الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5378 لسنة 48 ق0عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود علي عطا الله, يحيى خضري نوبي محمد/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن, عمر ضاحي عمر ضاحي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 5378 لسنة 48 ق0عليا

المقام من

محافظ الشرقية " بصفته "
مدير عام مديرية الطرق والنقل بالشرقية " بصفته "

ضد

الشركة الهندسية للتوريدات والإنشاء والطرق والنقل بالشرقية " ليمتد" ويمثلها المهندس/ علاء السيد محمود
الممثل القانوني للبنط الوطني للتنمية بالإسماعيلية.
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية " الدائرة الأولي " شرقية بجلسة 26/ 1/ 2002 في الدعوى رقم 612 لسنة 2ق


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 23/ 3/ 2002 أودع الأستاذ/ صلاح الدين أنور المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 5378 لسنة 48 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية الدائرة الأولي/ شرقية في الدعوى رقم 612 لسنة 2 ق بجلسة 26/ 1/ 2002 والقاضي منطوقة: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية الشركة المدعية في استرداد مبلغ 525387 ( خمسمائة وخمسة وعشرون ألفا وثلاثمائة سبعة وثمانون جنيها قيمة ما تم خصمه منها وفروق الأسعار بالإضافة إلى 4% قيمة الفوائد القانونية المستحقة عن هذا المبلغ من تاريخ المطالبة القضائية في 25/ 9/ 1994 وحتى تمام السداد مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الجهة الإدارية والشركة المدعية المصروفات مناصفة بينهما).
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم: بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه, وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام الشركة المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 16/ 7/ 2003 وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 17/ 3/ 2004 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الثالثة موضوع" وحددت لنظره أمامها جلسة 6/ 7/ 2004 ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية على النحو الموضح بمحاضرها, وبجلسة 17/ 5/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 4/ 9/ 2005 مع التصريح بتقديم مذكرات في شهر بالإيداع.
وبتاريخ 5/ 6/ 2005 أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاع الجهة الإدارية واختتمت بطلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام الشركة المطعون ضدها بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن أستوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع النزاع قد بسطها الحكم المطعون فيه بسطا يغني عن إعادة سردها مجددا في هذا الحكم وهو ما تحيل معه المحكمة في شأن هذه الوقائع إلى الحكم المذكور تفاديا للتكرار فيما عدا ما يقتضيه حكمها من بيان موجز حاصلة أن الشركة المطعون ضدها أقامت دعواها ابتداء أمام محكمة الإسماعيلية الابتدائية بموجب صحيفة مودعة قلم كتابها بتاريخ 25/ 9/ 1994 وقيدت بجدولها العام برقم 899 لسنة 1994 مدني كلي إسماعيلية, وحصرت طلباتها الختامية في هذه الدعوى بطلب الحكم أولا:
بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي لها مبلغ 525387 جنيها والفوائد القانونية المستحقة عن هذا المبلغ من تاريخ المطالبة القضائية.
ثانيا:
بأحقيتها في تعويض قدره ملبون وخمسمائة ألف جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها من جراء حجب مستحقاتها عنها بالإضافة إلى الفوائد القانونية وقدرها 7% مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات على سند من القول أنها تعاقدت مع الجهة الإدارية المدعي عليها على أربعة عمليات رصف طرق بدائرة محافظة الشرقية قامت بتنفيذها وتسليمها ابتدائيا ورغم أن الشركة قد ألتزمت بكافة شروط التعاقد إلا أن الجهة المدعي عليها قد تعمدت الأضرار بالشركة الطالبة وحرمانها من مستحقاتها عن هذه العمليات وإجراء خصومات وتوقيع غرامات دونما وجه حق فضلا عن إسناد أعمال أضافية إلى جانب هذه العمليات ودون إضافة مدد جديدة لتنفيذها والادعاء بالتأخير في التنفيذ ومن ثم توقيع غرامات تأخير على الشركة وكذلك عدم الالتزام بصرف قيمة فروق الأسعار بالنسبة للخامات والمواد المستخدمة والتي ارتفعت قيمتها بقرارات سيادية وعلى ذلك يكون من حقها استرداد قيمة هذه الزيادات في الأسعار طبقا لشروط التعاقد وكذلك استرداد قيمة ما تم خصمه منها بدون وجه حق وذلك على النحو المشار إليه تفصيلا بعريضة الدعوى.
وبجلسة 21/ 12/ 1994 حكمت المحكمة المذكورة وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالإسماعيلية ليعهد بدوره إلى أحد خبرائه المختصين لمباشرة المهمة المبينة بأسباب هذا الحكم في حالة عدم إتمام العمل وتسليمه كاملا في المواعيد المتفق عليها في العقد بواقع 15% في حالة زيادة التأخير على شهر من قيمة ختامي العملية جميعها إذا رأت جهة الإدارة المتعاقدة أن الجزء المتأخر يمنع الانتفاع بما تم إنجازه من العمل بطريق مباشر أو غير مباشر على الوجه الأكمل في المواعيد المحددة.
ومن حيث إن مناط توقيع غرامة التأخير يدور وجودا وعدما هو ثبوت أن أسباب التأخير بعد ميعاد النهو المقرر ترجع إلى المقاول وحده – أما إذا ثبت أن مدد التوقف عن العمل نشأت عن أسباب قهرية أو ترجع إلى جهة الإدارة فإنها لا تدخل في حساب مدة التأخير.
ومن حيث إنه متي كان الأمر كذلك وكان الثابت أن جهة الإدارة أسندت إلى الشركة المطعون ضدها أربع عمليات رصف طرق بموجب عقد مبرم بين الطرفين لكل عملية, كما تستقل كل عمليه ببرنامجها الزمني وكانت تحفظات الشركة المطعون ضدها بعد مفاوضتها كالآتي:
مدة العملية تبدأ من تاريخ تسليم موقع العمل خاليا من أي عوائق أو موانع تعوق العمل.
أي معوقات للعمل يترتب عليها وقف العمل نتيجة لقوة قاهرة أو لظروف طارئة خارجة عن الإرادة يترتب عليها وقف العمل يتم تقديرها بمعرفة لجنة مشكلة من مديرية الطرق بالشرقية.
في حالة صدور قوانين أو قرارات سيادية بزيادة أو نقص في أسعار المواد الأساسية ( البتومين – المحروقات – الأسمنت ) بعد فتح المظاريف يحاسب عليها المقاول بنسبة دخولها في الأعمال اعتبارا من تاريخ صدور القانون أو القرار وفقا للمعمول به في الهيئة العامة للطرق والكباري.
يضاف لمدة العملية أشهر الشتاء ( شهري يناير وفبراير).
ومن حيث إن الثابت من أوراق الطعن واخصها تقرير الخبير المنتدب المودع بملف الدعوى موضوع الطعن الماثل والذي لا يعد أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات يخضع لتقدير المحكمة ولها باعتبارها الخبير الأعلى أن تقدر رأي الخبير, وتملك في حدود سلطتها التقديرية أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وتطرح ما عداه طبقا لما تطمئن إليه في قضائها أن الشركة المطعون ضدها تعاقدت مع جهة الإدارة على عمليات رصف طرق بدائرة محافظة الشرقية على النحو التالي:
أولا:
عملية رصف طرق بهنباي/ المجفف بطول 9كم.
بموجب عقد موقع بتاريخ 24/ 12/ 1991 تم الاتفاق على تنفيذ هذه العملية بقيمة إجمالية مقدارها 1272268080 جنيها وصدر أمر الشغل للمقاول بتاريخ 24/ 12/ 1991 ومدة تنفيذ العملية 12 شهرا تبدأ من تاريخ استلام موقع العمل الحاصل في 4/ 1/ 11992 وعلى ذلك يكون ميعاد النهو المقرر للعملية الأصلية في 3/ 1/ 1993 إلا أن المقاول قام بتسليم هذه العملية ابتدائيا بتاريخ 26/ 9/ 1993 أي بمدد تأخير بين ميعاد النهو المقرر وميعاد التسليم الفعلي مقدارها 23يوم 8شهر وبلغ ختامي هذه العملية مبلغ 1154811.850 جنيها.
وإذ ثبت أن هناك معوقات صادفت المقاول أثناء التنفيذ عرضت على اللجنة المشكلة بمديرية الطرق والنقل بالشرقية بشأن احتساب مدد التوقف عن العمل لأسباب خارجة عن الإرادة فقررت بشأنها الآتي:
أولا:
بالنسبة للعوائق الجوية الأمطار فقررت اللجنة إضافة مدة شتاء عن شهري يناير وفبراير لمدة العملية حيث اشترطت جهة الإدارة عدم التشغيل فيها بالإسفلت.
ثانيا:
موافقة السلطة المختصة على إضافة مدة ثلاثة شهور لمدة العملية لتنفيذ وصلة قصاصين الشرق حيث أنها تبعد عن موقع العملية الأصلية بمسافة 70كم وبإضافة المدتين المذكورتين لمدة العملية صار ميعاد النهو المعدل هو 3/ 6/ 1993.
ثالثا:
لقد ثبت توقف معمل شركة الإسكندرية للبترول بالمكس عن إنتاج مادة البيتومين 60/ 70 – المستخدمة في عملية الرصف اعتبارا من 24/ 5/ 1992 وحتى 21/ 7/ 1992 فوافقت اللجنة المشكلة بمديرية الطرق والنقل بالشرقية المشار إليها على إضافة مدة شهر واحد فقط لمدة العملية نظرا لوجود مصدر توريد أخر هو معامل تكرير البترول بالسويس.
رابعا:
موافقة الجهة الإدارية على إضافة مدة 45 يوما لمدة العملية لتنفيذ وصلة مدخل قرية منشية غالي.
خامسا:
مدة شتاء عام 1993 عن شهري يناير وفبراير.
سادسا:
أن الثابت من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها أخطرت الجهة الإدارية بخطابها برقم 30250 في 7/ 8/ 1993 بالانتهاء من تنفيذ هذه العملية وتطالب بتسليمها إلا أن جهة الإدارة تأخرت عن استلام العملية استلاما ابتدائيا حتى 26/ 9/ 1993 بمدة تجاوزت الشهر.
ومن حيث إنه متي ثبت مما تقدم أن الشركة المطعون ضدها تأخرت في………………..
وقد أنجز الخبير المهمة المسندة إليه وأودع تقريره ملف الدعوى.
وبجلسة 26/ 1/ 2002 أصدرت محكمة القضاء الإدارية بالإسماعيلية الدائرة الأولي حكمها المطعون فيه وشيدت المحكمة قضاءها – بعد استعراض نصوص المواد 147, 148 من القانون المدني و 26 من قانون المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983, 81, 83, 87 من لائحتة التنفيذية – على أن الثابت من الأوراق خاصة تقرير الخبير المودع في الدعوى أن الشركة المدعية قامت بتنفيذ الأعمال المتعاقدة عليها التي تبلغ القيمة الإجمالية لها مبلغ 4588187 وأن الجهة الإدارية قامت بخصم مبالغ من مستحقات الشركة كغرامات تأخير وغرامات مواصفات فنية بدون وجه حق, فضلا عن عدم قيامها بصرف فروق أسعار المواد التي زادت أثناء تنفيذ الأعمال وأن هذه الفروق نتجت عن الزيادة التي طرأت على أسعار البتومين والسولار أثناء تنفيذ العقد, بالإضافة إلى أن العوائق التي قابلت الشركة المدعية أثناء التنفيذ جعلها لم تتمكن من التنفيذ في المواعيد المحددة ولا شأن للشركة بهذه العوائق وعلى ذلك يكون إجمالي المبلغ المستحق للشركة المدعية والذي تم خصمه من مستحقاتها دون وجه حق وما لها من فروق أسعار هو مبلغ 692088.910 جنيها غير أن الشركة تطالب بمبلغ 525387 ومن ثم يكون هذا المبلغ الأخير هو المستحق للشركة حيث لا يجوز القضاء بأكثر مما يطلبه الخصوم وذلك على النحو الوارد تفصيلا بأسباب الحكم.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون, فضلا عن خروجه على مقتضي التطبيق الصحيح لأحكام القانون وذلك لا وجه النعي الواردة تفصيلا بتقرير الطعن وتوجز في الآتي:
أخطأ الحكم الطعني عندما قضي بحق الشركة في استرداد مبلغ 138710.50 جنيها كغرامة تأخير لأن الشركة لم تلتزم بالمواعيد المحددة لتنفيذ العمليات المتعاقدة عليها رغم أنه قد أضيفت مدد إضافية للشركة لإتمام التنفيذ فقامت جهة الإدارة بتوقيع غرامات التأخير عليها ولا ينال من ذلك ما ورد بالحكم من أن هناك عوائق صادفت الشركة أثناء التنفيذ فتوقف أنتاج البتومين بمعمل شركة الإسكندرية للبترول لوجود مصادر أخرى لتوريده من مصانع أخرى, كما أن ما انتهي إليه الحكم من أن إسناد إعمال إضافية للشركة خارجة عن العقد يعتبر عائقا في التنفيذ يشكل مخالفة لحكم المادة 76 مكرر من اللائحة التنفيذية للقانون رقم لسنة 1983 والتي أجازت للجهة الإدارية تعديل العقود بالزيادة أو النقص في حدود 25% من قيمة العقد. فضلا عن إن جهة الإدارة أضافت مدد أضافية بلغت خمسة أشهر في بعض العمليات وهي مدة كفيلة لإتمام الأعمال المسندة للشركة كما أن العوائق الأخرى التي ذكرها الحكم لا تعتبر ظروفا قهرية بالمعني القانوني الصحيح وذلك لأن الشركة عاينت الموقع خاليا من الموانع وكان لها الحق في الاعتراض أو التحفظ إلا أنها لم تفعل وعلى ذلك لا تكون مدد التأخير خارجة عن إرادة الشركة.
أخطأ الحكم الطعني فيما قضي به من حق الشركة المطعون ضدها في استرداد مبلغ 65702 قيمة خصم مواصفات فنية طبقا للمادة 101 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم لسنة 1983 بدعوى أن هذه المادة تختص بأعمال التوريد فقط في حين أن العمليات المسندة إلي الشركة هي عمليات رصف وليس إعمال توريد هذا كله غير صحيح لأن مقاولات رصف الطرق هي مجموعة متكاملة تشمل المقاولات والتوريد معا حيث أنها تشمل توريد المواد وتشغيلها أي أنها عمليات متكاملة, خليط من المقاولة والتوريد وبالتالي يجب تطبيق نص المادة سالفة الذكر على هذه العقود وإعمالا لذلك يتم خصم نسب النقص أو المخالفة وحتما الأعمال والضرائب المقررة والتأمينات والرسوم الأخرى من قيمة الأعمال المنفذة.
أخطأ الحكم المطعون فيه فيما قضي به من حق الشركة المطعون ضدها في استرداد مبلغ 487675.910 فروق أسعار لأن الشركة المطعون ضدها قد تأخرت في تنفيذ العملات دون أي أعذار أو أسباب قهرية فإنه لا يحق لها أن تسترد فروق الأسعار الناجمة عن زيادة الأسعار بقرارات سيادية إذ أنه طبقا لأحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم لسنة 1983 فإن المقاول يتحمل فروق أسعار المواد البترولية التي تزيد أسعارها بقرارات سيادية خلال فترة التأخير الخالية من أية أسباب قهرية.
ومن حيث إن مناط الفصل في الطعن الماثل يتوقف على بيان حقيقة الاستقطاعات التي خصمتها جهة الإدارة من مستحقات الشركة المطعون ضدها مقابل تنفيذ الأعمال محل عمليات رصف الطرق الأربع المسندة إليها والمتمثلة كما جاء في الحكم الطعين في غرامات تأخير مقدارها 138710 ومبلغ 65703 قيمة خصم مواصفات وكذا مدى أحقيتها في المطالبة بفروق الزيادة في أسعار المواد البترولية ( البتومين – السولار ) المستخدمة في عمليات الرصف ومقدارها 487675.910 وهذا لا يتأتى إلا بالوقوف على التاريخ الفعلي لتسليم كل عملية وبيان مدد التأخير التي ترجع إلى أسباب قهرية والمدد التي ترجع إلى المقاول وحده, وكذا الوقوف على أسعار المواد البترولية المشار إليها بعد يوم فتح المظاريف على أن يحاسب عليها المقاول اعتبارا من تاريخ صدور القرار السيادي بزيادتها بنسبة دخولها في الأعمال خلال مدة النهو المقررة ومدد التوقف الناشئة عن أسباب قهرية, وكذا بيان أساس قيمة خصم المواصفات المشار إليه وما إذا كانت جهة الإدارة تستند إلى حكم المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم لسنة 1983 وذلك بالنسبة للمواد الواردة المستخدمة في إعمال الرصف أم بسبب نقص في جوده الأعمال المنفذة أو مقابل سوء مصنعيه, سواء كان ذلك نتيجة عمل جسات بالطرق المنفذة وفي ضوء نتيجة الاختبارات أم نتيجة قياس أبعاد كل طريق أو حالة الطرق المنفذة ومقارنتها باشتراطات العملية الواردة بدفتر المواصفات القياسية والشروط الخصوصية والرسومات وخلافة المرفقة بكل عمليه.
ومن حيث إن وقائع الطعن ومستنداته بحالته لا يكفي لتكوين عقيدة المحكمة للفصل فيه, ولما كان تحديد ما تقدم – وهو ما يتوقف عليه – الفصل في النزاع الماثل – يعد من المسائل الفنية التي يحق للمحكمة عملا بنص المادة (135 من قانون الإثبات – استجلاء لوجه الحق في الطعن توصلا لتحديد مستحقات الشركة المطعون ضدها لدي الجهة الإدارية والمبالغ التي تم خصمها من هذه المستحقات بصورة محددة, وأسباب قيام الجهة الإدارية بهذا الخصم – ندب مكتب خبراء وزارة العدل المختص – ليندب أحد خبرائه المختصين تكون مهمته كالآتي:
أولا:
بيان مقدار غرامة التأخير والأساس الذي استندت إليه جهة الإدارة في حساب ونسبة غرامة التأخير التي أوقعتها جهة الإدارة على الشركة المطعون ضدها مع بيان ميعاد نهو كل عملية على حده وميعاد التسليم الفعلي, وفترات التوقف عن العمل التي ترجع إلى جهة الإدارة أو أسباب قهرية, وكذا مدد التوقف عن العمل التي ترجع إلى المقاول وحده تحديدا دقيقا. وكذا بيان إعمال وصلات الرصف الإضافية التي أسندتها جهة الإدارة للشركة المطعون ضدها وتاريخ إسنادها والمدة الممنوحة للمقاول لتنفيذها خلالها وذلك بالنسبة لكل عملية على حده.
ثانيا:
بيان المواد البترولية التي تم زيادة أسعارها أثناء تنفيذ العقد وخلال فترات التوقف عن العمل لأسباب خارجة عن إرادة المقاول على أن يؤخذ في الاعتبار حساب تلك المواد وفقا لتحفظ الشركة في هذا الخصوص طبقا لما سلف بيانه.
ثالثا:
بيان الأساس الذي استندت إليه جهة الإدارة في إجراء خصم مبلغ 65703 من مستحقات الشركة المطعون ضدها مقابل قيمة خصم مواصفات وذلك طبقا لما سلف بيانه.
رابعا:
عمل تصفية حساب بين مستحقات جهة الإدارة قبل المقاول ومستحقاته قبل تلك الجهة في ضوء ما تسفر عنه البيانات الواردة في البنود السابقة.
وصرحت للخبير بالإطلاع على ملف الطعن وما يحتويه من مستندات وسماع ملاحظات الطرفين والإطلاع على ما قد يقدمانه من مستندات أخرى ومن يري لزوما لسماع شهادته بغير حلف يمين والانتقال إلى الجهة الإدارية المعنية للإطلاع على ملف كل عملية وكذا الانتقال إلى أية جهة حكومية أخرى يرى الإطلاع على ما لديها من مستندات تتعلق بموضوع النزاع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا, وتمهيديا وقبل الفصل في موضوع الطعن بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الشرقية لأداء المهمة المبينة بأسباب هذا الحكم وقدرت المحكمة أمانة خبير قدرها 200 جنيه (مائتان جنيه) تلتزم المحافظة الطاعنة بدفعها وحددت لنظر الطعن جلسة 27/ 12/ 2005 في حالة عدم إيداع الأمانة, وجلسة 24/ 1/ 2006 في حالة إيداعها, وأبقت الفصل في المصروفات وعلى قلم الكتاب أخطار أطراف الخصومة بهذا الحكم.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات