء الجرد وإحالته إلي النيابة العامة. ومن ثم يقوم في حقه الاختلاس بمفهومه الإداري الذي من بين صوره العجز بالعهدة نتيجة تلاعب الموظف الأمين عليها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات