الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4065 لسنة 43ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا ً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبدالرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود ابراهيم محمود علي عطا الله و/ يحيي خضري نوبي محمد/ منير صدقى يوسف خليل/ عمر ضاحي عمر ضاحي – " نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 4065 لسنة 43ق. عليا

المقام من

ورثة المرحوم/ حسن السيد العفني وهم: –
محمد وزكي السيد حسن العفني
2- ورثة حامد السيد حسن العفني وهم: –
فاطمة اسماعيل الحنجيري " زوجة " ومنصور والسباعي حامد السيد حسن العفني
3- ورثة بسيوني السيد حسن العفني وهى زوجته خديجة أحمد حسن العفني

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي "بصفته"
عن القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 1/ 4/ 1997
في الإعتراض رقم 172 لسنة 1988 (7 لسنة 92 إصلاح زراعي طنطا )


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 27/ 5/ 1997 – أودع الأستاذ/ أحمد سالم المحامي بصفته وكيلا ً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا ً بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 4065/ 43 ق.عليا في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الإعتراض رقم 172 لسنة 88 ( 7 لسنة 92 إصلاح زراعي طنطا ) بجلسة 1/ 4/ 1997 والقاضي منطوقه " برفض الدفع بعدم إختصاص اللجنة ولائيا ً بنظر الإعتراض وبإختصاصها بنظره وبقبوله شكلا ً ورفضه موضوعا ً".
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم/ بقبول الطعن شكلا ً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء بإلغاء الإستيلاء وعن كامل المسطح محل الإعتراض والمبين الحدود والمعالم بصحيفة الإعتراض وتقرير الخبير مع إلزام الهيئة المطعون ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه عن درجتي التقاضي.
وجري إعلان تقرير الطعن الي المطعون ضده علي النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ً مسببا ً بالرأي القانوني في الطعن إرتأت فيه الحكم/ بقبول الطعن شكلا ً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا ً بإستبعاد مساحة 4 ف الواقعة ضمن مساحة 22 س 12 ط 9ف بالقطعة رقم 36/ 47 بحوض الحميضية نمرة قسم ثالث بزمام السلام – مركز دكرنس – محافظة الدقهلية والمبينة الحدود والمعالم بملف الإعتراض رقم 172 لسنة 1988 من الإستيلاء عليها طبقا ً لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952، مع مايترتب علي ذلك من آثار وإلزام الهيئة المطعون ضدها بالمصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الثالثة فحص طعون جلسة 29/ 7/ 2001 وتدوول نظره أمامها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات الي أن قررت بجلسة 18/ 12/ 2002 إحالة الطعن الي المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثالثة – موضوع )
وحددت لنظره أمامها جلسة 8/ 7/ 2003 ونظرت الطعن علي النحو المبين بمحاضر جلساتها.
وبجلسة 24/ 2/ 2004 أصدرت هذه المحكمة حكما ً تمهيديا ً قاضيا ً " بقبول الطعن شكلا ً وفي الموضوع تمهيديا ً بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الدقهلية ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين للقيام بالمأمورية الواردة بأسباب هذا الحكم "
وتخلص في تحديد شواهد ودلائل وضع اليد علي المساحة محل النزاع وما إذا كان قد توافر بشأنها الشروط المتطلبة قانونا ً لتملكها بالتقادم المكسب للملكية.. وتتبع تسلسل وضع اليد علي تلك المساحة في المدة السابقة علي 15/ 9/ 1943 تاريخ العقد الإبتدائي في ضوء ما أبداه وكيل الطاعنين أمام الخبير من أنهم يضعون يدهم علي الأرض ومن قبلهم البائعون لهم من سنة 1920 م. وذلك علي النحو الوارد تفصيلا ً بأسباب هذا الحكم.
وتكرر تأجيل نظر الطعن لسداد أمانة الخبير علي النحو الموضح بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 2/ 9/ 2004 التأجيل لجلسة 14/ 12/ 2004 لسداد الأمانة مع تقديم الطاعنين مبلغ مائة جنيه وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بحالته بجلسة 22/ 2/ 2005 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا ً.
من حيث إن وقائع النزاع الماثل سبق بيانها بالحكم التمهيدي الصادر من هذه المحكمة سالف الذكر فتحيل اليه المحكمة في بيان عناصر هذا النزاع والأسباب التي أقيم عليها قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي المطعون فيه وفي أوجه النعي مبني الطعن الماثل تفاديا ً للتكرار.
ومن حيث إنه متي ثبت مما تقدم أن الطاعنين تقاعسوا عن سداد أمانة الخبير، الأمر الذي يترتب عليه سقوط حقهم في التمسك بهذا الحكم التمهيدي الصادر بندب خبير في الطعن عملا ً بحكم المادة 137 من القانون رقم 25 لسنة 1968 بإصدار قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية.
ومن ثم فإنه – لامناص والحالة هذه – سوي الفصل في الطعن بحالته في ضوء ما إحتواه من أوراق ومستندات.
ومن حيث إنه لا خلاف بين أطراف الخصومة أن أطيان النزاع مساحتها – س – ط 4ف كائنة بالقطعة رقم 36 بحوض الحميضة نمرة1 قسم ثالث بزمام السلام والمحمودية – مركز دكرنس – محافظة الدقهلية – موضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير المنتدب في الإعتراض موضوع النزاع الماثل، إشتراها مورث الطاعنين بموجب عقد عرفى مؤرخ في 15/ 9/ 1943 من فوزي عبدالملك صليب، وكانت أرض النزاع وقت صدور القانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي المطبق في الإستيلاء في وضع يد وحيازة مورث الطاعنين وأن هذا العقد سند الطاعنين غير ثابت التاريخ قبل العمل بأحكام القانون المذكور في 23/ 7/ 1952 وأنه تم الإستيلاء إبتدائيا ً بتاريخ 7/ 1/ 1956 قبل الخاضع/ حسن مصطفي عبداللطيف علي أطيان النزاع مشاعا ً في مسطح 23س 14ط 13ف – كائن بالقطعة رقم 36/ 2 بحوض الحميضية نمرة1 قسم ثالث، ولم يقم الإصلاح الزراعي بإجراءات النشر واللصق عن تلك الأراضي المستوي عليها إبتدائيا ً وذلك علي نحو ما أثبته الخبير المنتدب المذكور في تقريره وأنه تم الإستيلاء عليها نهائيا ً في 22/ 1/ 1978.
ومن حيث إن الطاعنين يستندون في تملكهم لأطيان النزاع الي إكتساب مورثهم لملكيتها بوضع اليد المدة الطويلة إعتبارا ً من سنة 1943 ومن قبله البائعين له منذ سنة 1920 وإستمرت حيازتهم لها خلفا ً لمورثهم وأن مدة الحيازة، خلفا ً عن سلف تزيد عن خمس عشرة سنة قبل تاريخ الإستيلاء عليها في 22/ 1/ 1978 طبقا ً للقانون رقم 178 لسنة 1952.
ومن حيث إنه من المقرر أن الحيازة هى وضع مادي به يسيطر الشخص سيطرة فعلية علي شيء يجوز التعامل فيه، وقد إتخذ المشرع من الحيازة وسيلة لإثبات حق الملكية، ذلك أن الحيازة من حيث الآثار التي تترتب عليها تصلح قرينة علي الملكية وتكسب الملكية فعلا ً بالتقادم الطويل في العقار، وإنه يجوز إثبات واقعة الحيازة بكافة طرق الإثبات وقد أوضح القانون المدني في المادتين 949، 956 شروط كسب الحيازة وزوالها فنص في المادة 949 علي أنه لاتقوم الحيازة علي عمل يأتيه شخص علي أنه مجرد رخصة من المباحات أوعمل يتحمله الغير علي سبيل التسامح، وإذا إقترنت بإكراه أوحصلت خفية أو كان فيها لبس، فلا يكون لها أثر قبل من وقع عليه الإكراه أو أخفيت عنه الحيازة أو التبس عليه أمرها إلا من الوقت الذي تزول فيه هذه العيوب، كما تنص المادة 956 علي أنه تزول الحيازة إذا تخلي الحائز عن سيطرته الفعلية علي الحق أو إذا فقد هذه السيطرة بأية طريقة أخري، كما أوضحت المادة 968 من القانون المدني آثار الحيازة القانونية كسبب لكسب الملكية بالتقادم، فنصت علي أن من حاز منقولا ً أوعقارا ً دون أن يكون مالكا ً له أوحاز حقا ً عينيا ً علي منقول أوعقار دون أن يكون هذا الحق خاصا ً به، كان له أن يكسب ملكية الشيء أوالحق العيني إذا إستمرت حيازته دون إنقطاع خمس عشرة سنة، ومؤدي هذه الأحكام أنه يشترط في الحيازة حتي تحدث أثرها القانوني أن تكون هادئة وظاهرة في غير غموض ومستمرة وأن تكون بنية التملك وليس علي سبيل التسامح أو الإباحة فإذا ما توافرت الحيازة بشروطها القانونية وإستمرت لمدة خمسة عشر عاما ً ترتبت عليها إكتساب الملكية بالتقادم.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد إستقر علي أن ملكية الأرض الزائدة عن النصاب المقرر تملكه وفق أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي تؤول الي الدولة من تاريخ الإستيلاء الفعلي عليها, وإنه بالتالي يكون هذا التاريخ هو المعول عليه في إكتساب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة ولاعبرة بتاريخ العمل بالمرسوم بقانون سالف الذكر في 23/ 7/ 1952م وأساس ذلك ما قضت به الفقرة الأخيرة من المادة مكررا ً من ذلك القانون حيث نصت علي أنه " وتعتبر الدولة مالكة للأراضي المستولي عليها المحددة في قرار الإستيلاء النهائي وذلك إعتبارا ً من التاريخ المحدد للإستيلاء عليها في قرار الإستيلاء الإبتدائي" ويؤكد ذلك أن المادة الرابعة من القانون المشار اليه أجازت للمالك خلال خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون أن يتصرف بنقل ملكية ما لم يستولي عليه من أطيانه الزراعية الزائدة علي مائتي فدان علي الوجه المبين بتلك المادة.
ومن حيث إنه بتطبيق ماتقدم علي واقعة النزاع فإنه لما كان الثابت أن الخبير الذي إنتدبته اللجنة القضائية المطعون في قرارها بالطعن الماثل أثبت في تقريره أن الإصلاح الزراعي قام بالإستيلاء علي أطيان النزاع بموجب محضر إستيلاء إبتدائي بوضع اليد المدة الطويلة، ولا أثر لتاريخ الإستيلاء النهائي علي أطيان النزاع في 22/ 1/ 1978 في هذا الشأن – وإذ ثبت بتقريرالخبير المنتدب بالصفحة الرابعة منه – أن الطاعنين يضعون يدهم علي أطيان النزاع خلفا ً لوضع يد مورثهم عليها إعتبارا ً من 15/ 9/ 1943 إستنادا ً الي شرائه لها بموجب عقد بيع إبتدائي محرر في ذات التاريخ صادر من البائع/ فوزي عبدالملك صليب والذي إشتراها من محمد الحفني حجازي بعقد مؤرخ في 11/ 9/ 1943، ومن ثم فإن القدر المتيقن من أوراق الطعن أن تسلسل وضع يد الطاعنين خلفا ً عن سلف بدأ إعتبارا ً من 11/ 9/ 1943، وبالتالي فإن مدة وضع اليد والحالة هذه لم تستكمل خمسة عشر عاما ً في تاريخ الإستيلاء الإبتدائي علي أطيان النزاع في 7/ 1/ 1956 وليس إعتبارا ً من تاريخ الإستيلاء النهائي عليها بتاريخ 22/ 1/ 1978 كما ذهب الطاعنون في تقرير طعنهم، ومن ثم فلا يمكن القول بإكتساب المعترضين لملكية الأرض بالتقادم طبقا للمادة 968 من القانون المدني ويكون الإستيلاء عليها متفقا ً مع صحيح حكم القانون.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا ً بحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا ً بجلسة13من محرم سنة 1426ﻫ،الثلاثاء الموافق 22/ 2/ 2005 م.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات