المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3338 لسنه43 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الأدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنابرئاسة السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى
عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله و/ يحيى خضرى
نوبى محمد و/ منير صدقى يوسف خليل و/ عبد المجيداحمد حسن المقنن " نواب رئيس مجلس الدولة
"
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 3338 لسنه43 قضائية عليا
المقام من
وزير الصحة بصفته
ضد
يوسف شفيق يوسف
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 3033 لسنة 48 بجلسة 2/ 3/ 1997
الاجراءات
فى يوم الخميس الرابع والعشرين من ابريل سنه 1997 أودعت هيئة قضايا
الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن الماثل
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 3033 لسنة48ق بجلسة 2/ 3/ 97
الذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بأن تؤدى للمدعى
تعويضا مقدارة عشرة الاف جنية والمصروفات 0
وطلب الطاعن للاسباب الواردة بتقرير الطعن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول
الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والحكم اصليا برفض الدعوى،واحتياطيا
بوقف الدعوى لحين الفصل فى الطعن 2928 لسنة 39 ق 0ع وعلى سبيل الاحتياط الكلى تخفيض
التعويض المحكوم به للمبالغة فيه، وفى جميع الحالات الزام المطعون فيه المصروفات عن
درجتى التقاضى 0
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالاوراق 0
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القلنونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا ورفضة موضوعا والزام الطاعن بصفته المصروفات 0
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة
2/ 7/ 2003 إحالة الطعن للدائرة الثالثة بالمحكمة الادارية العليا لنظره بجلسة 1/ 9/
2003، وتدوول أمام هيئة المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 9/
11/ 2004 إصدار الحكم بجلسة 11/ 7/ 2005 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام
المداولة، وفيها صدر وأودعت مسودتة المشتملة على أسبابة عند النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة 0
من حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضده المدعى أقام
الدعوى رقم3033لسنة 48 ق أمام محكمة القضاء الادارى بصحيفة أودعت بتاريخ 6/ 2/ 94 طلب
فى ختامها الحكم بالزام المدعى عليه بصفته أن يدفع له مبلغ تسعين الف جنية تعويضا عن
الاضرار المادية والادبية التى اصابته من جراء نقله غير المشروع والزامه المصروفات
0
وقال الطاعن المدعى شرحا لدعواه أنه فوجىء بصدور قرار رئيس الادارة المركزية للتنمية
الادارية بوزارة الصحة رقم 3695 لسنة 1988 متضمنا نقله من الادارة العامة لصحة البيئة
بديوان عام وزارة الصحة للعمل بمديريه الشئون الصحية بمحافظة القاهرة إعتبارا من 26/
1/ 1988 وذلك بالمخالفة للقانون، فأقام الدعوى رقم 5065 لسنة 43 ق أمام محكمة القضاء
الادارى التى قضت بجلسة 12/ 4/ 93 بالغاء ذلك القرار مع مايترتب على ذلك من أثار وشيدت
قضاءها على أن القرار المطعون فيه رقم 3195 لسنة 1988 تضمن نقل المدعى نقلا نهائيا
إلى مديرية الشئون الصحيه بمحافظة القاهرةاعتبارا من 26/ 10/ 1988 دون أن يحدد الوظيفة
المنقول إليها المدعى رغم أنه من شاغلى الدرجة الأولى وله ابحاث ودراسات فى علم البيئه
فضلا عن قيامه بكثير من البعثات الداخلية والخارجية الأمر الذى كان يتعين نقله إلى
وظيفه محدده تتناسب وتخصصه وخبرته العلميه،
وأضاف الطاعن أن هذا القرار غير المشروع اصابه بأضرار مادية وادبية جسيمه اذ ظل مبتعدا
عن وظيفته ومنقولا إلى جهة لاتحتاج إلى تخصصه مده طويلة منذ26/ 10/ 1988 تاريخ قرار
نقله حتى 5/ 8/ 93 تاريخ تنفيذ الغاء ذلك النقل، وان الاضرار المادية التى اصابته تتمثل
فى حرمانه من الحوافز والمكافآت ومقابل المشاركه فىالقرارات والمؤتمرات الخاصه بتلوث
المياه/ ومقابل المناظره، ومقابل الحرمان من البعثات والمؤتمرات الدولية فى جميع انحاء
العالم، وأن الاضرار الادبية التى اصابته تتمثل فى المعاناه النفسية والجسدية التى
لحقت به جراء تعسف الادارة 0
وبجلسة 2/ 3/ 97 أصدرت محكمة القضاء الادارى حكمها المطعون فيه بالزام المدعى عليه
بصفته بأن بؤدى للمدعى تعويضا مقدارة عشرة الاف جنية 0
وشيدت قضاءها على أن الثابت أن القرار المطعون التعويض عنه رقم 2195 لسنة 88 الذى تضمن
نقله قضى بالغائه لعدم مشروعيته ومخالفته للقانون ومن ثم يكون ركن الخطا ثابت فى حق
الجهة الادارية، أما عن ركن الضرر فلا شك أن المدعى قد اصيب نتيجة صدور القرار المقضى
بالغائه بأضرار مادية تمثلت فيما فاته من حوافز ومكافآت واجور جهود غير عاديه فيما
لومكنته الجهة الادارية من مباشره عمله فى الوظيفة المنقول منها بالاختيار إلى ما تكبدة
من نفقات قضائية حتى حصل على حكم بالغاء قرار نقله كما انه اصيب بأضرار ادبية نتيجة
اقصائه عن وظيفته المنقول منها إلى وظيفة أخرى غير موجوده وهو صاحب العديد من الابحاث
العلمية، الأمر الذى يسىء اليه بين اقرانه وزملائه ومرؤوسيه وكذلك امام الهيئات العلمية
التى تعامل معها فضلا عن الالام النفسيه التى مر بها طوال فترة وجوده بلا وظيفة يمارسها
وبقائه مده خمس سنوات دون أن يسند اليه إلى عمل يتناسب بدرجته العلمية وتخصصاته 0
ومن حيث أن الطعين يقوم على أسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون الخطأ فى
تطبيقة وتاويله لما يلى: -أ- أن الحكم الصادر عن الدعوى رقم 5056 لسنة 43ق بالغاء قرار
النقل طعن فيه من جانب الجهة الادارية بالطعن رقم 2928 لسنة 39ق ولم يفصل فيه بعد وبالتالى
اصبحت حجيته فى اثبات الخطأ موقوفه حتى يتم الفصل فى الطعن 0
2- خالف الحكم المطعون فيه مقتضى التطبيق الصحيح للقانون حتما أسند ركن الخطأ بصفه
نهائية للجهة الادارية، واذ تخلف ركن الخطأ تخلف بالتالى ركن الضرر فلا وجه للقضاء
بالتعويض، فضلا عن أن الجهة الادارية قامت بتنفيذ الحكم الثانى بالغاء قرار النقل وبالتالى
يكون المطعون ضده قد حصل على التعويض الجابر لكافه الاضرار التى يدعها 0
ومن حيث أنه عن الوجه الأول من وجهى الطعن وهو عدم ضرورة الحكم الصادر فى الدعوى رقم
5056 لسنة 43ق نهائيا حيث تم الطعن عليه بالطعن رقم 2928لسنة39ق عليا ولم يفصل فيه
بعد، فإن هذا القول مردود بأن الثابت من حافظة مستندات المطعون ضده المقدمة بجلسة 24/
2/ 2003 بأن دائرة فحص الطعون المحكمة الإدارية قضت بجلسة 28/ 2/ 99 بإجماع الأراء
برفض الطعن مما تلتفت المحكمة عن هذا الوجه من أوجه الطعن 0
ومن حيث أنه عن الوجه الثانى من الطعن وهو عدم توافر اركان المسؤلية قبل الجهة الادارية
الطاعنه فإنه من المقرر أن مناط مسئولية الادارة عن القرارات الصادره منها وجود خطأ
من جانبها بأن يكون القرار الادارى غير مشروع وأن يلحق صاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة
السببية بين الخطأ والضرر، والثابت حسبما انتهى إلي الحكم المطعون فيه ويحق من توافر
هذه الاركان للاسباب التى قام عليها ذلك الحكم والتى تؤيدها هذه المحكمة، كما وان التعويض
الذى قضى به ومقدارة عشره الاف جنيها يتناسب مع الاضرار المادية والادبية التى لحقت
بالمطعون ضده بما تقضى معه المحكمة برفض الطعن والزام الطاعن بصفته المصروفات عملا
بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه والزمت
الطاعن بصفته المصروفات 0
صدرهذا الحكم وتلى علنا فى يوم الثلاثاء 13 من محرم سنه 1426ه الموافق 22من فبراير
سنه 2005م بالهيئة المبينه بعاليه
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
