الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2793 لسنه45 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الأدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنابرئاسة السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله و/ يحيى خضرى نوبى محمد و/ منير صدقى يوسف خليل و/ عمر ضاحى عمر ضاحى " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

اصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 2793 لسنه45 قضائية عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمرفق الصرف الصحى للقاهرة الكبرى بصفته

ضد

1) جرجس سعد داود وشهرته جورج أسعد
2) شركة هولتويس ب ف جيهوا لهولندية
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى " دائرة العقود الادارية والتعويضات بجلسة 27/ 12/ 1998 فى الدعويين رقمى 4877 لسنة40ق و5381 لسنة 44 ق


الإجراءات

فى يوم الأثنين الموافق 22/ 2/ 1999 أودع الأستاذ/ عبدالمعطى أمين المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العمومى تحت رقم 2793 لسنة 45ق0عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة العقود الادارية والتعويضات 0فى الدعويين رقمى 4877 لسنة40ق و 5381 لسنة 44ق بجلسة 27/ 12/ 1998 والقاضى منطوقة ( اولا: – فى الدعوى رقم 4877 لسنة 40ق
أولا: – برفض الدفع بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبإختصاصها 0
ثانيا: – بقبول الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الاول 0
ثالثا: – بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للشركة المدعى عليها الثانية ورفضها موضوعا، وإلزام الهيئة المدعية المصروفات 0
ثانيا: – فى الدعوى رقم 5381 لسنة 44ق:
أولا: – بالنسبة لطلب المدعى الحكم ببراءة ذمته بقبوله شكلا وفى الموضوع ببراءاة ذمته من مبلغ 203188.08 جنية المطالب به 0
ثانيا: – بالنسبة لطلب المدعى الحكم ببطلان الحجز الادارى لما للمدين لدى الغير الموقع بتاريخ 10/ 12/ 1985
(أ‌) بعدم جواز نظر هذا الطلب بالنسبة للحجز الموقع لدى المدعى عليه الخامس ( الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية )لسابق الفصل فيه بالدعوى رقم 3446 لسنة 1985 0
(ب‌) قبول هذا الطلب شكلا بالنسبة للحجز الموقع على باقى المدعى عليهم وفى الموضوع بالغاء هذا الحجز وعدم الاعتداد به والزام الهيئة المدعى عليهم الأولى المصروفات 0
وطلب الطاعن بصفته للأسباب الواردة تقرير الطعن – للحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجحددا بقبول الدعوى شكلا وبالزام شركة هولتويس ب0ف- جيهو الهولنديه ووكيلها المحلى فى جمهورية مصر العربية – المهندس جرجس مسعد داود مالك ومدير مكتب مشروعات الطاقة بأن يؤدى للهيئة الطاعنة مبلغ 197106.08 جنيهات على وجه السرعة مع حفظ كافة حقوق الهيئة الاخرى 0
وجرى أعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق0
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن أرتأت فيه 0
تابع الحكم فى الطعن رقم2793/ 45 ق0ع
أولا: – بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الاول لرفعها على غير ذى صفة 0
ثانيا: – بقبول الطعن شكلا بالنسبة للشركة المطعون ضدها الثانية ورفضه موضوعا والزام الهيئة الطاعنة المصروفات0
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 5/ 12/ 2001 وتدوول بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 3/ 5/ 2002 قررت تلك الدائرة احالة الطعن إلى المحكمة الادارية العليا " الدائرة الثالثة – موضوع0
وحددت لنظره أمامها جلسة 10/ 12/ 2002، ونظرت المحكمة الطعن على الوجة الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 23/ 11/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 8/ 2/ 2005 0وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا 0
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن وقائع النزاع قد بسطها الحكم المطعون فيه بسطا يغنى عن إعادة سردها مجددا فى هذا الحكم، وهو ماتحيل معه المحكمة إلى الحكم المذكور وتعتبره مكملا لقضائها فيما عدا مايقتضيه حكمها من بيان موجز حاصله أن الهيئة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 4877 لسنة 40 ق أمام محكمة القضاء الادارى بموجب عريضة مودعة قلم كتابها بتاريخ 30/ 7/ 1986 طلب الحكم بالزام الشركة المطعون ضدها الثانية بالتضامن مع وكيلها فى جمهورية مصر العربية المطعون ضده الاول بأن يؤديا لها مبلغ 1971106.08 جنيها والزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على سند من القول أنها طرحت مناقصة عامة عالمية لتوريد 20 كيلو متر مواسير سريعة الفك والتركيب وتحدد يوم 2/ 5/ 1983 موعدا لفتح المظاريف وتقدم المطعون ضده الاول بصفته وكيلا تجاريا مسجلا للشركة المطعون ضدها الثانية بعطائها بمبلغ 1042422 فلورين هولندى بما يعادل 266062 جنية مصرى وطلبت الهيئة من جميع مقدمى العطاءات تقديم أوراق لكل قطعة من المواسير للوصول لافضل العطاءات من الناحية الفنية وتحقيقا للعداله وبتاريخ 30/ 5/ 1983 تمت مخاطبة الشركة المذكورة للمتقدم بالاوزان المطلوبة فتقدمت بتاريخ 1/ 6/ 1983 بخطاب موضحا به الاوزان فتمت دراستها وتبين انها لاتحقق كسمك المطلوب ثم قامت تلك الشركة دون طلب من الهيئة الطاعنه بارسال خطابين فى 3/ 7، 30/ 7/ 1983 موضحا بهما أوزان جديدة، وتمت الدراسة وتبين ان ما ورد بالاوزان لايتحقق السمك المطلوب ونتيجة للدراسة المالية تبين أن عطاء الشركة المذكورة يقل كثيرا عن العطاء الذى يليه، لذلك قررت لجنة المشتريات الخارجية بجلستها رقم1 بتاريخ 6/ 8/ 1983 ترسية العملية عليها، مع التوصية بأن تقوم بتوريد عينات مواسير مختلف الاقطار قبل اتمام اجراءات التعاقد معها كما تم اخطارها بالكتاب رقم 642 فى 28/ 1/ 1984 بقرار لجنة المشتريات الخارجية وتم استعجالها للقيام بالتوريد بموجب الكتاب رقم 1123 فى 24/ 2/ 1984 إلا أن الشركة اخطرت الهيئة بخطابها المؤرخ فى 14/ 3/ 1984 بأن عطاءها غير سارى كما قامت بتاريخ 3/ 5/ 1984 بانذار الهيئة لتبرير عدم قيامها بالتوريد ولما كانت الشركة لم تتقدم بطلب لسحب عطائها أو صرف التأمين المؤقت حتى تاريخ انعقاد لجنة المشتريات الخارجية والتوصية بالترسية عليها وحتى قيام المراقبة العامة للنقد الاجنبى بإخطارها بقبول عطائها وتقديم العينات وسداد التأمين النهائى ثم طلبت الهيئة من البنك الاهلى تجديد خطاب الضمان الابتدائى بكتابها رقم 5408 بتاريخ 1/ 7/ 1983 لمدة ثلاثة شهور أى قبل انتهاء مدة سريان خطاب الضمان بحوالى 20 يوما ثم أعادت طلب تجديده عدة مرات كل ثلاثة شهور برقم 7616 فى 9/ 10/ 1983 وبرقم 9923 بتاريخ 31/ 12/ 1983 إلا أن البنك الأهلى المصرى رغم تسلمه طلب التجديد لم يقم بإخطار البنك الاجنبى بطلب التجديد مما أضطره إلى دفع قيمة الكفالة للهيئة وأنه أزاء عدم قيام الشركة المطعون ضدها بالتوريد قامت الهيئة باعادة طرح العملية فى مناقصة عامة عالمية تحدد لها جلسة 20/ 2/ 1985 بنفس المواصفات الفنية السابق طلبها وقررت لجنة المشتريات الخارجية بالهيئة بقبول العطاء
المقدم من شركة باور النمساوية لتوريد اقطار المواسير (4،6،8) وكذلك قبول العطاء المقدم من شركة بادى الالمانية لتوريد المواسير قطر 10بوصة وقد اسفر التنفيذ على الحساب عن مديونية الشركة المطعون ضدها بالمبلغ المطالب به
وبجلسة 27/ 12/ 1998 أصدرت محكمة القضاء الادارى 0دائرة العقود الادارية والتعويضات 0حكمها المطعون فيه 0
وشيدت المحكمة قضاءها على النحو الوارد تفصيلا بأسباب هذا الحكم وتوجز بالنسبة للبند ثالثا من الشق أولا من قضائها – بعد استعراض نص المواد 19 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 9لسنة 1983 و 57،58،69،71 من اللائحة التنفيذيه للقانون المذكور- على أن وكيل الشركة المطعون ضدها قد خاطب الهيئة المدعية بتاريخ 2/ 11/ 1983 بشأن طلب الموافقة على مد مدة تقديم العينات لاسبوعين ولاخطارها بأن نسبة الفائده9.3 سنويا غير متغيرة، وذلك بشرط صدور الأمر قبل نهاية عام 1983، فإن هذا الخطاب يقطع فى الدلالة على قيام الشركه المدعى عليها بمد الارتباط بعطائها إلى نهاية عام 1983 وإذ لم تعترض الهيئة المدعية على ذلك أو تطلب من الشركة التنازل عن هذا الشرط أو مد اجل الارتباط بعطائها بعد نهاية عام 1983 ومن ثم فإذا قامت الهيئة بترسية العملية على الشركة المدعى عليها بتاريخ 18/ 1/ 1984 واخطار وكيلها بقبول العطاء المقدم منها بتاريخ 28/ 1/ 1984، فإن هذا القبول لا يكون قد صادف إيجابا قائما ولايكون ثمة عقد قد أبرم بين الطرفين0
إذ لم يلق الحكم المشار إليه قبولا لدى الهيئة الطاعنة فقد أقامت الطعن الماثل ناعية على الحكم المطعون فيه أنه قد صدر مجحفا بحقها وشابه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وذلك على النحو الوارد تفصيلا بأسباب الطعن وتوجز فى أن الشركة المطعون ضدها تقدمت عن طريق وكيلها التجارى بالعطاء رقم 9/ 15 فى المناقصة العامة العالمية التى طرحتها الهيئة الطاعنه المشار اليها وتمت الترسية على هذا العطاء تنفيذا لقرار لجنة المشتريات الخارجية جلسة رقم فى 6/ 8/ 1983 فلم تستبعد لجنة البت ذلك العطاء وأن مدة سريان عطاء المطعون ضده سارى المفعول حتى 2/ 11/ 1983 وقامت الهيئة بارسال العديدد من الخطابات للمطعون ضده باستمرار سريان عطائه فى9،15/ 11/ 1983 – كما أن المطعون ضده لم يتقدم بطلب سحب عطائه او صرف التأمين المؤقت حتى تاريخ انعقاد لجنة المشتريات الخارجية والترسية عليه وقيام المراقبة العامة للنقد الأجنبى بإخطارة بقبول عطاءه وتقديم العينات وسداد التأمين النهائى بالخطاب رقم 643 فى 28/ 1/ 1984 إلا أن المطعون ضده لم يقم بتوريد مشمول العملية رغم أنذاره بالكتاب رقم 1123 فى 14/ 2/ 1984 و 1422 بتاريخ 23/ 2/ 1984 فقامت الهيئة باعادة طرح المناقصة على حساب المورد المقصر المطعون ضده فاستحقت عليه فروق اسعار ومصاريف إدارية وغرامات التأخير بمبلغ أجمالى مقدارة 203188.08 جنية وبعد استبعاد قيمة خطاب الضمان ومقدارة 6082.035 جنيها فيكون مدينا للهيئة الطاعنة بالمبلغ المطالب به وقدرة 197106.08 جنيها 0
ومن حيث أن الثابت من مطالعة أوراق الطعن أن الهيئة الطاعنه طرحت مناقصة عامة عالمية لتوريد عدد20 كيلو متر مواسير سريعة الفك والتركيب والمجدد فتح مظاريفها يوم 2/ 5/ 1983 فتقدم لتلك العملية عدد15 عطاء من بينهم العطاء رقم 9 على 15 المقدم من الشركة المطعون ضدها الثانية عن طريق وكيلها التجارى المطعون ضده الاول بمبلغ إجمالى مقدارة 1042422 فلورين هولندى مصحوبا بتأمين مؤقت بموجب خطاب ضمان رقم 1/ 281316/ س، 83/ 846 على البنك الاهلى المصرى بمبلغ 23650 فلورين هولندى ومدة سريان هذا العطاء ثلاثة أشهر أعتبارا من 2/ 5/ 1983 تنتهى فى 1/ 8/ 1983 فطالبت الهيئة الطاعنة وكيل الشركة المطعون ضدها بكتابها رقم2017 بتاريخ 2/ 8/ 1983 موافاتها بمد مدة سريان عطائها لمدة تنتهى فى 2/ 9/ 1983 وتقديم عينات عن الاصناف الواردة بعرضها وفى حالة عدم وصول الرد المطلوب فى خلال اسبوع من تاريخه سيعتبر ذلك موافقة على مد السريان إلى المدة المحددة سلفا ثم اعادت الهيئة مطالبتها بتجديد فترة السريان لمدة شهر اخر ينتهى فى 2/ 10/ 1983 بموجب كتابها رقم 2120 فى 25/ 8/ 1983 ثم كررت الهيئة مطالبتها بتجديد مدة سريان العطاء لمدة شهر اخر ينتهى فى 2/ 11/ 1983 وذلك وفقا لكتابها رقم 2243 بتاريخ29/ 9/ 1983 وقد طالبت الهيئة الطاعنة بتجديد مدة سريان العطاءات حتى تتمكن من دراستها من الناحية الفنية للتأكد من مطابقتها للمواصفات حيث قامت لجنة الامانه الفنية بالهيئة الطاعنة المشكله بقرار رئيس مجلس الادارة المؤرخ فى 1/ 11/ 1983 لاجراء الدراسة الفنية والمتلية للعطاءات المقدمة فى عملية التوريد المذكوره خلصت فى تقريرها المحرر عن جلستها فى 23/ 6/ 1983 بالنسبة للعطاء رقم 9/ 15 المقدم من الشركة المطعون ضدها أنه يعتنبر مخالفا وترى إستبعادة من المقارنة فعرض تقريرها على لجنة المشتريات الخارجية فقررت بجلستها المنعقدة فى 26/ 6/ 1983 تأجيل البت فى العملية لمزيد من الدراسة، فأعيد العرض على لجنة الامانة الفنية حيث قامت بأعادة فحص العطاءات وطلعت على تقريرها السابق وعلى خطابى الشركة المطعون ضدها المؤرخين فى 2،7/ 7/ 1983 بشأن المواصفات الفنية لعرضها فقررت بجلستها المنعقدة فى 30/ 7/ 1983 بأنها تحتفظ بتوصيتها السابقة باسبتعاد العطاء رقم 9/ 15 سالف الذكر فعرض تقريرها على لجنة المشتريات الخارجية فقررت بجلستها فى 6/ 8/ 1983 التأجيل لمزيد من الدراسة فأعيد العرض على لجنة الامانة الفنية فقررت الاحتفاظ بتوصيتها السابقة باستبعاد العطاء رقم 9/ 15 وذلك على النحو الوارد تفصيلا بتقريرها المؤرخ فى 12/ 10/ 1983 والذى عرض على لجنة المشتريات الخارجية بجلستها رقم 3 فى 15/ 10/ 1983 فقررت تكليف لجنة الامانة الفنية بمفاوضة صاحب العطاء رقم 9/ 15 لتوضيح أسباب نقص الوزن واستيفاء جميع المواصفات الفنية والمالية الخاصة بهذا العرض ثم إعادة العرض عليها 0فخاطبت الادارة العامة للميكانيكا والكهرباء بالهيئة الطاعنة وكيل الشركة المطعون ضدها بكتابها المؤرخ فى 22/ 10/ 1983 لاجابتها عن الاستفسارات الفنية والمالية الواردة بكتابها المشار اليه واختتمته بان يصل الرد شاملا على هذا الخطاب فى موعد غايته يوم الاثنين 3/ 11/ 1983 حتى يمكن إنهاء البت فى العملية وأنه فى حالة عدم وصول الرد فى الموعد المحدد فإنه سيتم البت فى العملية دون النظر إلى عطاء الشركة المطعون ضدها فأجابت الشركة على هذا الكتاب بخطابها رقم 2537/ 83 فى 2/ 11/ 1983 مطالبتها بمد مدة توريد العينات اسبوعين ومشترطة على الهيئة صدور أمر التوريد قبل نهاية هذا العام ( 1983 وشهرين من تاريخ صدور الأمر لفتح الاعتماد فعرض هذا الخطاب على لجنة الامانة الفنية للعملية فقررت بجلستها المنعقدة فى 5/ 11/ 1983 أنه لايمكنها تقييم هذا العطاء من الناحية الفنية نظرا لعدم تقديم العينات المطلوبة ورأت الموافقة على المدة التى طلبها المورد لتقديم العينات وهى اسبوعين تنتهى فى 20/ 11/ 1983 كأخر موعد لتقديم العينات المطلوب على أن يطلب من المورد تخفيض نسبة القاعدة بحيث لايتعدى نسبة 8.5% وهى النسبة المقبولة من البنك لمركزى على أنه سيصير تقيم عطاءه بنسبة9.30 وذلك للمقارنة وتقوم الادارة العامة للميكانيكا بالتحرير للمورد لموافاه الهيئة بالمطلوب فخاطبت تلك الادارة وكيل الشركة المطعون ضدها بكتابها المؤرخ فى 6/ 11/ 1983لاستيفاء المطلوب ومختتمة كتابها بأن تقديم العينات امر هام جدا فى تحديد صلاحية العطاء وفى حالة عدم وصولها فى الموعد المحدد(20/ 11/ 1983) فسيتم اعتبار عطائها مخالفا فنيا ويستبعد من المقارنة بفض النظر عن أنه سبق توريدها مواسير "4" فى 1981"
فاجابت الشركة الطاعنه على هذا الكتاب بخطابها رقمى 2578 فى 9/ 11/ 1983 و 2610 فى 25/ 11/ 01983 وقد تضمنا قبولها تخفيض سعر الفائدة إلى 8.5% وتحملها بنسبة ال3% تكاليف التأمين وبذلك تكون أوفت بطلبات الهيئة دون أن تشير إلى موضوع العينات 0
ثم قامت الهيئة بتشكيل لجنة فنية لدراسة التقارير السابقة للجان الامانة الفنية للعملية المذكورة فأوصت بتقريرها المؤرخ فى 26/ 11/ 1983 بقبول العطاء ات التى التزمت بسمك 3مم فأكثر 00 على نحو ماجاء بكراسة الشروط والمواصفات وهذه العطاءات هى: – 1/ 15 و 8/ 15و 9/ 15 و10/ 15 و11/ 15 أصلى ومرادف، 12/ 15و14/ 15 وبتاريخ 29/ 11/ 1983 أجتمع الاعضاء الماليون باللجنة الفنية واستعرضت التقارير السابقة التى أعدت بشأن هذه العملية وإفادة مراقب عام الحسابات بالهيئة الطاعنة بشأن خطابات الضمان غير السارية ومنها خطاب الضمان الخاص العطاء رقم 9/ 15 وقد رأت تلك اللجنة اجراء المقارنة بين جميع العطاءات المقبولة فنيا طبقا للرأيين الفنيين بصرف النظر عن عدم سريان العطاء أو سريان خطاب الضمان الابتدائى على أنه لايخطر صاحب العطاء الأقل الذى تقبله لجنة المشتريات الخارجية بقبول عطائه إلا بعد قبول مد سريان عطائه وتجديد خطاب الضمان الابتدائى 0
وبتاريخ 18/ 1/ 1984 أوصت لجنة المشتريات الخارجية بترسية هذه العملية على الشركة المطعون ضدها صاحبة العطاء رقم 9/ 15 00
وبتاريخ 28/ 1/ 1984 اخطرت الهيئة تلك الشركة بكتابها رقم 643 بقبول العطاء المقدم منها وردا على هذا الأخطار أفاد وكيل الشركة المطعون ضدها بخطابه رقم 497 فى 14/ 3/ 1984 الموجه إلى رئيس مجلس ادارة الهيئة الطاعنة بأن عطاء الشركة المطعون ضدها أنتهى مفعوله بتاريخ 2/ 11/ 1983 ولم تطلب الهيئة تجديده لفترة أخرى، كمايعتبر هذا العطاء مخالفا فنيا لمواصفات العملية لعدم تقديم العينات المطلوبة فى الميعاد المحدد وهو 20/ 11/ 1983 فضلا عن أن البنك الأهلى المصرى قام بتاريخ 16/ 1/ 1984 باعادة خطاب الضمان الابتدائى إلى البنك المراسل بهولنداا لانتهاء مفعوله فى 29/ 10/ 1983 دون أن تطلب الهيئة تجديده 0
وبتاريخ 14/ 7/ 1984 وافقت لجنة المشتريات الخارجية بجلستها رقم"1" على إلغاء هذه الناقصة وإعادة طرحها على حساب الشركة المطعون ضدها 0
ومن حيث أنه من الأصول المسلمة أن الادارة لا تستوى مع الافراد فى حرية التعبير عن الادارة فى أبرام العقود – أدارية كانت أو مدنيه – ذلك انها تلتزم فى هذا السبيل باجراءات وأوضاع رسمها الشارع فالقوانين واللوائح كفالة لأختيارأفضل الأشخاص للتعاقد سواء من حيث الأهلية أو حسن السمعة أو الكفاية الفنية أوالمالية، وضمانا فى الوقت ذاته للوصول إلى أنسب العروض واكثرها تحقيقا للصالح العام بحسب الغاية التى تستهدفها الادارة من إبرام العقد وجلى من ذلك إن العقد الذى تكون الأدارة أحد أطرافه – سواء كان عقدأ أداريا أو مدنيا – متولدعن عملية مركبة – حيث أنه يمر حتى يكتمل تكونيه بمراحل متعددة ويسلك أجراءات شتى وفقا للا حكام والنظم السارية حسب الأحوال 0
ومن حيث أنه من المستقر عليه أن العقد سواء كان مدنيا أو اداريا يتم بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين وذلك خلال المدد المحددة للقبول، إذا لم يثبت أن الطرف الأخر الموجب قد عدل عن إيجابه فى الفترة مابين الايجاب والقبول وأن العقد يعتبر منعقدا بأتصال القبول بعلم من وجه إليه وذلك وفقا لما تقضى به أحكام القانون المدنى0 وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الاعلان عن أجراء مناقصة أو مزايدة أو ممارسة لتوريد أو لبيع بعض الاصناف عن طريق التقدم بعطاء ليس الا دعوة على التعاقد، وان التقدم بالعطاء وفقا للمواصفات و الاشتراطات المعلن عنها هو الايجاب الذى ينبغى أن يلتقى عنده قبول الادارة لينعقد العقد، وهذا القبول بوصفه تعبيرأ عن الارادة لايتحقق وجوده القانونى الا إذا أتصل بعلم من وجه إليه 0
ومن حيث انه من المقرر أن العطاءات تظل نافذه المفعول من وقت تصديرها بمعرفة أصحابها حتى إنتهاء مدة سريانها المعينة بأستماره كل عطاء ومن ثم يجب على جهة الادارة أن تبت فى العطاءات خلال المدة المحددة لسريانها وعند انقضاء مدة سريان العطاء يجوز لمقدم العطاء أسترداد التأمين المؤقت وفى هذه الحالة يضحى العطاء ملغيا وغير نافذ المفعول أما إذا لم يطلب ذلك اعتبر قابلا استمرار الارتباط بعطائه إلى أن يصل لجهة الأدارة أخطار منه بسحب التأمين المؤقت وعدوله عن عطائه ومن ثم يتعين على جهة الادارة إبلاغ قبولها إلى صاحب العطاء خلال المدة التى يكون إيجابه فيها قائما حسبما تحددها شروط المناقصة، فإذا وصل الأخطار بقبول العطاء بعد هذه المدة، فإنه لاينتج أثره القانونى، إذ يتحلل الموجب من أيجابه بفوات الميعاد المتفق عليه إلا أنه يجوز له رغم ذلك الموافقة على القبول المتأخر وعندئذ ينعقد العقد 0
ومن حيث أنه متى كان الأمر كذلك وكان الثابت من الوقائع المتقدمة أنه لاخلاف بين اطراف الخصومة أن جهة الادارة لم تطالب الشركة المطعون ضدها بتحديد سريان عطائها بعد 2/ 11/ 1983 وأنه على أثرا لمكاتبات المتبادله من الطرفين بشأن أستيفاء المواصفات الفنية لعطاء الشركة المطعون ضدها وافقت تلك الشركة على تحديد سريان عطائها حتى نهاية عام 1983 وذلك على النحو الوارد بكتابها رقم 2537 فى 2/ 11/ 1983 ومن ثم فإن أخطار الهيئة الطاعنة الشركة المطعون ضدها فى 8/ 1/ 1984 بقبول عطائها تم بعد أن تحللت من إيجابها وزال وجوده القانونى0 وبالتالى فإن القبول لايعتبر أنه صادف إيجابا قائما وبالتالى لاينعقد العقد بين الطرفين، ومع ذلك فإنه وأن كان هذا القبول المتراخى يشكل إيجابا جديدأ من جانب جهة الادارة إلا أن وكيل الشركة المطعون ضدها رفض قبول صراحة طبقا لما سلف بيانه، ومن ثم تكون الهيئة الطاعنة على غير حق إذ اعتبرت الشركة المطعون ضدها مرتبطة بعطائها، وتبعا لذلك تكون غير محقة إذ سلكت طريق التنفيذ على حساب الشركة المطعون ضدها وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب، فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون فيما قضى به وبنى على أسباب سائغه كافية لحمله وأن أسباب الطعن على الحكم الطعين لم تستند إلى أوجه دفاع جديده فى جوهرها عما قدمه الطاعن بصفته أمام محكمة أول درجة بما يمكن معه إجابته إلى طلباته ومن ثم يكون هذا الطعن فى غير محله، جديرا بالرفض 0
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وبرفضه موضوعا وإلزمت الطاعن بصفته المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم الثلاثاء 28 من ذو الحجة سنه 1425ه الموافق 8من فبراير سنه 2005م بالهيئة المبينه بعاليه

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات