المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9861 لسنة 47 ق0عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / يحيى خضري نوبي محمد، منير صدقي يوسف خليل/ عبد
المجيد أحمد حسن المقنن, عمر ضاحي عمر ضاحي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 9861 لسنة 47 ق0عليا
المقام من
ثروت يقيم اندراوس
ضد
رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر "بصفته"
" في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا
في الدعوى رقم 94 لسنة 2 ق الصادر بجلسة 23/ 5/ 2001".
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق التاسع عشر من يوليو 2001 أودع الأستاذ/
حمدي الدسوقي المحامي عن الأستاذ/ مرتضى أحمد عبد الرحمن المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 9861 لسنة 47 ق في
الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 23/ 5/ 2001 في الدعوى رقم 94 لسنة
2 ق والذي قضى بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي إلى المدعي مبلغ 50. 9618 جنيها وفوائده
القانونية بنسبة 5% سنويا من تاريخ رفع هذه الدعوى وحتى تاريخ السداد وألزمتها المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم
المطعون فيه إلى إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للطاعن مبلغ 38808.296 جنيها فروق حساب
البندين والفوائد القانونية بنسبة 5% سنويا من تاريخ رفع الدعوى المبتدأة وحتى تمام
السداد وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 3/ 7/ 2002 والجلسات التي تلتها.
وبجلسة 2/ 4/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية
العليا لنظره بجلسة 14/ 10/ 2003, وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى
أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 4/ 2/ 1993
أقام ثروت نعيم اندراوس (الطاعن) الدعوى رقم 570 لسنة 4 ق أمام محكمة القضاء الإداري
بأسيوط طلب فيها الحكم بإلزام الجهة الإدارية أن تؤدي إليه مستحقاته عن فرق سعر بند
بياض الطرطشة الأسكندراني بطانة وضهارة وبند بياض الطرطشة الأسكندراني ضهارة فقط والفوائد
القانونية من تاريخ إقامة هذه الدعوى وحتى تاريخ تنفيذ الحكم.
وقال المدعي شرحا لدعواه أن الجهة الإدارية أسندت إليه تنفيذ عمليه أنشاء الدور الأول
العلوي بالمدرسة الثانوية الصناعية بالأقصر بمبلغ إجمالي 360. 584025 جنيها بعد تخفيض
سعره بنسبة 3% من قيمة عطائه.
ونص الشرط السادس من الشروط المرفقة بعطائه والتي قبلتها لجنة البت على أنه في حالة
تنفيذ بنود غير وارده بالمقايسة الابتدائية بالنسبة للأعمال الاعتيادية يتم المحاسبة
عليها بطريق النسب طبقا لأسعار القائمة الاعتيادية لوزارة الإسكان عام 1974.
وأثناء التنفيذ قررت الجهة الإدارية إضافة أعمال جديدة لم ترد بالمقايسة منها أعمال
بياض طرطشة اسكندراني ضهارة فقط وأعمال بياض بطانة وضهارة للوجهات الخارجية فقط وعند
حساب قيمة هذه الأعمال قدرت الجهة الإدارية المتر من بياض بطانة وضهارة بمبلغ 8.11
جنيه وضهارة فقط بمبلغ 2.700 جنيه.
وأضاف المدعي أنه ولئن كانت الخطوات التي اتبعتها الجهة الإدارية في حساب سعر المتر
من البندين المذكورين بطريقة صحيحة إلا أنه جانبهما الصواب في حساب قيمة العلاوة المنصوص
عليها بالبند رقم 1509 من قائمة وزارة الإسكان لأسعار عام 1974 عندما قامت بحسابهما
على سعر المتر من بياض التخشين الوارد بقائمة الأسعار بدلا من حسابهما على الناتج النهائي
للتنسيب مما جعل سعر المتر من بندي بياض الطرطشة الأسكندراني بطريقة التنسيب يقل سعره
بدون إضافة العلاوة وقد كان لزاما عليها حساب العلاوة 20% على الناتج النهائي للتنسيب
وذلك على النحو الآتي:
• سعر المتر من بند بياض الطرطشة الأسكندراني بطانة وضهارة فقط بدون إضافة العلاوة
722. 9 قيمة العلاوة 722. 9×20% = 944. 1 جنيه وبذلك يكون سعر المتر من هذا البند بعد
إضافة العلاوة 11.666 جنيها.
• سعر المتر من بند بياض الطرطشة الأسكندراني ضهارة فقط بدون إضافة العلاوة 3.0240
قيمة العلاوة = 3.240 ×20 % = 0.648 وبذلك يكون سعر المتر من هذا البند بعد إضافة العلاوة
888. 3 جنيه.
ويكون إجمالي قيمة الفروق المستحقة عن البندرين المذكورين 625. 38808 جنيها وذلك على
أساس أن كمية البند الأول مقدارها 678. 9413م 2 والبند الثاني 275. 4489 م2.
وقد تقرر إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بقنا للاختصاص تنفيذا لقرار رئيس مجلس
الدولة رقم 277 لسنة 1993 بإنشاء هذه المحكمة، وقد وردت الدعوى لهذه المحكمة وقيدت
بجدولها بالرقم المبين بصدر هذا الحكم.
وبجلسة 30/ 11/ 1995 حكمت المحكمة بندب خبير في الدعوى لأداء المأمورية المبينة بالحكم
وأدى الخبير المأمورية وقدم تقريرا بنتيجة أعماله انتهى فيه إلى أن سعر المتر المسطح
من بيان طرطشة اسكندراني بطانة وضهارة بواقع 11.666 جنيها وأن سعر المتر المسطح من
بياض الطرطشة اسكندراني ضهارة فقط 3.888 جنيها وبذلك تكون إجمالي الفروق مبلغ 625.
38808 جنيها اعترضت الجهة الإدارية على هذا التقرير فحكمت المحكمة بجلسة 24/ 4/ 1997
بندب خبير في الدعوى لأداء المأمورية المبينة بالحكم والتعقيب على تقرير الخبير السابق،
وقدم الخبير المنتدب تقريرا بنتيجة أعماله انتهى فيه إلى أن سعر المتر المسطح للبند
الأول 10.96 جنيه وسعر المتر المسطح للبند الثاني 3.41 جنيه وبذلك يكون إجمالي الفروق
مبلغ 674. 27474 جنيها.
وبجلسة 26/ 5/ 1999 حكمت المحكمة بندب لجنة من ثلاث خبراء تكون مهمتها الإطلاع على
أوراق الدعوى وبخاصة تقريري الخبرة المودعين ملف الدعوى المشار اليهما وبيان وجه الصواب
فيهما وأداء المأمورية الواردة في الحكم التمهيدي الصادر بجلسة 30/ 11/ 1995 وأدت اللجنة
المأمورية وقدمت تقريرا بنتيجة أعمالها أودع ملف الدعوى.
وبجلسة 28/ 2/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها علي أن لجنة الخبراء
المنتدبة في الدعوى بالحكم الصادر بجلسة 26/ 5/ 1999 انتهت في تقريرها المودع إلى أن
بند بياض الطرطشة اسكندراني بطانة وضهارة يبلغ 67. 9413 متر مربع وأن بند بياض الطرطشة
اسكندراني ضهارة فقط يبلغ 27. 4489 للمتر مربع ويقدر سعر هذين البندين وفقا للشرط السادس
من شروط محضر المفاوضة المؤرخ 13/ 5/ 1989 بمبلغ 64. 8 جنيهات للمتر المربع من البند
الأول، 14. 3 جنيهات للمتر المربع من البند الثاني وبذلك تبلغ جملة فرق السعر المستحق
للمدعي عن هذين البندين 50. 9618 جنيها.
وحيث إن الثابت أن لجنة الخبراء أدت عملها الذي كلفت به وفقا للقانون وعلي أسس صحيحة
وتتفق مع النتيجة التي انتهى إليها تقريرها وأن تلك النتيجة في محلها للأسباب التي
قامت عليها ومن ثم تأخذ بها المحكمة وتحيل إليها لتكون أسبابا لقضائها ويتعين الحكم
بإلزام الجهة الإدارية أن تؤدي إلى المدعي المذكور وفوائده القانونية بنسبة 5% سنويا
من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تاريخ السداد عملا بحكم المادة 226 من القانون المدني.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال
تأسيسا على أن تقرير لجنة الخبراء الثلاثة التي انتدبتها المحكمة على الرغم من أن لجنة
الخبراء أخطأت في حساب هذين البندين بطريق التسبيب وفقا لما تم الاتفاق عليه بمحضر
المفاوضة وأنه قد ساير الخطأ الذي وقعت فيه جهة الإدارة والذي تمثل في حساب 20% العلاوة
المقررة بالبند 1509 صفحة 118 من قائمة أسعار وزارة الإسكان لعام 1974 للأدوار العليا
فوق الأرضي ذلك أنها أضافت تلك العلاوة إلى بند بياض التخشينة بقائمة أسعار وزارة الإسكان
مما نتج عنه أن أصبح سعر كل من البندين يقل عن سعره بدون العلاوة وأن الطريقة الصحيحة
لحساب العلاوة إضافتها بعد حساب البندين بطريقة التسبيب.
ومن حيث أن المادة 148 من القانون المدني تنص علي أن:
" يجب تنفيذ العقد طبقا لما أشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ".
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تنفيذ العقد طبقا لما أشتمل عليه وبطريقة
تتفق مع ما يوجبه حسن النية هو أصل من أصول القانون الذي يحكم العقود المدنية والإدارية
علي حد سواء وبمقتضاه يلزم كل من طرفي العقد بتنفيذها اتفقا عليه, كما جرى قضاؤها على
أن حقوق المتعاقد مع الإدارة والتي تحدد طبقا لنصوص العقد الذي يربط بينه وبين الجهة
المتعاقدة.
ومن حيث إن الشرط السادس من الشروط التي أرفقها الطاعن بعطائه ووافقت عليها الجهة الإدارية
وأصبحت جزءا من العقد ينص على أنه:
" في حالة تنفيذ بنود غير واردة بالمقايسة الابتدائية بالنسبة للأعمال الاعتيادية يتم
المحاسبة عليها بطريق التسبيب طبقا لأسعار القائمة الاعتيادية لوزارة الإسكان عام 1974
".
ومن حيث إن تقرير لجنة الخبراء الذي انتدبته محكمة القضاء الإداري بقنا بجلستها المنعقدة
في 26/ 5/ 1999 لحسم طريقة حساب البندين محل النزاع وبيان وجه الصواب في تقريري الخبرة
السابق تقديمهما في ذات النزاع قد انتهى في تقريره المودع ملف الطعن إلى أنه يقدر سعر
بند بياض طرطشة اسكندراني بطانة وضهارة وضهارة فقط على ضوء البند السادس من محضر المفاوضة
المؤرخ 13/ 5/ 1989 بواقع 64. 8 جنيه للبند الأول وبواقع 14. 3 للبند الثاني وبذلك
يكون إجمالي الفروق المستحقة للمدعي لدى المدعى عليه عن أعمال البندين محل النزاع مبلغ
50. 9618 جنيها.
ومن حيث إن ما انتهت إليه لجنة الجزاء يقوم على أسس صحيحة تتفق مع النتيجة التي انتهى
إليها تقريرها وأن تلك النتيجة في محلها للأسباب التي قامت عليها ومن ثم تأخذ بها المحكمة,
ومن ثم تلتزم الجهة الإدارية بأن تؤدي للطاعن مبلغ 50. 9618 جنيها والفوائد القانونية
بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه فيما قضي به قد صادف صحيح حكم
القانون, ويكون الطعن الماثل غير قائم على سند صحيح من القانون مما يتعين معه القضاء
برفضه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلتزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن
المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الثلاثاء الموافق 8 من ذي الحجة لسنة 1425 هجرية، 18/
1/ 2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
