الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3309 لسنة 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة – المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين/ محمود ابراهيم محمود على عطا الله، يحيى خضرى نوبى محمد/ منير صدقى يوسف خليل، عبد المجيد احمد حسن المقنن،عمر ضاحى عمر ضاحى – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الاستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

اصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 3309 لسنة 48 ق عليا

المقام من

أحمد عباس السيد نصار بصفته الممثل القانونى لشركة نصار للهندسة والمقاولات

ضد

وزير الرى بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – دائره العقود الادارية والتعويضات – فى الدعوى رقم 1576 لسنة 44ق بجلسة 16/ 5/ 1993 0


الاجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق الثلاثون من ينايرعام ألفين واثنين أودع الأستاذ حمدى دسوقى محمد المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – دائرة العقود الادارية والتعويضات – فى الدعوى رقم 1576 لسنة 44 ق بجلسة 16/ 5/ 1993 القاضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه – الطاعن – بأن يؤدى للمدعى – المطعون ضده بصفته – مبلغا مقداره 39844.150 جنيها والمصروفات ورفض ماعدا ذلك من طلبات 0 وطلب الطاعن للأسباب المبينه بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الادارى للفصل فيها مجددا 0
وقد أعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الادارى للفصل فيه مجددات بهيئة أخرى وإلزام الجهة الادارية المصروفات 0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة وقدم الحاضر عن الجهة الادارية حافظة مستندات ومذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد واحتياطيا رفض الطعن وقد قررت الدائرة بجلسة 7/ 4/ 2004 إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة عليا – موضوع – لنظره بجلسة 13/ 7/ 2004 ومن ثم نظرته هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ثم قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات، والمداولة
من حيث إنه لما كانت المادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972تنص على أن " ميعاد رفع الطعن إلى المحكمة الادارية العليا ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه " وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن هذا الميعاد لايسرى إلا على الأحكام التى تصدر بإجراءات صحيحة قانونا ومن ثم لايسرى فى حق الطاعن الذى لم يعلن إعلانا صحيحا بالدعوى التى يطعن فى الحكم الصادر فيها ويسرى فى شأنه حكم المادة 213 من قانون المرافعات المدنية والتجارية بأن يظل ميعاد الطعن مفتوحا أمامه ولا يبدأ سريانه فى حقه إلا من تاريخ إعلانه إعلانا قانونيا صحيحا بالحكم وبإعمال ماتقدم وكانت الأوراق قد خلت من دليل على إعلان الدعوى المطعون فى حكمها وفقا لصحيح حكم القانون ذلك أنه من المقرر طبقا لحكم المادة الثالثة من مواد إصدار قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 أنه متى وجد نص بالقانون الأخير يحكم إجراء من الاجراءات الخاصة بالدعوى الادارية فى أية مرحلة تكون عليها – كان هو الواجب التطبيق دون غيره مما ورد بقانون المرافعات المدنية والتجارية الذى لا يطبق على الدعوى الادارية إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص بقانون مجلس الدولة المشار اليه وبشرط ألا يتعارض مع الطبيعة الخاصة التى تتصف بها المنازعة الاداريه بصفة عامة، ولماكان المشرع فى قانون مجلس الدولة المشار اليه قد حدد فى المادة 25 منه الطريقة التى يتم بها إعلان عريضة الدعوى الادارية وهى خطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بطريق البريد حيث نصت هذه المادة على أن " يقدم الطلب إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد 00 وتعلن العريضة ومرفقاتها إلى الجهة الادارية المختصة وإلى ذوى الشأن فى ميعاد لايجاوز 00 "
ويتم الإعلان بطريق البريد بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول 00 " ومن ثم يتعين الإلتزام بحكم هذه المادة وإجراء إعلان صحيفة الدعوى الادارية طبقا لمقتضاها وتبعا للاجراءات التى أوردتها دون غيرها من الإجراءات التى نص عليها قانون المرافعات المدنية والتجارية، والثابت من مطالعة أصل صحيفة الدعوى المطعون فى الحكم الصادر فيها أن إعلانها لم يتم وفقا لحكم المادة سالفة الذكر إذ أن المحضر انتقل بتاريخ 2/ 1/ 1990 إلى مقر الشركة المدعى عليها – الطاعنه – فوجده مغلقا ومن ثم إنتقل إلى قسم الشرطة وسلم صورة الاعلان وبالتالى يكون هذا الإعلان باطلا لمخالفته صحيح حكم القانون، وفضلا عما تقدم فإن هذا الاعلان لم يتم وفقا لأحكام قانون المرافعات إذ أن الشركات التجارية ومن بينها الشركة الطاعنة يكون إعلانها طبقا لحكم المادة 13/ 3 من القانون الأخير بتسليم صورة الاعلان فى مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنيين أو لرئيس مجلس الادارة أو للمدير أو لمن يقوم مقامهم فإن لم يكن للشركة مركز تسلم لواحد من هؤلاء لشخصة أو فى موطنه، وطبقا للفقرة الأخيره من المادة المذكورة إذ لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقه إليه أو إمتنع المراد إعلانه أو من ينوب عنه عن التوقيع على أصلها بالإستلام أو عن إستلام الصورة أثبت المحضر ذلك فى حينه فى الأصل والصوره وسلم الصوره للنيابة العامة، وهو مالم يقم به المحضر فى إعلان صحيفة الدعوى الماثلة
ولاينال من بطلان إعلان الشركة الطاعنه بالدعوى محل الطعن أو يصحح الاجراءات التى صدر بها الحكم المطعون فيه ماهو ثابت بالأوراق من أن قلم كتاب محكمة القضاء الادارى قد أخطر الشركة ببعض الجلسات التى حددت لنظر الدعوى وهى جلسة 19/ 4/ 1992 و 25/ 10/ 1992 و 28/ 2/ 1993 ذلك أنه لم يحضر أحد عن الشركة أيا من هذه الجلسات أو غيرها حتى صدر الحكم فى الدعوى وبالتالى لم تتحقق الغاية التى استهدفها المشرع من ضروره الإعلان بصحيفة الدعوى والاخطار بالجلسة المحددة لنظرها وهى مراعاة ألا يصدر الحكم فى غفلة من الخصم ودون علمه بما يخل بحقه فى الدفاع عن نفسه وهو إجراء جوهرى يقوم عليه النظام القضائى تحقيقا للعدالة واحتراما للدستور والقانون وعلى ذلك فان الاخطار بالجلسة وحده فى ظل عدم الاعلان بصحيفة افتتاح الدعوى وفقا لصحيح حكم القانون وعدم حضور المدعى عليه أيا من الجلسات يعتبر غير كاف لافتراض العلم بالدعوى علما تستقيم به إجراءات إصدار الحكم فيها على النحو الذى يتطلبه القانون
وحيث إنه لما تقدم تكون الشركة الطاعنه لم تعلن بالدعوى محل الطعن وبالتالى صدر الحكم فيها فى غيبتها ووفقا لإجراءات مخالفة للقانون ومن ثم لا يبدأ ميعاد الطعن عليه بالنسبة لها أمام المحكمة الادارية العليا من تاريخ صدوره بجلسة 16/ 5/ 1993 وإنما يظل هذا الميعاد مفتوحا ويبدأ حسابه من تاريخ إعلانها بهذا الحكم ولما كانت الاوراق خلوا من دليل تطمئن إليه المحكمة على إعلان الشركة الطاعنه بالحكم المطعون فيه فى تاريخ محدد أو علمها به يقينا قبل إقامة الطعن الماثل عليه بتاريخ 30/ 1/ 2002 فمن ثم يكون الطعن مقاما فى الميعاد ويتعين الإلتفات عن الدفع المبدى فى هذا الشأن من الحاضر عن الجهة الادارية سيما وأن الصور الضوئية للمستندات المقدمة منه أمام دائرة فحص الطعون وفيها صورة الإعلان بالحكم فى 27/ 1/ 1996 قررت الشركة فى دفاعها أنها تجحدها ولم يعقب على ذلك الحاضر عن الادارة أو يقدم أصل الاعلان وفضلا عن ذلك فإن هذا الاعلان تم فى مواجهة مأمور قسم شرطة الوايلى بالمخالفة لمؤدى حكم المادة 13 من قانون المرافعات على النحو سالف البيان، أما عن الاشكال الذى زعمت الادارة أن الشركة أقامته فى الحكم المطعون فيه فانه قول مرسل لادليل عليه حيث قدم الحاضر عنها ضمن الحافظة المشار إليها صورة ضوئية للصفحة الثانية من حكم صادر فى إشكال ولا يستفاد منها أنه مقام من الشركة الطاعنة ومن ثم تلتفت المحكمة عن ذلك 0
ومن حيث إنه متى كان ذلك فإن الطعن يكون مقاما فى الميعاد المقرر قانونا وقد إستوفى سائر أوضاعه الشكلية ويتعين لذلك قبوله شكلا 0
ومن حيث إنه لماكان مؤدى بطلان إعلان الشركة الطاعنة بالدعوى وفقا لما سلف بيانه – بطلان الحكم المطعون فيه ومخالفته للقانون لصدوره وفقا لاجراءات غير صحيحة ولذلك يتعين القضاء بإلغائه، ولما كان من المقرر فى قضاء المحكمة الادارية العليا أنها إذا ما انتهت إلى إلغاء حكم مطعون فيه أمامها لغير مخالفة قواعد الاختصاص فعليها إذا كان موضوعه صالحا للفصل فيه أن تفصل فيه مباشرة ولا تعيده إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى محل الطعن مهيأة للفصل فيها فمن ثم تتصدى المحكمة للنزاع فيها وتفصل فيه 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الادارة العامة لمشروعات تطوير الرى بطنطا أسندت للشركة الطاعنة عملية إنشاء كوبريين على بحر بسنديلة بالدقهلية عند الكيلو 2.75 والكيلو 26 بمبلغ 204232 جنيها على أن تكون مدة التنفيذ اثنا عشر شهرا إعتبارا من 15/ 2/ 1982 طبقا لأمر الشغل المؤرخ 8/ 2/ 1982 وقد استمرت الشركة فى تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها وأنجزت حوالى 93% منها ثم توقفت عن العمل ولم تنته منه رغم العديد من الانذارات والاخطارات التى أرسلتها اليها الجهة الادارية ورغم قيام الطاعن بكتابة إقرار بتاريخ 27/ 6/ 1984 بأن ينهى الأعمال خلال أربعة أشهر من التاريخ المذكور ولكن دون جدوى ومن ثم أخطرته الجهة الادارية بتاريخ 2/ 8/ 1985 بقرار سحب العملية منه وتنفيذها على حسابه ثم قامت بإسناد الاعمال المتبقية إلى المقاول عبد الله عبد الحميد الدسوقى بناء على ممارسة رست عليه على النحو الثابت بمذكرة الجهة الادارية المودعة ملف العملية المودع بملف الطعن وبتسوية مستحقات الشركة الطاعنة ومحاسبتها عن المبالغ الناتجة عن تنفيذ الاعمال المتبقية على حسابها فضلا عما يستحق عليها من مبالغ أخرى وخصم ماهو مستحق لها من مبالغ تبين أن فروق أسعار تنفيذ الاعمال المتبيقة على حسابها قيمتها مبلغ 26950 جنيها كما يستحق عليها مبلغ 14749.650 جنيها قيمة غرامة تأخير سبق توقيعها عليها ولم تخصم منها، ومبلغ 2330 جنيها مقيد ديناعلى الشركة الطاعنة، ومبلغ 282 جنيها قيمة غرامة مهندس نقابى، ومصروفات إدارية قيمتها 3830 جنيها بنسبة 10% من قيمة الاعمال المتبقية التى نفذت على حسابها،كما تبين أنها تستحق مبلغ 8297.500 جنيها قيمة المستخلص الختامى لأعمالها لم يصرف إليها وأنه بعد خصمه مماهو مستحق للجهة الادارية من المبالغ سالفه الذكر يتبقى مبلغ 39844.150 جنيها تستحقه الجهة الادارية فى ذمة الشركة الطاعنه وذلك على النحو الثابت من ملف العملية محل النزاع المودع بملف الطعن وهو مالم ينكره الطاعن أو يقدم مايدحضه وهو مايتفق كذلك والشروط العامة للعملية التى تم التعاقد على أساسها حيث تنص المادتان 33و34 منها على حق الجهة الادارية فى سحب الأعمال كلها أو جزء منها فى عدة حالات من بينها إذا أوقف المقاول العمل كله مدة تزيد على خمسة عشر يوما أو أخل بأى شرط من شروط العقد ويكون لها فى حالة السحب أن تنفذ الاعمال التى لم تتم بعدة طرق منها الاتفاق مع مقاول آخر بطريق الممارسة ( وهو ماتم فى النزاع الماثل وفقا لما سلف بيانه) مع حقها فى الحصول على ما تتكبدته من خسائر أو نفقات أو مصروفات بسبب سحب الاعمال وتنفيذها بمعرفة مقاول آخر 0
وحيث إنه لماتقدم فإنه يتعين إلزام الشركة الطاعنة – المدعى عليها – بأن تؤدى للجهة الادارية المطعون ضدها – المدعية – المبلغ المشار إليه ومقداره 39844.150 جنيها والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية فى 21/ 12/ 1989 حتى تمام السداد طبقا لحكم المادة 226 مدنى التى إستقر قضاء هذه المحكمة على سريانها على روابط القانون العام 0
حيث إنه عن مصروفات فإن من يخسر الدعوى يلتزم بها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدى للجهة الادارية المطعون ضدها مبلغا مقداره تسعة وثلاثون ألفا وثمانمائه وأربعة وأربعون جنيها و 150 قرشا والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% سنويا إعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 21/ 12/ 1989 وحتى تمام السداد وألزمتها المصروفات عن درجتى التقاضى 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 6 من محرم سنة 1426 هجرية الموافق 15 من فبراير سنة 2005 ميلادية بالهيئة المبينه بعاليه 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات