المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11870 لسنة 47 قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله و/ يحيى خضرى
نوبى محمد و/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن و/ عمرضاحي عمر ضاحي – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 11870 لسنة 47 ق.عليا
المقام من
زكريا عبيد سراج الدين بصفته مدير شركة مصر للاستثمار والتنمية
ضد
1- السيد/ وزير الدفاع بصفته الرئيس الأعلى للقوات البحرية وجهاز
مشروعات الخدمة الوطنية.
2- السيد/ المدعى العام الاشتراكى بصفته نائبا عن شركة الهدى مصر للاستثماروتوظيف الأموال
"بصفته"
3- السيد/ الدكتور/ حسام محمد عيسى المحامى المحكم عن جهاز مشروعات الخدمة المدنية
"بصفته "
4- مدير عام جهازمشروعات الخدمة الوطنية لوزارة الدفاع "بصفته"
الإجراءات
فى يوم الإثنين الثامن عشر من سبتمبر سنة 2001 أودع الأستاذ/ عطيه
طه سليمان المحامى نائبا عن الأستاذ محمد حميده عبد الصمد المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا دعوى بطلان أصلية قيدت بجدولها تحت رقم 11870 لسنة
47 ق. عليا فى الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 2/ 5/ 2001 فى الطعون
أرقام 5175 و 5177 و 5202 لسنة 42 ق. عليا والقاضى برفض الطعون الثلاثة وإلزام زكريا
عبيد سراج الدين بصفته مدير شركة مصر للاستثمار والتنمية مصروفات هذه الطعون الثلاثة.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى موضوعها
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا فى الطعون أرقام5175 و 5177 و 5202 لسنة 42
ق. عليا بمعرفة دائرة أخرى والحكم للطاعن بما يأتى:
أولا – فى الطعن رقم 5177 لسنة 42 ق برفضه وإلزام جهة الإدارة مصروفاته.
ثانيا – فى الطعنين رقمى 5175 و 5202 لسنة 42 ق بتعديل حكم محكمة القضاء الإدارى المطعون
فيه والقضاء فى الدعوى الأصلية بما يأتى: –
1- إلزام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع المطعون ضده بأن يرد إلى الشركة
الطاعنة مبلغ 1879750 دولار أمريكى.
2- إلزام الجهاز- المطعون ضده – بأن يؤدى إلى الشركة الطاعنة تعويضا مناسبا تقدره المحكمة
عن جميع الأضرارالمادية والأدبية التى أصابتها من جراء إخلال الجهاز بجميع التزاماته
مع تأييد حكم محكمة القضاء الإدارى المطعون فيه فيما عدا ماتعلق بهذه الطلبات.
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم قبول
دعوى بطلان الحكم الصادر فى الطعون أرقام 5175 و 5177 و 5202 لسنة 42 ق عليا وإلزام
رافعها بصفته المصروفات.
وعين لنظرالدعوى أمام المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة جلسة 1/ 9/ 2003 وتدوول
نظرها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 20/ 1/ 2004 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة
بدفاع المدعى عليه الأول والثانى طلب فى ختامها الحكم أصليا: بعدم قبول الطعن شكلا
لرفعه على غير ذى صفه بالنسبة لوزير الدفاع وبإخراج المدعى العام الاشتراكى بصفته من
الطعن بلا مصروفات، واحتياطيا: برفض الطعن مع إلزام الطاعن بالمصروفات.وبجلسة 30/ 11/
2004 قررت المحكمة إصدارالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة.
من حيث إنه عن الدفع بعدم قبول دعوى البطلان لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الدفاع
بصفته فإن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 32 لسنة 1979 بشأن إنشاء مشروعات
الخدمة الوطنية المعدل بالقرار رقم 583 لسنة 1980 تنص على أن " ينشأ بوزارة الدفاع
جهاز يسمى جهاز مشروعات الخدمة الوطنية تكون له الشخصية الاعتبارية ".
وتنص المادة الثالثة منه على أن " يمثل الجهاز أمام الغير والقضاء رئيس مجلس إدارته
".
ومن حيث إن العقد محل النزاع مبرم بين الشركة الطاعنه وبين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية
وليس لوزير الدفاع أي دور فى تنفيذ هذا العقد كما أن الشركة المدعية لم تطلب من وزير
الدفاع فى الدعوى رقم 5837 لسنة 44ق أية طلبات كما أن الحكم التمهيدى الصادر فى الطعون
أرقام 5175 و 5202 و 5177 المطعون فى حكمها بالبطلان قد سبق وأن قضى بجلسة 25/ 5/ 1998
بإخراج السيد وزير الدفاع بصفته بلا مصروفات، ومن ثم تكون دعوى البطلان الماثلة مقامة
على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الدفاع.
أما عن طلب إخراج المدعى الاشتراكى بصفته نائبا عن شركة الهدى مصر لتوظيف الأموال فإن
الثابت من الحكم الصادر في الطعون أرقام 5175 و 5202 و 5177 لسنة 42ق أن المدعى العام
الاشتراكى مطعون ضده فى الطعنين رقمى 5175 و 5202 لسنة 42 ق ومن ثم يكون له صفه فى
دعوى البطلان الماثلة المقامة بطلب بطلان الحكم الصادر فى الطعون الثلاثة المشار إليها.
وبالتالى يكون طلب إخراجه من هذه الدعوى فى غير محله.
ومن حيث إن الدعوى الماثلة قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية بالنسبة للمدعى عليه الثانى
والثالث والرابع فإنه يتعين قبولها شكلا بالنسبة لهم.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن وقائع هذه المنازعة تخلص فى إنه بتاريخ30/ 6/ 1990
أقام السيد/ زكريا عبيد سراج الدين بصفته الممثل القانونى لشركة مصر للاستثمار والتنمية
الدعوى رقم 5837 لسنة 44ق أمام محكمة القضاء الإدارى – دائرة العقود والتعويضات – بطلب
الحكم أولا: بفسخ العقد المبرم بينها وبين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية المؤرخ 20/
1/ 1987 وملحقه لاستحالة التنفيذ. ثانيا: إلزام الجهاز برد المبالغ التى قامت الشركة
بإيداعها على ذمة تنفيذ العقد. ثالثا: إلزام الجهاز بأن يؤدى للشركة المدعية مبلغ 3679744
جنيها تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت بالشركة نتيجة لعدم تنفيذ العقد.
وقالت الشركة المدعية شرحا لدعواها أنها بتاريخ 20/ 1/ 1987 تعاقدت مع جهاز مشروعات
الخدمة الوطنية على أن تستورد صومعة لتلقى الأسمنت البورتلاندى بعد استيراده وتعبئته
آليا وتسليمه للجهاز لاستعماله فى المشروعات وذلك على أحد الأرصفه الخاصة بالقوات المسلحة
بميناء أبو قيرالبحرى. غير أن الجهاز تراخى فى تنفيذ هذا العقد وتعديلاته إلى أن صدر
قرار وزارى بمنع استيراد الأسمنت البورتلاندى مما كبد الشركة مبالغ طائلة وأنزل بها
خسارة كبيرة.
وبتاريخ 28/ 5/ 1992 أودع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية صحيفة دعوى فرعية ضد الشركة
المدعية طلب فيها الحكم باعتبار العقد المبرم بين الجهاز والشركة المدعية مفسوخا ومايترتب
على ذلك من آثار وإلزام الشركة المدعى عليها فرعيا بأن تدفع له بصفته مبلغ 1.664000.0
جنيه مصرى 1020000.0 دولار أمريكى على سبيل التعويض.
وبجلسة 12/ 5/ 1996 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها فى الدعوى ويقضى أولا: فى الدعوى
الأصلية بقبولها شكلا بالنسبة للمدعى عليهم الأول والثانى والثالث والرابع بصفاتهم
وفى الموضوع:
1- بعدم الاعتداد بالمستندين المؤرخين 11/ 5/ 1989 وفى 17/ 1/ 1990 فى مواجهة الشركة
المدعية ومايترتب على ذلك من أثار وألزمت المدعى عليهم مصروفات هذا الطلب.
2- برفض طلب الشركة المدعية الزام الجهاز المدعى عليه بالتعويض عن العقد المؤرخ 20/
1/ 1987 وألزمت الشركة
المدعية مصروفاته.
3- إلزام الجهاز المدعى عليه الأول بأن يؤدى للشركة المدعية مبلغا مقداره – ر 200000
جنيها مصريا ورفض ماعدا ذلك من طلبات وألزمت الشركة المدعية المصروفات.
ثانيا: وفى الدعوى الفرعية بقبولها شكلا وفى الموضوع: –
1- باعتبار العقد المبرم مابين المدعى بصفته والشركة المدعى عليها والمحرر فى 20/ 1/
1987 وتعديلاته مفسوخا وما يترتب على ذلك من آثار.
2- برفض طلب التعويض وألزمت الجهاز المدعى المصروفات.
قام الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بالطعنين رقمى 5175 و 5202 لسنة 42 ق عليا كما طعن
جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالطعن رقم 5177 لسنة 42ق عليا.
وبجلسة 29/ 5/ 2001 حكمت المحكمة الإدارية العليا { الدائرة الثالثة } برفض الطعون
الثلاثة أرقام 5175 و 5177 و 5202 لسنة 42ق عليا وألزمت زكريا عبيد سراج الدين بصفته
مدير شركة مصرللاستثمارات والتنمية مصروفات هذه الطعون الثلاثة.
تقدم الطاعن بطلب لتسليمه صورة من هذا الحكم فقيل له أن النسخة الأصلية لم تعد بعد،
فطلب الاطلاع على مسودة الحكم فعلم أنه لاتوجد له أية مسودة.
وينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أن مسودته لم تودع أصلا عند النطق به أو أنها أودعت
ثم فقدت قبل تحرير نسخه الحكم الأصلية الأمر الذى يتخلف معه الغرض من إيداع المسودة
ومن تحرير نسخه الحكم الأصلية ويكون الحكم فى الحالتين باطلا بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام
العام.
ومن حيث إن المادة الثالثة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972
تنص على أن " تطبق الإجراءات المنصوص عليها فى هذا القانون وتطبق أحكام قانون المرافعات
فيما لم يرد فيه نص.وذلك إلى أن يصدر قانون بالإجرات الخاصة بالقسم القضائى.
وتنص المادة 175من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة
1968 تنص على أن: " يجب فى جميع الأحوال أن تودع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه موقعه
من الرئيس ومن القضاة عن النطق بالحكم وإلا كان الحكم باطلا. ويكون المتسبب فى البطلان
ملزما بالتعويض إذا كان لها وجه. وتنص المادة 176 منه على أن " يجب أن تشتمل الأحكام
على الأسباب التى بنيت عليها وإلا كانت باطلة. وتنص المادة 177منه على أن " تحفظ مسودة
الحكم المشتملة على منطوقه وأسبابه بالملف ولاتعطى منها صوره. ولكن يجوز للخصوم الاطلاع
عليها إلى حين اتمام نسخة الحكم الأصلية.
ومن حيث إن مفاد ماتقدم من النصوص أن المشرع أوجب إيداع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه
والموقعة من رئيس المحكمة والقضاه عند النطق بالحكم وإلا كان الحكم باطلا، كما يكون
الحكم باطلا إذا لم يكن مشتملا على الأسباب التى بنى عليها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن المشرع أجاز أستثناء الطعن بدعوى بطلان أصلية
فى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية فإن هذا الإستثناء فىغير الحالات التى نص عليها المشرع
كما فعل فى المادة 147 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968- يجب أن يقف عند الحالات
التى تنطوى على عيب جسيم وتمثل إهدارا للعدالة يفقد فيها الحكم وظيفته.
ومن حيث إنه متى كان ماتقدم وكان الطاعن قد أقام طعنه الماثل على زعم أن الحكم المطعون
فيه بالبطلان لم تودع مسودته عند النطق بالحكم أو أنها أودعت ثم فقدت قبل تحرير نسخة
الحكم الأصلية وأن ملف الدعوى قد فقد ولما كان الثابت من الأوراق أنه قد تم ضم ملف
الدعوى الأصلية رقم 5837 لسنة 44ق الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة العقود الإدارية
والتعويضات – بجلسة 12/ 5/ 1996، كما تم ضم ملفات الطعون أرقام 5175 و 5177 و 5202
لسنة 42 ق عليا وتبين وجود مسودة الحكم الصادرمن المحكمة الإدارية العليا فى الطعون
سالفة الذكر ونسخته الأصلية
تابع الحكم فى الطعن رقم 11870 لسنة 47 ق.عليا
فى ملف الطعون المشار إليها ومن ثم يضحى نعى الطاعن غير قائم على دليل ويجعل قوله فى
هذا الشأن قولا مرسلا فتكون الدعوى الماثلة غير قائمة على سند من القانون خليقة بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلتزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول دعوى البطلان شكلا ورفضها موضوعا
وألزمت المدعى المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 6 من شهر المحرم سنة 1426 ه الموافق
15 من شهرفبراير سنة 2005 م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
