الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11464 لسنة 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الأدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنابرئاسة السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله و/ يحيى خضرى نوبى محمد و/ عبد المجيدأحمد حسن المقنن و/ عمر ضاحى عمر ضاحى – " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

اصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 11464 لسنة 48 قضائية عليا

المقام من

عبد المنعم محمد عبد المقصود السيد سلامة

ضد

1-رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى بصفته
2- عباس عبد المقصود السيد سلامة
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسماعيلية – الدائرة الأولى – فى الدعوى رقم 4039 لسنة5 ق بجلسة 25/ 5/ 2002


الاجراءات

فى يوم الأحد الموافق الحادى والعشرين من يوليه عام ألفين واثنين أودع الاستاذ جورج اسبيرو خليل المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسماعيلية – الدائرة الأولى فى الدعوى رقم 4039 لسنة 5ق بجلسة 25/ 5/ 2002 القاضى بعدم قبول الدعوى شكلا وإلزام المدعى الطاعن المصروفات 0 وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا وإلغاء قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى بالتصديق على قرار لجنة مخالفات المنتفعين بالغاء توزيع مساحة 10-س5-ط 2 ف بزمام ناحية طوخ القراموص – الحمديه – مركز أبو كبير شرقيه ومايترتب على ذلك من أثار وإلزام المطعون ضده الأول المصروفات 0
وقد أعلن الطاعن على النحو المبين بالأوراق، وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرأ بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا والغاء القرار المطعون فيه رقم 3036 لسنة 1991 مع مايترتب على ذلك من أثار والزام الجهة الادارية المصروفات 0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الادارية العليا حيث قررت بجلسة 17/ 12/ 2003 إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة عليا – موضوع لنظره بجلسة 16/ 3/ 2004 ومن ثم أحيل إلى هذه المحكمة ونظرته بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث أودع الحاضر عن الهيئة المطعون ضدها حافطتى مستندات وملف لجنة مخالفات المنتفعين ومذكرتى دفاع وكذلك أودع الحاضر عن الطاعن حافظة ومذكرة وقررت المحكمة بجلسة 9/ 11/ 2004 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته مسودتة المشتملة على اسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات، والمداولة
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية0
ومن حيث إن عناصر النزاع فى هذا الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 4039 لسنة 5ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالاسماعيلية بتاريخ 1/ 8/ 2002 طلب فى ختامها الحكم بقبولها شكلا ووقف تنفيذ والغاء القرار رقم 6036 لسنة 1991 مع مايترتب على ذلك من آثار، وذكر شرحا للدعوى أنه نما إلى علمه صدور قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى رقم 3036 بتاريخ 7/ 10/ 1991 بالتصديق على قرار لجنة مخالفات المنتفعين بالغاء القرار الصادر بتوزيع مساحة 10س5ط 2ف الموزعة على مورثه عبد المقصود السيد سلام بزمام طوخ القراموص- المحمدية – مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية واستردادها منه واعتباره مستأجرا لها من تاريخ توزيعها، ونعى الطاعن على ذلك القرار مخالفتة لأحكام القانون إذ أنه لم يبلغ بقرار لجنة مخالفات المنتفعين بالغاء الانتفاع قبل عرضه على مجلس إدارة الهيئة المطعون ضدها للتصديق وهو إجراء جوهرى يترتب على إغفاله بطلان القرار المطعون فيه طبقا لحكم المادتين 14و19 من القانون رقم 178 لسنة 1952، وفضلا عما تقدم فقد تم شهر شهادة التوزيع الخاصة بالمساحة محل النزاع وذلك رقم 2227 فى 5/ 5/ 1988 وإذا حدثت مخالفة من أحد الورثة فيجب ألا يتعدى خطؤه إلى غيره دون المساس بحصص باقى الورثة0
وبجلسة 25/ 5/ 2002 أصدرت المحكمة المذكورة الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى شكلا وشيدته على أسباب0 حاصلها أن قرار إلغاء الانتفاع صدر عام 1991 ولم يقم المدعى – الطاعن الدعوى بطلب إلغائه إلا فى 1/ 8/ 2000 أى بعد فوات تسع سنوات وهو وقت طويل يرجح معه العلم بالقرار ويعد قرينه على افتراض حدوث هذا العلم مما يجعل القرارحصينا ضد الالغاء 0
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره وشابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ذلك أن العلم اليقينى الذى يعتد به فى حساب مواعيد دعوى الالغاء حسبما جرى به قضاء المحكمة الادارية العليا يجب أن يكون يقينا لاظنيا ولاافتراضيا وشاملا لكافة عناصر القرار وهو مالم يتوافر بالنسبة للطاعن سيما وأن كلا من الجهة الادارية والجمعية الزراعية لاتفرق فى التعامل بشأن الخدمات الزراعية عينية أو نقدية بين المالك أو المستأجر للأرض الزراعية، وعن الموضوع فإن قرار مجلس إدارة الهيئة بالغاء الانتفاع مخالف للقانون حيث لايوجد دليل على إبلاغه للمنقول أمام لجنة بحث مخالفات المنتفعين للتحقيق معه كما لم يبلغ بقرارها الغاء الانتفاع قبل التصديق عليه وذلك بالمخالفة لحكم القانون وهو إجراء جوهرى يترتب على إغفاله بطلان القرار 0
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن العلم اليقينى الذى يعتد به فى حساب ميعاد رفع دعوى إلغاء القرار الادارى إذا لم يكن ثم نشر هذا القرار أو إخطار صاحب الشأن به يقوم على ركنين الأول أن يكون يقينيا لاظنيا ولاافتراضيا والثانى أن يكون شاملا لجميع عناصر القراربما يمكن صاحب الشأن من تحديد مركز بالنسبة لهذا القرار ويستطيع أن يحدد على مقتضى ذلك طريقة فى الطعن عليه، ولما كان ذلك وكانت الأوراق خالية من دليل على علم الطاعن بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى بالغاء الانتفاع بالمساحة محل النزاع علما يقينيا شاملا لكافة عناصر القرار وملابساته وأسبابه على نحو يمكنه من تبين موقفه من الطعن عليه وذلك فى تاريخ محدد قبل رفع الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها فمن ثم تكون هذه الدعوى مقامة خلال الميعاد المقرر قانونا ويتعين قبولها شكلا وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون مخالفا للقانون ويتعين القضاء بالغائه 0
ومن حيث إن الدعوى مهيأة للفصل فى موضوعها وكانت المادة 14من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الاصلاح الزراعى معدلة بالقانون رقم 554 لسنة 1955 تنص على أن: تسلم الآرض لمن ألت إلية من صغار الفلاحين خالية من الديون ومن حقوق المستأجرين وتسجل باسم صاحبها دون رسوم ويجب على صاحب الأرض أن يقوم بزراعتها بنفسه 000 وإذا تخلف من تسلم الأرض عن الوفاء بأحد التزاماته المنصوص عليها فى الفقرة السابقة 00 أو أخل بأى التزام جوهرى أخر يقضى به العقد أو القانون، حقق الموضوع بواسطة لجنة تشكل من000 ولها بعد سماع أقوال صاحب الشأن أن تصدر قرارا مسببا بإلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجر لها من تاريخ تسليمها إليه، وذلك كله إذا لم تكن قد مضت خمس سنوات على إبرام العقد النهائى، ويبلغ القرار إليه بالطريق الإدارى قبل عرضه على اللجنة العليا بخمسة عشر يوما على الأقل ولايصبح القرار نهائيا إلا بعد تصديق اللجنة العليا عليه ولها تعديله أو إلغاؤه، ولها كذلك الاعفاء من أداء الفرق بين ماحل من أقساط والأجرة المستحقة 0000
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن ورثة المنتفع الأصلى – عبد المقصود السيد سلام االموزع عليه المساحة محل النزاع وقدرها 10س-5ط-2ف بزمام طوخ القراموص زراعة المحمديه مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية – لم يلتزموا بحكم المادة 14 من القانون رقم 178 لسنة 1952 سالف الذكر حيث قاموا ببناء منزل عليها مساحته 260 مترا وذلك فى غضون عام 1987 وقيدت هذه الواقعة بالجنحة رقم 844 لسنة 1987 جنح أبو كبير ضد عباس عبد المقصود السيد – ابن المنتفع الأصلى – وقضى فيها بالنسبة لواقعة البناء على الأرض الزراعية بحبسه لمدة شهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيها وتغريمه عشرة ألاف جنية والازالة ولما استأنف ذلك الحكم أيدته محكمة الجنح المستأنفة بالاستئناف رقم 6486 اسنة 1989 بجلسة 15/ 4/ 1989 وأوقفت تنفيذ عقوبة الحبس فقط، كما أن هذه المخالفة عرضت على لجنة مخالفات المنتفعين المنصوص عليها بالمادة 14 سالفه الذكر حيث حضر ابن المنتفع عباس عبد المقصود السيد وأقر صراحة ببناء هذا المنزل على المساحة محل الانتفاع، وبناء على ذلك قررت اللجنة بجلسة 9/ 6/ 1988 إلغاء الانتفاع واسترداد المساحة المشار إليها من الورثة واعتبارهم مستأجرين لها من تاريخ تسليمها، وبعرض الموضوع على مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى أصدر القرار رقم 3036 بالجلسة المنعقدة بتاريخ 7/ 10/ 1991 بالتصديق على قرار لجنة مخالفات المنتفعين، ومن ثم يكون قرارإلغاء الانتفاع بهذه الارض قد قام على سبب الذى يبرره من الواقع والقانون حيث ثبت يقينا عدم التزام الورثة بما يفرضه المشرع من التزامات على المنتفعين بأراض الاصلاح الزراعى من وجوب زراعتها وبذل العناية الواجبة فى شأنها 0 ولاينال من سلامة هذا القرار ماذهب إليه الطاعن وهو أحد ورثة المنتفع الأصلى من أنه لم يتم إبلاغهم بقرار لجنة مخالفات المنتفعين قبل عرضه على مجلس إدارة الهيئة المطعون ضدها للتصديق عليه، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن القرار لايكون باطلا لعيب شكلى إلا إذا نص القانون على ذلك البطلان لدى إغفال إجراء محدد، أو إذا كان الاجراء جوهريا فى ذاته يترتب على إغفاله تفويت المصلحة التى عنى القانون بتأمينها أما إذا كان الاغفال متداركا من سبيل أخر دون مساس بمضمون القرار الادارى وسلامته موضوعيا وبضمانات ذوى الشأن واعتبارات المصلحة العامة الكامنة فيه فان الاجراء الذى تم إغفاله لايعتبر إجراء جوهريا يستتبع البطلان، ولما كان المشرع لم يرتب البطلان على عدم إبلاغ المنتفع بقرار لجنة بحث مخالفات المنتفعين قبل عرضه على مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى، حسبما يبين من استقراء نص المادة 14 من القانون رقم 178 لسنة 1952 سالفه الذكر إذ المقصود من هذا الابلاع هو إخطار المنتفع بهذا القرار وفتح السبيل أمامه للتظلم منه لمجلس إدارة الهيئة قبل اعتماده والتصديق عليه وهو لاشك امر متدارك بعد صور قرار مجلس الادارة بالتصديق إذ يكون فى متناول المنتفع أن يتظلم من قرار المجلس ذاته وإبداء مايشاء من مآخذ عليه وتقديم مالديه من دفاع أو مستندات إلى هذا المجلس، وبالتالى فان هذا الاجراء لايترتب على إغفاله البطلان 0
كما لاينال من سلامة قرار إلغاء الانتفاع بالمساحة محل النزاع ماساقة الطاعن بتقرير الطعن وبمذكراته من أوجه دفاع سيما وأن هذا القرار صدر استنادا إلى حكم المادة 14 من القانون رقم 178 لسنة 1952 وليس استنادا إلى أحكام القانون رقم 3 لسنة 1986 0
وحيث إنه متى كان ذلك فان طلب الطاعن إلغاء قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى رقم 3036 المؤرخ 7/ 10/ 1991 فيما تضمنه من إلغاء الانتفاع بالمساحة المشار إليها يكون مفتقرا لما يبرره عن الواقع والقانون ويتعين القضاء برفضه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلتزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى رقم 4039 لسنة5ق شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى الطاعن – المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم الثلاثاء 8 من ذو الحجة سنه 1425ه الموافق 18من يناير سنه 2005 بالهيئة المبينه بصدده0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات