المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7527 لسنة 46قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد احمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 7527 لسنة 46ق.عليا
المقامة من
وزير التعليم العالي بصفته
ضد
1) إنعام محروس دياب الشباسي
2) ورثة المرحوم محروس دياب الشباسي وهم:
أولاده: أنعام، محمد، منصور، رجب، بدرية، سعدية
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الدائرة العاشرة
بجلسة 16/ 4/ 2000 في الدعوى رقم 10424 لسنة 49 ق
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق الثالث عشر من يونيه سنة 2000 أودعت هيئة
قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن
الماثل ضد المطعون ضدها الأولى ومورث المطعون ضدهم ثانياً (المرحوم محروس دياب الشباسي)
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الدائرة العاشرة بجلسة 16/ 4/ 2000 في الدعوى
رقم 10424لسنة49ق والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي بصفته
المصروفات.
وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء
مجدداً بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يؤديا للمدعي بصفته مبلغ 2797.5جنيهاً والفوائد
القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد والمصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول
الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 19/ 6/ 2002 إحالته إلى المحكمة
الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) وعينت لنظره أمامها جلسة 26/ 11/ 2002، حيث تدوول
بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وفيها أودع الحاضر عن الجهة الإدارية عدة حوافظ
مستندات ضمنها تحريات الشرطة عن محل إقامة ضدهم، وما يفيد وفاة مورث المطعون ضدهم ثانياً
بتاريخ 19/ 3/ 2002 وتصحيح شكل الطعن باختصام ورثته المبينة أسماؤهم بصدر هذا الحكم
كما أودع مذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم بالطلبات الواردة بعريضة الطعن وبجلسة 13/ 12/
2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 24/ 1/ 2006 وبجلسة اليوم صدر وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 26/ 9/ 1995 أقام الطاعن الدعوى رقم
10424لسنة49ق أمام محكمة القضاء الإداري على المطعون ضدها الأولى ومورث المطعون ضدهم
ثانياً طلب في ختامها الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له بصفته مبلغ 2797.5جنيهاً
والفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد والمصروفات.وذكر
المدعي شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 8/ 11/ 1976 تم إيفاد المدعي عليها الأولى إنعام محروس
دياب في إجازة دراسية إلى ألمانيا الغربية للتدريب لمدة ثمانية عشر شهراً وذلك بعد
أن قدمت تعهداً كفلها فيه المدعي عليه الثاني بتضامنه معها في سداد كل ما يظهر عليها
من التزامات أو ديون تنشأ أثناء إقامتها بالخارج وكذلك تضامنه معها في رد المرتبات
التي تصرف لها طوال مدة دراستها في حالة إنهاء أجازتها الدراسية أو المهمة العلمية
وعدم عودتها تنفيذاً للقرار الصادر بذلك. وأن المدعي عليها الأولى المذكورة عادت من
الأجازة الدراسية واستلمت العمل في 15/ 7/ 1978 ثم منحت إجازة خاصة لمرافقة زوجها إلى
باكستان اعتباراً من 24/ 2/ 1981 حتى 23/ 2/ 1982 ولعدم عودتها بعد انتهاء الأجازة،
قررت الجهة الموفدة (المركز القومي للبحوث) رفع أسمها من عداد العاملين اعتباراً من
24/ 2/ 1982 اليوم التالي لانتهاء الأجازة الخاصة. وأضاف المدعي أنه بتاريخ 8/ 11/
1988 قررت اللجنة التنفيذية للبعثات الموافقة على اتخاذ الإجراءات القانونية لمطالبة
المدعي عليهما بقيمة النفقات التي انفقت على المدعي عليها الأولى على أساس أنها لم
تخدم الجهة الموفدة المدة القانونية بالمخالفة لأحكام قانون البعثات رقم 112لسنة1959
وللتعهد الصادر منها ومن ضامنها، وخلص إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 16/ 4/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه وإقامته بعد أن استعرضت
نصوص المواد 1، 15، 31، 33 من القانون رقم 112لسنة 1959 بتنظيم شئون البعثات والأجازات
الدراسية والمنح على أن الثابت من الأوراق أن المدعي عليها الأولى (المطعون ضدها الأولى)
كانت تشغل وظيفة فني معمل بالمركز القومي للبحوث وبتاريخ 15/ 5/ 1976 رشحت في منحة
مقدمة من دولة ألمانيا الغربية إلى الدولة المصرية للتدريب لمدة 18 شهراً. حيث سافرت
إلى الجهة الموفدة إليها في 8/ 11/ 1976. وعادت واستلمت العمل في 15/ 2/ 1978 أي قضت
في الأجازة الدراسية مدة 16يوم 3 شهر 1سنة. واستمرت بالعمل بعد عودتها بالجهة التي
أوفدتها، ومنحت أجازة خاصة لمرافقة زوجها اعتباراً من 24/ 2/ 1981 حتى 23/ 2/ 1982
وبعدها قررت الجهة الموفدة رفع اسمها من عداد العاملين لديها اعتباراً من 24/ 2/ 1982
اليوم التالي لانتهاء الأجازة الخاصة أي أنها قضت مدة عمل فعلي بالجهة الموفدة قدرها
ثلاث سنوات وتسعة أيام. وأنه لما كانت المدة المقررة قضاؤها لعضو الأجازة الدراسية
أو البعثة في خدمة الجهة الموفدة تحسب طبقاً للمادة 31 من القانون رقم 112/ 1959 سالفة
الذكر على أساس سنتين عن كل سنة قضيت في الأجازة الدراسية أو البعثة، وأن المدعي عليها
الأولى قضت في الأجازة الدراسية مدة سنة وثلاثة أشهر وستة عشر يوماً، بما يستوجب عليها
قضاء مدة سنتين ونصف فقط في خدمة الجهة الموفدة، وأنه إذا كان الثابت أنها قضت في خدمة
الجهة المذكورة ثلاث سنوات بعد عودتها من الإجازة الدراسية، ومن ثم فإنها تكون قد أوفت
بإلتزامها المقرر قانوناً. الأمر الذي يكون معه تقرير اللجنة التنفيذية للبعثات مطالبتها
بنفقات الإجازة الدراسية سالفة الذكر غير قائم على سند صحيح من أحكام القانون الأمر
الذي تقضي معه المحكمة برفض الدعوى.
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف مقتضى التطبيق الصحيح لأحكام القانون
تأسيساً على أن مدة البعثة ثمانية عشر شهراً وأن المطعون ضدها الأولى سافرت إلى مقر
البعثة بتاريخ 8/ 11/ 1976. وعادت واستلمت العمل بالمركز القومي للبحوث في 15/ 7/ 1978.
ومن ثم يحق عليها خدمة الجهة التي أوفدتها مدة 24يوم 4 شهر 3سنة على أساس سنتين عن
كل سنة قضتها في البعثة طبقاً للمادة 31 من القانون رقم 112لسنة1959. وأنه لما كانت
المطعون ضدها الأولى منحت إجازة خاصة لمرافقة زوجها اعتباراً من 24/ 2/ 1981 حتى 23/
2/ 1982 حيث لم تعد لإكمال المدة فقامت الجهة الإدارية بإنهاء خدمتها. مما تلتزم معه
وضامنها بالمبالغ التي أنفقت عليها وجملتها 2797.5جنيهاً والفوائد القانونية المستحقة
عن هذا المبلغ بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية.
ومن حيث إن المادة 31 من القانون رقم 112لسنة1959 بتنظيم شئون البعثات والأجازات الدراسية
والمنح تنص على أن يلتزم عضو البعثة أو الأجازة الدراسية أو المنحة بخدمة الجهة التي
أوفدته أو أية جهة حكومية أخرى ترى الحاقه بها بالاتفاق مع اللجنة التنفيذية للبعثات
لمدة تحسب على أساس سنتين عن كل سنة قضاها في البعثة أو الإجازة الدراسية وبحد أقصى
7 سنوات لعضو البعثة و5 سنوات لعضو الأجازة الدراسية……"
ومن حيث إن الثابت من الأوراق المقدمة في الطعن أنه ولئن كانت الأجازة الدراسية الممنوحة
للمطعون ضدها الأولى للسفر إلى ألمانيا مدتها ثمانية عشر شهراً. وأنها سافرت إلى مقر
دراستها بتاريخ 8/ 11/ 1976 إلا أنها عادت واستلمت العمل في 15/ 2/ 1978 أي أنها قضت
بالفعل في الأجازة مدة 7يوم 3 شهر 1سنة وظلت بالعمل إلى أن منحت أجازة خاصة لمرافقة
الزوج بباكستان اعتباراً من 24/ 2/ 1981 حتى 23/ 2/ 1982، ولما لم تعد بعد ذلك إلى
عملها تم إنهاء خدمتها اعتباراً من 24/ 2/ 1982 وهو ما يتضح معه أنه بعد عودتها من
الأجازة الدراسية قضت بخدمة الجهة الموفدة مدة 8يوم 3سنة وهو ما يستغرق المدة التي
تلتزم بقضائها في العمل طبقاً للمادة 31 من القانون رقم 112/ 1959 سالفة الذكر ويزيد
عنها.
وغنى عن البيان أنه على الرغم من أن بيان تاريخ عودة المطعون ضدها الأولى أنفة الذكر
لاستلام العمل هو الفيصل في تحديد مدى وفائها بالتزامها المقرر قانوناً بخدمة الجهة
الموفدة كامل المدة والذي استظهرت المحكمة المطعون في حكمها أنه تم في 15/ 2/ 1978
فإن ما أشارت إليه الجهة الإدارية بعريضتي الدعوى والطعن ومذكرات دفاعها من عودة المطعون
ضدها للعمل في 15/ 7/ 1978 لم يقم عليه دليل من الأوراق المقدمة في الطعن ويتعارض مع
ما هو ثابت بمذكرة الإدارة العامة للبعثات المنوط بها الإشراف على البعثات والأجازات
الدراسية من استلام المدعي عليها المذكورة العمل في 15/ 2/ 1978 على ما سلف بيانه.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم يكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من رفض الدعوى
لما استظهره من قيام المطعون ضدها الأولى بالوفاء بالتزامها بخدمة الجهة الموفدة المدة
المحددة قانوناً متفقاً وصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه غير قائم على أساس سليم
حرياً بالرفض مع إلزام الطاعن بصفته المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن
بصفته المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الثلاثاء الموافق سنة 1426 هجرية والموافق 24/
1/ 2006 ميلادية
بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
