الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3120 لسنة 38ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة

بالجلسة المنعقدة علناً
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 3120 لسنة 38ق. عليا

المقامة من

قدري شنوده قلادة

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 9/ 5/ 1992
في الاعتراض رقم 189 لسنة 1984


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق السابع من يوليه عام ألف وتسعمائة واثنين وتسعين أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا الطعن الماثل في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 9/ 5/ 1992 في الاعتراض رقم 189 لسنة 1984 القاضي بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 33/ 1981 والاعتراض رقم 55 لسنة 1978، وطلب الطاعن للأسباب المبينة تفصيلاً فيه بالاعتراض رقم 33/ 1981 والاعتراض رقم 55 لسنة 1978، وطلب الطاعن للأسباب المبينة تفصيلاً بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار اللجنة المذكورة وأحقيته في استبعاد المساحة المحددة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض من الاستيلاء الواقع عليها.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق، ثم أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن المصروفات، ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا ولم يحضر الطاعن أياً من جلساتها ثم قررت بجلسة 21/ 5/ 2003 إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة عليا – موضوع – لنظره بجلسة 25/ 11/ 2003 ومن ثم نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة وما تلاها من جلسات على النحو المبين بالمحاضر ولم يحضر الطاعن أو أحد عنه وقدمت الحاضرة عن الإصلاح الزراعي مذكرة، وبجلسة 13/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر النزاع في الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن قام الاعتراض رقم 189 لسنة 1984 بصحيفة أودعت سكرتارية اللجان القضائية للإصلاح الزراعي بتاريخ 31/ 3/ 1984 ذكر فيها أنه يمتلك بوضع اليد المدة الطويلة مساحة قدرها – 4 ط – أربعة قراريط بحوض التلوت البحري، ومساحة أخرى قدرها 18س 10ط بحوض السواقي بناحية العوكلية مركز البلينا بمحافظة سوهاج إلا أن الإصلاح الزراعي استوفى على هاتين المساحتين قبل الخاضع عبد العزيز عبد اللطيف البارودي وطلب في ختام الصحيفة إلغاء هذا الاستيلاء مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبعد أن تدوول الاعتراض أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي أصدرت القرار المطعون فيه بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 33 لسنة 1981 وبالاعتراض رقم 55 لسنة 1978، وشيدت قرارها على أن الثابت أن ثمة اتحاد في اسم الخاضع والقانون الواجب التطبيق والمساحة محل النزاع وطرفي النزاع في الاعتراض الماثل والاعتراض رقم 33 لسنة 1981 وطبقاً لحكم المادة 101 من قانون الإثبات لا يجوز نظر ذات النزاع مرة أخرى.
ومن حيث أن الطاعن لم يرتض ذلك القرار فطعن عليه استناداً إلى أن اللجنة أخلت بحقه في الدفاع ولم تنتدب خبيراً في الدعوى حسب طلبه كما أنها تناقضت في أسباب قرارها وأقامت الحجية على افتراض أن المعترض [الطاعن] هو ذاته المعترض في الاعتراض رقم 33 لسنة 1981 رغم خلو الأوراق من دليل على ذلك.
ومن حيث أنه لما كان مؤدى نص المادة 101 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن الأحكام النهائية التي تضمنت حسم نزاع معين بين طرفيه يكون لها حجية الأمر المقضي التي تمنع إعادة طرح ذات النزاع على القضاء مرة أخرى، وقد استهدف المشرع بذلك استقرار الحقوق لأصحابها ومنع التضارب بين الأحكام وإضفاء الثقة والاحترام الواجب لها ولذلك جعل هذه الحجية متصلة بالنظام العام بحيث تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها دون أن يدفع بها أحد من الخصوم ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لتوافر هذه الحجية أن يكون ثمة اتحاد في الخصوم والمحل والسبب بين الحكم الصادر في الدعوى السابقة والدعوى الثانية بأن يكون قد صدر حكم قاطع وبات وحاز حجية الأمر المقضي في ذات الطلبات المطروحة مرة ثانية، ولما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أنه سبق للطاعن أن أقام الاعتراض رقم 33 لسنة 1981 بطلب رفع الاستيلاء عن ذات المساحة المشار إليها التي أقام عنها الاعتراض رقم 189 لسنة 1984 – محل الطعن الماثل – وبعد أن تدوول ذلك الاعتراض رقم 33 لسنة 1981 أمام اللجنة القضائية وصحح الحاضر عن المعترض اسمه ليكون [تدري شنوده قلادة] وليس فوزي شنوده قلادة أصدرت اللجنة قرارها بجلسة 27/ 5/ 1984 بعدم جواز نظر الاعتراض رقم 33 لسنة 1981 لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 55 لسنة 1978، وإذ خلت الأوراق من دليل على أن الطاعن قد طعن على قرار اللجنة القضائية في الاعتراض رقم 33 لسنة 1981 فمن ثم يكون قد صار نهائياً وحاز الحجية المقررة للأحكام وفقاً لما هو مستقر عليه في قضاء هذه المحكمة الأمر الذي لا يجوز معه للطاعن [المعترض] أن يطرح ذات النزاع مرة أخرى على اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي احتراماً لحجية الأمر المقضي سالفة الذكر وإذ أخذت اللجنة بذلك في الاعتراض 189 لسنة 1984 محل هذا الطعن وقررت عدم جواز نظره لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 33 لسنة 1981 والاعتراض رقم 55 لسنة 1978 فإن قرارها يكون موافقاً لصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه جديراً بالرفض مع تحميل الطاعن المصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء 24 من يناير 2006 الموافق 24 من ذي الحجة 1426 بالهيئة المبينة بصدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات