المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5464 لسنة 47 ق 0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع –
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ محمود ابراهيم
محمود على عطا اللة – نائب رئيس مجلس الدولة و رئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/, يحيى خضرى نوبى, منير صدقي يوسف خليل/ عبد المجيد
أحمد حسن, عمر ضاحى عمر ضاحى ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – امين سر المحكمة
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 5464 لسنة 47 ق 0 عليا
المقام من
فضيلة شيخ الازهر " بصفته "
ضد
رئيس مجلس ادارة الجمعية التعاونية الاستهلاكية للعاملين بمديرية
الشباب والرياضة ببني سويف " بصفته "
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 25/ 1/ 2001 فى الدعوى رقم 495 لسنة
51 ق والدعوى الفرعية
الاجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق الثالث عشر من مارس سنة 2001 أودع وكيل
الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى
– الدائرة الثامنة بجلسة 25/ 1/ 2001 في الدعوى رقم 495/ 51 ق المقامة من الطاعن على
المطعون ضده, والدعوى الفرعية المقامة من المطعون ضده علي الطاعن – والذي قضي بقبول
الدعوى الاصلية شكلا ورفضها موضوعا, وبقبول الدعوى الفرعية شكلا وفي الموضوع بألزام
جععة الادارة بأن تؤدى للجمعية المدعية مبلغا مقداره 92. 8767 جنيها والفوائد القانونية
بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد والمصروفات.
وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء
مجددا بالطلبات الواردة بعريضة الدعوى الاصليه والمعدلة بأحقية الازهر فى المبالغ المطالب
بها والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا وأعلن الطعن إلى المطعون ضده على الوجه الثابت
بالاوراق.وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن أرتأت فيه الحكم
بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات.
وبعد أتخاذ الاجراءات القانونية نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث
أودع وكيل الطاعن مذكرة بدفاعة طلب فيها الحكم يطلباته. وبجلسة 7/ 5/ 2003 قررت الدائرة
احالة الى المحكمة الادارية العليا ( الدائرة الثالثة ) وعينت لنظره أمامها جلسة 25/
11 وفيها وفي الجلسات التالية سمعت المحكمة ما رأت لزوما لسماعه. وحددت لنطق بالحكم
جلسة اليوم, وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا.
من حيث أن الطعن استوفي اوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص أنه بتاريخ 22/ 10/ 1996 أقام الطاعن الدعوى رقم 495
لسنة 51 ق أمام محكمة القضاء الادارى طلب في ختامها الحكم بالزام المطعون ضده بأن يؤدى
له بصفته مبلغ 38. 17386 جنيها – ومبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل التعويض عن الاضرار
التى لحقت به نتيجة التوقف عن تنفيذ عقد التوريد المبرم بين الطرفين. وذكر المدعى شرحا
لدعواه أن مدير عام منطقة الاسكندرية الازهرية تعاقد بتاريخ 27/ 8/ 1995 مع الجمعية
المدعى عليها لتوريد الاغذية اللازمه لطلاب المعاهد الازهرية وملحقاتها للعام الدراسي
95/ 96 وذلك حسب النوعيات والاسعار الواردة بالعقد الا أنه بتاريخ 10/ 5/ 1996 أخلت
الجمعية المذكورة بشروط التعاقد بأن امتنعت عن التوريد دون مسوغ قانونى رغم تكرار انذارها
بضرورة الاستمرار في التوريد دون جدوى مما حدا بالجهة الادارية الى تنفيذ العقد على
حسابها أعمالا لحكم المادة 92/ 2 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات
رقم لسنة 1983 وبلغ أجمالى ما يستحقه الازهر نتيجة التنفيذ على الحساب مبلغ 38.
17386 جنيها – قيمة فروق الاسعار وغرامات التأخير. وأضاف المدعى أنه لما كان امتناع
الجمعية عن التوريد يمثل اخلالا بمسئولياتها التعاقديه مما ترتب عليه الحاق أضرار مادية
نتيجة تأخر وتخلف وصول المواد الغذائية للطلاب من شأنه ان يعوقهم عن التحصيل العلمى
خلال العام الدراسى 95/ 1996 وهو ما يقدره بمبلغ عشرين ألف جنيه.
وبتاريخ 24/ 1/ 1998 أودعت الجمعية المطعون ضدها عريضة دعوى فرعية طلبت فيها الحكم
بالزام فضيلة شيخ الازهر بصفته بأن يؤدى لها مبلغ 89. 30447 جنيها – قيمة الوجبات الموردة
من الجمعية لطلبة المعاهد الازهرية بالاسكندرية وملحقاتها خلال الفترة من 14/ 3/ 1996
وحتى 25/ 4/ 1996 والفوائد القانونية من تاريخ التوريد وحتى تمام السداد بسعر البنك
المركزي.
وأحتياطيا: بتسوية النزاع مه الجهة الادارية من واقع الفواتير للوجبات المسلمة لها
ومطابقتها بما تم صرفه من مبالغ للجمعية بعد خصم المستحق للمنطقة الازهرية من غرامات
وفروق اسعار فى حضور مندوب الجمعية. مع الزام الجهة الادارية بالتعويض المناسب عما
لحقها من أضرار مادية وأدبية نتيجة وقف صرف مستحقاتها دون سند من القانون.
ثم قام المدعى فى الدعوى الاصلية بتقديم صحيفة بتعديل طلباته الى طلب الحكم بالزام
المدعى عليه بأن يؤدى له مبلغ 916. 18767 جنيها وتعويضا مقداره عشرون ألف جنيه.
وبجلسة 25/ 1/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه. وأقامته بالنسبة للدعوى الاصلية
– على ان الجهة الادارية تعاقدت مع الجمعية الاستهلاكية المدعى عليها ( المطعون ضدها
) لتوريد وجبات غذائية للاقسام الداخلية والمعسكرات وبيوت الشباب فى حدود محافظة الاسكندرية
خلال العام الدراسى 95/ 1996 نظير مبلغ تسعين ألف جنيه 0 مع الاستمرار فى التوريد لمدة
شهرين ونصف من العام المالى 96/ 1997 وأن الجمعية قامت بتوريد وجبات حتى شهر ابريل
سنة 1996 بلغت قيمتها 39. 112799 جنيها ثم توقفت عن التوريد لاحتجاز الجهة الادارية
مبلغ 89. 30447 جنيها من مستحقاتها استنادا الى تأخرها فى استكمال التوريد وأنه رغم
تكرار اخطارها بالتوريد وأنه سيتم تنفيذ العقد على حسابها الا أنها لم تمتثل لذلك فقامت
الجهة الادارية بالشراء على حسابها بطريقة الاتفاق المباشر ونتج عن ذلك فروق أسعار
وغرامات بلغت – وفقا لمطالبة الجهة الادارية 23. 18067 جنيها 0وأاضافت المحكمة أن مؤدى
ما تقدم تكون الجمعية المدعى عليها امتنعت عن توريد ما قيمته 61. 4200 جنيها من أجمالى
قيمة العقد الاصلية والاضافية والبالغة 117 ألف جنيه 0 وأن هذا الامتناع ثم بالمخالفه
لما نص عليه البند الخامس من العقد, والذى لا يجيز بها الدفع بعدم التنفيذ, ومن ثم
فأنها تكون قد أخلت بالتزامها بالتوريد فى المواعيد المحددة وبالتالى يسرى فى شأنها
حكم المادة 92 من اللائحة التنفيذية لقانون تننظيم المناقصات والمزايدات رقم 9/ 1983
مما يحق معه للجهة الادارية توقيع غرامة تأخير بحدها الاقصى (4% ) من قيمة الاصناف
المتأخر فى توريدها – والبالغ مقدارها 61. 2400 جنيها, اى بمبلغ 168 جنيها وأردفت المحكمة
أنه بالنسبة لفروق التنفيذ على حساب الجمعية التى تكبدتها المنطقة الازهرية عملا بالسلطة
المخولة لها بمقتضى المادة 92 سالفة الذكر, فأنه يتأتى الزام المتعهد المقصر بها متى
اتبعت بشأنه اجراءات قانونية سليمة من قبل جهة الادارة بأن تعهد بأستكمال التوريد لغير
المتعاقد معها بأحدى الطرق المقررة قانونا, سواء بالممارسة أو بالمناقصة العامة أو
المحلية أو المحددة وأن الثابت أن الجهة الادارية اتجهت لاستيفاء باقى الكمية من العقد
وفقا لصريح اقرارها عن طريق الامر المباشر خلافا لما تقضى به اللائحة التنفيذية لقانون
المناقصات والمزايدات سالفة الذكر 0 وبصرف النظر عن التبريرات التى ساقتها فى هذا الشأن
مما يتعين معه الالتفات عن الزام الدمعية المدعى عليها بفروق الاسعار التى نجمت عن
التنفيذ على الحساب 0
وعن طلب المدعى بصفته الزام الجمعية المدعى عليها بتعريضه بمبلغ عشرين ألف جنيه جبرا
للاضرار التى لحقت به, فقد رأت المحكمة أنه يتقاعس الجمعية المدعى عليها عن أستكمال
توريد باقى الوجبات الغذائية المتعاقد عليها, وعلى خلاف نصوص العقد, تكون قد أرتكبت
خطأ عقديا فتسأل بالتالى عن الاضرار الناجمة عنه 0وأنه مما لا ريب فيه أن عدم تقديم
الوجبات المشاراليها الى الطلاب فى حينه قد ألحق ضررا بالغا بالنشاط الطلابى واساء
الى سمعة الجهة الادارية روافعها فى الحرج والحيرة فى استيفاء متطلبات تغذية الطلاب,
وهو ما تقدر معه المحكمة التعويض الجابر لهذه الاضرار بمبلغ عشرة ألاف جنيه 0 وأنها
أى المحكمة قد راعت فى هذا التقرير التأثير السالب لاحتجاز الجهة الادارية لمستحقات
الجمعية الواجبة السداد مما سبب ومنع التدفقات المالية عنها والذى ساهم فى عدم انتظام
التوريد 0 وأنه بذلك تكون جملة المبالغ التى تلتزم الجمعية بأدائها للمدعى هى مبلغ
10168 جنيها 0
ومن حيث أنه بالنسبة للدعوى الفرعية المقامة من الجمعية المطعون ضدها, فقد رأت المحكمة
أن الثابت من الاوراق المقدمة من الجهة الادارية أن مستحقات الجمعية لديها تبلغ 89.
30447 جنيها قامت تلك الجهة بأداء مبلغ 95. 11511جنيها منعا وبذلك يصبحيصبح المتبقى
لها هو مبلغ 94. 18935 جنيها وأنه لما كان يستحق للجهة الادارية فى الدعوى الاصلية
مبلغ 10168 جنيها فمن ثم يتبقى لتلك الجمعية مبلغ 916. 8767 جنيها ( وصحته 94. 8767
جنيها ) وهو ما يتعين الزام الجهة الادارية بأدائه لها وفوائدة القانونية بواقع 4%
سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 24/ 1/ 1998 وحتى تمام السداد 0
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويلة
تأسيسا على أن المشرع اعطى للجهة الادارية فى المادة 92 من اللائحة التنفيذية لقانون
تنظيم المناقصات
والمزايدات سالفة الذكر الحق فى تنفيذ العقد على حساب المتعاقد المقصر وأن حالة الضرورة
اقتضت أن يتم شراء الاصناف التى امتنعت الجمعية عن توريدها بالامر المباشر وأنه لايستساغ
أن تلجأ الجهة الادارية الى أعادة طرح توريد الاغذية فى في مناقصة عامة قد تطول اجراءاتها
بما يترتب عليه من أضرار من أضرار للطلاب المقيمين بالاقسام الداخلية وعدم تغذيتهم
بما يسئ للازهر وللصالح العام ومن ثم فأن مسلك جهة الادارة بتنفيذ ذلك العقد على الحساب
بالامر المباشر, وبموافقة السلطة المختصة يكون موافقا لحكم القانون فضلا عن ذلك فقد
تناقض الحكم المطعون فيه فى أسبابه, وأية ذلك أنه فى الوقت الذى قرر أحقية الجهة الادارية
فى توقيع غرامة التأخير, أنكر عليها استيفاء فروق التنفيذ على الحساب 0 كما أنه اجرى
مقاصة بين مستحقات الجهة الادارية ومستحقات الجمعية المطعون ضدها دون أن يكون هناك
اتفاق على أجراء هذه المقاصه 0كما أن الاضرار التى لحقت بالجهة الادارية تفرق ما قضى
به من تعويض 0
ومن حيث أن الثابت من الاوراق أن العقد المبرم مع الجمعية المطعون ضدها لتوريد الوجبات
الغذائية تبلغ قيمته 90000 جنيه – أى بواقع 7500 جنيه شهريا 0 وأنه وفقا للمادة 76
مكررا من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم
9 لسنة 1983 الذى يحكم واقعه النزاع – فأنه يحق للجهة الادارية زيادة كميته فى حدود
30% ( أى بمبلغ 27000 جنيه ) – أى بأجمالى مقداره 117000 جنيه 0 وأنه وفقا للبند الثالث
من هذا العقد تستمر الجمعية المطعون ضدها فى التوريد لمدة شهرين ونصف من العام الدراسى
96/ 1997 أى أنها تلتزم بتوريد ما قيمته 18750 جنيها, الى جانب قيمة العقد الاصلية
والاضافية ( والبالغة 117000 جنيه ) – أى بأجمالى مقداره 135750 جنيها 0 والثابت أنها
قامت بتوريد وجبات غذائية بمبلغ 39. 112799 جنيها ثم توقفت عن التوريد, فمن ثم تكون
قيمة الوجبات التى تخلفت عن توريدها من اجمالى قيمة العقد جميعها هو مبلغ 61. 22950
جنيها 0 وبالتالى يستحق عليها غرامة تأخير بواقع 4% من قيمة هذا المبلغ – أى بمبلغ
918 جنيها 0
ومن حيث أنه بالنسبة لفروق التنفيذ على الحساب, فالثابت أن الطاعن وافق بتاريخ 15/
8/ 1996 على شراء الاصناف الغذائية التى لم تقم الجمعية المطعون ضدها بتوريدها فى نطاق
القوانين واللوائح وأعمالا لما تقضى به المادة 92/ أ من اللائحة التنفيذية للقانون
رقم 9لسنة 1983 المشاراليها 0 وأن الفقرة أ من المادة 92 أنفة الذكر تنص على شراء الاصناف
التى لم يقم المتعهد بتوريدها من غيره على حسابه سواء بالممارسة أو بمناقصات محلية
أو عامة أو محدوده بنفس الشروط والمواصفات المعلن عنها والمتعاقد عليها 00000" وهو
ما يتضح معه أن المشرع لم يدرج – كقاعدة عامة – وسيلة الاتفاق المباشر كأسلوب من الاساليب
التى يكون للجهة الادارية اللجوء اليها عند التنفيذ على حساب المورد المقصر 0 وهو ما
تنبهت اليه السلطة المختصة, والتى ربطت موافقتها على التنفيذ على حساب الجمعية المطعون
ضدها باتباع الاحكام التى قررتها المادة 92/ أ أنفة الذكر بما تضمنته من الاساليب السالف
بيانها دون غيرها 0
ومن حيث أنه متى استبان ما تقدم, وكان الثابت أن الجهة الادارية لجأت الى شراء احتياجاتها
من الوجبات الغذائية – والتى جاوزت العقد الاصلى والكميات الاضافية حتى شهر نوفمبر
سنة 1996 – بطريق الاتفاق المباشر مع الجمعية التعاونية الانتاجية للصناعات الريفية
والتوريدات, وبقيمة بلغت 46551 جنيها فمن قم فأن الجمعية المطعون ضدها لاتلتزم بما
نتج عن هذا التنفيذ المخالف للقانون من فروق أسعار وغنى عن البيان أنه لا وجه لما تتذرع
به الجهة الادارية من قيام ضرورة ملحة اقتضت تنفيذ باقى مشمول العقد بطريق الاتفاق
المباشر تمثلت فى تدبير احتياجات الطلاب من الوجبات الغذائية اليومية على نحو ما كان
يحتمل معه الانتظار لاتخاذ اجراءات المناقصة أو غيرها
من الطرق التى حددها المشرع 0 وأية ذلك أنه, وعلى فرض قيام هذه الضرورة, فأنه يتعين
أن تقدر بقدرها, وأن حسن النية فى تنفيذ العقود الذى يجب أن يسود العلاقة بين الطرفين
كان يقتضى أن تقوم الجهة الادارية بتدبير احتياجاتها الضرورية مؤقتا بهذه الطريقة وتشرع
فى ذات الوقت الى اتخاذ اجراءات واحدى الوسائل التى حددها المشرع للتنفيذ على الحساب
لتنفيذ باقى مشمول العقد 0 أما وقد لجأت الى اتباع أسلوب الشراء بالاتفاق المباشر بالنسبة
لكل احتياجاتها – والتى اتسطالت لمدة تزيد على خمسة أشهر – فأن هذا المسلك يتعارض مع
مبدأ حسن النيبة الذى يجب أن يسود العلاقة بينهما على نحو لايسوغ معه الزام الجمعية
المطعون ضدها بما نتج عن الشراء بهذا الاسلوب من فروق اسعار ويكون ما انتهى اليه الحكم
المطعون فيه فى هذا الشأن متفقا وصحيح حكم القانون 0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه حدد قيمة غرامة التأخير المستحقة على الجمعية المطعون
ضدها بمبلغ 168 جنيها فى حين أنه استبان مما تقدم أن قيمة غرامة التأخير المستحقة هى
مبلغ 918 جينها 0 كما قدر التعويض المستحق للجهة الادارية نتيجة اخلال تلك الجمعية
بالتزاماتها بمبلغ عشرة الاف جنيه – وهو ما تأخذ به هذه المحكمة لقيامه على أسس سائغة
ومن ثم تكون مستحقات الجهة الادارية هى مبلغ 10918 جنيها 0 واذا كان الثابت أنه يستحق
لتلك الجمعية مبلغ 94. 18935 جنيها 0 فمن ثم فأنه باجراء مقاصة بين مستحقات كل من الطرفين
لدى الاخر يبين أنه يستحق للجمعية المطعون ضده مبلغ 6. 8016 جنيها 0 ولما كان هذا المبلغ
معين المقدار وحال الاداء فمن ثم تستحق عنه بحسب الاصل فوائد قانونية بواقع 5% سنويا
– باعتبار أن عقد التوريد يعد عملا تجاريا بطبيعته فى مفهوم المادة الثانية من قانون
التجارة الصادر بالامر العالى فى 12 نوفمبر سنة 1882 – والذى تسرى أحكامه على النزاع
الماثل 0 الا أنه لما كان الحكم المطعون فيه قضى باستحقاق الفوائد القانونية بواقع
4% فقط سنويا 0 وأنه من المقرر ان الطاعن لايضار بطعنه فمن ثم فأنه لامناص من التقرير
بأستحقاق فوائد قانونية عن المبلغ المستحق للجمعية المطعون ضدها بواقع 4% سنويا من
تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 24/ 1/ 1998 وحتى تمام السداد واذ أخذ الحكم المطعون
فيه يغير هذا النظر وقضى بالزام الجهة الادارية بأن تؤدى للجمعية المدعية فى الدعوى
الفرعية مبلغ 916. 8768 جنيها – والفوائد القانونية بواقع 4% فأنه يكون قد اخطأ فى
تطبيق القانون ويتعين تعديله على النحو الذى سيرد بالمنطوق 0 مع الزام الطرفين مصروفات
الطعن مناصفة عملا بحكم المادة 186 من قانون المرافعات المدنية والتجارية 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم
المطعون فيه ليكون بقبول الدعويين الاصلية والفرعية شكلا 0 وفى موضوعيهما بالزام المدعى
فى الدعوى الاصلية ( بصفته الطاعن ) بأن يؤدى للمدعى فى الدعوى الفرعية بصفته ( المطعون
ضده ) مبلغ 60. 8016 جنيها ( ثمانية الاف وستة عشر جنيها وسته قروش ) والفوائد القانونية
عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 24/ 1/ 1998 وحتى
تمام السداد 0 ورفض ما عدا ذلك من طلبات فى الدعويين 0 وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة
0
صدر هذا الحكم وتلى علنا فيى يوم 8 من ذو الحجة لسنة 1425 هجرية والموافق18/ 1/ 2005
وذلك بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
