الطعن رقم 903 لسنة 14 ق – جلسة 27 /05 /1973
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 106
جلسة 27 من مايو سنة 1973
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح بيومي نصار – نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: الدكتور أحمد ثابت عويضة وأحمد فؤاد أبو العيون ومحمد فهمي طاهر ويوسف شلبي يوسف – المستشارين.
القضية رقم 903 لسنة 14 القضائية
(أ) عاملون مدنيون "تقدير درجة الكفاية".
نص المادة 28 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 64 على
أنه إذا تبين أن مستوى أداء العامل دون المتوسط يجب لفت نظره كتابة مع ذكر المبررات
لا يرقي إلى مرتبة الإجراء الجوهري الذي بترتب على إغفاله بطلان تقدير درجة الكفاية
– بيان إحالة العامل إلى التحقيق معه لأسباب منها عدم إنتاجه يغني عن لفت نظره على
هبوط مستوى أدائه لعمله.
إن المادة 28 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964
تنص على أنه "في حالة ما إذا تبين للرئيس أن مستوي أداء العامل دون المتوسط يجب أن
يلفت نظره كتابة مع ذكر المبررات وضم ذلك إلى ملف العامل، وواضح الأصل أن يعتمد الرئيس
المباشر في تكوين عقيدته عن كفاية الموظف على كافة الطرق التي يراها موصلة إلى ذلك،
وقد خصمه القانون بهذه السلطة التقديرية لما له من الخبرة والمران والإلمام والإشراف
على عمل الموظف الأمر الذي يمكنه من وزن كفايته وتقديرها تقديرا سليما وأن لجنة شئون
العاملين قد استمدت قرارها بتقدير كفاية مورث المطعون ضدهما من أصول مستخلصة استخلاصا
سائغا من ملف خدمته وهي أصول منتجة الأثر في ضبط درجة كفايته ويتصل بعضها بوقائع حدثت
خلال العام الموضوع عنه التقرير وجوزي عنها، ولا تثريب على اللجنة أن هي أدخلت أيضا
في اعتبارها عند تقدير درجة كفاية الموظف والجزاءات السابقة الموقعة عليه، وإذ رأت
اللجنة أن ما هو ثابت بملف خدمة مورث المطعون ضدهما ينهض مسبقا لما انتهت إليه في تقديرها
لكفايته فإن قرارها في هذا الشأن يكون قد جاء وفقا لما تقضي به أحكام القانون.
ومن حيث إنه بالنسبة لما ينعاه ورثة المطعون ضده على القرار المطعون فيه من مخالفته
المادة 28 من القانون رقم 46 لسنة 1964 في شأن نظام العاملين المدنيين بالدولة والتي
يجري نصها بالآتي "في حالة ما إذا تبين للرئيس أن مستوي أداء العامل دون المتوسط يجب
أن يلفت نظره كتابة مع ذكر المبررات وضم ذلك إلى ملف العامل" فانه واضح من هذا النص
أن لفت نظر العامل الذي هبط مستوي أدائه لعمله هو من قبيل التوجيه إلى واجب يقع أساسا
على عاتق العامل نفسه فلا يرقي بهذه المثابة إلى مرتبه الإجراء الجوهري الذي يترتب
على إغفاله إلحاق البطلان في تقدير كفاية العامل خاصة وأنه ثابت من أوراق الطعن أن
الإدارة العامة لمكافحة التهريب أحالت مورث المطعون ضدهما في 24 من مايو سنة 1964 إلى
التحقيق لأسباب منها عدم إنتاجه الأمر الذي لم تعد معه ثمة حاجة للفت نظره إلى هبوط
مستوي أدائه لعمله.
