الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3230 لسنه 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى عبدالرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: يحيى عبد الرحمن يوسف, يحيي خضري نوبي محمد، منير صدقى يوسف خليل, عبدالمجيد أحمد حسن المقنن ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ابراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 3230 لسنه 48 ق عليا

المقام من

1 ) محافظ أسيوط بصفته

ضد

أحمد السيد أحمد صالح
طعنا علي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط الدائرة الأولي
بجلسة 5/ 12/ 2001 فى الدعوى رقم 1454 لسنه 4 ق


الإجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق التاسع والعشرين من يناير عام ألفين وأثنين أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن محافظ أسيوط بصفته تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من الدائرة الأولي بمحكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 5/ 12/ 2001 في الدعوى رقم 1454 لسنه 4 ق القاضي بقبولها شكلا وفي الموضوع بالزام المدعى عليه المطعون ضده بأ، يؤدي الى المدعى بصفته الطاعن مبلغ 72ر2942 جنيها ( الفان وتسعمائه واثنان واربعون جنيها و 720 مليما ) والفوائد القانونيه عن هذا بواقع 4 سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 5/ 8/ 1993 حتى تمام السداد والزامه بالمصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بالزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن بصفته المبلغ سالف الذكر والفوائد القانونيه بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد والمصروفات. وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه رفض الطعن موضوعا وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا على النحو المبين بمحاضر جلساتها الى أن قررت بجلسة 18/ 1/ 2006 إحالته الى الدائرة الثالثة موضوع بالمحكمة لنظره بجلسة 4/ 4/ 2006 وفيها نظرته المحكمة وقررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم مع التصريح بايداع مذكرات خلال شهر حيث أودعت الجهة الإدارية مذكرة تمسكت فيها بطلباتها المبينة بتقرير الطعن, وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن محافظة أسيوط أقامت الدعوى المطعون في الحكم الصادر فيها بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط بتاريخ 5/ 8/ 1993 وطلبت في ختامها الحكم بالزام المدعى عليه المطعون ضده بأن يدفع مبلغا مقداره 650ر3004 جنيها بالإضافة الى الفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد وذكرت شرحا للدعوى أنها اسندت الى المدعى عليه عملية انشاء مسجد أبو العباس بصدفا وأصدرت اليه أمر شغل بتاريخ 5/ 5/ 1990 على أن يبدأ العمل من 12/ 5/ 1990 ومدة التنفيذ اربعة أشهر تنتهي يوم 11/ 9/ 1990 الا أنه تراخي في التنفيذ دون مبرر ولذلك سحبت منه العملية وقامت بتنفيذها بالجهود الذاتيه تحت إشراف الوحدة المحلية بصدفا وتم تنفيذ العملية وعمل ختامي لها وتسليمها وتوقيع غرامة تأخير على المدعي عليه قيمتها 65ر3006 جنيها يتعين الزامه بسداده الى الجهة الإدارية مع الفوائد القانونية عنه بواقع 5 % سنويا عملا بنص المادة 226 من القانون المدنى.
وقد تدوولت الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري حتى أصدرت بجلسة 5/ 12/ 2001 الحكم المطعون فيه بالزام المدعى عليه بأن يؤدي للجهة الإدارية مبلغا مقداره 72ر2942 جنيها والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 5/ 8/ 1993 وحتى تمام السداد, وشيدت قضاءها على سباب حاصلها أ، المدعي عليه بعد أن بدأ في تنفيذ الأعمال المسندة اليه لبناء المسجد المذكور توقف عن العمل ولم يستمر فيه فتم سحب العملية منه واستكمالها بالجهود الذاتيه تحت اشراف الوحدة المحلية بصدفا ومن ثم يكون من حق الجهة الإدارية توقيع غرامه تأخير عليه وقيمتها 72ر2942 جنيها ويتعين الزامه بأدائه اليها وعن الفوائد فإنها تكون بنسبة 4 % من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد عملا بنص المادة226 من القانون المدنى.
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم ترتض الحكم المطعون فيه فيما قضي به بالنسبة للفوائد فطعنت عليه بالطعن الماثل إستنادا الى أنه خرج على مقتضي التطبيق الصحيح للقانون وخالف نص لامادة 226 مدني اذ ان محل النزاع عقد تجاري والفائدة المستحقة عن المبالغ الناشئة عنه تكون بواقع 5 % وليس كما قضي الحكم بنسبة 4 % ومن ثم يتعين تعديل الحكم في هذا الشأن.
ومن حيث انه لما كان مؤدي نص المادة 226 من القانون المدني أنه اذا كان محل الإلتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار ولم يبادر المدين الى سداده مما أجبر الدائن الى اللجوء الي القضاء للمطالبة بهذا الدين فإن الدائن يستحق في هذه الحالة تعويضا قدره المشرع بنسبة 4 % في المسا~ل المدنية و 5 % في المسائل التجارية من قيمة الدين سنويا إعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد, وهذا النص يسري على العقود الإداريةبإعتباره من الأصول العامه في الإلتزام, ولما كان ذلك وكان المبلغ الذي قضي به الحكم المطعون فيه ناشئا عن عقد مقاولة أعمال وهو من الأعمال التجارية طبقا لقانون التجارة فمن ثم تستحق الجهة الإدارية فائدة عنه بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 5/ 8/ 1993 وحتى تمام السداد.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بذلك فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين تعديله وفق ماتقدم والزام المطعون ضده المصروفات عملا بنص المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: . بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بالزام المطعون ضده بأن يؤدي لمحافظ أسيوط بصفته مبلغا مقداره 72ر2942 جنيها ( الفان وتسعمائة واثنان واربعون جنيها و 72 مليما ) والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 5/ 8/ 1993 حتى تمام السداد والزمته المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم ال الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 25 من يوليه سنه 2006 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات