المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5547 لسنة 41ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله و/ يحيى خضرى
نوبى محمد و/ منير صدقى يوسف خليل و/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 5547 لسنة 41ق. عليا
المقام من
وزير الدفاع"بصفته"
ضد
عبد السلام أحمد العبد بصفته وليا طبيعيا على نجلة عبد العزيز
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى
فى الدعوى رقم 355 لسنة 44ق بجلسة 21/ 8/ 1995
الإجراءات
فى يوم السبت الثلاثين من سبتمبر سنة 1995 أقامت هيئة قضايا الدولة
بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 355 لسنة 44ق بجلسة 21/ 8/
1995 الذى قضى برفض الدعوى وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان بصفته للأسباب الواردة بتقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يدفع للطاعن بصفته
مبلغ 5ر1688 جنيها والمصروفات عن درجتى التقاضى
و أعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونظرالطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلساتها، حيث قررت بجلسة
16/ 7/ 2003 إحالة الطعن للدائرة الثالثة عليا موضوع لنظره بجلسة 6/ 1/ 2004 وتدوول
الطعن أمام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات – حيث قررت بجلسة 7/ 12/ 2004
إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعن بصفته أقام الدعوى
رقم 355 لسنة 44ق أمام محكمة القضاء الإدارى بصحيفة أودعت بتاريخ 25/ 11/ 1989 طلبت
فى ختامها بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدى للطاعن بصفته مبلغ 5ر 1688 والمصروفات،
على سند من أن نجله المدعى عليه تطوع بالقوات البحرية وقدم ولى أمره إقرار بالموافقة
على إلحاقه بالمدرسة أو المركز حسبما تراه شعبة التنظيم والإدارة بالقوات البحرية،
وبسبب عدم صلاحيته الفنية للخدمة بالقوات المسلحة لاستنفاده مرات الرسوب فقد تقرر إنهاء
خدمته عملا بحكم المادة 121 من القانون رقم 123 لسنة 81، وبهذه المثابة يحق للقوات
البحرية مطالبته بقيمة تكاليف التعليم والحوافزوالمكافأت التى حصل عليها أثناء خدمته.
وبجلسة 21/ 8/ 1985 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه برفض الدعوى.
وشيدت قضاء ها على أن مطالبة الجهة الإدارية للمدعى عليه بالمبالغ المشار إليها لاتستند
إلى أى أساس قانونى، فضلا عن أن الإقرار الموقع من ولى أمر المتطوع عند تطوعه لايتضمن
ثمة تعهد أو إلتزام برد مصاريف التدريب أو المرتب أو الحوافز التى تصرف للمتطوع أثناء
فترة تطوعه فى حالة رفته من خدمة القوات المسلحة.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى
تطبيقة وتأويله لان المطعون ضده أقربمديونيته للقوات المسلحة بالمبلغ المطالب به مما
يعتبر عقدا إداريا، فضلا عن أن تعليمات هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة تستوجب
تحصيل تكاليف التدريب والتعليم والإعاشة.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن توقيع الطالب على طلب الالتحاق بالمدرسة
يعد قبولا منه بالالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها، وينشأ عقد إدارى غير مكتوب
بين الطالب والجهة الإدارية مضمونة الخضوع لما تفرضه القوانين واللوائح من التزامات.
ومن حيث إن المادة {18 } من القانون رقم 123 لسنة 181 الخاص بخدمة ضباط الشرف وضباط
الصف والجنود بالقوات المسلحة تنص على أن "يستمر المتطوع فى خدمة القوات المسلحة لمدة
خمس سنوات اعتبارا من تاريخ استحقاقه لصرف الراتب العالى مالم تنته خدمته قبل ذلك لأحد
الأسباب الواردة فى هذا القانون "
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن نجل المطعون ضده تقدم بطلب للالتحاق بمدرسة الصواريخ
والمدفعية البحرية ( وأقر والده بذلك)، ومن ثم فإنه يكون فى الواقع قد قبل جميع الالتزامات
المنصوص عليها فى القانون رقم 123 لسنة 1981 المشار إليه ومنها الإستمرار فى خدمة القوات
المسلحة لمدة خمس سنوات اعتبارا من تاريخ صرف الراتب العالى.
ومن حيث إنه متى استبان ماتقدم وكان الثابت أن الطالب نجل المطعون ضده قد نقل من مدرسة
الصواريخ والمدفعية البحرية لعدم صلاحية الفنية العسكرية كما وأن الثابت أن المطعون
ضده وقع على إقراريلتزم فيه بسداد المبلغ المطالب به وقدره 5ر1688 جنيها { راجع حافظتى
مستندات الجهة الإدارية المقدمتين أمام محكمة القضاء الإدارى بجلسة 5/ 5/ 90، وبجلسة
6/ 2/ 1995 مما يتعين معه إلزامه بسداد هذا المبلغ للجهة الإدارية إعمالا لإقراره وإذ
ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون مما تقضى
المحكمة بإلغائه وإلزام المطعون ضده بصفته بأداء المبلغ المشار إليه للجهة الإدارية،
وإلزامه المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن بصفته مبلغا مقداره 50ر1688 جنيها
{ ألف وستمائه وثمانية وثمانون جنيها وخمسون قرشا } والمصروفات عن درجتى التقاضى.
صدرهذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 21 من ذو الحجة سنة 1425 ه الموافق
1من شهر فبراير سنة 2005 م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
